الأربعاء , 22 فبراير 2017
الرئيسية » توعية إلكترونية » متابعات » تشكيل «جيش إلكتروني» لمواجهة التكفيريين
تشكيل «جيش إلكتروني» لمواجهة التكفيريين

تشكيل «جيش إلكتروني» لمواجهة التكفيريين

في الوقت الذي أكد فيه المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي أن المملكة تعرضت إلى 128 جريمة إرهابية منذ عام 1422ه‍، نتج منها مقتل وإصابة 1147 مواطناً ومقيماً ورجل أمن، واصفاً هذه الأعمال الإرهابية بالاستهداف غير المسبوق الذي يهدف إلى الإخلال بالأمن العام، إلا أن بعض الشركات الأمريكية لا تزال تغرد خارج السرب وتعرض أمن المملكة والعالم للخطر، وتتجاهل إستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. كيف ذلك؟
هل الشركات الأمريكية تحارب الإرهاب؟
بالتشويش على القراء في العالم الافتراضي، إذ هناك عدة حسابات «تويترية» تحرض على العنف والصراع الطائفي، وتغرد بمسمع ومرأى من العالم ولم يتم إغلاقها، مثل شركة تويتر الأمريكية، رغم مخالفتها لجميع الأنظمة كحساب التكفيري أبو محمد المقدسي، وغيرها، ليس ذلك فحسب بل امتد ذلك إلى المواقع الإلكترونية، إذ برز موقع «منبر التوحيد والجهاد» الذي يختص في التشريع للأعمال الإرهابية كالإفتاء بجواز تنفيذ العمليات الإرهابية لقتل الأسر ورجال الأمن والإخلال بالأمن واستقرار الدول.
وتأتي مرحلة هذه المواقع في اللجوء إلى علماء الإنترنت كمرحلة ثالثة في عملية التجنيد الإلكتروني.
وتبدأ بعد نجاح حسابات تويترية تابعة للجماعات الإرهابية في مرحلة التشكيك في العلماء والتشويش على عقول المستهدفين.
ولا بد من الإشارة إلى أن الجماعات الإرهابية تستخدم الإنترنت ومواقع التواصل كأداة رئيسية في التجنيد، ووصلت نسبة التجنيد عن طريق الإنترنت إلى 70% في المملكة طبقا لتصريح أحد أعضاء مركز الأمير محمد للمناصحة وحملة السكينة.
استدلال خاطئ بالنصوص والخطورة تكمن في الاستدلال الخاطئ والكاذب في الأحاديث والقرآن لتمنح الصفة الشرعية للعمليات الإرهابية الانتحارية.
وكذلك الاستدلال الخاطئ بقصة الصحابي الجليل البراء بن مالك.
وهذه المواقع الإرهابية الإلكترونية تستضاف لدى بعض الشركات الأمريكية، على سبيل المثال «منبر التوحيد والجهاد» مستضافة لدى أكبر وأشهر الشركات الأمريكية.
القضية الكبرى هي ليست فقط استضافة هذا الموقع الإرهابي بل تجاوزت ذلك لتقدم شركة أمريكية شهيرة أخرى مهمة إخفاء بيانات المشترك الإرهابي وعنوانه عن طريق اشتراك الموقع الإرهابي في هذه الشركة الأمريكية (أحتفظ بأسماء هذه الشركات).
وهذه الشركة تقدم خدمة إخفاء بيانات المشترك عن المختصين لمنع تتبعها في الإنترنت.
ويقدمون خدمة البريد الخاص، لتتيح للمشترك الإرهابي خدمة اختيار البريد الذي يرغب بقراءته والذي لا يرغب بقراءته.
وفي ذات الوقت يحق لهذه الشركة في بعض الحالات التي تقررها كشف بيانات المشترك الإرهابي، ما يؤكد معرفتهم بهؤلاء الإرهابيين.
من يمول الإرهاب؟
هناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها.. من هو صاحب الموقع الإرهابي ومن يديره؟
والسؤال الأهم أين يقيم؟
وكيف يتم تواصل الإرهابيين مع هذه الشركات الأمريكية خلف الكواليس؟
وكيف يتم تحصيل قيمة اشتراك الاستضافة وتقديم الخدمة؟
هل ببطاقة ائتمانية أو تحويل مادي؟
كل هذه الإجابات موجودة لدى الشركات الأمريكية، إذن هل تحارب أمريكا تمويل الإرهاب؟
أليس ذلك من صور تمويل ودعم الإرهاب؟
وبعد كل هذه التسهيلات المقدمة للإرهابيين تسن أمريكا قانون جاستا. أليست هذه الشركات تمثل الذراع الإلكتروني الأهم للجماعات الإرهابية؟
ترى من يدعم الإرهابيين ويساهم في تحقيق أهدافهم؟
جميع المؤشرات تؤكد أن الحرب على الجماعات الإرهابية ستكون طويلة، لذلك كانت المملكة حكيمة في بناء تحالفين عربي وإسلامي لمحاربة الإرهاب، يشتملان على أربعة محاور فكرياً، وإعلامياً، وتمويلياً وعسكرياً، وحددت الهدف الإستراتيجي القضاء على الإرهاب.
وحان الوقت لبناء إستراتيجية مجتمعية للوقوف مع الحكومة في هذه الحرب، ومن أهمها بناء جيش إلكتروني في المدارس ليكون خط الدفاع الأول لمواجهة الجماعات الإرهابية في العالم الافتراضي.. وقريباً سيرى النور.
—————–
د. عبدالرزاق بن عبدالعزيز مرجان – عكاظ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*