الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » المكتبة الرقمية » من جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب

من جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب

المقدمة

الحمد لله القائل :( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء : 107) . والصلاة والسلام على القائل : اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام . أما بعد :

فمما لا شك فيه أن الإرهاب ظاهرة خطيرة ، وطريقة تفسد المجتمعات ، وتؤرق أفرادها .

ويلزم أنصار الحق في كل مكان الاجتماع الصادق والتعاون البنّاء لمواجهة الحركات الإرهابية والتصرفات الظالمة ؛ لتتخلص البشرية من القهر والاستعباد وتتجنب الترويع والفزع ، ولكن يجب أن يبنى ذلك التحرك على أسس سليمة ، ويقوم على وفق معايير مستقيمة ثابتة .

وأما الانطلاق للقضاء على الإرهاب من خلال ردود فعل معينة ، أو الاعتماد على القوة المنفلتة وجبروت السيطرة ، فلن يزيد الإرهاب إلا خطورة وانتشارًا ، كالماء أو الهواء ، كلما ضُغط ازدادت خطورةُ انفجارِهما وتفاقَمَ شرُّ انتشارهما . . والفكر أقوى انتشارًا ، وأشد انفجارًا .

وتحتاج المعالجة الصحيحة للإرهاب إلى الكشف عن أسبابه ، وسبر دوافعه ، ثم معالجتها بحكمة وعدل ، كمعالجة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من قبل .

فقد كان من وظائف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام القضاء على الإرهاب فقد أرسل الله سبحانه موسى صلى الله عليه وسلم لإنقاذ بني إسرائيل من إرهاب فرعون ، قال تعالى : ( فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ) (طه : 47) .

وأرسل عيسى صلى الله عليه وسلم لإنقاذ الناس من إرهاب ملوكهم ، وتحريرهم من استعباد أحبارهم .

قال تعالى : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص : 5) .

وكذلك أرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم لإنقاذ البشرية من إرهاب الظالمين ، واستعباد المستضعفين ، قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء : 107) .

لقد سعى الإسلام منذ ظهوره إلى محاربة الإرهاب -على مختلف صوره ، وتنوع طرقه- فدكّ عروش الظالمين ، وحرر المستضعفين ، وشرَّع تعليماته السامية وأوامره العادلة لتحقيق هذه الغاية ، قال تعالى :(وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص : 77) .

وما تحركت جيوش الإسلام إلا لنشر العدل ، وإحقاق الحق في الأرض ، وإزهاق الباطل ، ونشر السلام بين الأنام ، وفي موقف فريد سأل رستُمُ – قائد الفرس- رِبْعيَّ بنَ عامرٍ رسولَ سعدِ بن أبي وقاص في القادسية ، عن سبب خروج المسلمين للجهاد في سبيل الله وقال له : ما جاء بكم ؟ قال : (( الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه)) .

ولا غرابة في ذلك ، ألم تتحرك جيوش العالم بقصد نصرة المظلومين في كل مكان على مرِّ التاريخ ؟! .

والمملكة العربية السعودية جزء من هذا العالم ، وخلق من البشر ، يؤذيها ما يؤذيهم ، فلا ترضى الإرهاب منها أو عليها ، ولذلك فهي تسعى حثيثًا لقطع دابره ، واجتثاث جذوره ، إيمانًا منها بهذا المبدأ ، ووقاية لمجتمعها من أخطار الإرهاب .

ويبدو أن العالم يمر بأزمة عامة تتمثل في انتشار الإرهاب على الصعيدين المحلي والدولي وستنتشر فتن القتل والإرهاب كنتيجة حتمية للظلم المنتشر والتعاضد المريب لقوى الشر في العالم اليوم ، وقد أخبرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن ذلك وحذرنا فقال فيما رواه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من ورائكم أيامًا يُرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج ، قالوا : وما الهرج؟ قال القتل .

وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يتقارب الزمان وينقص العمل ويُلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج ، قالو : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما هو؟ قال : القتل ، القتل .

والمملكة العربية السعودية تقع في منطقة مهمة وحساسة من خريطة العالم وقد ظهرت فيها أحداث من الإرهاب وجدّت وقائع من التخريب آلمت كل مسلم وكل منصف .

وبداهة نقول : إن الإسلام الذي يسعى لقطع دابر الإرهاب بريء من عناصر الإرهاب والتخريب التي تستهدف ترويع الآمنين ، وسفك دماء الأبرياء ، وتدمير المنشآت الحيوية ، واستنزاف خيرات الأمة وثرواتها .

