الثلاثاء , 27 يونيو 2017
الرئيسية » مركز البحوث » ملفات » القاعدة في سوريا تُبرمُ اتفاقا مع “الحرس الثوري” و “حزب الله”
القاعدة في سوريا تُبرمُ اتفاقا مع “الحرس الثوري” و “حزب الله”

القاعدة في سوريا تُبرمُ اتفاقا مع “الحرس الثوري” و “حزب الله”

هذه التنظيمات على استعداد أن تبيع كل الشعارات والمبادئ التي تنادي بها ٠٠ بل تصرخ لأجلها حتى تصمّ الآذان .. ثمّ فجأة تجدها انقلبت على شعاراتها ومارست ما كانت تراه كُفرا ، واقترفت المُنكَر الذي كانوا ينهون عنه !
#لايخدعوك بشعاراتهم ، فهم أصحاب مصالح أو تتلاعب بهم المصالح .
هاهي الفصائل التي تربّت في أحضان ” تنظيم القاعدة ” تلامس أيديهم ” الحرس الثوري ” الإيراني و ” حزب الله ” ليطعنوا الشعب السوري ويُحققوا لإيران ومليشياتها حلمها في تكريس الطائفية وتفريغ مناطق السنّة في مقابل حماية المليشيات الإيرانية ومناطقها .
الاتفاق المُبرم بين فصائل القاعدة ومليشيات إيران يُحقق عمليات الترحيل التي يعتزم النظام السوري تنفيذها لتهجير أهالي الزبداني ومضايا في ريف دمشق، مقابل إخلاء سكان مدينتي كفريا والفوعة – أكثريّة شيعية – وترحيلهم إلى ريف دمشق ليحلوا محل أهل الزبداني ومضايا .
اتفاق كفريا والفوعة – الزبداني ومضايا
«اتفاق كفريا والفوعة – الزبداني ومضايا» أُبرم بين ” هيئة تحرير الشام ” التي ضمت عدة فصائل ذات خلفية انتماء لتنظيم القاعدة منها ” جبهة فتح الشام – النصرة سابقا ” مع وفد من «الحرس الثوري» الإيراني و «حزب الله» اللبناني،أكد الاتفاق عضو اللجنة الشرعية في “هيئة تحرير الشام” عبدالله المحيسني .
بنود الاتفاق
ينص على 7 بنود:
– إخلاء كامل الفوعة وكفريا بفترة زمنية قدرها 60 يوماً تبدأ في 4 من أبريل 2017
– المرحلة الأولى إجلاء 8 آلاف مدني من كفريا والفوعة، على أن يتم تهجير عدد مثلهم من المدنيين والمقاتلين وعائلاتهم من مضايا والزبداني.
– في المرحلة الثانية يتم إجلاء 89 ألفاً آخرين من كفريا والفوعة، مقابل العدد نفسه من مخيم اليرموك في دمشق
– إخلاء سبيل 1500 معتقل من سجون النظام السوري سيخرجون بموجب الاتفاق.
– يشير البند الثالث إلى هدنة لمدة 9 أشهر في المناطق السابق ذكرها، بدأت 27 مارس 2017.
– إخلاء مخيم اليرموك من مقاتلي “جبهة النصرة” .
– يخير الأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم من الزبداني ومضايا ومخيم اليرموك، بين الذهاب إلى إدلب أو جرابلس.
وكشف عضو «اللجنة الشرعية» في «هيئة تحرير الشام» عبدالله المحيسني 1 ابريل 2017، بعض تفاصيل الاتفاق.
وقال المحيسني عبر حسابه الرسمي على “تلغرام” أنه تواصل مع القائمين على ملف التفاوض وأن الاتفاق يقضي بخروج قرابة ألفي شخص من أبناء مضايا والزبداني «المطلوبين» للحكومة السورية وليس كل أهالي البلدتين (ريف دمشق)، في مقابل السماح بإخراج جميع القاطنين في الفوعة وكفريا اللتين تحاصرهما الفصائل الإسلامية في إدلب. وأضاف أن الاتفاق تضمن إدخال مواد غذائية لكل المناطق المُحاصَرة وإخراج 1500 معتقل (بينهم نساء) من السجون السورية.
