الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » المكتبة الرقمية » تعامل المؤسسات الأمنية السعودية مع الإرهاب

تعامل المؤسسات الأمنية السعودية مع الإرهاب

تقديم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فإن الإسلام يعظم مكانة الإنسان وقدسية حياته ، من هذا نستشعر الخطر الأعظم الكامن في الإرهاب الذي يستهدف حياة الأبرياء ترويعًا وقتلًا ، كما أن الأعمال الإرهابية لا يمكن أن تلصق بالإسلام ؛ لأن الإسلام يعظم حياة الإنسان والإرهاب يسترخصها ويستبيحها ، والإسلام يؤسس أمن المجتمعات وطمأنينتها ، والإرهاب يقوض ركائز الأمن ، وطمأنينة النفوس ، وعليه فإنه من المهم الإقرار بأن الإرهاب لا وطن له ولا عقيدة .

إن العنف الإرهابي أصبح من أعتى المهددات وأشدها خطرا وبلاء ورعبا على الأمن ، نظرا لأن أصحاب هذا الفكر المنحرف يعملون في الظلام ، ويحترفون إثارة الرعب بين الناس وتخويفهم بما يحرمهم صفو يقظتهم ولذة نومهم ، ويستبيح حرمة دمائهم وأموالهم ، ويعمل في نشر الرعب بين الآمنين .

في المقابل لذلك تأتي وظيفة المؤسسات الأمنية في التعامل مع الإرهاب ، إذ لا بد من منع الإرهاب ومكافحته بالردع الأمني وهو ما تمتلكه المؤسسات الأمنية ، مع الأخذ في الحسبان أن الردع الأمني له انعكاسات مزدوجة ، فيفترض أن الردع الأمني يخيف مصادر الاعتداء وتقليل الجريمة ، وفي الوقت نفسه يمنح المجتمع والفرد شعورًا بالأمن والطمأنينة . والمبالغة في الجانب المادي لها آثارها السلبية في حريات الناس .

من خلال موضوع المؤتمر (موقف الإسلام من الإرهاب) ومن خلال محور التعامل مع الإرهاب والعنف والتطرف من قبل المؤسسات الأمنية تعالج هذه الورقة وظيفة المؤسسات الأمنية في التعامل مع الإرهاب وتأتي معالجة هذا الموضوع منطلقة من الحديث عن الوظيفة الأمنية ، وقد تم تقسيمه إلى مبحثين :

المبحث الأول بعنوان ماهية الأمن وتعريفه في اللغة والاصطلاح . كما يتناول أهمية الأمن ، وخصائص وظيفة الأمن ، ومرتكزات الأمن الوطني السعودي .

أما المبحث الثاني فعنوانه أهداف المؤسسات الأمنية ووظيفتها وهو يتناول أهداف المؤسسات الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب في المملكة العربية السعودية ووظيفتها ، وأساليب المؤسسات الأمنية في مواجهة الإرهاب في المملكة العربية السعودية وفي الأخير تحدثت عن إستراتيجية المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب .

أتمنى من الله العظيم أن أوفق في تقديم ما فيه النفع والفائدة في معالجتي لهذا الموضوع فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان .

والله ولي التوفيق . . .

المبحث الأول

تعريف الأمن وأطره تعريف الأمن التعريف الاصطلاحي

يمكن تعريف الأمن بأنه : حالة يشعر فيها أفراد المجتمع بالاستقرار والسكينة تتناسب طرديًا مع الامتناع عن ارتكاب الأفعال التي تحرمها التشريعات والأنظمة في ذلك المجتمع .

ويعد اصطلاح الأمن اصطلاحا واسعًا مطاطًا ، يستخدم في عديد من المجالات والمواقف ، ابتداء من الإجراءات البسيطة بتأمين المواطنين داخل الدولة ضد الأخطار المحتملة التي تمس المواطنين أنفسهم في سلامتهم وحياتهم وحرياتهم وأموالهم ، وانتهاء بالإجراءات الخاصة بتأمين الدولة نفسها .

أهمية الأمن

قال الله تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)(سورة الأنعام الآية 82) يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية : إن هؤلاء الذين أخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له ، ولم يشركوا به شيئًا هم الآمنون يوم القيامة . حيث يعد الأمن من العذاب في الحياة الآخرة غاية ونعمة عظيمة يبشر الله بها عباده الصالحين ، وفي الحياة الدنيا يعدّ استتباب الأمن في حياة الأفراد والشعوب ذا أهمية خاصة أولاها الإسلام ما تستحقه من اهتمام وتقدير إذ كانت نعمة الأمن هي المطلب الأول الذي طلبه سيدنا إبراهيم عليه السلام من ربه ، قال الله تعالى : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ)(سورة البقرة الآية 126 ) . كما بين الله سبحانه وتعالى أن نعمة الأمن إحدى النعمتين اللتين امتَنَّ بهما على قريش قال الله تعالى :( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ *إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ *فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ )( سورة قريش الآية 1-4) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم معافى في جسده ، آمنًا في سربه ، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا . فرتب الحاجات : الصحة أولا ، ووضع الأمن ثانيا ، والطعام والشراب ثالثا ، وهذه هي الحاجات الأساسية لحياة الفرد والمجتمع .

وبين علم النفس الحديث أن الحاجة إلى الأمن تعدّ من الأساسيات للإنسان إذا فقدها اختل توازنه ، واضطربت شخصيته ، وحدثت لديه بعض الأمراض النفسية والعضوية ، وعندما يفقد الإنسان أمنه يفقد ثقته بنفسه ويفقد ثقته بالآخرين .

مفهوم الأمن الوطني

إذا نظرنا إلى اصطلاح الأمن الوطني فإننا نجده يتكون من عنصرين ، عنصر الأمن ، وهو في اللغة نقيض الخوف ، أما الشق أو العنصر الثاني لهذا المفهوم فهو كلمة وطني وهي هنا يعنى الدولة بعناصرها الثلاثة ؛ الأرض ، والسلطة ، والشعب .

وقد تعددت تعريفات الأمن الوطني مع اتفاقها جميعًا حول الغاية والهدف . ويعرف الأمن الوطني بتعريفات عديدة منها :

* ( أمن الدولة في عناصرها الأساسية : الشعب والأرض والقيادة ونظام الحكم ، من حيث حفظ حقوق مواطنيها ، الخاصة والعامة ومن حيث منع الاعتداءات على سيادة الدولة وكيانها من الفتن الداخلية والاعتداءات الخارجية ) .

* ( مجموعة مصالح الدولة الحيوية ومن ثم فإن تحقيق هذا الأمن إنما يتم بحماية وصيانة هذه المصالح ) .

* ( تأمين كيان الدولة والمجتمع ضد الأخطار التي تهدده داخليا وخارجيا ، وتأمين مصالحه وتهيئة الظروف المناسبة اقتصاديا واجتماعيا لتحقيق الأهداف والغايات التي تعبر عن الرضا العام في المجتمع ) .

* ( الجهد اليومي الذي يصدر عن الدولة لتنمية ودعم أنشطتها الرئيسة السياسية والعسكرية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية ودفع أي تهديد أو تعويق أو أضرار بتلك الأنشطة) .