وإسهامًا مني في بيان ما قامت به هذه البلاد المباركة من جهود في مكافحة الإرهاب ، وموقفها عمومًا من الإرهاب تمت كتابة هذا البحث المختصر ، والذي نوضح فيه موقف المملكة من الإرهاب والأعمال الإرهابية التي حدثت مؤخرًا وبعض جهودها الرامية لمكافحته .

ونسأل الله أن يمن علينا بالتوفيق والرشاد ، وأن يجنب أمتنا الشرور والآثام .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه . . . .

من جهود المملكة العربية السعودية

في مجال مكافحة الإرهاب إن للمملكة دورًا رائدًا في التصدي للإرهاب ، فقد جاءت المملكة في طليعة دول العالم التي تكافح الإرهاب وتتصدى له ، انطلاقًا من التزامها الكامل بثوابتها ، وقيمها ، وأحكام الشريعة الإسلامية .

فالإسلام هو نقيض الإرهاب ، وقد فرض في حق الإرهابيين أحكامًا مشددة ، وعقوبات رادعة لا مثيل لها في نظام العقوبات لأي دولة من دول العالم ، وفي القرآن الكريم والسنة النبوية ما يؤكد صحة ما ذكر ، وقد سبق ذكر بعضها .

والمملكة تحكم شرع الله وتجعل الكتاب والسنة دستور البلاد فتأخذ منهما قيمها ومبادئها كما جاء في النظام الأساسي للحكم ما نصه : “المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة ؛ دينها الإسلام ودستورها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم” ولذا فإن موقف المملكة من ظاهرة الإرهاب لا يتجاوز الموقف الإسلامي الرصين المبني على الكتاب والسنة .

ونذكر بعضًا من كلمات المسؤولين التي توضح هذا الموقف الثابت :

كلمة الأمير سلطان بن عبد العزيز

ما جاء في كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام حيث قال : “أما نحن المسلمين فنرى أن الكلمة الإنجليزية (‏Terrorism‎) التي تعني الإرهاب الشائع في وسائل الإعلام والمقترن دائمًا بالذم يجب أن تُعرف بالآتي : القيام بكل عمل يقصد به ترويع الأبرياء أو الإفساد في الأرض أو التخطيط لذلك ، وهذا في رأينا تعريف شامل لكل ما حرمه الإسلام من أنواع الإرهاب سواء أكان في السلم أم في الحرب . . إلى أن قال : مما سبق يتضح لكل ذي عين بصيرة وعقل منير أن دين الإسلام يحرم الترويع والإرهاب ، وأن من يفعل ذلك باسم الإسلام هو جاهل بالدين الحنيف وأن من يصم الإسلام وأهله بالإرهاب هو مفترٍ بلا شك ، ومتجنٍ بلا حق ؛ لأن الإسلام لا يُقرُّ ذلك ، ومن اقترفه من المسلمين فهو مثل غيره ممن يفعله من أهل الديانات الأخرى” .

وقال سموه أيضًا موضحًا موقف المملكة من الإرهاب في الكلمة التي ألقاها بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس هيئة الأمم المتحدة : “إن بلادي تمثل قلب العالم الإسلامي لكونها منبع الإسلام الذي يجعل السلام في مقدمة مبادئه السامية كما ينبذ العنف والإرهاب ومن هذا المنطلق يكرس الملك فهد كل جهوده لكي تستمر المملكة في أداء رسالتها تجاه قضايا السلام” .

كلمة الأمير نايف بن عبد العزيز وقال صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية : ” . . فالمدافع عن حق ليس إرهابيًّا والمحارب في مواجهة الظلم والباطل واغتصاب الحقوق ليس إرهابيًّا ، الإرهاب في مفهومنا هو : صفة الفعل الخارج عن الشرع والقانون والمنتهك لحرمات الآخرين ، وهو الفعل الشيطاني الذي لا يُقره دين ولا تؤيده الأعراف ولا القيم الإنسانية . فعل يهدف إلى الإضرار بالآخر ؛ لأهداف ذاتية ضيقة أو لمفاهيم جاهلة منغلقة ، كما أن الإرهاب عبر التاريخ البشري لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مرتبطًا بعقيدة أو جنسية أو وطن ، فهو في كل مكان يبرز فيه الأشرار والحاقدون والجهلة ومرضى النفوس بصرف النظر عن عقائدهم أو أوطانهم . . إلى أن قال : ويلحظ أن ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية يقفون على رأس قائمة الدول الإسلامية الساعية إلى محاربة الإرهاب الذي لا يعبر عن دوافع إسلامية وإنما من منطلقات سياسية وعدوانية أفرزها الجهل بالإسلام دين السماحة والوسطية والحضارة ، الذي جاء ليخرج العالم من الظلمات إلى النور لا ليعيدها إلى الظلمة وغياهب الديجور ، فالإسلام دين علم وفكر وثقافة ، وسلوكيات المسلم إذا انطلقت من فهم إسلامي صحيح فإنها تعكس قيمًا أخلاقية رفيعة يعزُّ نظيرها بين شعوب العالم ، وعلى أي حال فإن الإرهاب والإسلام نقيضان ، فالإسلام يدعو إلى الحوار والسماحة والأخذ بالحسنى . . وفي الوقت نفسه فهو ليس دين ضعف وذل ومهانة واستسلام”

