الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » محاسن الإسلام » رمضان .. من محاسن الإسلام

رمضان .. من محاسن الإسلام

الخطبة الأولى

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فاتقوا الله – عباد الله – حقَّ التقوى، وراقِبوه في السرِّ والنجوى.

أيها المسلمون:

أشرفُ الأعمال ما فيه عزُّ المخلوق بطاعة الخالق، ولا طريق إليها إلا بعبادتِه – سبحانه – والتذلُّل له، قال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) [فاطر: 10].

قال شيخ الإسلام – رحمه الله -: “كلما ازداد العبدُ تحقيقًا للعبوديَّة ازداد كمالُه وعلَت درجتُه”.

والله تعالى أثنَى على خليلِه بأدائِها، فقال: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ) [هود: 75].

وأمرَ كليمَ الرحمن بها، فقال: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي) [طه: 14].

وكان داود – عليه السلام – كثيرَ العبادة له – سبحانه -، فكان يصومُ يومًا ويُفطِر يومًا، وينام نصفَ الليل ويقوم ثُلَثَه وينامُ سُدُسَه.

وجاءَت البُشرى لزكريا – عليه السلام – وهو يتعبَّدُ الله، (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى) [آل عمران: 39].

وقال عيسى – عليه السلام – لقومِه: (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ) [مريم: 36].

وقال الله تعالى لنبيِّنا محمدٍ – صلى الله عليه وسلم -: (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) [الزمر: 66]، فامتثَلَ النبي – صلى الله عليه وسلم – أمرَ ربِّه، فكان يُصلِّي من الليل حتى ترِمَ قدَماه، ويعتكِفُ ليالِيَ في العام.

وأمرَه الله أن يُخبِرَ الناسَ بأنه يعبُد الله وحدَه لا شريك الله، فقال: (قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ) [الرعد: 36].

وأمرَ الله كفَّارَ قريشٍ بصرف العبادة له ون ما سِواه، فقال: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) [قريش: 3].

وحثَّ النبي – صلى الله عليه وسلم – على كثرة التعبُّد لله وحدَه، فقال: «عليك بكثرَة السُّجود لله؛ فإنك لا تسجُدُ لله سجدةً إلا رفعَك الله بها درجةً، وحطَّ عنك بها خطيئةً»؛ رواه مسلم.

وألزَمَ تعالى جميعَ الخلق بعبادتِه؛ إذ هي الحكمةُ من خلقِهم، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 21].

وأمرَ المؤمنين بالقيام بها، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ) [الحج: 77].

وإذا نشأَ المسلم من صِغَره على العبادة أظلَّه الله تحت ظلِّ عرشِه.

ووصفَ الله الصحابةَ بكثرة الصلاة والتضرُّع إليه، فقال في وصفِهم: (تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) [الفتح: 29].

قال ابن كثير – رحمه الله -: “فالصحابةُ خلُصَت نيَّاتُهم وحسُنَت أعمالُهم، فكلُّ من نظرَ إليهم أعجَبوه في سَمتهم وهديِهم”.

وعلى هذا النَّهج القَويم من خشية الله وكثرة عبادتِه سارَ سلَفُ الأمة – رحمهم الله -؛ قال البزَّارُ عن شيخ الإسلام – رحمه الله -: “أما تعبُّدُه فإنه قلَّ أن سُمِع بمثلِه؛ لأنه كان قد قطَعَ جُلَّ وقتِه وزمانِه فيه، وكان إذا أحرَم بالصلاة تكادُ تتخلَّعُ القلوبُ لهَيبَة إتيانِه بتَكبيرة الإحرام”.

وقال ابن كثير – رحمه الله – عن ابن القيم – رحمهم الله -: “ولا أعرفُ في هذا العالَم في زمانِنا أكثرَ عبادةً منه”.

والعبادةُ هي رُوح العبد وسعادتُه، ويجبُ الصبرُ عليها في الحرِّ والقُرّ، قال تعالى: (فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ) [مريم: 65].

ولحاجة العبد لها فلا أمَدَ لها ينقَضِي في الحياة، قال – عز وجل -: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر: 99].

ولفضلِ الله السابِغ على خلقِه يُعيدُ عليهم كلَّ عامٍ شهرًا مُبارَكًا جعلَه مغنمًا للتعبُّد في ليلِه ونهارِه، ومن كرمِه أن نوَّع لهم فيه الفضائلَ والطاعات.

وها هي أيامُه وليالِيه قد أزِفَت مليئةً بخيراتِها وبرَكاتها، قال – عليه الصلاة والسلام -: «أتاكُم رمضان، شهرٌ مُباركٌ فرضَ الله عليكم صِيامَه، تُفتَحُ فيه أبوابُ السماء، وتُغلَقُ فيه أبوابُ الجَحيم، وتُغلُّ فيه مرَدَةُ الشياطين، لله فيه ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهر، من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِم»؛ رواه مسلم.