* ( إن الأمن القومي للدولة يتحقق عندما تكون الدولة آمنة وفي موقع أو موقف لا تضطر معه للتضحية بمصالحها المشروعة لتفادى الحرب أو العدوان عليها ، وعندما تكون أيضا قوية وقادرة على صيانة مصالحها عن طريق الحرب ) .

الأمن الوطني السعودي

الأمن الوطني السعودي هو عبارة عن الإجراءات التي تتخذها حكومة المملكة العربية السعودية في حدود طاقتها للحفاظ على كيانها ومصالحها ، وهي في سبيل ذلك تسعى إلى إيجاد الأجهزة الأمنية القادرة على القيام بهذه الوظيفة لأنها العمود الفقري لجميع مهام الدولة ، وبدون هذه الوظيفة لا تستطيع الدولة أن تبلغ أهدافها أو تحقق مرادها ، فتحقيق الأمن من أهم غايات الدولة ؛ نظرًا لأهميته القصوى لاستقرارها وانطلاقها لتحقيق أهدافها الكبرى في المجالين الداخلي والخارجي على السواء .

وللوظيفة الأمنية خصائص عدة يمكن إجمالها في الآتي :

1- أنها العمود الفقري للأدوات والأجهزة الوطنية المختصة بشؤون الأمن ، والتي لا تستطيع تحقيق وظيفتها إلا من خلال الاختصاص والذاتية من حيث التكوين والممارسة .

2- الوظيفة الأمنية ، وظيفة مدنية على رغم أنها تستخدم القوة في ممارستها اليومية وطبيعة هذه الوظيفة تستلزم التدريب والتسليح والانضباط فهي (نظامية ) على رغم أهدافها ووظائفها المنصبة على المجال المدني .

3- لا تستطيع الوظيفة الأمنية ، بلوغ أهدافها إلا من خلال الأداء الجماعي بأسلوب عمل الفريق بحيث تتكامل جهود مختلف التخصصات في صيانة عمليات الأمن وتحقيق أهدافه .

4- تمتد أبعاد الوظيفة الأمنية لتشمل الخارج والداخل على السواء وقد اتسع مفهومها ومجال اختصاصها مما زاد من أهميتها ، لكونها الوظيفة الأم لبقية التخصصات والقطاعات المعنية بالأمن الوطني .

5- تتحرك الجهات المكلفة بحفظ الأمن في إطار شرعي ونظامي وهي المكلفة في الأصل بالحفاظ على النظام العام ، هذا إلى جانب الأنظمة واللوائح التي تحكم سلوك أفرادها سواء عند أدائهم لمهامهم الوظيفية ، أو مسلكهم الشخصي العام ، بوصفهم أفرادًا مكلفين بتنفيذ المهام الأمنية الموكلة إليهم .

ركائز الأمن الوطني السعودي

الهدف الذي تسعى له الحكومات والدول هو إيجاد ذلك المزج من الأمن النفسي والأمن المادي الذي ينعكس في بيئة أمنية تجعل المجتمع يعيش أفضل أيامه أمنا واقتصادا وسياسة وقيمًا وعقائد .

ويقف الأمن الوطني السعودي على أركان عديدة من أهمها :

أولًا – تحكيم الشريعة الإسلامية :

انتهجت الدولة السعودية منذ تأسيسها على عهد الملك عبد العزيز رحمه الله التمسك بالإسلام منهجًا للحياة مقدمةً الدليل على أن الإسلام دين ودولة ، وأن ما تحقق من انسجام وتوحّد بين أبناء هذه البلاد ما كان ليتم إلا على منهج الإسلام ، وإيمانا بصلابة هذا المبدأ تعاملت مع القوى الدولية بواقعية وثقة . ونصت المادة الأولى من النظام الأساسي للحكم على أن دين المملكة العربية السعودية هو الإسلام ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ، كما يستمد الحكم سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله وهما الحاكمان على جميع أنظمة الدولة كما تحمي الدولة عقيدة الإسلام ، وتطبق شريعته ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتقوم بواجب الدعوة إلى الله .

ثانيًا – استقرار النظام السياسي :

لا شك أن الاضطرابات وعدم الاستقرار الأمني والسياسي تؤثر في الأمن الوطني سلبًا وتمزق كيانه ، ويبايع المواطنون الملك على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره . كما أن السياسة السعودية الحكيمة والقائمة على أساس قوي من شرع الله المتين كان من ثمارها الاستقرار السياسي الذي تعيشه المملكة العربية السعودية . ويعد استقرار النظام السياسي من أهم دعائم الأمن الوطني .

ثالثًا – تطوير المؤسسات الأمنية :

وهي المؤسسات المعنية بحفظ الأمن وإقرار السكينة العامة ، وصيانة الحق والعدل ، معتمدة في ذلك – بعد الله – على سواعد أبنائها ، ويهدف تطوير المؤسسات الأمنية إلى :

1 – رفع مستوى الخدمات التي تقدمها المؤسسات الأمنية للمواطنين ، وتعميمها على مختلف أرجاء الوطن .

2 – تأهيل رجل الأمن وإعداده بحيث تتكامل شخصيته علميا وخلقيًا ومهنيًا فيرتفع مستوى مهاراته وعلومه ومعارفه ويستوعب ما يحدث في العالم من تحولات ويفهمها جيدًا ليكون مستعدا للتفاعل معها بوعي وإدارك .

3 – إعداد العاملين في مجال الأمن على استخدام مختلف التقنيات الحديثة التي يحتاج إليها في أداء مهامه ، حتى يستطيع أن يؤديها بما يحفظ حقوق الوطن والمواطن .

4 – إخضاعهم لبرامج التدريب المستمر من خلال برامج علمية وتدريبية محددة للإفادة منهم مهاريا وذهنيا وسلوكيًا .

كما يعني التطوير تأمين أحدث المعدات والتجهيزات الأمنية ، وتطوير الأساليب المتبعة في تنفيذ المهام الأمنية .

كل ذلك من أجل تنفيذ التزام المملكة العربية السعودية بتوفير الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على أراضيها .

رابعًا – أهمية القوة الدفاعية :

وهي القوة التي تحمي أمن البلاد وحدودها وسيادتها بالإعداد والاستعداد والأخذ بالأساليب المتطورة التي تحقق حماية البلاد والعباد من كل عدو متربص . وتنشئ الدولة القوات المسلحة وتجهزها من أجل الدفاع عن العقيدة والحرمين الشريفين ، والمجتمع ، والوطن كما أن الدفاع عن العقيدة الإسلامية والمجتمع الوطني واجب على كل مواطن .

وبالرغم من ضرورة القوة الدفاعية للأمن الوطني إلا أن السياسات الداخلية لتعزيز الشرعية السياسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية تعزز الأمن الوطني بقدر ما تحميه القوة العسكرية من الفتن والأخطار الداخلية والخارجية .