كلمة الأمير سعود الفيصل

وقد أوضح صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية موقف المملكة من الإرهاب في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 / 10 / 1997 م ، حيث قال : “لقد دأبت حكومة المملكة العربية السعودية على إدانة ظاهرة الإرهاب المستشرية في عالمنا الراهن في كل المناسبات والمحافل الدولية ، وضمت صوتها إلى جانب كل الجهود الدولية المبذولة للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة ، وقد تجلى هذا الموقف على نحو جماعي من خلال البيانات الصادرة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربي ، والتي تضمن إدانة صريحة وواضحة للإرهاب بجميع صوره وأشكاله لآثاره الخطيرة على أمن الأفراد ومصالح الشعوب والمجتمعات . وقد جرى التأكيد في هذه البيانات على أن التطرف والعنف والإرهاب ظواهر عالمية غير مقصورة على شعب أو عرق أو ملة معينة ، وبالنظر لعالمية هذه الظاهرة وشموليتها ، فإن أمر التصدي لها ومكافحتها يستدعي جهودًا دولية مشتركة يكون التركيز فيها على دوافع وأسباب هذه الظاهرة والنتائج المترتبة عليها” .

كلمة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

وفي كلمة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء حيث قال : “إن الإرهاب الذي يتمثل في التفجير العشوائي وسفك الدماء البريئة وتخريب المنشآت وإتلاف الأموال المعصومة وإخافة الناس والسعي في الأرض بالفساد أمر لا يُقرّه شرع ولا عقل سليم .

وإن نسبة الإرهاب بهذه الصورة إلى الإسلام هو تهمة للإسلام بما ينافي شرائعه ويناقض أحكامه . . إلى أن قال : وقد صدر من كبار علماء المملكة العربية السعودية بيان في 6 / 4 / 1419 هـ يؤكد ما ذكرته ويعلن موقف علماء المسلمين في المملكة من هذه الأعمال الإرهابية وقد ورد فيه ما نصه : إن المجلس إذ يبين حكم تكفير الناس بغير برهان من كتاب الله وسنة رسوله وخطورة إطلاق ذلك لما يترتب عليه من الشرور والآثام فإنه يعلن للعالم أن الإسلام بريء من هذا المعتقد الخاطئ وإن ما يجري في بعض البلدان من سفك الدماء البريئة وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامة والخاصة وتخريب للمنشآت هو عمل إجرامي والإسلام بريء منه ، وهكذا كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر بريء منه ، وإنما هو تصرف من صاحب فكر منحرف وعقيدة فهو يحمل إثمه وجرمه فلا يحتسب على الإسلام ولا على المسلمين المهتدين بهدي الإسلام المعتصمين بالكتاب والسنة المستمسكين بحبل الله المتين وإنما هو محض إفساد وإجرام تأباه الشريعة والفطرة” .

كلمة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

ويقول معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد : “المملكة العربية السعودية هي بحمد الله أوفر الدول الإسلامية المعاصرة نصيبًا من التمسك بالإسلام والعمل به وتنفيذ أحكامه وإقامة شعائره ، ومن ثم فإنها أكثرها حظًّا من لزوم الوسطية والاستقامة على المنهج الصحيح فنبذها للغلو متحقق بكونها قدوة حسنة في الوسطية والاعتدال وتصديها للإرهاب بصوره المذمومة متمثل في تحقيقها للأمن وعنايتها بذلك ومكافحتها للجريمة المتنوعة بإقامة دين الإسلام وتنفيذ العقوبات الشرعية ودعوة الناس إلى دين الإسلام الصحيح” .

ولقد بذلت المملكة وتبذل الكثير من الجهود لمكافحة الإرهاب على المستوى الوطني والعربي والإسلامي من سنين طويلة ، ومن أبرز تلك الجهود على سبيل المثال : أولًا : فيما يتعلق بالنواحي القضائية

– اعتماد العقوبة المغلّظة للإرهاب حسب فتوى هيئة كبار العلماء في فتوى الحرابة رقم ( 148) لعام 1409هـ / 1989 م الصادرة بالطائف والتي أكدوا فيها بأن الشريعة الإسلامية ترى الإرهاب عدوانًا وبغيًا وفسادًا في الأرض لأنه حرب ضد الله ورسوله وخلقه ، استنادًا إلى الآية الكريمة في سورة المائدة : ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة : 33) .