ادانة ورفض
دان الجيش السوري الحر في بيان له بتاريخ 2 ابريل 2017عمليات التهجير الطائفي التي تجري في مناطق الزبداني و بلودان و كفريا و الفوعة ، واعتبرها تأسيساً لمشروع تطهير طائفي يعزز الوجود الإيراني في المنطقة.
ووصف البيان ما يجري بالجريمة ضد الإنسانية، طبقاً لمادة في الفقرة السابعة من النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية.
كما طالب الجيش الحر الأمين العام للأمم المتحدة و مجلس الأمن بالتدخل العاجل لإصدار قرار لإدانة هذا الاتفاق وأمثاله من الاتفاقات، التي تخفي في طياتها خطط تهجير وتطهير. وحث جامعة الدول العربية للانعقاد على مستوى وزراء الخارجية وبحث هذه المسألة.
وكانت الهيئة العليا للتفاوض أعلنت في الأول من ابريل 2017 رفضها لعمليات الترحيل التي يعتزم النظام السوري تنفيذها لتهجير أهالي الزبداني ومضايا في ريف دمشق، مقابل إخلاء سكان مدينتي كفريا والفوعة وترحيلهم إلى ريف دمشق ليحلوا محل أهل الزبداني ومضايا، ودعت الهيئة جميع المعنيين من سوريين وغيرهم إلى وقف هذه الجريمة، معتبرة الأمر قراراً باطلاً يجب إلغاؤه.
كما صنفت العملية في إطار خطة تصب في مصلحة إيران و حزب الله للتغيير السكاني في سوريا، ومناقضة لقرارات الشرعية الدولية، من شأنها أن تؤدي إلى إثارة الفتن ومشاريع الحروب المفتوحة في المنطقة.
عن البلدات الأربع
ويسري على المدن والبلدات الأربع السابق ذكرها اتفاق تم التوصل إليه في 28 سبتمبر 2015 بين النظام السوري بإشراف مباشر من إيران وفصائل المعارضة بوساطة من الأمم المتحدة. يتضمن الاتفاق وقفا لإطلاق النار، وينص على وجوب أن تحصل عمليات الإجلاء منها وإدخال المساعدات بشكل متزامن.
وكانت قد حاصرت عدة فصائل معارضة مدينة الفوعة وبلدة كفريا خلال مارس (آذار) 2015، بعدما سيطرت على مدينة إدلب وريفها، في حين حاصرت قوات النظام وما يسمى «حزب الله» مدينتي الزبداني ومضايا في يوليو (تموز) من العام نفسه.
وتبعد كفريا والفوعة اللتان تضمان أكثرية شيعية 10 كيلومترات عن مدينة إدلب ويفصلهما الواحدة عن الأخرى نحو ثلاثة كيلومترات. ويعيش في الفوعة 35 ألف نسمة بينما يبلغ عدد سكان بلدة كفريا 15 ألفا، أي أن مجموع عدد السكان في المدينة والبلدة المجاورة 50 ألفا.بالمقابل، تبعد مدينة الزبداني عن مضايا نحو كيلومترين وتسكنهما أكثرية سنّيّة متجمعة حاليًا في مضايا التي تضم 40 ألف نسمة معظمهم من أهالي الزبداني الذين هجروا نتيجة المواجهات العنيفة التي اندلعت عام 2015 بين مقاتلي المعارضة داخلها وقوات النظام وما يسمى «حزب الله». ولا يقطن في الزبداني في الوقت الراهن إلا عدد قليل من المقاتلين وعوائلهم.
وبالفعل تم تطبيق أجزاء من الاتفاق فقد تحركت نحو البلدات الأربع الثلاثاء 11 أبريل 2017 بالتزامن مع بدء الأهالي بتسجيل أسمائهم وتحضير أمتعتهم تمهيداً لدخول الحافلات صباح االأربعاء إلى المدن الأربعة .

