القائمة البريدية
البريد الإلكتروني:

مقدمة

مقاس الخط: تصغير الخط تكبير الخط تكبير الخط تكبير الخط

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة 

يعد الاستقرار السياسي والاجتماعي أحد أهم المقومات البدهية للتنمية الاقتصادية ، وهذا يعني أن اختلاله دليل على اختلال مسيرة التنمية ، وتشير الدراسات التطبيقية إلى أن من أهم أسباب التخلف في كثير من الدول النامية الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تسود فيها .

وإذا تناولنا التنمية الاقتصادية بوصفها إحدى مؤشرات التقدم فهذا يرجع إلى أن موضوع التنمية الاقتصادية يعد موضوعا شاملا يضم تحته مجموعة من العناصر الاقتصادية ؛ كقطاع الاستثمار والصرف الأجنبي والسياحة والبطالة والتضخم وميزان المدفوعات ، وغيرها من المتغيرات الكلية المهمة .

وتشترك كل هذه المتغيرات في حساسيتها للبيئة السياسية والاجتماعية المحيطة سلبا أو إيجابا ، بل إن بعضها يكون تأثره كبيرا ومباشرا ، فرأس المال مثلا يعد من أكثر العناصر التي تناولت الأدبيات الاقتصادية سرعة تأثره بالبيئات المضطربة وابتعاده عنها ، وعندما نتناول هروب رأس المال الوطني إلى الخارج وآثاره الاقتصادية مثلا ، فإننا نتحدث عن أحد آثار البيئة غير المستقرة ، وحينما يكون عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في شكل عمليات إرهابية ضخمة فإننا نكون أمام مشكلة تتجاوز خطورتها النطاق المحلي إلى النطاق الإقليمي والدولي وتشكل مجموعة من الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية .

ولم تغفل نظريات الاقتصاد الحديثة عنصر الاستقرار السياسي والاقتصادي وأثره ، وذلك بإدخالها عناصر التوقعات في كثير من مسارات المتغيرات الاقتصادية الكلية ،  وهذا البحث يعرض أبرز الآثار الاقتصادية التي نتجت عن الأحداث الإرهابية التي حدثت في الماضي القريب والتي كان من أبرزها أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتداعياتها ، وذلك في مبحثين يتناول الأول الآثار الاقتصادية للإرهاب على المستوى الدولي ، بينما يختص الثاني بالآثار الاقتصادية للإرهاب على مستوى اقتصاد المملكة العربية السعودية ، وذلك على ضوء المتغيرات الاقتصادية المهمة .

اضف في: Add to your del.icio.us | Digg this story | Google bookmark | Stumbleupon bookmark | Furl bookmark | Facebook bookmark | Live bookmark | Myspace bookmark | Yahoo bookmark
تقييم الموضوع
0