خامسًا – الوحدة الوطنية :

رسخت الدولة السعودية بقيادة المؤسس توحيد أجزاء المملكة العربية السعودية وقضت على أسباب الفرقة والتشرذم وجميع الفروسيات المبعثرة على راية واحدة وهدف واحد ثمرته توحيد الجزيرة العربية وحماية وحدتها والقضاء على أسباب الفرقة والنزاعات وإلغاء أسبابها على أسس من الشريعة الإسلامية وتحقيق مبدأ العدالة والمساواة فأقام الأمن ، وأتاح تكافؤ الفرص في المراعي والمرافق وموارد الرزق ، وجعل الدعوة للدين والأمة الواحدة بدل النعرات القبلية الجاهلية ، فحل السلم والأمن والرخاء بعد أن كانت الحرب هي القاعدة والسلم هو الاستثناء . كما أن الحوادث والأحداث التي مرت بالمملكة العربية السعودية اثبتت صلابة هذه الوحدة وزادتها رسوخًا ووثقت عراها ، فالمملكة العربية السعودية على اتساع رقعتها وامتداد أراضيها تضم بين جنباتها شعبًا متجانسًا – وبفضل الله – قل أن يوجد له مثيل من حيث التجانس الثقافي والسكاني والعقدي ، مما جعل هذا المجتمع متوائما مع نفسه ، ممتثلًا عقيدته . وتسعى الدولة إلى تعزيز الوحدة الوطنية كما تمنع كل ما يؤدي إلى الفرقة والفتنة والانقسام .

سادسًا – تعاون المواطنين :

تنتظر الجهات الأمنية من المواطن أن يبذل بعض الجهد في حماية نفسه وممتلكاته ضد النشاط الإجرامي للمنحرفين ، وأن يقدم للجهات الأمنية ما يستطيع من مساعدة وما يتوافر لديه من معلومات تساعد على منع الجريمة قبل وقوعها وعلى ضبط الجريمة بعد وقوعها . فإذا كان المواطن يذكر الدولة بحقه في الحرية والأمن كشيء أساس ، فعلى المواطن أن يتذكر حق المجتمع عليه في تحقيق الأمن ، لأن الدولة لا تستطيع القيام بواجباتها الاجتماعية المختلفة منفردة دون مساعدة المواطنين . ولقد اتضح بما لا يدع مجالًا للشك أن مهمة المؤسسات الأمنية في مجال توفير الأمن وبالتحديد في مجال مكافحة الجريمة لا يمكن أن تعطي النتائج المرجوة إلا بتعاون المواطنين مع المؤسسات الأمنية ؛ سواء كان ذلك بشكل فردي أو جماعي عن طريق المبادرة الشخصية أو عن طريق المبادرات المنظمة بواسطة اللجان الأهلية والعامة في المجتمع .

إن الأمن الوطني السعودي- كما هو حال جميع دول العالم- هو نطاق يتكامل مع بقية نطاقات الأمن الأخرى للمملكة العربية السعودية ؛ الأمن الإقليمي المعني بالدول المجاورة التي تنتمي إلى إقليم جغرافي واحد ، تسعى من خلاله إلى تنظيم تعاون أمني وعسكري فيما بينها ” مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، جامعة الدول العربية ” . أما النطاق الثالث فهو الأمن الدولي أو الأمن الجماعي الدولي ؛ الهادف في المقام الأول إلى تثبيت الاستقرار والسلم الدولي بتكاتف المجتمع الدولي من خلال المنظمات الدولية .

سابعًا – العناية بالاقتصاد ومحاربة الفقر :

تعد العناية بالاقتصاد من أهم العوامل التي يتحقق للمجتمع من خلالها مستوى متقدم للمعيشة يبعد المجتمع وأفراده عن شبح الفقر المسبب الأكبر للخلل الأمني ، وتيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه وتنظر الدولة للملكية ورأس المال والعمل على أنها من المقومات الأساسية في الكيان الاقتصادي والاجتماعي للمملكة العربية السعودية ، كما تنظر إليها على أنها حقوق خاصة تؤدي وظيفة اجتماعية وفق الشريعة الإسلامية . كما أكد النظام الأساسي للحكم على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق خطة علمية عادلة .

أهداف الأمن الوطني في المملكة العربية السعودية

الهدف الأسمى للأمن الوطني ، هو حماية القيم الداخلية المملكة العربية السعودية ، وحفظ كيانها وحقها في البقاء ، وهذا الهدف الأساس يتمثل في مرتكزات وغايات تشمل :

1 – الحفاظ على الضرورات الخمس لكل من يعيش على أرض الوطن ، وحماية الإرادة الوطنية ؛ وذلك بمختلف الوسائل التي تحقق هذا الهدف .

2 – إشاعة الشعور بالأمن والاستقرار والسكينة ، على نحو يحقق أمن الوطن ، وأمن المواطن ، بحيث ينتفي التهديد لأي منهما .

3 – السعي إلى تحقيق الرفاهية ، بتحقيق الأمن والحرية والكفاية الإنتاجية والعدالة الاجتماعية .

وهذه الأهداف في مجملها تشمل جميع الغايات التي تسعى حكومة المملكة العربية السعودية إلى تحقيقها كما تشمل جميع أوجه النشاط في الدولة من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية . والمتأمل لهذه الأهداف يجدها تشمل نشاط الدولة ، وكأنما الدولة جهاز كبير يقوم بوظيفة واحدة هي أمن هذا المجتمع .

وإذا نظرنا إلى مدى سعة الاهتمام بالأمن وجدنا أن تلك الوظيفة والأنشطة المؤدية إليها هي :

أ – عبارة عن صياغة لكل حاجات المجتمع المختلفة التي تمس مصالح الجماعة مساسًا مباشرًا ، بل إنها هي الصالح المشترك للأفراد الذين يكونون تلك الجماعة .

ب- إن تلك الوظائف هي المظهر المادي للسلوك الوظيفي للسلطة ، فهي والسلطة شيء واحد لا يمكن التفريق بينهما .

المبحث الثاني

المؤسسات الأمنية السعودية وأساليبها

في التعامل مع الإرهاب أولًا : المؤسسات الأمنية المعنية بالتعامل الإرهاب في المملكة العربية السعودية تتعدد الأجهزة المكلفة بحماية أمن الدولة في المملكة العربية السعودية .

من مختلف الأخطار التي قد تحدق به ، فالقوات المسلحة (وحدات الحرس الوطني ، ووزارة الدفاع والطيران) تدافع عن أراضي الدولة ونظامها وشعبها ضد أي عدوان مسلح خارجي . وتقوم الاستخبارات العامة بدور رئيس لإفشال مخططات الدول المعادية للتجسس أو التخريب ، أما المؤسسات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية فهي معنية بحفظ الأمن من الأخطار المنبعثة من الداخل كمهمة أساسية .

حيث أوضح نظام قوات الأمن الداخلي رقم 30 المؤرخ في 4 / 12 / 1384 هـ في مادته الثانية وظائف قوات الأمن الداخلي بشكل عام دون تخصيص قطاع منها فقال إنها :

” هي القوات المسلحة المسؤولة عن المحافظة على النظام وصيانة الأمن العام الداخلي في البر والبحر ، وعلى الأخص منع الجرائم قبل وقوعها وضبطها والتحقيق فيها بعد ارتكابها وحماية الأرواح والأعراض والأموال ، حسب ما تفرضه عليها الأنظمة والأوامر الملكية وقرارات مجلس الوزراء والأوامر السامية والقرارات والأوامر الصادرة من وزارة الداخلية” .

كما صدر نظام قوات الأمن الداخلي عام 1384هـ ليؤكد أن وزارة الداخلية هي المرجع لقوات الأمن الداخلي .