يُؤدِّي المسلمون فيه ركنًا من أركان الإسلام، تنطلِقُ فيه النفوسُ إلى المُنافسَة في الصالِحات، قال – عليه الصلاة والسلام -: «إذا دخلَ رمضان فُتِّحَت أبوابُ الجنة، وغُلِّقَت أبوابُ جهنَّم، وسُلسِلَت الشياطين»؛ متفق عليه.

قال ابن العربي – رحمه الله -: “وإنما تُفتَّحُ أبوابُ الجنة ليعظُم الرجاءُ، ويكثُر العملُ، وتتعلَّق به الهِمَم، ويتشوَّقَ إليها الصابِرُ، وتُغلَّقُ أبوابُ النار لتُخزَى الشياطين، وتقِلَّ المعاصِي”.

وثوابُ الصيام ليست الحسَنةُ فيه بعشر أمثالِها، وإنما أجرُه بغير حسابٍ، قال – عليه الصلاة والسلام -: «قال الله: كلُّ عملِ ابن آدمَ له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزِي به»؛ متفق عليه.

قال ابن رجبٍ – رحمه الله -: “الأعمالُ كلُّها تُضاعَفُ بعشر أمثالِها إلى سبعمائةِ ضعفٍ إلا الصيام؛ فإنه لا ينحصِرُ تضعيفُه في هذا العدَد؛ بل يُضاعِفُه الله أضعافًا كثيرةً بغير حصرِ عدَد”.

وكما أن الصائِمَ أجورُه بلا حصرٍ، فذنوبُه بالصوم تُغفَرُ وتحطُّ، قال – عليه الصلاة والسلام -: «من صامَ رمضان إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبِه»؛ متفق عليه.

فيه ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهر، من قامَها إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه.

وتحفُّ الصيامَ أعمالٌ عظيمةٌ في رمضان؛ فالقرآنُ الكريمُ نزلَ في رمضان، وكان جبريلُ يُدارِسُ نبيَّنا القرآنَ في ليالِي رمضان، ومن تلاه نالَه من البركة والضياء والهداية بقدر قُربِه منه، ومن قرأَه تضاعَفَت له الأجورُ بقدر إخلاصِه فيه.

والصائِمُ مُنكسِرٌ بين يدَي ربِّه، قال – عليه الصلاة والسلام -: «ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم: الصائِمُ حتى يُفطِر، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلوم يرفعُها الله فوق الغَمام ويفتَحُ لها أبوابَ السماء، ويقولُ الربُّ: وعزَّتي؛ لأنصُرنَّكِ ولو بعد حين»؛ رواه الترمذي.

وأنزلَ الله قولَه: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) [البقرة: 186]، أنزلَها بين آيات الصيام إيماءً بالإكثار من الدعاء في رمضان.

والخيرُ يأتي بالخير؛ فالقرآنُ والصيامُ دليلانِ لكل طاعةٍ وخيرٍ.

والإنفاقُ في رمضان يتسابَقُ إليه ذوو النفوس الشَّامِخة، والمُتصدِّقُ موعودٌ بالمغفرة والغِنَى، قال – سبحانه -: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا) [البقرة: 268].

والمُتصدِّقُ تتيسَّرُ له أعمالُه، قال – عز وجل -: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) [الليل: 5- 7].

وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – أعظمَ الناس صدقةً، ولا يستكثِرُ شيئًا أعطاه، ولا يرُدُّ سائلاً، وكان العطاءُ والصدقةُ أحبَّ شيءٍ إليه، وكان سُرورُه – عليه الصلاة والسلام – بما يُعطيه أعظمَ من سُرور الآخِذ بما يأخُذه.

والزكاةُ من أركان هذا الدين، لا يقومُ الإسلامُ إلا بها، تُطهِّرُ المالَ وتُنمِّيه وتُزكِّيه؛ فطِب بها نفسًا، وابذُل بها كفًّا، وواسِ بها محرومًا أو يتيمًا، وأخلِص بها قلبًا، واحذَر التسويفَ في إخراجِها، فلا تعلمُ ما يعرِضُ لك.

وكما أن أبوابَ المغفرة مفتوحةٌ في أيام رمضان، فهي مُشرَعةٌ أيضًا في ليالِيه؛ فصلاةُ التراويح من أسباب المغفرة في رمضان، قال – عليه الصلاة والسلام -: «من قامَ رمضان إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه»؛ متفق عليه.

ومن صلَّى مع إمامه حتى ينصرِفَ كُتِبَ له قيامُ ليلة، «وعُمرةٌ في رمضان تعدِلُ حجَّة»؛ متفق عليه. وفي لفظٍ: «تعدِلُ حجَّةً معي».

