الخميس , 24 يوليو 2014
جديد الموقع
الرئيسية » مركز البحوث » ملفات » مسلسل أحداث الأنبار

مسلسل أحداث الأنبار

يشهد العراق منذ الـ21 من ديسمبر/كانون الأول 2012 الماضي، تظاهرات على خلفية اعتقال عناصر من حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي، انطلقت شرارتها من محافظة الأنبار، لتمتد إلى محافظات في إقليم شمال العراق تشمل صلاح الدين وكركوك، تنديداً بالحادث والمطالبة بـ”تعديل مسار العملية السياسية ووقف سياسة الإقصاء والتهميش والانتهاكات بحق المعتقلين والمعتقلات وإطلاق سراح الأبرياء”، بحسب المتظاهرين.

20 ديسمبر 2012 داهمت قوة أمنية خاصة، منزل وزير المالية رافع العيساوي وسط بغداد، واعتقلت مسؤول الحماية مع عدد من أفراد الحماية، فيما أكد العيساوي أن “قوة مليشياوية” داهمت مقر الوزارة ومكتبه ومنزله وتصرفت بسلوك غير قانوني واعتقلت 150 عنصراً من أفراد الحمايات الخاصة به، مطالباً بإطلاق سراح أفراد حمايته.

21 ديسمبر 2012 شهدت محافظة الانبار، تظاهرات احتجاجية على استهداف رموز “أهل السنة” في العراق، حيث قطع المتظاهرون في الطريق الدولي السريع الرابط بين بغداد والمحافظة ومنعوا من مرور السيارات والشاحنات، فيما خرج متظاهرون في قضاء سامراء بمحافظة صلاح الدين تحذر من جر البلاد للفتنة الطائفية.

22 ديسمبر 2012 دعا المالكي  في كلمة ألقاها الشعب العراقي إلى التكاتف ضد الطائفية، محذرا إياه من العودة إلى أيام العنف التي مرت بالبلاد “عندما كانت الرؤوس تترك في الطرقات،” وذلك في إشارة إلى العنف الطائفي الذي اجتاح البلاد بين عامي 2006 و2008.

ودعا المالكي في كلمته العراقيين إلى “الوقوف في صف واحد لمواجهة الفتن الطائفية”،وتساءل رئيس الوزراء العراقي “أنسيتم يوم كنا نجمع الجثث من الشوارع؟ أنسيتم يوم كنا نجمع الرؤوس المقطعة من الشوارع؟ أنسيتم يا دعاة الطائفية من الجانبين يوم اضطررتم إلى الهرب؟”.

23 ديسمبر 2012 أعلنت حالة العصيان المدني في محافظة الانبار ذات الأغلبية السنية الواقعة الى الغرب من بغداد، وذلك بتعطيل الدوائر الحكومية كافة وخروج المئات من أبناء المحافظة في تظاهرات قطعت الطريق الدولي.

ورفع المتظاهرون في مدينتي الرمادي والفلوجة شعارات تدعو إلى إسقاط رئيس الحكومة نوري المالكي وتستنكر اعتقال أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي وتنتقد “تهميش” أبناء الطائفة السنية وتدعو إلى إطلاق سراح السجينات اللواتي اعتقلن بدلا من أزواجهن المطلوبين بقضايا تتعلق بالإرهاب.كما شملت المطالبات إطلاق سراح المحكومين بالإعدام من أفراد حماية نائب الرئيس طارق الهاشمي.

26 ديسمبر 2012  خرج الآلاف في محافظة الأنبار العراقية في مطاهرات حاشدة احتجاجاً على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي، في تعاملها مع العديد من القضايا وتأييداً لوزير المالية رافع العيساوي، رافعين عدة مطالب أبرزها إطلاق سراح سجينات.

27 ديسمبر 2012 عقد مجلس عشائر وشيوخ ورجال الدين في مدينة الصدر مؤتمرا صحفيا دعوا فيه أهالي الأنبار إلى “اليقظة والحذر من الانجرار وراء التصريحات المغرضة وإطفاء نيران الفتنة الطائفية التي يعمل على إثارتها بعض السياسيين الذين يعملون ضد مصالح الشعب العراقي”.

في وقت وصل فيه عدد المعتصمين في محافظة الانبار غرب العراق على جانبي الطريق الدولي الذي يربط العراق بالأردن وسورية إلى 1000 معتصم نصبوا خيامهم على جانبي الطريق قرب منطقة البو فراج في المحافظ، دون قطعه مما يسمح بمرور المركبات في الطريق.