ونظرًا لتعدد أوجه الأمن في المملكة العربية السعودية فقد كان سببًا في تعدد الجهات التي تقوم بتحقيق الأمن والحفاظ عليه من مختلف الأخطار وفقا لما يأتي :

1 – مديرية الأمن العام :

صدر نظام الأمن العام في عام 1369هـ بموجب الأمر الملكي رقم 3564 في 29 ربيع الأول 1369هـ . وعرف هذا النظام قوات الأمن العام بأنها ” القوات المسلحة المسؤولة عن المحافظة على النظام وصيانة الأمن وتوفير أسباب الراحة العامة وذلك بمنع الجرائم قبل وقوعها وضبطها بعد ارتكابها وتنفيذ كل ما يطلب منها تنفيذه من أنظمة وتعليمات ولوائح وأوامر” .

وظائف جهاز الأمن العام :

تنحصر وظائف جهاز الأمن العام ضمن الوظائف الأصلية الآتية :

1 – الوظائف الإدارية أو ما يسمى بأعمال الضابطة المانعة وتشمل أعمال حفظ النظام وصيانة الأمن العام وتأمين الراحة والسكينة العامة ، وتنفيذ جميع الأنظمة والقوانين والقرارات والتعليمات والأوامر التي تصدر إليهم بتنفيذها .

2 – الوظيفة القضائية ، أوما يسمى بأعمال الضابطة القضائية وتشمل البحث عن الجرائم والتبليغ عنها وضبطها والقبض على مرتكبها ، وجمع الاستدلالات وتقديمها لهيئة التحقيق والادعاء العام لتقوم بالتحقيق فيها ومن ثم تقدمها للقضاء .

قوة الطوارئ الخاصة :

صدر قرار مدير الأمن العام في 19 صفر عام 1388هـ بتشكيل وحدة شرطة طوارئ تساند الشرطة في أعمالها على أن تكون لها إجراءات خاصة في التسلح والتدريب مما يتناسب مع مهامها .

تقوم هذه القوات بحفظ الأمن في الأحوال الطارئة ، وتم تجهيزها وتزويدها بما تحتاج إليه من آليات وتسليح ، مع تطوير قدراتها البشرية بالتدريب على أعمال الطوارئ في المعاهد الخاصة بالداخل والخارج .

2 – مديرية المباحث العامة :

وهي المؤسسة الأمنية المعنية بالأمن السياسي ومعالجة القضايا المتعلقة بأمن الدولة من حيث التحري والرقابة والتحقيق فيها وفق الأنظمة والتعليمات والأوامر ، حيث تضطلع بمهمة حماية المجتمع من الأفكار الهدامة والتيارات المنحرفة التي تصادم الفكر الإسلامي الصحيح ، وتتناقض معه .

3 – مديرية الدفاع المدني :

وفق نظام الدفاع المدني الذي صدر برقم م / 10 في 10 جمادى الأولى 1406هـ والذي عرف في مادته الأولى الدفاع المدني “بأنه مجموعة الإجراءات والأعمال اللازمة لحماية السكان والممتلكات العامة والخاصة من أخطار الحرائق والكوارث والحروب المختلفة ، وإغاثة المنكوبين ، وتأمين سلامة المواصلات والاتصال وسير العمل في المرافق العامة ، وحماية مصادر الثروة الوطنية وذلك في زمن السلم وفي حالات الحرب والطوارئ ” والذي جعل من أهم مسؤوليات الدفاع المدني :

* تنظيم قواعد الإنذار في الأخطار والغارات الجوية ووسائله ، وإعداد المتطوعين للقيام بأعمال الدفاع المدني .

* إنقاذ المصابين والبحث عن الضحايا والمحتجزين تحت الأنقاض .

* المشاركة في إعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المنكوبة .

* توعية المواطنين بالأعمال والواجبات الوقائية في حالات الحرب والطوارئ والكوارث العامة .

* إنشاء المخابئ العامة والإشراف على إنشاء المخابئ الخاصة .

* مراقبة تنفيذ وسائل الأمن الصناعي في المنشآت الصناعية والتجارية ومكافحة الحرائق وإطفائها .

* تخزين مختلف المواد والتجهيزات اللازمة لاستمرار الحياة في حالات الحرب والطوارئ والكوارث .

4 – قوات الأمن الخاصة :

وهي من الأجهزة الحديثة المعنية بالعمليات الخاصة ، وتندب لأعمال تخليص الرهائن في عمليات اختطاف الطائرات ، ومواجهة العمليات الإرهابية ، كما يشهد لها بالكفاءة في هذه الأعمال . ومن ضمن أهم الواجبات التي تقوم بها مساندة الأمن عند الحاجة في مهام حفظ النظام .

5 – دوريات الأمن :

صدرت موافقة وزير الداخلية بتاريخ 24 / 2 / 1421هـ على إحداث إدارة عامة لدوريات الأمن تعنى بمهام واختصاص الدوريات بصورتها الشمولية تحت إدارة مركزية ترتبط مباشرة بمدير الأمن العام ، على أن تتولى مهمة التخطيط والإشراف والمتابعة ورسم السياسات والبرامج التشغيلية والتطويرية والتدريبية لدوريات الأمن بمناطق المملكة ، والعمل على تطوير أداء منسوبيها ، وتحديث آلياتها ، لمزاولة مهامها الأمنية التخصصية إلى جانب الأعمال المرورية والإنسانية الأخرى وتتمثل أبرز تلك المهام والاختصاصات لدوريات الأمن فيما يأتي :

1 . منع الجريمة باستبعاد فرص ارتكابها من خلال الوجود الأمني لرجل الدورية في الأماكن المكلف بالحفاظ على أمنها .

2 . العمل على سرعة ضبط مرتكبي الجريمة بعد وقوعها من خلال انتشار دوريات الأمن والمحافظة على مكان الجريمة لحين وصول الأجهزة المختصة .

3 . إقرار النظام العام وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة والآداب العامة .

4 . إشعار المجتمع بسلطة الدولة وقدرتها على فرض وتنفيذ النظام العام .

5 . القضاء على النشاط الإجرامي وإزالة المؤثرات الضارة في المجتمع .

6 . تلبية نداءات الاستغاثة ومد يد العون والمساعدة وتوفير أسباب الطمأنينة في المجتمع .

وباستعراضنا لوظائف المؤسسات الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب بصفة مباشرة لا يغيب عنا مؤسسات الأمن الأخرى التي تسهم في مكافحة الإرهاب ولكن بصفة غير مباشرة والتي تبذل جهود مقدرة في مكافحة الإرهاب .

ثانيًا – أساليب المؤسسات الأمنية في التعامل مع الإرهاب

اعتمدت وزارة الداخلية السعودية إستراتيجية أمنية متكاملة تستند إلى الأسلوب العلمي إعدادا وتنفيذا مع الاستفادة من تقنيات العصر وتعزيز تعاونها الإقليمي والدولي لمواجهة الإرهاب والتصدي له . ولا يحق لأي أحد أن يعزو تفجيرات الحادي عشر من شهر ربيع الأول الإجرامية بحق الأبرياء إلى تقصير في التدابير الأمنية السعودية ، ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية برغم قدراتها الأمنية العالمية ذاتها لم تنفعها كل التدابير الأمنية التي اتخذتها عقب محاولة تدمير أحد برجي التجارة العالمية في نيويورك عام 1993م ، فحصل ما حصل من هجوم الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م .

