السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » محاسن الإسلام » فضل العطاء والسخاء في الإسلام

فضل العطاء والسخاء في الإسلام

الخطبة الأولى

الحمد لله القائل:  فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى  [الليل: 5- 7]، أحمده – سبحانه – وأشكرُه على نعَمه التي لا تُعدُّ ولا تُحصَى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل:  وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا  [الإسراء: 20]، وأشهد أن سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه قال له ربُّه:  وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى  [الضحى: 5]، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

فأُوصِيكم ونفسي بتقوى الله، قال الله تعالى:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ  [آل عمران: 102].

العطاءُ – عباد الله – عبادةٌ وشكرٌ لله على النِّعَم، ورسولُنا الكريم – صلى الله عليه وسلم – قدَّم أروعَ صور العطاء؛ أعطى كلَّ شيء، ومن كلِّ شيء، ولم يُبقِ في يده ولا من نفسه أيَّ شيء.

يقول جابرٌ – رضي الله عنه -: “ما سُئِل رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – شيئًا قطُّ فقال: لا، سألَه رجلٌ غنَمًا بين جبلَيْن فأعطاه إيَّاها”، وبلغَ من عطائه: أنه أعطى ثوبَه الذي على ظهره، ومن عطائه لأمَّته: أنه سخَّر حياتَه لها نذيرًا وبشيرًا قائلاً:  إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ  [سبأ: 46].

ومن عطائه: أنه وهبَها حُبًّا لا يُبارَى، وشفقةً لا تُجارَى، وكان كثيرًا ما يقول: «لولا أن أشُقَّ على أمَّتي لأمرتُهم ..» بكذا.

وعندما سألَه رجلٌ عن الحجِّ: أكلَّ عامٍ يا رسول الله؟ قال: «لو قلتُ: نعم، لوجبَت ولما استطعتُم».

وما زال يقول: «اللهم أمَّتي، أمَّتي»، حتى قال له ربُّه: «إنا سنُرضِيكَ في أمَّتِك ولا نسوؤُك».

ومن فيضِ خير النبي – صلى الله عليه وسلم – وبركتِه: أن عطاءَه موصولٌ إلى يوم القيامة، ومضى أصحابُه وإخوانُه على نهجِه، ينهَلون من مَعين عطائه حتى غدَوا قِمَمًا في العطاء.

قال في أبي بكرٍ – رضي الله عنه -: «ما نفعَني مالٌ قطُّ ما نفعَني مالُ أبي بكر»، فبكى أبو بكرٍ – رضي الله عنه – وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟!

وكان المِعطاءُ عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يتعاهَدُ كلَّ ليلةٍ عجوزًا عمياءَ مُقعَدةً بما يُصلِحُها ويُخرِجُ الأذَى عن بيتِها.

ومُصعبُ بن عُميرٍ – رضي الله عنه – يُقدِّمُ صورةً من صُور العطاء؛ فيقدُمُ المدينة وفي غُضونِ عامٍ يدخلُ الإسلامُ أكثرَ بيوت المدينة.

ووقفَ سعدُ بن معاذ مُعبِّرًا عن عطاء الأنصار بالنَّفسِ والنَّفيس فقال: “يا رسول الله! والذي بعثَكَ بالحقِّ؛ لو استعرضتَ بنا هذا البحرَ فخُضتَه لخُضناه معك، صِل من شئت، واقطَع من شئت، وخُذ من أموالِنا ما شِئت، وما نكرهُ أن نلقَى عدوَّنا غدًا، وإنا لصُبرٌ عند الحرب، صُدْقٌ عند اللقاء، لعلَّ اللهَ يُريكَ منَّا ما تقرُّ به عينُك”.

أما ابنُ عباس – رضي الله عنهما – فكان عطاؤه: أنه يجلِسُ في الحرم بعد الفجر فيقول: “هيَّا، عليَّ بأهل القرآن”، فيأتي أهلُ القرآن فيقرؤون إلى طلوع الشمس فيقول: “ارتفِعوا، ائتُوا بأهل الحديث”، فيسألونَه، ثم إذا انتهَى منهم قال: “ارتفِعوا، ائتُوا بأهل الفقهِ”، ثم أهل التفسير، ثم أهل العربية، وهكذا، ثم يُربِّي أصحابَه؛ فجمعَ في عطائِه الحُسنَيَيْن: بذلَ العلمِ، وكرمَ اليد.