وقد جاء في نص قرار المجلس : “إن مجلس الهيئة وبعد وقوع عدة حوادث ذهب ضحيتها الكثير من الناس الأبرياء وتلفت بسببها الأموال والممتلكات والمنشآت العامة قام بها بعض ضعاف الإيمان أو فاقديه من ذوي النفوس المريضة وبما أن المملكة العربية السعودية كغيرها من البلدان عرضة لوقوع هذه الأعمال فقد رأى المجلس ضرورة النظر في تقرير عقوبة رادعة لمن يرتكب عملًا تخريبيًا . وانطلاقًا مما ذكره أهل العلم من أن أحكام الشرع إنما تدور من حيث الجملة على وجوب حماية الضرورات الخمس والتي هي : الدين والنفس والعرض والعقل والمال ، وما تسببه تلك الأعمال من إخلال بالأمن العام ونشوء حالة من الفوضى والاضطراب فقد قرر المجلس :

من ثبت شرعًا أنه قام بأعمال التخريب والإفساد والاعتداء على الأنفس والممتلكات الخاصة أو العامة كنسف المساكن والمساجد والمدارس والمستشفيات والمصانع والجسور ومخازن الأسلحة والمياه والموارد العامة كأنابيب البترول أو نسف الطائرات أو خطفها ونحو ذلك فإن عقوبته القتل .

يؤكد المجلس على ضرورة استكمال الإجراءات الثبوتية اللازمة من المحاكم وهيئات التمييز ومجلس القضاء الأعلى براءة للذمة واحتياطًا للأنفس وإجراءً لما عليه البلاد من التقيد بكافة الإجراءات اللازمة شرعًا لثبوت الجرائم” .

ثانيًا : فيما يتعلق بالنواحي الإرشادية والفكرية

– تأصيل منهج الوسطية ومعالجة الغلو والتطرف والتعصب الديني ، مع تنمية الوازع الديني لدى أفراد المجتمع والاهتمام بالنشء عن طريق وسائل كثيرة منها : المحاضرات العامة والندوات والمشاركات المتنوعة وغيرها ، وتتولى وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد مهمة تنسيق هذه المحاضرات والندوات في جميع أنحاء المملكة ، فمن أبرز مهام هذه الوزارة : اهتمام بطباعة كتاب الله الكريم وترجمة معانيه وتوزيعه في الداخل والخارج ، وتدعم هذه الوزارة الجماعات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وتشجع الشباب والناشئة على تعلم وحفظ كتاب الله ، وتعمل على إعداد واختيار الدعاة الأكفاء ونشرهم للدعوة إلى الله بالأسلوب الأمثل ، وتهتم كذلك بالمساجد والأوقاف الإسلامية وتوفر الأئمة والخطباء لجميع المساجد والجوامع ، وتعمل كذلك على إقامة المؤتمرات والندوات التي توصل المنهج الحق وتنبذ التطرف والإرهاب .

– تساهم كذلك هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في نشر الخير وتحقيق مبدأ الوسطية كما جاء في نظام الهيئات في المادة التاسعة ما نصه : “من أهم واجبات هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إرشاد الناس ونصحهم لاتباع الواجبات الدينية المقررة في الشريعة الإسلامية ، وحمل الناس على أدائها” . ولأهمية الأمر جاء في بيان لوزارة الداخلية ما نصه : “كما تهيب الوزارة بعلماء الشريعة والمختصين في العلوم الإنسانية والثقافة والإعلام والمواطنين كل على قدر استطاعته بالعمل على كل ما من شأنه استئصال هذا الفكر المنحرف -الفكر الإرهابي المتطرف- وتوعية المجتمع بجميع شرائحه بالمقاصد الشرعية العليا الهادفة إلى إشاعة العدل والتسامح والمحافظة على حق الإنسان في الحياة ومكافحة الغلو والتطرف والاعتداء والإجرام” .

– تقوم الدولة من خلال مؤسساتها وأفرادها بالتصدي لتهمة إلصاق الإرهاب بالإسلام وتدافع عن الحق بشتى الوسائل .

– كما تتصدى للحملات الإعلامية الباطلة ضد العرب والإسلام ، فمن الواجب نشر الثقافة المعتدلة من خلال وسائل الإعلام بالأساليب المناسبة لتصل الرسالة الإعلامية الهادفة لشرائح المجتمع كافة .