وسنتطرق إلى أساليب العمل الأمني التي سلكتها المؤسسات الأمنية لمواجهة الإرهاب وفقًا لما يأتي :

أولا – التصدي بالقوة :

حقق رجال الأمن العديد من الإنجازات الأمنية في مواجهة الإرهاب :

أ‌- إحباط العديد من المحاولات الإرهابية :

كانت بداية اكتشاف هذه الخلايا الإرهابية انفجارًا في منزل بالرياض بحي الجزيرة كان أحدهم يقوم بتصنيع قنبلة بطريقة بدائية وذلك في الخامس عشر من المحرم عام 1424هـ ، وقد عثرت الأجهزة الأمنية في منزله على العديد من المضبوطات وفي الحي نفسه وبعد (3) أشهر وبتاريخ5 / 3 / 1424 هـ أحبط رجال الأمن محاولة إرهابية كبيرة في مدينة الرياض وتمكنوا من ضبط كمية من المتفجرات والأسلحة والذخائر المعدة للقيام بأعمال إرهابية مدمرة وذلك أثناء أداء فرق البحث والتحري في الأجهزة الأمنية واجباتها في تعقب أشخاص مطلوب القبض عليهم لخطورتهم الأمنية وعلاقتهم بحادث التفجير الذي وقع بمنزل بحي الجزيرة الذي سبق الحديث عنه .

وفي يوم الاثنين 21 / 5 / 1424 هـ الموافق21 / 7 / 2003 م أحبط رجال الأمن عمليات إرهابية كانت رهن التنفيذ في الرياض والقصيم والشرقية ضد منشآت ومواقع حيوية . كما تم ضبط عدد من الخلايا الإرهابية وبتفتيش مخابئهم الموجودة في مزارع واستراحات ومنازل في مناطق الرياض والقصيم والشرقية عثر في بعضها على مستودعات في باطن الأرض تحتوي على أعداد من الأكياس المملوءة بخلائط كيماوية لتصنيع المتفجرات بلغ وزنها ( 20طنا و 79كيلوجراما) .

إحباط عملية إرهابية في مكة المكرمة :

وفي مكة المكرمة وفي الثامن من شهر رمضان المبارك 1424هـ تمكن رجال الأمن من إحباط عملية إرهابية كانت جاهزة للتنفيذ من قبل عناصر إرهابية وذلك عند محاصرة موقعين بمخطط الخضراء في حي الشرائع بمكة المكرمة نتج عنها مقتل إرهابيين داخل سيارتهما عند محاولتهما الفرار .

إجهاض عملية إرهابية صباح العيد :

وفي الرياض وفي ظهيرة يوم عيد الفطر المبارك 1424هـ تمكن رجال الأمن في مدينة الرياض من إجهاض عملية إرهابية كانت على وشك التنفيذ وذلك خلال مطاردة لمطلوبين أمنيًا في أحد الأحياء شرقي الرياض نتج عنها مقتل أحد المسلحين وانتحار الثاني بتفجير نفسه .

إبطال قنبلة يدوية جنوب الرياض :

وفي الرياض وفي الثاني عشر من ذي القعدة أبطلت أجهزة الأمن قنبلة يدوية كانت قد وضعت فوق عداد كهرباء بإحدى العمائر السكنية بحي سلطانة جنوب الرياض دون حدوث أي إصابات أو خسائر في الأرواح والممتلكات .

ب‌- كشف هوية المطلوبين أمنيًا والتعرف على من لهم علاقة بالإرهاب :

التعرف على منفذي الاعتداءات بعد وقوع 3 انفجارات في (مجمع الحمراء) جنوب طريق الدمام السريع ، وفي (مجمع إشبيليا) شرقي الرياض ، و(مجمع فينيل) ، وذلك أثناء عمليات انتحارية قام بها مجموعة من الإرهابيين . وفي الثاني عشر من شهر شوال تمكن رجال الأمن من التعرف على عدد ممن لهم علاقة بالأحداث الإرهابية التي وقعت في مناطق المملكة في غضون الأشهر القليلة الماضية . كما قتل (41) إرهابيًا وكشف عن هوية عدد كبير منهم وصل ل (26) مطلوبًا وقام عدد منهم بتسليم نفسه .

ج- ضبط كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة والذخائر المعدة لتنفيذ عمليات إرهابية مدمرة :

كما تم بتاريخ 21 / 11 / 1424 هـ الإعلان عن ضبط العديد من الأسلحة والمتفجرات خلال المدة التي حددت بالستة الأشهر الماضية . وضبط العديد من الأعيان في مساء يوم الخميس7-8 / 12 / 1424 هـ جرت مداهمة استراحة بحي السلي .

د‌- القبض على عدد من المطلوبين :

في الرياض في الأول من شهر جمادى الأولى 1424هـ أعلن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية في كلمته أمام مجلس الشورى بأن إجمالي من تم القبض عليهم (124) شخصًا لهم صلة مباشرة بالأحداث منهم :

(34) شخصا بالرياض .

(43) شخصًا بالمدينة المنورة .

(27) رجلًا و(5) نساء في مكة المكرمة ، وفي كل هذه المجموعة جنسيات مختلفة . وفي المدينة المنورة أعلنت السلطات الأمنية بتاريخ26 / 3 / 1424 هـ القبض على (5) أشخاص من المطلوبين أمنيًا ، داخل فلة بحي الإسكان بالمدينة المنورة .

وفي27 / 3 / 1424 هـ الموافق28 / 5 / 2003 م وبعد يوم واحد من القبض على (5) من المطلوبين تم القبض على (7) أشخاص مطلوبين أمنيًا أيضًا في المدينة المنورة والقبض على مطلوب أمنيًا بعد مطاردة لإحدى السيارات والقبض على المدعو عبد المنعم الغامدي وبصحبته مغربيتان وسورية . وفي مساء يوم الخميس 7- 8 / 12 / 1424 هـ أسفرت عمليات المتابعة المستمرة عن القبض على سبعة أشخاص من المشتبه بانتمائهم لهذه المجموعة .

ثانيًا – حشد الجمهور في مواجهة الإرهابيين بالمكافآت المالية :

أعلنت وزارة الداخلية عن صور المطلوبين وأعلنت أسماءهم وطلبت التعرف عليهم والإبلاغ عنهم حيث رصدت مكافآت مالية لمن يبلغ أو يرشد عن أي من المطلوبين أو غيرهم من العناصر والخلايا الإرهابية وذلك وفقا للآتي :

* مليون ريال سعودي لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد هؤلاء المطلوبين أو العناصر الإرهابية من غيرهم .

* خمسة ملايين ريال سعودي لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على مجموعة من المطلوبين .

* سبعة ملايين ريال لكل من يسهم في إحباط عمل إرهابي ، وذلك بالكشف عن الخلية أو المجموعة التي تزمع القيام به .