عطاءٌ مُتدفِّقٌ في كلِّ ميدان، غيَّر به الجيلُ الأولُ مسارَ الأحداث وأعادُوا كتابةَ التاريخ، وما أجملَ أن يتَّصِفَ المسلمُ بالعطاء وحبِّ الخير للآخرين، والعطاءُ الصادقُ لا يحُدُّه حدٌّ، ولا يُقيِّدُه شرطٌ، عطاءٌ لمن تحبُّ ومن لا تحبُّ.

وأهلُ العطاء لا يعرِفونَ البُخلَ والشُّحَّ والكراهيةَ، إذا منحتَ الآخرين شيئًا فستربَحُ أضعافَ ما منَحتَ، وعطاؤُك سوف يُدخِلُ الأملَ والفرحَ على قلوبٍ تألَّمَت وحزِنَت ليتيمٍ فقدَ حنانَ الأُبُوَّة، وأرملةٍ فقدَت عائِلَها. بالعطاء لإخوانك المُسلمين في كلِّ مكانٍ، وللأقربين، والعطاءُ بين الزوجَين بالحبِّ والمودَّة والرحمة.

بابُ العطاء واسعٌ؛ بالعفو عمَّن ظلمَك، والتجاوُز لمن أساء إليك، صِلَة من قطعَك، بدعوة المُسلمين ودعوةِ غير المُسلمين، وقَبولِ عُذر المُعتذِرين، وعثرَة العاثِرين، والتنازُلُ عن بعض حقوقِك عطاءٌ.

العطاءُ فكرةٌ نافعةٌ تُهدِيها في عملِك ولمُجتمعِك، عطاءُ مالٍ وعطاءُ علمٍ ومعرفةٍ ومعلوماتٍ وخبرةٍ، عطاءُ نفسٍ من جاهٍ، عطاءٌ من وقتٍ وسُمعةٍ وشفاعةٍ، عطاءُ جسَدٍ من خدمةٍ وإماطةِ أذى ومشيٍ في مصالِحِ الناس، وعطاءُ تضحيةٍ ببذلِ النفسِ في سبيلِ الله.

العطاءُ بابٌ مُشرَعٌ لكل فئاتِ وطبقاتِ الناس، وهو سهلٌ يسيرٌ؛ ابتسامةٌ، زيارةٌ، كلمةٌ طيبةٌ، دعاءٌ، نفقةٌ، دواءُ طبيبٍ. فلِمَ لا نلِجُ بابَ العطاء؟! لِمَ لا نتعلَّمُ العطاء ونسقِي منه مُجتمعَنا ووطنَنا وأُمَّتَنا؟!

وهنا يكونُ للحياة معنًى، وللتعامُل طعمٌ، وللمشاعِر روحٌ، هذه النفوسُ التي تحمِلُ سعادةَ العطاء تتعَب ليشبَعَ الآخرون، تبذُلُ لتجِدَ عطاءَها أمامَها يوم القيامة عونًا وسنَدًا.

لا أحدَ في الأمةِ غيرُ قادرٍ على العطاء، إنه بنُكولِه عن العطاء يُجمِّدُ حركتَه، ويئِدُ ذاتَه، ويُحطِّمُ قُدراتِه، وتغدُو مشاعِرُه جُثَّةً هامِدةً، كلُّ واحدٍ منا قادرٌ على العطاء، يخدُم أمَّتَه بقولِه وفعلِه. وعلينا أن ننفُضَ عن أنفُسنا عوائِقَ العطاء وأبرزُها العجز الذي استعاذَ منه رسولُنا – صلى الله عليه وسلم -: «اللهم إني أعوذُ بك من العَجز»، فهو سببُ الإخفاقِ والفشلِ غالبًا.

قال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: «واستعِن بالله ولا تعجِز». العجزُ يُضعِفُ الهمَّة، يُحطِّمُ الطموحَ، يُفقِدُك الرغبةَ في العطاء؛ فتخسرُ جُزءًا كبيرًا من نفسِك وعطائِك، فتبقَى مقتولَ القُدرة، ويُسوِّغُ العاجزُ لنفسِه العجزَ بأسبابٍ واهِيةٍ وحُجَجٍ ساقِطةٍ.