وتأتي العملية بعد عدة تأجيلات بدأت منذ الإعلان الأول لتنفيذ الاتفاق في الرابع من أبريل، نتيجة رفض عدد من سكان مضايا والزبداني الفوعة وكفريا لعملية الإجلاء.

مقايضة شيعة من الشمال السوري بسنة من الجنوب التي اقترحتها إيران قبل سنتين، بدأ تنفيذها أمس بعد الضغط على «هيئة تحرير الشام» التي تضم «فتح الشام» (النصرة سابقاً) ووعود بمساعدات مالية لقبول عرض شمل تعهد طهران إدخال رهائن مخطوفين من ميليشيات شيعية في العراق ضمن صفقة «التغيير الديموغرافي» بين الزبداني والفوعة المحاصرتين من فصائل إسلامية في ريف إدلب والزبداني ومضايا المحاصرتين من القوات النظامية و «حزب الله» في ريف دمشق.
في موازاة ذلك، رعت موسكو تسليم «قوات سورية الديموقراطية» الكردية – العربية ست قرى في ريف حلب إلى القوات النظامية بالتزامن مع مفاوضات برعاية واشنطن لتسليم الأكراد قرية تل رفعت وجوارها إلى «الجيش السوري الحر» بناء على طلب أنقرة.
ونص اتفاق الزبداني – الفوعة الذي أبرمه «جيش الفتح» الذي يضم «أحرار الشام» و «هيئة تحرير الشام» من جهة و «حزب الله» من جهة أخرى على تبادل تهجير حوالى 20 ألف مدني ومسلح من ريفي إدلب ودمشق في مرحلتين يفصل بينهما شهران، إضافة إلى إطلاق سراح 1500 معتقل لدى الطرفين.
وقوبل الاتفاق بانتقادات واسعة من نشطاء ومؤسسات في المعارضة ومن موالين في المؤسسات الحكومية السورية، باعتباره تعبيراً عن مدى سيطرة الدول الإقليمية على قرار الأطراف السورية في الطرفين.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «قافلة المهجَّرين خرجت من مدينة مضايا ووصلت بعد 7 ساعات من انطلاقها إلى منطقة الديماس عند مشارف العاصمة دمشق، حيث حملت القافلة التي تضم 60 حافلة على الأقل مع سيارات إسعاف، حوالى 2200 شخص بينهم حوالى 400 مقاتل».
وتزامن ذلك مع وصول حافلات الفوعة وكفريا إلى منطقة الراشدين في ضواحي مدينة حلب، وضمت قافلة الفوعة وكفريا 5 آلاف شخص بينهم 1300 على الأقل من المسلحين الموالين للنظام، وصلوا على متن 75 حافلة و20 سيارة إسعاف.
وبحسب الناشط يامن ناصر ومسؤول في المعارضة، فإن المفاوضات على اتفاق الزبداني- الفوعة تعود إلى آب (أغسطس) 2015، عندما بدأت في إسطنبول برعاية تركية «مفاوضات مع الطرف الإيراني حول موضوع الزبداني لمنع اجتياحها بعد حصار أكثر من سنتين وتحصن المعارضين في الكيلومتر المربع الأخير مع نفاد الذخيرة والمواد الطبية، بالإضافة إلى وجود بعض المدنيين مع حوالى 1000 عنصر مسلح مهددين بالقتل أو الأسر».
وقتها، فتح «جيش الفتح» الذي يضم سبعة فصائل بينها «أحرار الشام» و «النصرة» (قبل أن تغير اسمها إلى «فتح الشام») قناة تفاوض مع إيران من طريق الأمم المتحدة حيث تم عرض اتفاق تهدئة وتثبيت خطوط القتال وإدخال مساعدات، و «كشفت أول جلستين مع الطرف الإيراني نيته تنفيذ سياسة تهجير طائفي ممنهج، وأبدى استعداده لمبادلة الشمال السوري مع الجنوب وإدخال نبل والزهراء (في ريف حلب) والفوعة وكفريا في الاتفاق مقابل إدخال كافة المناطق السنية المحيطة بدمشق».
