السبت , 10 ديسمبر 2016

الإخلاص

إن الحمد لله تعالى، نحمده، ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهدِ الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

تعريف الإخلاص:

الإخلاصُ أن تكونَ نيّتك فيما تقوم به لله، لا تريد غيرَ الله، لا سمعةً ولا رياء ولا رِفعةً عند أحدٍ، ولا تزلّفًا، ولا تتقّرب من الناس مدحًا، ولا تخشى منهم قَدحًا، والله سبحانه غنيّ حميد، لا يرضى أن يشرِك العبد معه غيرَه، فإن أبى العبد إلا ذلك ردّ الله عليه عملَه، قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: «قال الله عز و جل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك, من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركتُه وشركَه». 

وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: ترك العمل لأجل الناس رياءٌ، والعمل لأجلهم شركٌ، والإخلاصُ: أن يعافيك الله منهما. 

والإخلاص أربعة أقسام: إخلاصٌ في الأقوال، وإخلاصٌ في الأفعال، وإخلاصٌ في الأعمال – أي العبادات -، وإخلاصٌ في الأحوال – أي إلهامات القلب وواردات الغيب -.

مكانة الإخلاص في الإسلام:

إن الإخلاص ركنٌ عظيمٌ:

بدونه يصير الإنسان مشركًا، والشرك درجات؛ إما شركٌ جليٌّ حيث يُظهر العبدُ غير ما يُبطن، ويعتقد خلاف ما يُظهر، فيكون والعياذ بالله ممن قال الله سبحانه وتعالى فيهم في سورة النساء: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾.

ومعنى الشرك الخفي: الذي هو الرياء أن يعمل العامل، ولا يريد إلا وجه الناس ومدحهم، وهربًا من ذمهم.

وقد قال الله سبحانه وتعالى في العمل الخالص في آخر سورة الكهف: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾، ﴿عَمَلاً صَالِحًا﴾ أي: صوابًا يتابع فيه النبي، ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ أي: عليه أن يخلص لله عز و جل، ولا يبتغي إلا وجهه.

واعلم أنه لا بد لكل عملٍ من نية، كما قال رسول الله سبحانه وتعالى في حديث عمر رضي الله عنه الصحيح الذي أخرجه الجماعة: «إنما الأعمال بالنيات»، ولا بد للنية من الإخلاص لله سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في سورة الزمر: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمره به ربه في نفس السورة: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾، فقال للناس: أنا أعبد الله مخلصًا له الدين، فاعبدوا ما شئتم من دونه.

وقال سبحانه وتعالى في سورة النساء: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾، من أحسن من هذا الذي أخلص في الباطن وتابع في الظاهر، تابع ملة إبراهيم حنيفًا؟! ﴿حَنِيفًا﴾ أي: مائلاً عن الشرك، مبتغيًا وجه الله جل جلاله، ولهذا قال: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾، لأنه ما أمره الله سبحانه وتعالى بشيء إلا امتثله، قال الله سبحانه وتعالى في سورة الزمر: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

والواجب على المسلم أن يقصد الله سبحانه وتعالى وحده بالعبادة في قوله وعمله، وذلك لا يكون إلا بإخلاص النية والقصد والإرادة لله، وتخليصها من كل غرض دنيوي، قال الله عز و جل مُخاطبا نبيَّه الكريم سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، وقال أيضا سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾، وقال أيضا: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾، وهذه الآية بيّنت أنّ العمل يشترط في صحّته أمران هما الإخلاص والمتابعة.

الإخلاص شرط لقبول العمل:

فالعمل إذا كان لله فهو مقبولٌ، وصاحبه مأجورٌ عليه، وإن كان لغير الله فهو مردودٌ على صاحبه، ويكون عليه وزرًا، فالله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم، كما في الحديث القدسي: «قال الله عز و جل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه».

وتصحيح النيّة لله شرطٌ في صحّة العمل وقبوله، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله سبحانه وتعالى يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه».

فائدة: النية عند العلماء يراد بها معنيان:

أحدهما: تمييز العبادات عن العادات؛ كتمييز غسل الجنابة عن غسل التبرد والتنظُّف، وتمييز العبادات بعضها عن بعض؛ كتمييز صلاة الظهر عن صلاة العصر مثلاً، وتمييز صيام رمضان عن غيره من صيام النوافل وما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وثانيهما: تمييز المقصود بالعمل؛ هل هو لله وحده، أم لغيره؟

وهذا هو محل الاهتمام ومناط السعادة والشقاوة والثواب والعقاب؛ فقد يعمل شخصان مثلاً عملاً واحدًا في الصورة، ويكون تعبهما متساويًا، لكن أحدهما يثاب والآخر لا ثواب له أو يعاقب؛ نظرًا لاختلاف المقاصد.