وبهذا العجز المُثبِّط تحوَّلَ بعضُ المُسلمين إلى اليدِ السُّفلَى السائِلة، يأخُذُ ويأخُذُ ولا يشبَع، وعاشَ حياتَه مُتقوقِعًا أنانيًّا، نفسُه شحيحة، وهمَّتُه ضعيفة، عيونُه مُتطلِّعةٌ إلى ما لدَى الآخرين، ولو كان ميسورَ الحال يعيشُ الفقرَ ويكرهُ العطاءَ.

«استعِن باللهِ ولا تعجز»؛ أي: قُم وانهَض وبادِر وانطلِق، وقبل ذلك ومعه وبعده: استعِن بالله، وستجِدُ الخيرَ يتدفَّق، والعونَ يتزايَد، والتوفيقَ من ربِّك حادِيكَ وناصِرُك.

للعطاء – أخي المُسلِم – أثرٌ على المُعطِي وعلى مُجتمعِه وأمَّتِه؛ فالعطاءُ يُفجِّرُ طاقاتِ الفردِ والأمَّة، ويفتَحُ آفاقًا لبناء التنمية وعِزَّة الأمة والثقةِ بين أفرادِها، والمِعطاءُ يُحبُّه مُجتمعُه، ويحترِمُه قومُه، ويرضَى عن ذاتِه، ويرضَى عنه ربُّه. المِعطاءُ يظلُّ بابُه مطروقًا، وعطاؤُه مُتواصِلاً، ونفعُه مُتعدِّيًا وعظيمًا، مع حُضورِه الدائِم وخيرِه القائِم.

وحين يستقرُّ في قلبِك العطاءُ من أجل الله فسُرعان ما تتوالَدُ فيه مسرَّاتُه؛ فإن للعطاء لذَّةً خاصَّةً تفوقُ لذَّةَ الآخِذ بما أخَذ، فالانغِماسُ في عملِ الخير والبذلِ ومُساعَدةِ الآخرين يقِي المرءَ همومًا كثيرةً قد تُعيقُ حياتَه.

فسجِّل نفسَك في عِداد المُعطِين، وكُن من رُوَّاد العطاء، أصحابِ اليد العُليا، ومن أعطَى أعطاه الله، وعطاءُ الله فيضٌ لا ينقطِع ومدَدٌ لا ينتهِي.

وأمَّتُنا اليوم وهي تُعاني ما تُعاني، وتكتوِي بلظَى الحروبِ والفتنِ أحوجُ ما تكونُ لإحياء معاني العطاء؛ لندفعَ الجهلَ الذي فشا بالعلمِ، والفقرَ الذي عمَّ بالإنفاقِ والتنميةِ، واليُتمَ الذي زادَ بالكفالَة والرِّعاية، والخوفَ الذي شاعَ بالأمن، والحربَ بالسلام، والفسادَ بالرَّقابة والنَّزَاهَة، فهذا وقتُ العطاء، قال الله تعالى:  فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ  [الزلزلة: 7].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله، الحمد لله الذي أنعمَ علينا بنعمةِ الإسلام، أحمدُه – سبحانه – وأشكرُه على الدوام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً أرجُو بها الأمنَ في دار السلام، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه الداعِي إلى دار السلام، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبِه صلاةً قائِمةً على التَّمام.

أما بعد:

فأُوصِيكم ونفسي بتقوى الله.

وحتى يكون عطاؤُك مقبولاً نافِعًا دافِقًا؛ احذَر حظَّ النفسِ والرياءَ والسُّمعَةَ والكسلَ، داوِم على العطاء ولو كان قليلاً؛ فقليلٌ دائمٌ خيرٌ من كثيرٍ مُنقطِع، والقطرةُ الدائمةُ تُصبِحُ سيلاً عظيمًا، ثبَتَ أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «أحبُّ الأعمال إلى الله أدومُها وإن قلَّ».

العطاءُ ولو كان يسيرًا فإن الله – تبارك وتعالى – يُبارِكُه ويُنمِّيه، ولا يُضيعُ أجرَ من أحسنَ عملاً، «مرَّ رجلٌ بغُصن شجرةٍ على ظهر طريقٍ فقال: والله لأُنحِّيَنَّ هذا عن المُسلمين لا يُؤذِيهم، فأُدخِلَ الجنة»،

 وفي “الصحيح”: «أن امرأةً بغيًّا سقَت كلبًا يلهَث، فغفَرَ الله لها»، وقال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: «أحبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم للناس».