رفض «جيش الفتح» الفكرة وأصدرت «أحرار الشام» في 5 آب 2015 بياناً حذرت من نيات إيرانية لتغيير ديموغرافي وسط خلاف في الموقف بين «أحرار الشام» و «النصرة».
وتبلغ قيادي في «أحرار الشام» في الزبداني: «المفاوضات فشلت، الإيرانيون يطلبون ما لا نستطيع تقديمه لهم ولا يحق لسوري أن يقدمه، لم يبق لكم سوى القتال».
وتبلغ «المجلس الإسلامي الأعلى»، مظلة الفصائل الإسلامية، بموقف مشابه.
وبعد موافقة «النصرة» على شن هجوم على الفوعة وكفريا، عرض «جيش الفتح» شروطه بينها إدخال منظمات إنسانية وحقوقية وتم تحضير لوائح بحوالى 40 ألف معتقل بينهم حوالي 15 ألفاً من النساء والأطفال «لوحظت جهود من دمشق بإفشال الاتفاق وحصول خلاف مع الإيرانيين» إلى أن تم التوصل إلى اتفاق في نهاية أيلول (سبتمبر) 2015. نص على بنود أهمها:
«تجميد الجبهات في البلدات الأربع والمناطق المحيطة بها وتطبيق وقف إطلاق نار كامل لمدة 6 أشهر، وخروج مقاتلي الزبداني بسلاحهم باستثناء الثقيل ومعهم عائلات الزبداني التي نزحت إلى مضايا ولبنان، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية وإخلاء الحالات المستعجلة بصورة دورية، وخروج الراغبين من الأطفال والنساء والرجال من الفوعة وكفريا على ألا يتجاوز عددهم عشرة آلاف وإطلاق سراح 500 معتقل بينهم 325 امرأة و25 حدثاً».
لكن تدخل روسيا العسكري في نهاية أيلول 2015، جمد تنفيذ الاتفاق، خصوصاً بعد شن حملة قصف على أرياف إدلب وحماة وحمص.
وجرت محاولة إحياء الاتفاق في بداية 2016 بإخراج دفعتين من الجرحى في صورة متزامنة وآمنة إلى لبنان وتركيا.
وقال ناصر: «كان السبب الرئيس لفترات التأخر بين عمليات الإخلاء هو شراسة الحملة العسكرية الروسية على الشمال السوري في شكل عام التي كان يستثمرها الطرف الإيراني للتلاعب بشروط الاتفاقية، واختُزلت الاتفاقية بأمرين أساسيين:
إخراج الحالات الحرجة وإدخال بعض المساعدات الإنسانية، والامتناع عن اجتياح المناطق المشمولة بالاتفاقية، بينما تم تجميد بقية البنود.
وامتنع الطرف الإيراني عن تطبيق بند «تصفير» المعتقلين، وقام «جيش الفتح» بالامتناع عن إخراج أهالي الفوعة وكفريا.
وعلى رغم أن الغالبية الكبرى من أهالي الفوعة وكفريا كانوا غير راغبين في ترك بيوتهم، فإن ضغطاً كبيراً كان قد مورس من قبل الطرف الإيراني لإخلاء المنطقة».
وفي أيار (مايو) الماضي، بدأ الطيران الروسي باستهداف المناطق المشمولة في اتفاق البلدات الأربع ما أوقف تنفيذ الاتفاقية في شكل كامل مع «عجز الطرف الإيراني السيطرة على الطرف الروسي»، بحسب وثيقة لقيادي معارض.
وأشار إلى أن تنفيذ الاتفاق انعكس على معاناة المدنيين في البلدات المحاصرة. وحاولت «أحرار الشام» في تموز (يوليو) الماضي إحياء المفاوضات مقابل رفض «النصرة».
وكان بين المحاولات في رمضان الماضي، حيث جرى التوصل «في الزبداني من خلال تفاوض مباشر مع حزب الله إلى اتفاق قضى بخروج مقاتلي الزبداني إلى الجبل الشرقي بسلاحهم الثقيل، ويتم إخراج ثلاثة أشخاص من الفوعة وكفريا مقابل كل مقاتل يخرج من الزبداني، وبذلك يكون قد تم فك ارتباط الزبداني بالفوعة.