الإخلاص في العبادات:

فالإخلاص هو روح العبادة، بدونها تفقد العبادة فائدتها، وتصير بلا اثر في حياة المسلم، بل قد تنقلب عليه إثما، فعندما يفقد المسلم الإخلاص في صلاته تصبح عبارةً عن حركاتٍ وسكناتٍ وهمهماتٍ غير مفهومة، لا شيء فيها، فترى المُصلّي لا يعي شيئًا، ويفقد خشوعه، ويسيطر عليه وسواسه، فلا يتذوّق حلاوة الصلاة.

كذلك الزّكاة والصدقة، فإذا أخرجها المسلم مرضاةً لله قُبِلت منه، وإن أخرجها رياءً وسمعةً أو ليستَميل بها قلوبًا، أو يكسِب أنصارًا، فإنه لن ينال من ماله الذي أخرجه إلا ما كسبه من جزاء الدنيا، والله تعالى يمدح المتصدِّقين الذين لا يبغون من صدقاتهم جزاءً ولا شكورًا، ولا ينتظرون من الناس المدحَ والشكر، يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾، وقال أيضا: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾.

كذلك الصوم فإن لم يقصد بصومه العبادةَ والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى كان صومه جوعًا وعطشًا أو إضرابًا عن الطعام، ولم ينل من صومه إلا ما أصابه من جوع وعطش، يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه: «ربَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر».

فإن أخلص صومه لربه أجزَل له الثواب وأعطاه أجرًا عظيمًا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه».

كذلك الحج، فإن قصد بحجه السياحةَ أو التجارةَ أو الحصولَ على مكانة دينيةٍ في نظر الناس فلن ينال من حجه إلا التعبَ وخسارة المال، وإن أخلص وبرّ في حجه فإن الجزاء يكون مضاعفًا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «العمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة».

إصلاح النية في العادات:

إنّ صلاح النّيّة وإخلاص الفؤاد لربّ العالمين ليرتفعان بالعمل الدّنيويّ البحت ليجعلاه عبادةً محضة، فليست العبادة وحدها تحتاج إلى صدق نية وإخلاص، بل إن المعاملات والعادات تحتاج إلى نيّة، وتصير طاعاتٍ وقرباتٍ إذا ارتبطت بنياتٍ صادقةٍ وأُريدَ بها وجه الله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن وقاص رضي الله عنه وهو يزوره في مرضه: «وإنك لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أُجرتَ، حتى ما تجعل في في امرأتك».

والرّجل يواقع امرأته ويقضي منها وطره ويحقّق شهوته، فإذا صاحبَ ذلك نيّةٌ صالحةٌ وهدفٌ نبيلٌ كحفظ عفافه وصيانة دينه وغضّ بصره تحوّلت تلك اللّذّات إلى قرباتٍ ينال بها الأجر والثّواب.

النية خير من العمل:

إن الله ليجازي الصادقين بمجرّد نياتهم الصادقة، حتى ولو لم يوفّقوا إلى العمل، فقد حدث في غزوةِ تبوك – وتُسمّى العُسرة – أن أتى قومٌ حبسهم الجُهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلبوا منه الذهاب معه والخروج للجهاد، فردهم النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم عاجزون بدنيًّا وماليًّا، فعادوا وأعينهم تفيض من الدمع حُزْنًا على تخلّفهم عن الجهاد، فنزل فيهم القرآن كلامًا يتلى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾، وقد سجل لهم ثواب المُجاهدين لصدق نياتهم، فقال فيهم المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إن أقوامًا خلفنا بالمدينة ما سلكنا شِعبًا ولا واديًا إلا وهم معنا فيه؛ حبسهم العذر».