28 ديسمبر 2012 دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المحتجين في محافظة الانبار إلى الحوار والابتعاد عن “قطع الطرق والجعجعة بالحرب وتقسيم العراق” للتعبير عن مطالبهم.

وقال المالكي في كلمة بمناسبة “يوم السيادة”، الذكرى الأولى لمغادرة آخر جندي أمريكي العراق، “نتحدث اليوم في ظل أجواء غير ايجابية وتحديات لاتزال تتنفس الماضي بآلامه وجراحاته”.

وأضاف في إشارة إلى المحتجين الذين قطعوا الطريق الدولي بين بغداد وعمان وسورية “الأمم المتطلعة نحو السلام، لابد ان تعتمد على صيغ حضارية في التعبير، وليس من المقبول ان نعبر عنه بقطع الطرق وإثارة الفتن والطائفية والاقتتال والجعجعة بالحرب وتقسيم العراق، هذا لا يضمن مجدا”.

ودعا في كلمته إلى الحوار مؤكدا على ضرورة الاتفاق “على طاولة الأخوة والمحبة في إنهاء مشاكلنا وخلافاتنا وان يستمع بضعنا إلى بعضنا الآخر”.

في غضون ذلك، خرج عشرات الآلاف من المحتجين في مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار إلى الشوارع في مظاهرة ضخمة أعقبت صلاة الجمعة.كما شارك عشرات الآلاف في صلاة موحدة أقيمت في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار الواقعة على بعد 60 كم غرب مدينة بغداد.

وأقيمت الصلاة على الخط السريع الواصل بين بغداد والأردن وأعقبتها تظاهرة احتجاجية ضد ما سماه المتظاهرون الاعتقالات العشوائية التي تنفذها الحكومة المركزية وكذلك ضد ما سموه تهميش المكون السني في العراق.وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح السجناء والمعتقلين.

وحاول مصلون آخرون كثيرون من مناطق أخرى كالموصل وسامراء والأعظمية والعامرية الالتحاق ببقية المصلين لكن الأجهزة الأمنية منعت ذلك كما منعت الصحفيين من الوصول إلى مكان أداء الصلاة.كما نظمت مظاهرات مماثلة في مدينتي الموصل مركز محافظة نينوى الشمالية وفي سامراء في محافظة صلاح الدين.

29 ديسمبر 2012 واصل عدد كبير من المعتصمين في مدينة الرمادي إغلاق الطريق السريعة الواصلة بين العاصمة العراقية بغداد والأردن احتجاجا على اعتقال الحكومة لعدد من أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي.

من جهة اخرى،دعا العلامة الشيخ عبدالملك السعدي المعتصمين في ساحة الاعتصام شمالي الرمادي الى ان لا ينسبوا هذه الاعتصامات الى طائفة او محافظة معينة لانها مثلت كل طوائف ومحافظات العراق.

وقال العلامة السعدي خلال كلمته امام الاف المعتصمين اننا ننبذ وبشدة الحزازيات والهتافات الطائفية وعلى المعتصمين ان يبتعدوا عنها لاننا عراقيون اخوة في الدم وخير دليل على ذالك وجود وفود كثيرة من اغلب المحافظات العراقية.

ودعا السعدي الحكومة العراقية الى الاستجابة لمطالب المعتصمين قائلا ادعو الحكام الى العدل واقول لهم اياكم والظلم وادعوهم الى اخراج المعتقلات من السجون الحكومية فورا لانهن اخواتكم فمن الصعب ان تنتهك سجينة لا ذنب لها ولا طرف لها بأي شيء.واوضح انه يجب على الحكومة ان تعرف ان هذه المطاليب مشروعة وعليها الاستجابة لها فورا.

30 ديسمبر 2012 قرر النائب السني لرئيس الوزراء العراقي صالح المطلك التوجه إلى مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، للقاء المتظاهرين وبحث مطالبهم،وما إن وصعد إلى منصة الخطابات، لإلقاء كلمة حتى بدأ المتظاهرون يقذفون زجاجات المياه والحجارة والأحذية تجاه المنصة، وهتفوا «ارحل.. ارحل»، ثم أجبروا المطلك على النزول منها وأحاطوا به، مما دفع حمايته إلى إطلاق النار في الهواء لتفريقهم. وأجبر الحشد المطلك على التوجه إلى جهة عكس الجهة التي تقف فيها سيارات موكبه. وهرول المتظاهرون خلف المطلك لمسافة كيلومتر قبل أن تصل قوة من الشرطة الاتحادية التي قامت بدورها بإطلاق النار بالهواء وإنقاذه. وانتزع المحتجون ربطة عنق المطلك الذي تعرض للكمة على فمه، وأصيب بنزيف.