– وتشارك الدولة في المؤتمرات والندوات التي تسهم في مكافحة الإرهاب ومن ذلك : المشاركة في مؤتمر الحوار بين الحضارات المقام في كازاخستان وقدم فيه خادم الحرمين الشريفين كلمة ألقاها نيابة عنه معالي وزير العدل الشيخ عبد الله آل الشيخ ومما جاء فيها : “إن الإرهاب لا وطن له ولا جنسية ، كما أنه لا ينتمي لدين أو ثقافة أو حضارة معينة ولا يمكن نسبته إلى أي حضارة أو لصق أوزاره بها فهو عمل إجرامي معادٍ للإنسانية ومخالف لرسالات الله سبحانه وتعالى ، ولذا لا يمكن تحديد موطن له” .

– أنشأت المملكة مراكز ومعاهد إسلامية في مختلف أنحاء العالم هدفها نشر ديننا الحنيف بشكله وجوهره الصحيح ، والدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام كدين اعتدال وتسامح وتآخٍ بعيدًا عن العنف والقسوة والإرهاب وكل ما يدعو إلى ذلك .

ثالثًا : فيما يتعلق بالنواحي الاجتماعية

– تدعم الدولة الأسرة وتهتم بها لكي تكون أساسًا في صلاح الفرد وبالتالي صلاح المجتمع ، وقد سبق أن من أبرز أسباب الإرهاب هو التفكك الأسري ولذا فقد جاء الباب الثالث من النظام الأساسي للحكم بعنوان (مقومات المجتمع السعودي) وجاء في المادة التاسعة منه ما نصه : “/1 L44 الأسرة /1 هي نواة المجتمع السعودي ، ويربى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر ، واحترام النظام وتنفيذه ، وحب الوطن والاعتزاز به وبتاريخه المجيد” وإداركًا من المسؤولين بأهمية الأمر جاء في بيان لوزارة الداخلية ما نصه : “تهيب الوزارة بأولياء الأمور المحافظة على أبنائهم من استغلال الجماعات الإرهابية لهم ليكونوا وقودًا لنار الجريمة والعدوان” .

– وتدعم الدولة كذلك توثيق الأواصر الاجتماعية الأمر الذي يقلل فرص انحراف الشباب إلى المنظمات الإرهابية ، وقررت ذلك في المادة العاشرة من النظام الأساسي للحكم فقد جاء فيها ما نصه : “تحرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية ورعاية جميع أفرادها وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم” .

وفي المادة الحادية عشر ما نصه : “يقوم المجتمع السعودي على أساس من اعتصام أفراده بحبل الله وتعاونهم على البر والتقوى والتكافل فيما بينهم وعدم تفرقهم” .

– وتهتم الدولة بالشباب وتعمل على تسهيل الزواج لحصانته وحمايته من الانحراف وملء وقت فراغه حتى لا يصبح ضحية سهلة لمنفذي العمليات الإرهابية ، وتحثه على حسن اختيار الزوجة الصالحة التي تهتم بتنشئة الطفل على الفضائل وعدم إكراه الفتاة أو الفتى على الزواج لأن الإكراه قد يؤدي إلى تفكك الأسرة ويصبح أبناء هذه الأسرة هم الضحية . وقد شجعت قيام الجميعات والمؤسسات الخيرية التي تهتم بالمساهمة في تزويج الشباب وإعانتهم بكل ما يمكن .

– وتدعم الدولة الأسرة في الأحوال الخاصة وتنظم أمور الضمان الاجتماعي بما يحقق الرفاه للمواطن وأبنائه وأسرته ، الأمر الذي يصونهم من الوقوع في حمأة الجريمة أو الأعمال الإرهابية ، وقد جاء في النظام الأساسي للحكم في المادة السابعة والعشرين ما نصه : “تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز ، والشيخوخة وتدعم نظام الضمان الاجتماعي وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية” .

– وتوفر وسائل التسلية حتى يعيش النشء في بيئة صالحة هادئة ومن ذلك على سبيل المثال فإن الدولة توفر الحدائق والمتنزهات في الأحياء السكنية فتشترط الدولة عند تخطيط الأراضي السكنية توفير ملاعب الأطفال لا تقل عن (400) متر مربع لكل (200) وحدة سكنية وقد بلغ عدد الحدائق التي أنشأتها الدولة حتى عام 1417هـ ما يصل إلى (3060) حديقة ومتنزهًا .

رابعًا : فيما يتعلق بالنواحي الأمنية

– تفعيل وتقوية الأجهزة التي تعنى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على يد المجرمين لأن الله أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من مكّنه الله من الأرض من أولي الأمر ، وأبرز تطبيقاتها في المملكة هي هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتي تؤدي دورًا في متابعة المنحرفين وتوجههم لإعادتهم إلى جادة الصواب ، كما تعمل على التضييق على الجماعات المنحرفة ومنع أساليب تجنيدها وإبعاد الشباب عنها .