ومن ذلك ما جاء عن أبي كبشة عمرو بن سعدٍ الأنماريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الدّنيا لأربعة نفَر: عبدٍ رزقه الله مالاً وعلمًا، فهو يتّقي اللهَ ويصِل فيه رَحِمه ويَعلَم لله فيه حقًّا، فهذا بأفضل المنازل، وعبدٍ رَزَقه الله علمًا ولم يرزُقه مالاً، فهو صادِق النية يقول: لو أنَّ لي مالاً لعمِلتُ بعمَل فلان، فهو بنيّته فأجرهما سواء، وعبدٍ رزَقَه الله مالاً ولم يرزقه عِلمًا، فهو يخبِط في ماله بغيرِ عِلم، لا يتّقي فيه ربَّه ولا يصِل فيه رحِمه ولا يعلَم لله فيه حقًّا، فهذا بأخبَثِ المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علمًا، فهو يقول: لو أنَّ لي مالاً لعمِلت فيه بعمل فلان، فهو بنيّتُه فوِزرُهما سواء».

والله جل جلاله متّصِف بالحمد والكرم، وإذا أحسنَ العبد القصدَ ولم تتهيّأ له أسباب العمل فإنّه يؤجَر على تلك النية وإن لم يعمل, كرَمًا من الله وفضلاً، يقول صلى الله عليه وسلم: «مَن سأل الله الشهادةَ بصدقٍ بلّغه الله منازلَ الشهداء وإن مات على فراشه»، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الرّجل الذي لا مالَ عنده وينوي الصّدقة: لو أنّ لي مالاً لعملتُ بعمل فلان، قال: «فهو بنيّته»، بل إن الهمَّ بعملٍ صالح يؤجَر عليه العبد وإن تخلَّف العمل، قال صلى الله عليه وسلم: «من همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عندَه حسنةً كاملة».

أصناف الناس في الإخلاص:

الناس في الإخلاص والمتابعة أربعةُ أصناف:

الصنف الأول:

هم أهل الإخلاص والمتابعة، لم يريدوا بعملهم إلا وجه الله سبحانه وتعالى، لم يريدوا ثناء الناس ولا طلب المنزلة والمحمدة في قلوبهم ولا الهرب من ذمهم، إنما كل أعمالهم لله تبارك وتعالى، أعمالهم وأقوالهم وحبهم وبغضهم وعطاؤهم ومنعهم لله رب العالمين، فعملهم ظاهرًا وباطنًا لوجه الله وحده، لا يريدون من الناس جزاءً ولا شكورًا.

الصنف الثاني:

لا إخلاص لهم ولا متابعة، وهم أمْقَتُ الخلق إلى الله عز و جل، وهم شرهم عنده؛ إذ لم يريدوا بعملهم وجه الله سبحانه وتعالى، ولم يتابعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزينوا للناس بما لم يشرعه الله سبحانه وتعالى، فيا ويلهم يوم يقوم الناس لرب العالمين.

الصنف الثالث:

هم الذين أخلصوا ولم يتابعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك مشهودٌ ملحوظٌ ملموسٌ في جُهّال العُبّاد الذين أخلصوا لله عز و جل، ولكن أفسد الشيطان عليهم، فجعلهم يعملون بالنية الحسنة أعمالاً غير مشروعة، فيصومون يوم فطر الناس، ويعتقدون أن الخلوة والتخلف في البيوت معتزلين فيها أفضل من الجُمَع والجماعات، إلى غير ذلك مما يعتقده المنتسبون للطرق.

الصنف الرابع:

هم أهل المتابعة الظاهرة الذين لا يصدق ظاهرهم باطنهم، فأتوا بأعمال تابعوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن لم يكن من ورائها إخلاصٌ، فحبطت وزالت وراحت كأنها لم تكن.

هذه هي الأصناف الأربعة في أمر الإخلاص والمتابعة، ويقول الله صلى الله عليه وسلم مُرغبًا في الإخلاص ومحذرًا من الرياء، يقول في الإخلاص في سورة البينة: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾.

فوائد الإخلاص:

إن في الإخلاص فوائد كثيرة منها:

أولا: أن الله تعالى يرفع به درجات المؤمن:

قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «وإنك لن تُخلَّف فتعملَ عملاً تبتغي به وجهَ الله إلا ازدَدتَ به درجةً ورفعة».

ثانيا: المخلصُ لربّه مجابُ الدعوة:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «انطلقَ ثلاثة نفرٍ ممّن كان قبلَكم حتى آواهم المبيتُ إلى غار فدخلوه, فانحدرت صخرةٌ من الجبل فسدّت عليهم الغار، فقالوا: إنّه لا ينجّيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال كلّ واحدٍ منهم متوسّلاً إلى الله بصالح عملِه وإخلاصِه: اللهمّ إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاءَ وجهك ففرّج عنّا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجَت فخرجوا يمشون».