تم عرض الاتفاق على شورى «جيش الفتح» وبعد تأخر كبير في الرد، تم رفض العرض من قبل «هيئة تحرير الشام».
٢- في كانون الثاني (يناير)، توصل «جيش الفتح» إلى اتفاق مع الطرف الإيراني على إخراج المقاتلين من الزبداني والمدنيين الراغبين في مضايا وتثبيت الوضع في الوعر في حمص وجنوب دمشق ومناطق إدلب المحيطة بالفوعة وكفريا لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد إلى ٩ أشهر، تتزامن مع خروج أربعة آلاف من الفوعة نصفهم من العسكريين.
لكن «تم تعطيل الاتفاق من فتح الشام بدعوى ضرورة الإخلاء الفوري بسبب التهديد العسكري»، بحسب الناشط ناصر.
وأشار إلى أن «فتح الشام» كانت عطلت اتفاقاً آخر في شرق حلب قضى بإخراج 1500 من الزبداني ومضايا مقابل أربعة آلاف من الفوعة، حيث تم إخلاء 1250 منهم فقط أثناء إخلاء حلب مع أن «استكمال خروج المقاتلين من الزبداني والراغبين بذلك من المدنيين كجزء من اتفاقية حلب كان سيسهل التركيز على التفاوض لتثبيت الوضع في الوعر ومناطق أخرى في محيط العاصمة في أي مفاوضات مستقبلية».
اللافت أنه في الجولة التفاوضية الأخيرة في نهاية آذار (مارس)، وافقت «هيئة تحرير الشام» على شروط الصفقة.
وقال مقرب من «أحرار الشام» إنه «لا شك في أن الاتفاقية تحمل في طياتها بعض النقاط الإيجابية إلا أنها بالمجمل ليست أفضل ما كان يمكن تحصيله سابقاً».
واتهم ناشط «هيئة تحرير الشام» بالبحث عن «مكاسب فصائلية في العملية التفاوضية».
وأفاد قيادي معارض : «هناك بند سري في الاتفاق تضمن تعهد إيران إطلاق رهائن مخطوفين من الميليشيات الشيعية في العراق مع وعود بتقديم عشرات ملايين الدولارات إلى فتح الشام وتقديمها كطرف سياسي يتعاطى في شكل واقعي».
وبحسب نص الاتفاق، فإنه نص على «تثبيت وقف إطلاق النار شاملاً القصف الجوي والمدفعي وعمليات الاقتحام والاشتباكات لمدة تسعة أشهر في المناطق الآتية: الفوعة، كفريا، بنش، مدينة إدلب، معرة مصرين، تفتناز، رام حمدان، زردنا، شلخ، طعوم ومدينة الزبداني، مدينة مضايا، جبل بلودان، إضافة إلى مناطق جنوب دمشق: يلدا، ببيلا، بيت سحم، التضامن، القدم، مخيم اليرموك، مع السماح بإدخال المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية لجميع البلدات المشمولة بهذه الاتفاقية بصورة دورية مدة وقف إطلاق النار».
ونص الاتفاق على أنه في المرحلة الأولى، التي تأخر تنفيذها أسبوعاً، يتم إخراج «ثمانية آلاف من الفوعة وكفريا (ستة آلاف مدني، ألفا مسلح) كما يقابلهم بالتزامن إخلاء حوالى ثلاثة آلاف مدني ومسلح من الزبداني، مضايا، جبل بلودان».