– إنشاء أجهزة أمنية متخصصة لمكافحة الإرهاب ، ومن مسؤولياتها التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات مع مثيلاتها من الأجهزة على المستوى الثنائي والإقليمي والدولي ، وتزويدها بأحدث التقنيات وتدريب منسوبيها بأعلى مستويات التدريب .

– تطوير التنظيمات والأساليب والقوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب .

– أثبتت المملكة للعالم أجمع جدّية مطلقة ، وحزمًا وصرامة في مواجهة العمليات الإرهابية ، وليس أدل على ذلك من قيام رجال الأمن السعوديين باقتحام الطائرة الروسية المختطفة ، وتعريض حياتهم للخطر ، في سبيل إنقاذ رهائن من جنسيات أجنبية ، لا تجمعهم بهم سوى الرغبة المشتركة في الحفاظ على أرواح الأبرياء ، ومقاومة الإرهاب .

– ومن الإجراءات الوقائية التي اتخذت على الصعيد المحلي هو انتشار فرق الأمن ووضع نقاط تفتيش عند مداخل ومخارج بعض الطرق والأحياء لما لهذا الإجراء من فائدة كبيرة في ضبط الإرهابيين وإكساب المواطنين الراحة والشعور بالأمن لوجود الفرق الأمنية بينهم .

– ومن الإجراءات كذلك وضع الأنظمة التي تمنع استغلال الزي العسكري وكلفت الجهات المعنية بالقيام بجولات ميدانية للتأكد من انضباط المحلات بهذه الضوابط ، وكذلك وضع ضوابط مشددة لتغيير لون السيارت حتى لا يتمكن الإرهابيون من التمويه على الجهات الأمنية .

– وانتهجت الدولة أسلوبًا فريدًا في علاج ما ظهر من بعض أبنائها من أعمال إرهابية فقد طالبتهم بالتوبة والإنابة وتسليم أنفسهم وقبلت منهم عودتهم إلى الحق كما نشر التلفزيون السعودي في عدة حلقات مقابلات أجريت مع بعض أولئك العائدين إلى الحق ، وقد أيد العلماء والمفكرون هذه الخطوة المباركة التي تعمل على رأب الصدع وتوحيد الأمة وعدّوا هذه المراجعات تقدمًا كبيرًا في مجال مكافحة الإرهاب ، وكان هذا الأسلوب جمعًا بين الحل الأمني والحل الفكري لقضية الإرهاب على المستوى المحلي ، والدولة بهذه السياسة الحكمية المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قد تقدمت على كثير من دول العالم في المزج في معالجة الظواهر الإرهابية بين الحل الفكري والحل الأمني ، وهي سياسة ناجحة على المدى القريب والبعيد بإذن الله .

خامسًا : فيما يتعلق بالنواحي الدولية

– المساهمة الفعالة في عدد من القرارات التي أصدرها مجلس وزراء الداخلية العرب والهادفة إلى تعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية ومن أهمها :

‌أ . الاستراتيجية الأمنية العربية .

‌ب . الاستراتيجية الأمنية العربية لمكافحة الإرهاب .

‌ج . الاستراتيجية العربية للحماية المدنية .

‌د . الاستراتيجية العربية الإعلامية للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة .

ولتفعيل هذه الاستراتيجيات وقعت الدولة على عدد من الاتفاقيات منها : التوقيع على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لعام (1998م) .

– الموافقة على معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي حول الإرهاب .

– وقامت المملكة كذلك بالتوقيع على إحدى عشرة اتفاقية دولية على صعيد الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب .

– التناول الإعلامي المستمر للإرهاب ، وعناصره ، وأشكاله ، وأهدافه البغيضة ، وشرح ما يدور من أحداث في العالمين العربي والإسلامي بشكل خاص .

– مشاركاتها في جميع المحافل والمؤتمرات الدولية والمنظمات والهيئات والمجالس وغيرها مما له صلة بتكاتف الجهود لمكافحة الإرهاب ، حتى إنها دعت إلى إعداد مؤتمر دولي يهدف إلى إبرام اتفاق دولي شامل لمكافحة الإرهاب ويُعرّف الإرهاب تعريفًا موحدًا يُنهي أي اختلافات في تعريفه بين دول العالم ، ثم يحدد إجراءات ملزمة لجميع الدول لمحاربة جميع أشكال الإرهاب ، إلا أن إعلان هيئة الأمم المتحدة حول مكافحة الإرهاب الصادر في 1994م لم يتضمن تعريفًا محددًا ، لذا دعت المملكة من خلال مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية المنعقد في الدوحة عام2001م إلى ما يأتي : “انطلاقًا من أحكام معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي فقد أكد المؤتمر استعداد دُوَله في الإسهام بفعالية في إطار جهد جماعي تحت مظلة الأمم المتحدة لكونها المحفل الذي تمثل فيه جميع دول العالم لتعريف ظاهرة الإرهاب بمختلف أشكاله دون انتقائية أو ازدواجية ومعالجة أسبابه واجتثاث جذوره وتحقيق الاستقرار والأمن الدوليين” .