ثالثا: بالإخلاص تزول أحقادُ القلوب وضغائن الصدور:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثٌ لا يغلّ عليهنّ قلبُ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحةُ ولاة الأمر، ولزوم جماعةِ المسلمين».

رابعا: أنه سبب من أسباب غفران الذنوب:

وكذلك يجعل الأعمال مقبولةً عند مُقلِّب القلوب، فقد ورد عن أبي أمامة رضي الله عنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر، ما له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له»، ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتُغِي به وجه الله».

خامسا: الإخلاص من أسباب حفظ الأمة وأمانها:

فقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا أن الأمة الإسلامية تُحفَظ وتُنصَر بإخلاص رجالها، وقد بشّر المخلصين بالسَّناء والرّفعة والتمكين في الأرض، فقال صلى الله عليه وسلم: «بشّر هذه الأمة بالسَّناء والدين والرفعة والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب».

سادسا: قيمة العمل بقيمة نيته:

فقيمة العمل عند الله عز و جل ترجع قبل كلّ شيءٍ إلى طبيعة البواعث الّتي تمخّضت عنها، فالصدقة مثلاً لا يعتدّ بها في الإسلام إلا إذا خلصت من شوائب النّفس ورذيلة الرّياء وتنزّهت عن السّمعة، فإذا تمخّضت من الشّوائب وكانت خالصةً لله وحده على وصف الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾.

وكما قال تعالى: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾، قبِلت.

سابعا: به قبول العمل:

كما سبق من حديث أبي أمامة مرفوعًا أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابتغي به وجهه».

ثامنا: أن الإخلاص سبب لقوة القلب:

فالإخلاص سبب لقوة القلب ورباطة الجأش, وتحمل أعباء العبادة وتكاليف الدعوة, ولو تأمل الواحدُ منّا حال بعض المخلصين الصادقين لتبين له ذلك, فمن ذلك رباطة جأش النبي صلى الله عليه وسلم وقوته, مع توافر أسباب الهلاك عليه, حيث قال لصاحبه رضي الله عنه وهما في الغار: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.

فالإخلاص والصدق مع الله سبحانه وتعالى يعين على النهوض بالحق ومجابهة الباطل, مهما عظمت قوة الباطل, فهذا نبي الله هود؛ لم تكن له آية بارزة كما كان لغيره من الأنبياء, دعا قومه إلى عبادة الله وحده, وترك عبادة ما سواه, فجادله قومه, وقالوا كما قص الله علينا نبأهم في كتابه: ﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾.

تاسعا: التخلص من كيد الشيطان:

فمن فوائد الإخلاص التخلص من كيد الشيطان وتسلطه, قال الله سبحانه وتعالى إخبارًا عما قاله إبليس لما طلب أن ينظره ربّ العالمين: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾.

عاشرا: أنه سبب لصرف السوء والفحشاء:

قال سبحانه وتعالى في قصة يوسف؛: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾.

حادي عشر: أن العبد ينصر بإخلاصه:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها؛ بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم». 

ثاني عشر: مضاعفة العمل:

فالعملُ وإن كان يسيرًا يتضاعف بحُسن النيّة والصدقِ والإخلاص، ويكون سببًا في دخول الجنات, يقول النبي: «مرّ رجل بغُصن شجرة على ظهر طريق، فقال: والله، لأنحيَّنَّ هذا عن المسلمين لا يؤذيهم، فأدخِل الجنة».

وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: «رُبّ عملٍ صغيرٍ تعظّمه النية، وربّ عملٍ كبيرٍ تصغّره النية»، وقال ابن كثير رحمه الله في قوله: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، «أي: بحسب إخلاصه في عمله».

ثالث عشر: الأجر العظيم في الجنة:

حيث قال عز و جل: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾.

خطر الرياء ونقص الإخلاص:

حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الرياء تحذيرًا شديدًا، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن أول الناس يُقضى عليه يوم القيامة رجلٌ استُشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، بل قاتلت ليقال: جريء، وقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلّمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، بل تعلّمت ليقال: عالم، وقرأت ليقال: قارئ، وقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل ثالث وسّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال، فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تُحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك، قال: كذبت، بل فعلت ليقال: جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار». هذا في حق الذين عملوا أعمالاً تابعوا فيها النبي ولكنهم أرادوا بها وجه الناس وثناءهم ومدحهم، هذا جزاؤهم يوم القيامة.