ثالثا – تعاون المواطنين :

نوهت وزارة الداخلية بالروح الوطنية الحقة والحس الأمني الأصيل لدى جميع المواطنين ، من خلال ما لمسته من تفاعل المواطنين ، وأثنت على ذلك وإنه ليس بغريب على المجتمع السعودي الذي لم ولن يساوم على أمنه ، كما نوهت الوزارة بوقفة الجميع صفا واحدا تجاه هذه المخططات المشبوهة ، وأن ذلك كفيل بالقضاء عليها – بإذن الله- ولن يجد أولئك المفسدون في الأرض سبيلًا آخر سوى تسليم أنفسهم ومن ثم الاحتكام إلى شرع الله .

كما ناشدت وزارة الداخلية أولياء الأمور بالمحافظة على أبنائهم من استغلال الجماعات الإرهابية لهم ليكونوا وقود نار لجريمة العدوان التي عملت الجماعات الإرهابية على استخدامهم فيها لتنفيذ مقاصدهم التدميرية القاتلة . كما أشادت المؤسسات الأمنية بتجاوب المواطنين حتى من ذوي المطلوبين أنفسهم الذين أعلنوا استنكارهم لما بدا من أقاربهم ودعمهم ومؤازرتهم لجهود الدولة .

رابعا – التحذير من الإسهام في احتضان أو مساندة أو تمويل عناصر الشر :

أكدت وزارة الداخلية في بياناتها أنها ماضية وعازمة بعون من المولى عز وجل على ملاحقة عناصر الإجرام ، والقضاء على جميع الخلايا الإرهابية بأدواتها ورموزها ، وأنها لن تتسامح أو تتساهل مع كل من يساهم في احتضانها أو مساندتها أو تمويلها ، كما أنها لن تسمح بأن تكون هذه البلاد التي شرفها الله بأن تكون موطنا لبيته العظيم ومسجد رسوله الكريم الذي بعثه الله رحمة للعالمين عرضة لعبث العابثين والمفسدين والمجرمين .

خامسًا – المواجهة الفكرية :

تراجع زعماء الفكر التكفيري من الذين أصدروا فتاوى تحرض الإرهابيين على القيام بترويع الآمنين وقتل رجال الأمن .

ولقد أهابت وزارة الداخلية في بيانها بعلماء الشريعة والمتخصصين في العلوم الإنسانية والمثقفين ورجال الإعلام والمواطنين كلِ على قدر استطاعته بالعمل على كل ما من شأنه استئصال هذا الفكر المنحرف وتوعية المجتمع بكافة شرائحه بالمقاصد الشرعية العليا الهادفة إلى إشاعة العدل والتسامح والمحافظة على حق الإنسان في الحياة ومكافحة الغلو والتطرف والاعتداء والإجرام .

سادسًا – استخدام الإعلام الأمني :

انتهجت الوزارة سياسة المكاشفة والمصارحة بيانًا لكل الأعمال والأنشطة التي قامت وتقوم بها للتصدي للإرهاب وتقديم البيانات والإيضاحات معززة بالصورة لأجهزة الإعلام – بصورة غير مسبوقة- لإيضاح الموقف للرأي العام ، بما في ذلك بعض الإخفاقات التي تعرضت لها بعض الفرق الأمنية . كما ناشدت رجال الفكر ورجال الإعلام بتنويع الطرح وتوضيح المنزلقات الفكرية التي يتبناها الفكر المنحرف ، وكل ما من شأنه التسريع بزوال هذه المحنة . ويشهد الإعلام الأمني السعودي مع هذه الأحداث قفزة نوعية اتسع معها سقف التناول لموضوعات الأمن ، وتعدد قنواته مما أظهر الحاجة إلى متخصصين في هذا النوع من الإعلام .

المبحث الثالث

استراتيجية المملكة العربية السعودية

في التعامل مع الإرهاب بصفة المملكة العربية السعودية إحدى الدول العربية الموقعة على اتفاقية مكافحة الإرهاب بجامعة الدول العربية فهي تلزم نفسها بما يلي :

أولا – تدابير الوقاية من الجرائم الإرهابية

هذه التدابير تشمل عدم تنظيم أو تمويل أو ارتكاب الأعمال الإرهابية أو الاشتراك فيها بأية صورة من الصور ، والتزاما منها بمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية طبقا للقوانين والإجراءات الداخلية لكل منها ، ومن ذلك :

1 . الحيلولة دون اتخاذ أراضيها مسرحا لتخطيط أو تنظيم أو تنفيذ الجرائم الإرهابية أو الشروع أو الاشتراك فيها بأية صورة من الصور ، بما في ذلك العمل على منع تسلل العناصر الإرهابية إليها أو إقامتها على أراضيها فرادى أو جماعات أو استقبالها أو إيوائها أو تدريبها أو تسليحها أو تمويلها أو تقديم أية تسهيلات لها .

2 . التعاون والتنسيق بين الدول العربية ، وخاصة المتجاورة منها ، التي تعاني من الجرائم الإرهابية بصورة متشابهة أو مشتركة .

3 . تطوير وتعزيز الأنظمة المتصلة بالكشف عن نقل واستيراد وتصدير وتخزين واستخدام الأسلحة والذخائر والمتفجرات ، وغيرها من وسائل الاعتداء والقتل والدمار ، وإجراءات مراقبتها عبر الجمارك والحدود لمنع انتقالها من دولة إلى أخرى ، أو إلى غيرها من الدول ، لأغراض مشروعة على نحو ثابت .

4 . تطوير وتعزيز الأنظمة المتصلة بإجراءات المراقبة وتامين الحدود والمنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع حالات التسلل منها .

5 . تعزيز نظم تامين وحماية الشخصيات والمنشآت الحيوية ووسائل النقل العام .

6 . تعزيز الحماية والأمن والسلامة للشخصيات وللبعثات الدبلوماسية والقنصلية والمنظمات الإقليمية والدولية المعتمدة ، وفقا للاتفاقيات الدولية التي تحكم هذا الموضوع .

7 . تعزيز أنشطة الإعلام الأمني وتنسيقها مع الأنشطة الإعلامية وفقا لسياستها الإعلامية ، وذلك لكشف أهداف [ص-22] الجماعات والتنظيمات الإرهابية ، وإحباط مخططاتها ، وبيان مدى خطورتها على الأمن والاستقرار .

8 . إنشاء قاعدة بيانات لجمع وتحليل المعلومات الخاصة بالعناصر والجماعات والحركات والتنظيمات الإرهابية ومتابعة مستجدات ظاهرة الإرهاب ، والتجارب الناجحة في مواجهاتها ، وتحديث هذه المعلومات ، وتزويد الأجهزة المختصة في الدول العربية بها ، وذلك في حدود ما تسمح به القوانين والإجراءات الداخلية لكل دولة .

ثانيا – تدابير المكافحة

ويشمل هذه التدابير ما يلي :

1 . القبض على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومحاكمتهم وفقا لأحكام الشرع الحنيف ، أو تسليمهم وفقا للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب أو الاتفاقيات الثنائية بين الدولتين الطالبة والمطلوب إليها التسليم .

2 . تامين حماية فعالة للعاملين في ميدان العدالة الجنائية .

3 . تأمين حماية فعالة لمصادر المعلومات عن الجرائم الإرهابية والشهود فيها .

4 . توفير ما يلزم من مساعدات لضحايا الحرب .