ألا وصلُّوا – عباد الله – على رسولِ الهُدى؛ فقد أمركم الله بذلك في كتابه، فقال:  إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا  [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وارضَ اللهم عن خلفائِه الأربعة الراشدين: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن الآل والصحبِ الكرام، وعنا معهم بعفوِك وكرمِك وإحسانِك يا أرحمَ الراحِمين.

اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمُسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمُسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمُسلمين، وأذِلَّ الكفرَ والكافرين، ودمِّر اللهم أعداءَك أعداءَ الدين، واجعَل اللهم هذا البلَدَ آمنًا مُطمئنًّا وسائرَ بلاد المُسلمين.

اللهم إنه قد حلَّ بإخواننا في الشام ما أنت عليمٌ به وقادرٌ على كشفِه، اللهم اكشِف عنهم البلوَى والضرَّاءَ التي نزلَت بهم يا رب العالمين، اللهم إنهم حُفاةٌ فاحمِلهم، وعُراةٌ فاكسُهم، وجياعٌ فأطعِمهم، ومظلومون فانتصِر لهم، ومظلومون فانتصِر لهم، ومظلومون فانتصِر لهم.

اللهم مُنزِل الكتاب، مُجرِيَ السحاب، هازِم الأحزاب، اهزِم عدوَّهم وانصُرهم عليهم يا رب العالمين، اللهم انصُرهم عاجلاً غير آجِل، اللهم انصُر إخواننا في الشام عاجِلاً غيرَ آجِلٍ، اللهم وحِّد صفوفَهم، واربِط على قلوبِهم، واجمَع كلمتَهم، وانصُرهم وسدِّد رميَهم يا رب العالمين، يا رحمنُ يا جبَّار يا قويُّ يا عزيزُ، إنك على كل شيءٍ قدير.

اللهم إنا نسألُك الهُدى والتُّقَى والعفافَ والغِنَى، اللهم إنا نسألُك الجنةَ وما قرَّبَ إليها من قولٍ وعملٍ، ونعوذُ بك من النار وما قرَّبَ إليها من قولٍ وعملٍ.

اللهم أصلِح لنا دينَنا الذي هو عصمةُ أمرنا، وأصلِح لنا دُنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلِح لنا آخرتَنا التي إليها معادُنا، واجعل اللهم الحياةَ زيادةً لنا في كل خيرٍ، والموتَ راحةً لنا من كل شرٍّ يا رب العالمين.

اللهم أعِنَّا ولا تُعِن علينا، وانصُرنا ولا تنصُر علينا، وامكُر لنا ولا تمكُر علينا، واهدِنا ويسِّر الهُدى لنا، وانصُرنا على من بغَى علينا.

اللهم اجعَلنا لك ذاكِرين لك شاكِرين، لك مُخبِتين، لك أوَّاهِين مُنيبين.

اللهم تقبَّل توبتَنا، واغسِل حوبتَنا، وثبِّت حُجَّتَنا، وسدِّد ألسِنَتَنا، واسلُل سخيمَةَ قلوبِنا يا رب العالمين.

اللهم إنا نسألُك رِضوانَك والجنةَ، ونعوذُ بك من سخَطِك ومن النار.

اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المُسلمين، ونفِّس كربَ المكروبين، واقضِ الدَّينَ عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المُسلمين، برحمتِك يا أرحمَ الراحمين.

اللهم وفِّق إمامنا لما تُحبُّ وترضى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعل عملَه في رِضاك يا رب العالمين، وألبِسه ثوبَ الصحةِ والعافيةِ، إنك على كل شيءٍ قدير.

ووفِّق جميعَ وُلاة أمور المُسلمين للعمل بكتابِك، وتحكيم شرعِك يا أرحم الراحمين.

 رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ  [الأعراف: 23]،  رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  [البقرة: 201]،  رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ  [الحشر: 10].

 إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ  [النحل: 90].

فاذكروا اللهَ يذكُركم، واشكُروه على نعمِه يزِدكم، ولذِكرُ الله أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنَعون.

-- فضيلة الشيخ عبد البارئ بن عواض الثبيتي

التعليقات

  1. رائع كروعتك في حب العطاء وبذله من خلال هذه السطور جزاك الله خير استفدت وسأفيد غير ي لاحرمك الأجر اخي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*