من جهة أخرى،أعلن مجلس محافظة نينوى عن بدء إضراب عام في دوائر الدولة باستثناء دوائر الصحة والبلدية تضامنا مع المتظاهرين في الانبار للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير سياسة حكومة المالكي.

1 يناير 2013 قرر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إصدار عفو خاص عن مئات النساء المدانات بقضايا جنائية، في وقت دعا فيه مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري إلى تأييد الاحتجاجات ضد المالكي مادامت سلمية.

2 يناير 2013 دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الحكومة العراقية إلى الاهتمام بالشعب وعدم تهميش اي من الشركاء السياسيين. وطالب الصدر في مؤتمر صحفي الحكومة بعدم التعرض إلى المظاهرات السلمية.

3 يناير 2013 أعلنت وزارة العدل “تسفير 13 نزيلة محكومات بقضايا جنائية إلى محافظات صلاح الدين والانبار والموصل لإكمال فترة محكوميتهن في محافظاتهن”.

4 يناير 2013 خرجت تظاهرات في مدن عراقية عديدة تحت شعار جمعة الصمود لدعم الاعتصامات في البلاد ،والتي تطالب حكومة نوري المالكي بإجراءات إصلاحية في وقت يتهمها رئيس الوزراء بأنها ذات طابع طائفي وتخدم أجندات خارجية.

5 يناير 2013 توجهت خمسة ُ وفود من التيارالصدري الى المدن والمحافظات العراقية التي تشهد تظاهرات واعتصامات للاستماع الى مطالب المتظاهرين ونقلها الى الحكومة بعدما أعلن رئيس التيار الصدري انه يقف مع المطالب المشروعة للمعتمصين.

6 يناير 2013 كاد مجلس النواب العراقي أن ينعقد لبحث مطالب المحتجين. غير أن النصاب لم يكتمل، حيث بادرت كتلة “دولة القانون” برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي، إلى إعلان مقاطعتها الجلسة معتبرة أنها ستشكل “مناسبة لاستئناف الخطاب الطائفي”.

بعد ذلك توالت إعلانات المقاطعة من الأطراف الأخرى في الائتلاف الوطني. فأعلنت كتلة الفضيلة مقاطعتها، تلتها كتلة بدر، ثم ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق.

وترددت كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، فأعلنت أولا أن اعضاءها سيدخلون إلى القاعة إذا اكتمل النصاب، قبل أن تقرر أنهم “لن يقاطعوا” لكنهم في نفس الوقت لن يدخلوا القاعة.

وانفردت -بين مكونات الائتلاف الوطني ذي الأغلبية الشيعية- كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، فقررت حضور الجلسة، وانضمت بذلك إلى كتلة العراقية برئاسة إياد علاوي، والتحالف الكردستاني بمختلف أحزابه.

7 يناير 2013 أطلقت قوى أمنية عراقية النار في الهواء لتفريق مظاهرات احتجاج خرجت في مدينة الموصل شمالي العراق، في وقت خرج  نحو 5 آلاف شخص في مظاهرة سلمية في شوارع مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي البلاد.

8 يناير 2013 شهدت مدن البصرة والكوت والديوانية وكربلاء والسماوة مظاهرات مؤيدة للمالكي طالب فيها المتظاهرون بعدم تعديل قوانين مكافحة الإرهاب وأدانوا التدخل المزعوم “لبعض الدول الإقليمية” في الاحتجاجات ضد المالكي. في غضون ذلك، توالت المظاهرات في محافظتي الانبار وصلاح الدين.

9 يناير 2013 قرر العراق إغلاق منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن ذلك لأسباب خاصة وفق ما أعلنته مديرية الأمن العام الأردنية، فيما قال مصدر عراقي مسؤول إن الإغلاق جاء بسبب اضطراب حركة التجارة على الطريق الدولي، نتيجة التظاهرات والاعتصامات بمحافظة الأنبار.

***********

11 يناير 2013 شهدت بعض مدن الجنوب العراقي ذات الأغلبية الشيعية تظاهرات رفضت مطالب التظاهرات المعارضة لسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، خصوصا مطلبي إلغاء قانون مكافحة الإرهاب ورفض التدخل الأجنبي.

وكانت مدن عدة في محافظتي الأنبار وصلاح الدين ذات الغالبية السنية شهدت تجمعا جماهيريا مناهضا لحكومة المالكي اطلق عليه “جمعة الرباط” في العراق.