فيما تشمل المرحلة الثانية بعد شهرين «إخراج العدد الباقي في الفوعة وكفريا ويقدر عددهم بحوالى ثمانية آلاف مدني ومسلح مقابل إخراج الراغبين في الخروج من مخيم اليرموك ويقدر بحوالى ألف مدني ومسلح وإطلاق سراح ألف وخمسمئة سجين: ألف سجين في السجون على خلفية الأحداث الحالية من دون تعيين وخمسمئة سجين من مناطق سيطرة المعارضة»، فيما يتعهد «حزب الله» بـ «السعي إلى إخراج أكبر عدد ممكن من شريحة الألف سجين من النساء ومن أهالي مناطق سيطرة المعارضة وألا يتم إعادة اعتقال المفرج عنهم على خلفية هذا الاتفاق مجدداً»، إضافة إلى «العمل على حل مشكلة ٥٠ عائلة تقريباً من مدينة الزبداني دخلوا إلى لبنان بطريقة غير قانونية مع السلطات المختصة في لبنان.
وأنه من مبدأ إنساني يساعد على إيصالهم إلى مناطق الطرف الأول حال دخولهم سورية مجدداً».
إلى ذلك، قالت مصادر إن «جيش الثوار» المنضوي في «قوات سورية الديموقراطية» سلمت أمس ست قرى في ريف حلب الشمالي إلى القوات النظامية برعاية الجيش السوري في ثاني حادثة من نوعها بعد تسليم قرى تقع بين منبج والباب لمنع تقدم فصائل تدعمها أنقرة باتجاه الرقة معقل «داعش».
وجرت مفاوضات بين «لواء المعتصم» في ريف حلب و «قوات سورية الديموقراطية» لخروج الأخيرة من مدينة تل رفعت وجوارها التي سيطرت عليها قبل سنة.
وقال مصدر معارض: «وصلت رسالة من البنتاغون لقوات سورية الديموقراطية طلبت منها تسليم أربعة عشر قرية للواء المعتصم.
والأكراد طلبوا مهلة أربعة أيام». واعتبر ذلك من نتائج وزير الدفاع التركي فكري اشيق الى واشنطن أمس.

اتفاق المدن الأربعة : الإجلاء المتبادل ينتهي بإطلاق مئات السجناء … والقطريين
بدا ما يُعرف بـ «اتفاق البلدات الأربع» (الإجلاء المتبادل) في سورية على وشك ختام مرحلته الأولى مساء أمس، بعد استئناف تحريك القوافل التي تقل المدنيين والمسلحين المعارضين الذين يتم إجلاؤهم من ريف دمشق الغربي (الزبداني) وتلك التي تقل المدنيين والمسلحين الموالين من ريف إدلب (الفوعة وكفريا) نحو وجهتها النهائية بعد توقفها على أطراف حلب مدى يومين. وبدا ذلك مرتبطاً بحل عقدة أسماء محتجزين لدى الحكومة السورية ويُفترض أن يتم الإفراج عنهم، إذ أعلن معارضون أن دمشق أفرجت عن 500 شخص، بعدما كان الرقم الأول يتحدث عن 750. لكن المؤشر الأقوى إلى النهاية السعيدة لاتفاق الإجلاء المتبادل بين البلدات السورية والذي يصفه منتقدون بـ «اتفاق التغيير الديموغرافي»، تمثّل في الإفراج عن 26 شخصاً من فريق صيد قطري يضم أفراداً من الأسرة الحاكمة كانوا محتجزين منذ العام 2015 لدى جماعة شيعية في العراق وكان إطلاقهم أحد البنود السرية في الاتفاق السوري (للمزيد).
وقال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي» الروسية أمس، إنه لا يدرس الطلب من روسيا إرسال قوات لمساعدة حكومته في محاربة تنظيم «داعش»، علماً أن موسكو تدعمه منذ العام 2015 بغطاء جوي وبمستشارين عسكريين وأيضاً ببعض الجنود. وعندما سُئل الأسد في المقابلة أمس عن احتمال توسيع الدور الروسي في سورية رد قائلاً: «ما تم فعله حتى الآن جيّد وكاف». لكنه زاد أن القوات الروسية «قد تكون هناك حاجة لها» في المستقبل «إذا جاء مزيد من الإرهابيين من حول العالم» إلى سورية.