والطاعاتُ إذا توالَت قدِمَت بشائرُ النصر إلى المؤمنين، وغزوةُ بدر استفتَحَت تلك الانتِصارات في رمضان، وغزوةُ الخندَق كانت العُدَّة لها من السنة الخامِسة في رمضان، وفتحُ مكة ودخولُ الناس في دين الله أفواجًا وكسرُ الأصنام كان في رمضان، وهدمُ مسجِد الضِّرار في رمضان.

والعاقلُ لا يهدِمُ أو يُنقِصُ عباداته المُتنوِّعة في رمضان وغيره، ومن كمال الصوم الواجِب حِفظُه من نواقِصِه من الكذِب والغِيبَة والنظر إلى المُحرَّم، أو الانشِغال بالمُلهِيات وإضاعَة الأوقات، قال – عليه الصلاة والسلام -: «الصيامُ جُنَّةٌ؛ فإذا كان يومُ صومِ أحدِكم فلا يرفُث ولا يصخَب، فإن سابَّه أحدٌ أو شاتَمَه فليقُل: إني صائِمٌ»؛ رواه البخاري.

ومن فاتَه الغُفرانُ في رمضان فهو المحروم، قال – عليه الصلاة والسلام -: «رغِمَ أنفُ رجلٍ دخلَ عليه رمضان ثم انسلَخَ قبل أن يُغفَر له»؛ رواه الترمذي.

وبعد، أيها المسلمون:

فالُسلمُ يتشوَّفُ إلى العبادة ويفرحُ بأدائِها، وإذا دخلَ فيها أدَّاها بإخلاصٍ لله واتِّباعٍ للنبي – صلى الله عليه وسلم -، إن فعلَ ذلك قبِلَها الله منه وضاعَفَ أجورَه لها.

ومن الخُلُق مع الله: المُسارعةُ بأوامره بكلِّ استِبشارٍ وسُرور.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيم، أقول ما تسمَعون، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المُسلمين.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكرُ له على توفيقِهِ وامتِنانِه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنِه، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلَّم تسليمًا مزيدًا.

أيها المسلمون:

من أمارة التوفيق للطاعة: الاستِعدادُ لها بعبادةٍ قبلَها، ومن هديِ النبي – صلى الله عليه وسلم -: الإكثارُ من صيام شعبان توطِيَةً لصيام أفضل الشُّهور، قالَت عائشةُ – رضي الله عنها -: “ما رأيتُ النبي – صلى الله عليه وسلم – في شهرٍ أكثرَ منه صيامًا في شعبان”؛ متفق عليه.

ومن كان يصومُ من أول شعبان فله أن يصومَ في نصفِه الأخير، ولم يثبُت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – في فضلِ شعبان شيءٌ سِوى الإكثار من صومِه، وليست فيه ليلةٌ فاضِلةٌ لا في أولِه ولا مُنتصَفِه ولا آخرِه.

قال ابن رجب – رحمه الله -: “قيامُ ليلة النصف من شعبان لم يثبُت فيها شيءٌ عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ولا عن أصحابِه”.

وخيرُ الهديِ ما شرَعه نبيُّنا محمدٌ – صلى الله عليه وسلم -، والمُوفَّقُ من جمعَ بين إخلاصِ العمل لله والاقتِداء بالنبي – عليه الصلاة والسلام -.

ثم اعلموا أن الله أمرَكم بالصلاةِ والسلامِ على نبيِّه، فقال في مُحكَم التنزيل: (إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمًا) [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلِّم على نبيِّنا محمدٍ، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين الذين قضَوا بالحق وبه كانوا يعدِلون: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن سائر الصحابةِ أجمعين، وعنَّا معهم بجُودِك وكرمِك وفضلِك يا أكرم الأكرمين.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واجعل اللهم هذا البلد آمِنًا مُطمئنًّا رخاءً وسائر بلاد المسلمين.

اللهم أصلِح أحوالَ المسلمين في كل مكان، اللهم اصرِف عنهم الفتنَ ما ظهر منها وما بطَن، اللهم وحِّد كلمتَهم وصفَّهم على الحق يا رب العالمين، اللهم اصرِف عنهم شرَّ عدوِّك وعدوِّهم يا قوي يا عزيز.

اللهم انصُر المُستضعَفين من المسلمين في كل مكان، اللهم كُن لهم مُعينًا ونصيرًا، ومُؤيِّدًا وظهيرًا، اللهم وأدِر دوائِرَ السوء على عدوِّك وعدوِّهم يا قوي يا عزيز.

اللهم وفِّق إمامنا لهُداك، واجعَل عملَه في رِضاك، ووفِّق جميعَ ولاة أمور المسلمين للعملِ بكتابك، وتحكيمِ شرعك يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم إنا نسألُك الإخلاصَ في القول والعمل.

(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة: 201].

عباد الله:

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النحل: 90].

فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على آلائه ونعمه يزِدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

-- عبدالمحسن القاسم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*