– تقود المملكة حملة قوية ضد الإرهاب والإرهابيين من خلال مجلس وزراء الداخلية العرب الذي أنشئ عام 1982م . ومما يجدر ذكره هنا أن لصاحب السمو الملكي الأمير / نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي ، والرئيس الفخري للمجلس ، دوره الريادي والموفق في إقرار سياسات وخطط وبرامج عديدة لمكافحة الإرهاب ، لم يسبق لها مثيل إقليميًّا ودوليًّا (وليس هاهنا مقام التفصيل) .

– طالبت المملكة قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر في أكثر من مناسبة الدول الأجنبية بالتعاون معها أمنيًّا وقضائيًّا لتضييق الخناق على الإرهابيين ، وتقديمهم للعدالة ، وشل حركتهم وإنزال العقوبات الرادعة بحقهم ، وهذا أمر معروف وموثّق .

– عقدت المملكة حوالي (خمس عشرة) اتفاقية أمنية ثنائية ، احتلَّ موضوع مكافحة الإرهاب الأولوية فيها ، مما يؤكد تعاونها التام مع المجتمع الدولي في الوقاية من مخاطر الإرهاب .

– صادقت المملكة على عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ، منها اتفاقيات :

أ . اتفاقية طوكيو الخاصة بالجرائم والأفعال التي ترتكب على متن الطائرات والموقعة بتاريخ 14 / 9 / 1967م .

ب . اتفاقية لاهاي بشأن مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات والموقعة بتاريخ 16 / 12 / 1970م .

ج . اتفاقية مونتريال الخاصة بقمع الأعمال غير المشروعة المرتكبة ضد سلامة الطيران المدني والموقعة بتاريخ 23 / 9 / 1971م . وغيرها .

– مواجهة الجماعات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة على كل الأصعدة الوطنية والعربية والإسلامية والدولية بكل حزم وقوة .

– استنكار إيذاء المسلمين أو إلحاق الضرر بهم أو بمؤسساتهم أو بدولهم .

– التأكيد على أن أبشع صور الإرهاب هو ما يمارسه اليهود في فلسطين المحتلة .

وبهذا يكون للمملكة دور السبق والريادة في التصدي للإرهاب ، واجتثاث أصوله ، ومحو أسبابه . ومعالجة دوافعه حتى غدت المملكة مرجعًا وموجهًا ، فهلا خرست ألسن الكاذبين والمغرضين ؟!

قائمة المراجع * القرآن الكريم .

* الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ، مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب ، جامعة الدول العربية ، أبريل 1998م .

* الإجرام السياسي ، حويمد عبد الوهاب ، دار المعارف ، بيروت ، 1963م .

* الأحكام السلطانية ، القاضي أبي يعلى الحنبلي ، الرياض ، دار الوطن ، د . ت .

* الإرهاب الدولي ، سعد عبد الرحمن الجبرين ، رسالة ماجستير ، المركز العربي للدراسات الأمنية ، الرياض ، 1409هـ .

* الإرهاب الدولي ، عبد العزيز مخيمر ، دار النهضة ، القاهرة ، 1986م .

* الإرهاب الوقاية والعلاج ، سالم سالم البراق ، رسالة ماجستير ، المركز العربي للدراسات الأمنية ، الرياض ، 1407هـ .

* الإرهاب بين الشريعة والنظم المعاصرة ، عبد الله العريفي ، رسالة ماجستير ، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، الرياض ، 1419هـ .

* أسباب انتشار ظاهرة الإرهاب ، د . أحمد فلاح العموش ، ضمن أبحاث ندوة مكافحة الإرهاب 16-18 / 2 / 1420 هـ ، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، الرياض ، 1420هـ .

* البداية والنهاية ، الحافظ عماد الدين بن كثير الدمشقي ، القاهرة ، دار الريان للتراث ، 1408هـ .

* بيان مكة المكرمة1422هـ ، ملحق بقرارات المجمع الفقهي الإسلامي ، رابطة العالم الإسلامي ، مكة المكرمة .