وأوردت وسائل إعلام سورية رسمية و «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، أن إجلاء مدنيين ومسلحين من أربع بلدات محاصرة في سورية استؤنف بعد تعليقه لمدة 48 ساعة. وبثّت قناة الإخبارية السورية أن خمس حافلات تحمل مسلحين معارضين وأقاربهم من بلدتين قرب العاصمة (الزبداني وبقين) غادرت نقطة عبور خارج مدينة حلب حيث كانت تنتظر للتحرك إلى أراض تسيطر عليها المعارضة. وأضافت أن في الوقت ذاته وصلت عشر حافلات محملة بالركاب من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين اللتين تحاصرهما الفصائل في إدلب إلى مدينة حلب التي تسيطر عليها الحكومة.
وقال «المرصد السوري» إن تعليق الإجلاء لمدة 48 ساعة يرجع إلى مطالبة المعارضة الحكومة بالإفراج عن 750 سجيناً في إطار الاتفاق. لكن «رويترز» نقلت عن مسؤول في المعارضة السورية المسلحة أنها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة السورية تطلق بمقتضاه سراح 500 سجين كان من المقرر أن يعبروا إلى مناطق المعارضة بحلول مساء أمس.
وفي بغداد، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أنها تسلّمت الصيادين المخطوفين وعددهم 26 شخصاً، من دون ذكر الجهة التي كانت تختطفهم. وأكد المستشار الإعلامي لوزير الداخلية وهاب الطائي في بيان، أن الوزارة «تسلمت الصيادين القطريين الـ26 وهي تقوم الآن بعمليات التدقيق والتحقق من المستمسكات (وثائقهم) الرسمية وجوازات سفرهم وكذلك التصوير وأخذ البصمة لكل صياد» قبل تسليمهم إلى المسؤولين القطريين ومغادرتهم إلى الدوحة. وقال مسؤول عراقي رفيع لـ «الحياة» إن «عملية تبادل» تمت أمس، و «تمثلت في إطلاق 13 عراقياً كانوا محتجزين لدى فصائل سورية معارضة وتُعتبر قريبة من الدوحة، بالإضافة إلى تأمين وصول العوائل الشيعية من كفريا والفوعة إلى مناطق أخرى، في مقابل الإفراج عن 26 قطرياً كانوا قد خُطفوا جنوب العراق نهاية عام 2015». وأكدت قناة «الجزيرة» الإخبارية القطرية أن مسلحين مجهولين في العراق أفرجوا عن 26 رهينة من قطر بينهم أفراد من الأسرة الحاكمة بعد احتجازهم لمدة 16 شهراً.
ميدانياً، سعت القوات النظامية السورية، مدعومة بغطاء جوي كثيف، إلى تحقيق مزيد من التقدم في قلب مناطق سيطرة فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي، وشنّت هجوماً عنيفاً على حلفايا بعد يوم من سيطرتها على طيبة الإمام القريبة، ما يؤشر إلى أنها ربما تضع نُصب عينيها الوصول إلى مدينة مورك على الحدود الفاصلة مع ريف إدلب الجنوبي. ودفعت الفصائل بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة لصد الهجوم الذي يعتمد على سياسة «الأرض المحروقة» وعلى غطاء جوي واسع توفره على الأرجح طائرات روسية، فقد أظهرت مشاهد مصوّرة بثها ناشطون على شبكة الإنترنت واستعرضتها «الحياة»، قصفاً بصواريخ ضخمة أسقطتها طائرات عبر مظلات على الخطوط الخلفية للمعارضين، بالإضافة إلى قصف عنيف براجمات الصواريخ، في تمهيد ناري واضح لتقدم القوات النظامية والميليشيات الموالية.
وفي نيويورك أعلنت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي في بيان أمس أنها «بحثت مع نظيرها السعودي عبدالله المعلمي الالتزام المشترك» بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية «وقف تدخل إيران في المنطقة، بما فيها سورية».
وأشار البيان الى أن هايلي والمعلمي «بحثا أيضاً في النزاع اليمني، والجهود لإعادة الأطراف الى طاولة المفاوضات».

للإطلاع على المزيد ، زيارة الرابط التالي :
علاقة تنظيم القاعدة بإيران

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*