الإثنين , 20 فبراير 2017
لا تؤذيهم ..

لا تؤذيهم ..

تعليقات ساخرة .. واتهام في النيات .. ونشر للعيوب .. وتعيير بالماضي .. وتشفّي بالمصائب .. وتسابق على التجريح والفضائح وتشويه السمعة !
والله سبحانه وتعالى يقول : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً ) فالإيذاء النفسي أعظم ضررا من الإيذاء البدني .
والرسول صلى الله عليه وسلم يسأل أصحابه : « أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار » .
ويقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا – وأشار إلى صدره ثلاثاً -، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وعرضه وماله » .
وقال عليه الصلاة والسلام يوم عرفة في حجة الوداع في أعظم موقف وأشرفه : « إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا »
وقال صلى الله عليه وسلم : « من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه » .
فلنتق الله ـ عباد الله ـ في حقوق العباد، ولنحذر من أذية العباد. عرضت امرأة يرفع أمرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال: يا رسول الله إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار وتؤذي جيرانها بلسانها، فقال عليه الصلاة والسلام: « لا خير فيها، هي في النار » .
الشهيد ـ يا عباد الله ـ الذي قدّم روحه لله وأراق دمه في سبيل الله، لو استشهد وفي ذمته شيء لعبد من عبيد الله، فإنه يحبس ويرهن، عن النعيم في قبره حتى يؤدى الدين الذي عليه.
ولذلك لما مات أحد الصحابة وكان عليه ديناران، قال الرسول صلى الله عليه وسلم لصحابته: « من يتحمل الدينارين عنه؟ » فتحملها أبو قتادة رضي الله عنه وقال: هي علي يا رسول الله. قال أبو قتادة: فما زال يلقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكرني ويقول: « أديت عنه » فأقول: لا، بعد، حتى لقيني يوماً فقال: « أديت عنه؟ » فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الآن بردت جلدته » .
ويقول عليه السلام : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ، فلا يكون المسلم مسلماً كامل الإسلام إلا إذا سلم المسلمون من لسانه ويده، ويقول أيضاً عليه الصلاة والسلام: « والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن » قيل: من يا رسول الله؟ قال: « من لا يأمن جاره بوائقه » أي غوائله وأذيته، ويقول أيضاً عليه الصلاة والسلام: « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ».
فأين نحن ـ يا عباد الله ـ من هذه الأحاديث ؟
وأين نحن من هذه التوجيهات ؟
إلى الله نشكو الحال التي وصلنا إليها، أصبح كثير من الناس ذئاباً في ثياب بشر، أصبح كثير من الناس لا يهدأ لهم جنب ولا تنام لهم عين إلا إذا باتوا على أذى العباد ، ليس لهم دَيْدَنٌ إلا تتبع العورات وتصيد الزلات والعثرات.
فأين الصلاة؟
وأين الزكاة؟
وأين الصوم؟
أين الإسلام؟
وأين الإيمان؟
وأين الخوف من الله الواحد الديان؟
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: « طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس » .
وطوبى: شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها مسيرة مائة عام لا يقطعها.
وأذى اللسان الغيبة والنميمة والكذب والبهتان والهمز واللمز، وقد مر عليه الصلاة والسلام لما عرج به إلى السماء على أقوام لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فسأل جبريل عن هؤلاء؟ قال: « هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم » .
اللهم أصلح فساد قلوبنا، وانزع الغل والحسد والحقد من صدورنا.
للإطلاع على موضوع مفيد يصب في نفس الهدف ، فضلاً قم بزيارة الرابط التالي:
أوقفها عندك .. ولا تنشرها

التعليقات

  1. بارك الله فيكم على هدا المواضيع وكل ما تنشرونه في هده الشبكة المباركة جعلها الله منارا للامة

    وانا بصفتي المشرف العام على مدونة دعاءم منهاج النبوة ندعمكم في مدونتنا بكل شئ والله الموفق

    اعتبروها رسالى من اخوكم ابراهيم كحلاوي وجزاكم الله خيرا

    المرجو عدم نشر التعليق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*