الأحد , 23 أبريل 2017
الرئيسية » توعية إلكترونية » الإرهاب الإلكتروني » داعش يخاطب غربيين إلكترونياً
داعش يخاطب غربيين إلكترونياً

داعش يخاطب غربيين إلكترونياً

متطوعوه يبتكرون أساليب جديدة
قال تقرير أصدره، أول من أمس «برنامج التطرف» في جامعة جورج واشنطن في واشنطن العاصمة، إن 19 هجوماً إرهابياً في الولايات المتحدة خلال الثلاث أعوام الماضية كان مدفوعاً من «حملات دعاية إلكترونية مكثفة» يقوم بها تابعون لتنظيم داعش في الإنترنت.
وإن هؤلاء ليسوا بالضرورة من الأعضاء المنتظمين في «داعش»، لكنهم يبتكرون أساليب جديدة، يطلع عليها الأميركيون.
وحذر التقرير المسؤولين عن الأمن في الولايات المتحدة بأنهم «ربما لا يفهمون أبعاد وأدوار شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت».
وأشار التقرير إلى مواقع مثل «واتساب» و«تويتر» و«فيسبوك» و«تلغرام» و«سيغنال».
وقال التقرير، حسب وكالة الصحافة الفرنسية: «مع تراجع قدرة (داعش) عن تدبير هجمات واسعة النطاق، صار يعتمد على مدربين مستقلين عن قيادته لحض (ذئاب منفردة) على تنفيذ هجمات إرهابية محدودة».
وأضاف: «تشير الأدلة تشير إلى أن كثيراً من منفذي الهجمات المعروفين بـ(الذئاب المنفردة)، والذين يعتقد أنهم يتحركون بمفردهم، يتلقون، في الواقع، تشجيعاً وتوجيهاً من عناصر متعددة في (داعش) يدفعونهم لتنفيذ هجمات يمكن للتنظيم لاحقاً تبنيها».
وقال ألكسندر ميلياغرو – هيتشنز الذي وضع الدراسة بالاشتراك مع سيموس هيوز: «يوجد أشخاص يعملون في الدعاية لأساليب جديدة لنشر العقيدة المتطرفة بين الغربيين، وتشجيع هجمات إرهابية متواصلة».
أطلق الباحثان تعبير «المدربين الافتراضيين» على هؤلاء. وقالا إنهما يعملان لتطوير «مخططات اعتداءات بعيداً عن أي إشراف أو توجيه من قادة (داعش)، مستخدمين شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الرسائل المشفرة».
وحسب الدراسة، 8 خطط هجمات، من أصل 38 في الولايات المتحدة منذ 2014، دبرها أو نفذها أشخاص أعدهم «مدربون افتراضيون» موالون لتنظيم داعش واحد من هذه الهجمات كان هجوم 3 رجال على معرض رسوم مسيئة عن النبي في عام 2015 في غارلاند (ولاية تكساس).
وحسب التقرير أيضاً: «يظهر، في بادئ الأمر، أن الخطة دبرت حصرا في الولايات المتحدة، وأن دور تنظيم داعش اقتصر فيها على إلهام المخططين.
لكن، كشفت معلومات جمعت في وقت لاحق أن إرهابياً بريطانياً من «داعش» في سوريا اسمه «جنيد حسين» قتل لاحقاً في غارة «درون» أميركية هو الذي أعطى الرجال الأوامر، وحتى اختار الهدف بنفسه».
وقال مسؤولون أميركيون عام 2015 إن المتشدد البريطاني جنيد حسين المعروف بأنه العقل الإلكتروني المدبر لتنظيم داعش قتل في غارة بطائرة دون طيار قرب مدينة الرقة في سوريا.
وكان حسين (21 عاماً)، الذي يُلقب بـ«أبو حسين البريطاني» سافر إلى سوريا عام 2013 وكان يعتبر الرجل البريطاني الثاني من حيث الأهمية بعد سفاح التنظيم جون الذي ظهر في مقاطع مصورة لإعدامات نفذها التنظيم.
وقال مسؤولون أميركيون إن مقتل حسين يمثل «ضربة موجعة» للتنظيم المتشدد. وأضافوا أن حسين لعب دوراً بارزاً في تجنيد عناصر جديدة للتنظيم من الغرب.
وعرف حسين بأنه كان «قرصاناً إلكترونياً» ماهراً حيث تمكن من اختراق «دفتر العناوين» التابع لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ونشر معلومات منه، ليتمّ الحكم عليه بالسجن ستة أشهر عام 2012.
وكان حسين جزءاً من فريق «السم» أو Team Poison الذي أعلن مسؤوليته عن نحو 1400 عملية اختراق أمني لحسابات رجال أعمال وشركات ومؤسسات دولية ووكالات إنسانية حول العالم.
———————
محمد علي صالح – الشرق الأوسط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*