5 . إقامة تعاون فعال بين الأجهزة المعنية وبين المواطنين لمواجهة الإرهاب بما في ذلك إيجاد ضمانات وحوافز مناسبة للتشجيع على الإبلاغ عن الأعمال الإرهابية ، وتقديم المعلومات التي تساعد في الكشف عنها والتعاون في القبض على مرتكبيها .

6 . تعزيز تبادل المعلومات مع الدول العربية حول :

أ- أنشطة وجرائم الجماعات الإرهابية وقيادتها وعناصرها وأماكن تمركزها وتدريبها ووسائل ومصادر تمويلها وتسليحها وأنواع الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي تستخدمها ، وغيرها من وسائل الاعتداء والقتل والدمار .

ب- وسائل الاتصال والدعاية التي تستخدمها الجماعات الإرهابية وأسلوب عملها ، وتنقلات قيادتها وعناصرها ووثائق السفر التي تستعملها .

7- الإبلاغ عن أية جريمة إرهابية تقع في المملكة تستهدف المساس بمصالح دولة عربية أو بمواطنيها ، على أن تبين في ذلك الأخطار بما أحاط بالجريمة من ظروف والجناة فيها وضحاياها والخسائر الناجمة عنها والأدوات والأساليب المستخدمة في ارتكابها ، وذلك بالقدر الذي لا يتعارض مع متطلبات البحث والتحقق .

8- التعاون مع الدول العربية لتبادل المعلومات لمكافحة الجرائم الإرهابية ، وأن تبادر بإخطار الدولة أو الدول الأخرى المتعاقدة بكل ما يتوافر لديها من معلومات أو بيانات من شأنها أن تحول دون وقوع جرائم إرهابية على إقليمها أو ضد مواطنيها أو المقيمين فيها أو ضد مصالحها .

[ص-23] 9- تزويد أية دولة عربية بما يتوافر لديها من معلومات أو بيانات من شأنها :

أ . أن تساعد في القبض على متهم أو متهمين بارتكاب جريمة إرهابية ضد مصالح تلك الدولة ، أو الشروع أو الاشتراك فيها سواء بالمساعدة أو الاتفاق أو التحريض .

ب . أن تؤدي إلى ضبط أية أسلحة أو ذخائر أو متفجرات أو أدوات أو أموال استخدمت أو أعدت للاستخدام في جريمة إرهابية .

ج . المحافظة على سرية المعلومات المتبادلة فيما بينهما ، وعدم تزويد أية دولة أو جهة أخرى بها ، دون أخذ الموافقة قبل ذلك من دولة مصدر المعلومات .

ثالثا – التحريات

وتشمل هذه التحريات تعزيز التعاون فيما بين الدول العربية ، وتقديم المساعدة في مجال إجراءات التحري والقبض على الهاربين من المتهمين أو المحكوم عليهم بجرائم إرهابية وفقا لقوانين وأنظمة كل دولة .

رابعا – تبادل الخبرات ، ومن ذلك

1- إجراء الدراسات والبحوث لمكافحة الجرائم الإرهابية ، وتبادل ما لديها من خبرات في مجال المكافحة مع الدول العربية .

2- توفير المساعدات الفنية المتاحة لإعداد برامج أو عقد دورات تدريبية مشتركة ، أو خاصة بدولة أو مجموعة من الدول العربية عن الحاجة ، للعاملين في مجال مكافحة الإرهاب ، لتنمية قدراتهم العملية والعلمية ورفع مستوى أدائهم .

الخاتمة والتوصيات

إن المتأمل لحجم المضبوطات التي تم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية والتي تم الإعلان عنها ، يدرك حجم الدمار الذي كانت ستحدثه المجموعات الإرهابية ، وحجم التدمير والقتل والترويع الذي كانت تستهدف به حياة المواطنين والمقيمين ؛ حيث لا تفرق بين طفل ولا امرأة ولا صغير ولا كبير . ومن يستعرض حصيلة المضبوطات الآتية :

1- كمية من المواد التفجيرية المتنوعة بلغت زنتها ما يقارب (23 . 893 . 002) ألف كيلوجرام علمًا أن الكمية التفجيرية التي استخدمت في مجمع المحيا السكني تتراوح بين 300إلى 500كيلوجرام .

2- (431) قنبلة يدوية منها ما تم صنعه محليا بعد تعبئتها بقطع معدنية لضمان إحداث أكبر قدر من الإصابات البشرية ومنها ما هو مصنوع في دول أخرى .

3- (674) كبسولة ناسفة لإشعال المواد المتفجرة لاستخدامها في 350 تفجيرا .

4- (301) قذيفة (آر بي جي) مع دوافعها وهي سلاح يطلق عن بعد لتدمير أهداف مختلفة .

5- (304) أحزمة ناسفة جاهزة للتفجير بما يكفي لثلاثمائة انتحاري .

6- (1020) قطعة سلاح منوعة بين رشاشات (كلاشينكوف) ومسدس وبنادق .

7- (325) ألف و 308 طلقات ذخيرة حية لأسلحة متنوعة .

يتبين من استعراض هذه المضبوطات حجم المخطط المراد تنفيذه ، وحجم الدعم المادي الذي تحصل عليه هذه الجماعات الإرهابية ، كما أن هذه الجماعات تم تدريبها على تصنيع المتفجرات المحلية . وتدريبها على استخدام هذه الأنواع المختلفة من الأسلحة .

من هذا يتضح حجم العمل الأمني الذي حال – بفضل الله – دون تنفيذ هذه الأعمال ، ومن الصعب القول إن جهود الأجهزة الأمنية حققت نجاحًا كاملًا في جهودها الرامية إلى مكافحة الإرهاب ، ولكن من المؤكد أن جهود المؤسسات الأمنية في مواجهة الإرهاب كانت ناجحة ومثمرة – بفضل الله- وما حققه رجال الأمن في مواجهة الإرهاب ليس بمستغرب عليهم فسجلهم حافل بالنجاحات . كما أن التجاوب الوطني مع جهود مؤسسات الأمن جعل المتجاوزين في مواجهة حاسمة مع كفاءة رجال الأمن وإصرارهم على التضحية بأنفسهم في سبيل تحقيق أهدافهم العليا للدفاع عن هذا الوطن .

التوصيات

1 – يوصي الباحث المؤسسات الأمنية عند تأديتها لوظائفها الأمنية بالتعامل مع الظروف الطارئة بعقلانية وموضوعية في محاولة لعلاج المشكلة علميًا بهدف التحكم في مسارها واتجاهها ؛ وهذا يتطلب الاعتماد على الخبرات العلمية واستخدام البيانات والمعلومات المناسبة أساسًا للقرار .

2 – يوصي الباحث نتيجة لتعدد المؤسسات المعنية بمكافحة الإرهاب بوجود جهة موحدة لتنسيق هذه الجهود فيما بينها ، تلتقي فيها المعلومات ، وتنسق فيها خطط العمليات ، حيث إن الاعتماد على التخطيط العلمي والتنظيم والتوجيه والرقابة ، يجعل القرارات بعيدة عن الارتجالية والعشوائية والانفعالات الوقتية .

3 – يوصي الباحث أيضا المؤسسات الأمنية أن تعمل على تفعيل القنوات الآتية :

* المنع والوقاية : وذلك بالحد من الأسباب .

