الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
الرئيسية » المكتبة الرقمية » حقوق الإنسان في وثيقة المدينة المنورة
حقوق الإنسان في وثيقة المدينة المنورة

حقوق الإنسان في وثيقة المدينة المنورة

المخلص: 
إن حقوق الإنسان) ( Human Rightsهذا المصطلح الحاضر الغائب، هو محل اهتمام كثير من الدول والمنظمات والهيئات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الهاملة في هذا المجال ويتجسد اهتمام المجتمع الدولي في الإعلانات والمواثيق والاتفاقات الدولية والإقليمية التي تنادي بحماية حقوق الإنسان والمحافظة عليه، وتحديد الآليات المناسبة لتنفيذها ومتابعتها. وعي محل اهتمام كبار القادة والمسؤولين في الدول الكبرى والصناعية، وقد أصبحت بنداً شبه دائم تقريباً على جدول أعمالهم ومؤتمراتهم ولقاءاتهم، ولا يتوانون عن طرحها للتعبير عن استيائهم من سياسة بلد ما لا يمتلك رؤيتهم نفسها على هذا الصعيد، أو لا ينصاع بالأحرى لشروطهم ومطالبهم السياسية.
وعلى الرغم من تمسك هذه الأنظمة بالحقوق العامة والفردية، وإدراجها في دساتيرها وقوانينها الوطنية، فإن الواقع يثبت أن هذه الحقوق والحريات ليست واحدة في جميع البلدان، وتختلف باختلاف الزمان والمكان.
وهذا التباين في الرأي ينبع غالباً من الفوارق في طبيعة الأنظمة نفسها، ومن الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية السائدة فيها.
والناظر إلى حقوق الإنسان يرى أن التاريخ لم يشهد انتهاكاً للحقوق، كما يشهده الآن، فالإنسان تنتهك حقوقه على مستوى الدول والجماعات والأحزاب والطوائف والأفراد وداخل الأسرة الواحدة. والكل ينادي ويطلب بالحقوق.
على مستوى الأفراد والجماعات، يرى الباحث هذه الدول تتعامل مع حقوق الإنسان وحرياته بتناقض غريب، فتارة تعطيه حقوقاً وحريات شاذة ومخالفة لفطرته كإنسان، كالسماح بممارسة الشذوذ الجنسي والزواج المثلي، وتارة أخرى تسلبه حقوقه وحرياته الأساسية كمنع بناء المآذن في سويسرا، ومنع الحجاب في فرنسا، وتعد السخرية من النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسبه من الحريات.
فالنظرة الغربية إلى الحقوق والحريات لا تكون من منطلق العدل والمساواة، كما تدعي تلك الدول، وكما نص عليه في إعلان حقوق الإنسان، وإنما من منطلق ما يخدم مصالحها ويتفق مع سياساتها.
بينما يرى الباحث نظرة الإسلام إلى حقوق الإنسان وحرياته أساسه العدل والمساواة، وتأتي من منطلق وحدة الجنس البشري وتكريم الله للإنسان، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَم وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْر وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِير مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}. والحقيقة أن حماية حقوق الإنسان النموذجية لم تكن إلا في عهد النبوة، وقد سعدت بها البشرية وجاءت برداً وسلاماً عليها.
وتعتبر وثيقة المدينة أول وثيقة دستورية بالمفهوم الحديث، وقد أرست مبادئ ودعائم حقوق الإنسان وحرياته لكل أبناء الوطن في الدولة الإسلامية الأولى من مهاجرين وأنصار ويهود ومشركين، كما حددت علاقات كل طرف بالآخر، مجسدة الوحدة الوطنية والأمن والأمان.
ولأهمية حقوق الإنسان وأهمية وثيقة المدينة في إقرار هذه الحقوق، سيسعى الباحث إلى بيان ما تضمنته تلك الوثيقة من مبادئ لحقوق الإنسان ومقارنتها بالمواثيق الدولية.
للاطلاع على كامل الميثاق ، زيارة الرابط التالي:
حقوق الإنسان في وثيقة المدينة المنورة

————–
سليمان صالح السليمان
الرياض
١٤٣٧ هـ ٢٠١٥ م
جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*