وهكذا فإنّ انعدام الإخلاص وفساد النّيّة قد أحال الأعمال الصالحة إلى معاصٍ استوجبت لأصحابِها النَّارَ، كما جاءَ في هذا الحديثِ، وهذا مصداقُ قولِه تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. فالصلاةُ معَ الرياء قد أمست جريمةً عندما فقدت عنصرَ الإخلاص، وكذلك الجهاد والصدقة والعلم. 

فالإخلاص شرط من شرطي قبول أي عمل صالح، فالله يأبى أن يقبل من العبد شيئًا ليس خالصًا له سبحانه، يأبى أن يقبل عملاً فيه شركٌ أو رياءٌ أو سمعةٌ أو حبٌّ للظهور، أو غير ذلك من مفسدات الأعمال، وفي رواية لأحمد والترمذي عن أبي سعيد بن فضالة يقول: «إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى منادٍ: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه عنده، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك».

وروى أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تعلّم علمًا مما يبتغي به وجه الله عز و جل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة»، أي: ريحها يوم القيامة.

والمهلك حقًّا هو أن يغيب الإخلاصُ كليًّا عن العمل، أو أن يرائي المرء متعمدًا، فهذا هو الهلاكُ والعياذُ بالله، لهذا وجهَنا رسولُ الله إلى ما يُذهب هذا الرياء والشركَ، فعن أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، وسأدلك على شيء إن فعلته أذهب الله عنك صغار الشرك وكباره، تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»

من أقوال السلف الصالح في الإخلاص:

قال الحارث بن قيس رحمه الله: «إذا كنت في صلاتك وجاءك الشيطان فقال: إنك مراء فزدها طولاً».

وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: «الإخلاص يميز العمل من العيوب كتمييز اللبن من الفرث والدم». 

وقال السوسي رحمه الله: «مراد الله من عمل الخلق الإخلاص فقط».

وقال الجنيد رحمه الله: «إن لله عبادًا عقلوا، فلما عقلوا علموا، فلما علموا أخلصوا، فاستدعاهم الإخلاص إلى أبواب البر أجمع؛ إذ المخلص لا رياء له، والصادق لا إعجاب له».

طرق اكتساب الإخلاص:

مما يعين على الإخلاص بعد توفيق الله أمور، وهي:

1 – أن يجعل العبد ربه نصب عينيه: فيقصد بعمله وجه الله سبحانه وتعالى، ويلجأ دائمًا إلى ربه، ويسأله ويكثر من قول: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث».

2 – أن نعلم أن الناس لا ينفعون ولا يضرون: فعلينا أن نقطع اعتبارهم وأخذ حسابهم في أي عبادة.

3 – أن يحذر العبد المسكين من نفسه الأمارة بالسوء: التي تريد العلو والمباهاة والتقديم والتكريم والمدح وغلبة الرأي، وتريد احتقار الآخرين والتعالي عليهم والسخرية منهم.

4 – أن نحذر من الشيطان الرجيم: لا يأتينا من أبواب نأمنها كما يحدث عند الكلام والمفاخرة، أو عند الغيرة على الدين، أو عند إعجاب الناس وثنائهم.

مسالك دقيقة للرياء:

وهناك مسالك دقيقة جدًا من مسالك الرياء، يوقع الشيطان فيها العبد المؤمن من حيث يشعر أو لا يشعر، وسأذكر لك بعضها، لأن الحديث عن الرياء والعجب وغيرهما مما ينافي الإخلاص حديث طويل جدًا، ولكن حسبي في هذا المقام أن أورد لك ثلاثة من تلك المسالك الدقيقة للرياء، وهذه المسالك غالبًا يقع فيها الصالحون إلا من رحمه الله.