* التشريع الجنائي الإسلامي مقارنًا بالقانون الوضعي ، عبد القادر عودة ، القاهرة ، مكتبة دار التراث ، د . ت .

* تقرير المملكة العربية السعودية حول التدابير المتخذة لإنفاذ اتفاقية حقوق الطفل ، اللجنة الوطنية السعودية لرعاية الطفولة ، الرياض ، 1419هـ .

* جرائم الإرهاب وتطبيقاتها المعاصرة ، د . أحمد بن سليمان الربيش ، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، الرياض ، 1424هـ .

* حقيقة موقف الإسلام من التطرف والإرهاب ، د . سليمان بن عبد الرحمن الحقيل ، (د . ن) ط . الثانية ، 1422هـ .

* خطاب إلى الغرب رؤية من السعودية ، مجموعة من العلماء والمثقفين السعوديين ، غيناء للدراسات والإعلام ، الرياض ، 1424هـ .

* الدراري المضيئة ، القاضي محمد بن علي الشوكاني ، ط . الأولى – بيروت : دار الكتب العلمية ، 1407هـ .

* دور المؤسسات الاجتماعية والأمنية في مكافحة الإرهاب ، د . محمد فتحي عيد ، ضمن أبحاث ندوة مكافحة الإرهاب 16-18 / 2 / 1420 هـ ، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، الرياض ، 1420هـ .

* السلام العالمي والإسلام ، سيد قطب ، القاهرة ، دار الشروق ، 1413هـ .

* سلسلة الأحاديث الصحيحة ، محمد ناصر الدين الألباني ، ط . الرابعة – بيروت : المكتب الإسلامي ، 1405هـ .

* السنن ، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، تحقيق عزت عبيد الدعاس وعادل السيد ، ط . الأولى – بيروت : دار الحديث ، 1394هـ .

* السنن ، أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ، تحقيق أحمد شاكر وأكمله محمد فؤاد عبد الباقي ثم يوسف كمال الحوت ، ط . الأولى – بيروت : دار الكتب العلمية ، 1408هـ .

* سيكلوجية الإرهاب وجرائم العنف ، عزت سيد إسماعيل ، الكويت ، منشورات ذات السلاسل ، 1998م .

* الشرح الكبير ، سيدي أحمد بن محمد الدردير المالكي ، دار الفكر (د . م ، د . ت) .

* صحيح البخاري ، الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، مع شرحه فتح الباري ، بتصحيح عبد العزيز بن باز ، وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي ، بيروت : دار الفكر (د . ت) .

* صحيح الجامع الصغير وزيادته ، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، ط . الثالثة – بيروت : المكتب الإسلامي ، 1408هـ .

* صحيح مسلم ، الإمام مسلم بن الحجاج القشيري ، وبحاشيته شرح النووي ، ط . الأولى – مصر : المطبعة المصرية بالأزهر ، 1347هـ .

* فقه السنة ، السيد سابق ، ط . الرابعة – بيروت : دار الفكر ، 1403هـ .

* قرارات المجمع الفقهي الإسلامي ، رابطة العالم الإسلامي ، مكة المكرمة .

* الكافي في الفقه ، موفق الدين بن قدامة المقدسي ، بيروت ، المكتب الإسلامي ، 1408هـ .

* كتاب الحدود من التهذيب ، أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ، مصر ، مطبعة المدني ، 1416هـ .

* اللباب في شرح الكتاب ، عبد الغني الغنيمي الميداني الحنفي ، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ، بيروت : المكتبة العلمية ، 1413هـ .

* لسان العرب ، أبو الفضل محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي ، ط . الأولى – بيروت : دار صادر ، 1410هـ .

* مختار الصحاح ، زين الدين محمد بن أبي بكر الرازي ، تحقيق حمزة فتح الله وترتيب محمود خاطر ، بيروت : مؤسسة الرسالة ودمشق : دار البصائر ، 1407هـ .

* معجم العلوم الاجتماعية ، القاهرة ، الهيئة العامة للكتاب ، 1975م .

* مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ، محمد الشربيني الشافعي ، مصر ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي ، 1377هـ .

* الملخص الفقهي ، صالح الفوزان ، الرياض ، دار العاصمة ، 1423هـ .

* واقع الإرهاب في الوطن العربي ، لواء د . محمد فتحي عيد ، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، الرياض ، 1420هـ . الدوريات والصحف :

* مجلة المجلة ، العدد (820) .

* صحيفة الوطن ، عدد (1201) ، (1255) .

* صحيفة الجزيرة ، عدد (11318) ، (11470) .

* صحيفة عكاظ ، عدد (13591) .

-- د . سعيد بن عائض الزهراني

المرفقات

المرفقات المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*