* الحماية : وذلك بالدفاع عن نقاط الضعف الموجودة في عمل المؤسسة الأمنية .

* المطاردة : وذلك بملاحقة الإرهابيين .

* الإعداد : ويتحقق بالتكيف مع العواقب وعمل التمرينات والتدريب على تنفيذ الخطط .

4 – يوصي لباحث بالتأكيد على الوصايا العشر للتعامل مع الإرهاب وهي :

(1) توخي الحذر وعدم الاستهانة بالخصم .

(2) تحديد الهدف (القضاء على الجماعات الإرهابية ، واختراق التنظيم) .

(3) الاحتفاظ بحرية الحركة .

(4) المحافظة على عنصر المبادأة والمباغتة .

(5) الحشد للقوة المناسبة والقادرة على تنفيذ العمليات .

(6) الحرص على الحصول على تعاون الجمهور .

(7) التدرج في استخدام القوة وضمان التفوق في السيطرة على الأحداث .

(8) التأمين للأرواح والممتلكات .

(9) التزود بالمعلومات والمواجهة السريعة والتعرض السريع للأحداث .

(10) استخدام الأساليب غير المباشرة كلما كان ممكنًا .

وفي الختام نسأل الله أن يحمي المملكة العربية السعودية وأهلها من كيد الكائدين ، وأن يرد كيدهم في نحورهم ، وهو محمي – إن شاء الله – بفضل دعوة أبينا إبراهيم عليه السلام حيث قال تعالى حكاية عنه : [ص-26] ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )(سورة البقرة الآية 126) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

قائمة المراجع

أولًا : القرآن الكريم .

ثانيًا : كتب الحديث الشريف والتفسير :

* موسوعة الحديث الشريف ، الكتب الستة ، مراجعة صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، ط1 ، الرياض ، دار السلام للنشر والتوزيع ، 1420-1999م .

* الحافظ بن الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي ، تفسير القرآن العظيم : تحقيق سامي بن محمد السلامة ، ط2 ، ج3 ، الرياض ، دار طيبة للنشر ، 1420-1999م .

ثالثًا : المعاجم والموسوعات :

* المنجد في اللغة والأعلام ، ط28 ، بيروت ، دار المشرق ، 1986م .

* السيد محمد مرتضى الزبيدي ، تاج العروس ، ب . ت ، دار ليبيا للنشر والتوزيع ، بنغازي .

* مجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط ، ج1 ، ب . ت ، قطر ، إدارة إحياء التراث الإسلامي .

* عبد الوهاب الكيالي ، موسوعة السياسة ، ج1 بيروت ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر1985م .

* محمد الرازي ، مختار الصحاح ، ط1 ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، 1967م .

رابعًا : البحوث والندوات :

* المنصف الشنوفي ، تصور استراتيجي عربي موحد للتوعية الأمنية في الوطن العربي ، ندوة تعميق الوعي الأمني لدى المواطن العربي .

* بيلي إبراهيم العلمي ، بحث العمالة الوافدة والمسألة الأمنية ، ندوة التنمية الشاملة وعلاقتها بالأمن ، الرياض ، أكاديمية نايف العربية ، 1408هـ .

* سعد الشهراني ، مؤسسات الأمن الوطني في المملكة العربية السعودية ، ورقة مقدمة لمؤتمر المئوية ، 1419هـ .

خامسًا : الأنظمة والوثائق والكتب غير المنشورة :

* إدارة شئون العمليات ، الإدارة العامة لدوريات الأمن ، غير منشور .

* النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ / 90 بتاريخ 27 / 8 / 1412 هـ .

* بركه الحوشان ، الوعي الأمني ، مركز البحوث بكلية الملك فهد الأمنية (تحت الطبع) .

* بركه الحوشان ، الإعلام الأمني والأمن الإعلامي ، جامعة نايف العربية ، (كتاب تحت الطبع) .

* بيان وزارة الداخلية الصادر بتاريخ 21 / 11 / 1424 هـ .

* سعيد محمد الغامدي وزملاؤه ، الأمن الوطني ، كلية الملك فهد الأمنية ، 1422هـ ، غير منشور .

* [ص-28] متعب الشلهوب وزملاؤه ، التنظيم الإداري في الأجهزة الأمنية ، كلية الملك فهد الأمنية (غير منشور) .

سادسًا : الكتب العربية

* أحمد فؤاد رسلان ، الأمن القومي المصري ، ط1 ، القاهرة ، الهيئة العامة المصرية للكتاب ، 1989م .

* إسماعيل غزال ، الإرهاب والقانون الدولي ، ط1 ، بيروت ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، 1410هـ -1990م .

* السيد علي شتا ، الشخصية من منظور علم الاجتماع ، الإسكندرية ، مركز الإسكندرية للكتاب ، 1997م .

* عبد الرحمن الكواكبي ، الأمن التربوي العربي ، ط1 ، القاهرة ، عالم الكتب ، القاهرة ، 1989م .

* عمر احمد قدور ، شكل الدولة وأثره في تنظيم مرفق الأمن ، ط1 ، القاهرة ، مكتبة مدبولي ، 1417هـ .

* على فايز الجحني ، الإرهاب والفهم المغرض ، ط1 ، الرياض ، أكاديمية نايف العربية ، 1421هـ .

* كمال سراح الدين ومحمد مروان عداس ، الواحبات العامة لقوات الأمن الداخلي 1389ه-1969م ، بيروت ، وار العربية للنشر والتوزيع .

* محمد السماك ، الإرهاب والعنف السياسي ، ط1 ، بيروت ، دار الكتاب اللبناني .

* محمد بن عبد الله السلومي ، القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب ، الرياض ، كتاب البيان ، 1424هـ .

* محمد طلعت غنيمي ، بعض الاتجاهات الحديثة في القانون الدولي العام ، ط1 ، الإسكندرية ، منشأة المعارف ، 1974م .

* محمد عبد الكريم نافع ، الأمن القومي ، ط1 ، القاهرة ، مطبوعات الشعب ، 1975م .

* مصلح الصالح ، ظاهرة الإرهاب المعاصر ، ط1 ، الرياض ، مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث 1423هـ 2002م .

الكتب المترجمة :

* دنيس ما كويل ، الإعلام وتأثيراته ، ترجمة د . عثمان العربي ، ط1 ، الرياض ، دار الشبل ، 1412ه-1990م .

الدوريات العربية :

* جريدة “الرياض” ، الجمعة 22 ذو الحجة 1424العدد 13020 السنة 39 .

* جريدة الشرق الاوسط ، الثلاثاء ، 12 / 11 / 1421 هـ الموافق 6 / 2 / 2001 م .

* جريدة الشرق الاوسط 23 فبراير 2004م .

* أحسن طالب ، الوقاية من الجريمة : نماذج تجريبية ناجحة ، مجلة الفكر الشرطي ، المجلد السادس : العدد الثالث ، رجب 1418هـ ديسمبر 1997م ، الشارقة ، شرطة الشارقة .

* علي الدين هلال ، الأمن القومي العربي ، مجلة شئون عربية عدد 35 ( يناير 1984م) .

-- د . بركة بن زامل الحوشان

المرفقات

المرفقات المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*