المسلك الأول:

ما ذكره أبو حامد الغزالي رحمه الله حيث قال أثناء ذكره للرياء الخفي: «وأخفى من ذلك أن يختفي العامل بطاعته، بحيث لا يريد الاطلاع، ولا يسّر بظهور طاعته، ولكنه مع ذلك إذا رأى الناس أحب أن يبدأوه بالسلام، وأن يقابلوه بالبشاشة والتوقير وأن يثنوا عليه، وأن ينشطوا في قضاء حوائجه، وأن يسامحوه في البيع والشراء، وأن يوسعوا له في المكان، فإن قصر فيه مقصرٌ ثقل ذلك على قلبه، ووجد لذلك استبعادًا في نفسه، كأنه يتقاضى الاحترام مع الطاعة التي أخفاها، مع أنه لم يطلع عليه، ولو لم يكن قد سبق من تلك الطاعة لما كان يستبعد تقصير الناس في حقه، وكل ذلك يوشك أن يحبط الأجر ولا يسلم منه إلا الصديقون».

المسلك الثاني:

فهو أن يجعل الإخلاص لله وسيلة لا غاية وقصدًا، فيجعل الإخلاص وسيلة لأحد المطالب الدنيوية، وقد نبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على تلك الآفة الخفية، فكان مما قال رحمه الله: «حُكي أن أبا حامد الغزالي بلغه أن من أخلص لله أربعين يومًا تفجرت ينابيعُ الحكمة من قلبه على لسانه، قال: فأخلصت أربعين يومًا فلم يتفجر شيء، فذكرت ذلك لبعض العارفين، فقال لي: إنك إنما أخلصت للحكمة، ولم تخلص لله تعالى». وهذا مسلكٌ خطيرٌ كما سمعتَ وقليل من يتفطن له.

والأمثلة عليه كثيرة من الواقع، فتجد بعض الناس يكثر من الأعمال الصالحة في أيام الاختبارات مثلاً، كصيام النوافل، وقيام الليل، وكثرة الصلاة والخشوع، وقلبه منعقد على أنه إذا أكثر من العبادات سيوفق في اختباره، أو سيفوز بوظيفةٍ ما، فهذا بالحقيقة إنما أخلص للاختبارات، وذلك أخلص للوظيفة.

ومن ذلك أيضًا أن بعض الناس يذهب إلى المسجد ماشيًا أو يحج كل سنة أو غير ذلك من العبادات التي فيها رياضة، ويكون قد انعقد في قلبه أنه يفعل ذلك لينشط جسمه، أو يحرك الدورة الدموية كما يقولون.

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: «فإن خالط نية الجهاد مثلاً نية غير الرياء، مثل أخذ أجرة للخدمة، أو أخذ شيء من الغنيمة، أو التجارة، نقص بذلك أجر جهادهم، ولم يبطل بالكيلة». بل اجعل مشيك للمسجد وحجك وعبادتك خالصة لله عز و جل، وهذه الأشياء تحصل حتمًا دون أن تعقد عليها قلبك.

المسلك الثالث:

وهو ما أشار إليه الحافظ ابن رجب رحمه الله بقوله: «ههنا نكتة دقيقة، وهي أن الإنسان قد يذم نفسه بين الناس، يريد بذلك أن يري الناس أنه متواضع عند نفسه، فيرتفع بذلك عندهم ويمدحونه به، وهذا من دقائق أبواب الرياء، وقد نبه عليه السلف الصالح».

إضاءات:

كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: «من خلُصت نيّته كفاه الله ما بينه وما بين الناس».

وقال علي رضي الله عنه: «لا تهتمّوا لقِلّة العمل، واهتمّوا للقَبول».

* * *

-- موقع السكينة

التعليقات

  1. بارك الله في كل عصو من اعضاء مؤسسة شباب مصر للتنميه انتم جميعا فخر لاهل تاسوان واجيكم جميعا علي حسن التنظيم وحسن التعاون
    ((وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ))
    وحيكم ايضا علي اخلاصكم في هذه الاعمال الخيريه العظيمه
    «إن لله عبادًا عقلوا، فلما عقلوا علموا، فلما علموا أخلصوا، فاستدعاهم الإخلاص إلى أبواب البر أجمع؛ إذ المخلص لا رياء له، والصادق لا إعجاب له»
    بارك الله فيكم جميعا وجزاكم الله كل خير

  2. كلام جميل ومفيد اللهم ارزقنا الاخلاص

  3. خطأ مطبعي قد يكون سقط سهوا في الفقرة قبل فوائد الإخلاص :

    “هذه هي الأصناف الأربعة في أمر الإخلاص والمتابعة، ويقول الله صلى الله عليه وسلم مُرغبًا في الإخلاص ومحذرًا من الرياء، يقول في الإخلاص في سورة البينة: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾.”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*