12 يناير 2013 تظاهر مئات العراقيين وسط بغداد والبصرة دعما لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، في وقت تواصل الآلاف الاعتصام في مناطق متفرقة في محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، بينها تكريت وسامراء وبيجي والدور مطالبين برحيل المالكي.

13 يناير 2013 تواصلت التظاهرات في كافة أنحاء العراق احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي،من جهته حذر رئيس القائمة العراقية إياد علاوي،  في تصريحات صحفية، مما وصفه بنهج تقسيم العراق الذي يروج له محسوبون على المالكي. وفي سياق متصل طالبت الأمم المتحدة الحكومة العراقية بتنفيذ مطالب المتظاهرين، التي وصفتها بأنها “واقعية”.

14 يناير 2013 أعلنت اللجنة الوزارية لمتابعة مطالب المتظاهرين في العراق، إطلاق سراح الموقوفين في دائرة الاصلاح العراقية، مشيرةً إلى أن عدد المفرج عنهم بلغ 335 موقوفاً.

15 يناير013 كشف الائتلاف العراقي الحاكم عن تشكيل مجموعة لجان قضائية عاجلة، إضافة إلى اللجنة الوزارية الخماسية لمتابعة مطالب المتظاهرين، لحسم ملفات السجناء الذين زجوا في السجن بالخطأ أو تأخر الإفراج عنهم، وإحالة المجرمين للقضاء لينالوا جزاءهم، تلبية لدعوة المرجع الشيعي الأعلى في البلاد علي السيستاني لحل الأزمة.

18 يناير 2013 شهدت كل من بغداد ومحافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين السنية مظاهرات احتجاج ضد سياسة حكومة نوري المالكي، ويطالب المتظاهرون السلطات وقف التمييز الطائفي وملاحقة القادة السياسيين السنيين. كما أعلنت قناة “الرافدين” أن المتظاهرين في مدينة الموصل –ثاني أكبر مدينة في البلاد- أعلنوا عن “ثورة الشرف والكرامة” وحاولوا الاستيلاء على ساحة الاحرار، إلا أن رجال الشرطة والجيش تصدوا لهم وقاموا بطردهم. كما منعوا إقامة الاحتجاجات في أماكن أخرى عديدة.

20 يناير 2013 أعلنت الشرطة العراقية أن شابًا أقدم على حرق نفسه في ساحة الأحرار بمدينة الموصل، شمال العراق  ،وقالت الشرطة انه خلال احتجاجات شارك فيها نحو ألفي متظاهر في مدينة الموصل الشمالية أشعل رجل النار في نفسه قبل ان يسارع الاخرون باطفاء اللهب بستراتهم. ونقل الرجل إلى المستشفى مصابا بحروق في وجهه ويديه.

كما انتقد رئيس الوزراء نوري المالكي بشدة تصريحات ادلى بها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ووزير خارجية تركيا احمد داود اغلو، وقال انها جاءت اثر احباط “بعض الجهات من عدم تحقق سيناريو الصدام المسلح الذي توقعوه”.

وقال المالكي في بيان نقله مكتبه الاعلامي “في الوقت الذي تسير فيه الامور الى الحلو والانفراج (…) نتفاجأ بمواقف وتصريحات مضادة من جهات اقليمة وشخصيات عراقية سياسية كبيان رئيس اقليم كردستان (مسعود بارزاني) وتصريحات اطلقها وزير الخارجية التركي التي تكشف عن رغبة باعاقة الحوار بين مكونات الشعب العراقي واحياء الفتنة الطائفية البغيضة”.

واصدر رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بيانا قال فيه ان “العراق يمر منذ مدة طويلة بأزمة كبيرة بسبب اهمال الخدمات للمواطنين واقصاء الشركاء وعدم تطبيق الدستور والاتفاقيات”.

واضاف “وفي الوقت الذي كان واجب الحكومة الاتحادية ان تبادر الى التعامل بعقلانية من اجل ايجاد حلول، عملت على تفاقم الازمة بالتهميش والتهديد والاقصاء الذي أدى الى مضاعفات خطيرة قد تؤدي الى عواقب وخيمة”.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في تصريحات صحافية ان “سياسة استهداف الشخصيات الوطنية في العراق، التي انتهجها رئيس وزراء العراقي نوري المالكي، خلقت توترا كاد يصل إلى درجة المواجهات المسلحة”.

****

22 يناير 2013 وصل ممثل الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر إلى الأنبار، وبحث مع محافظها قاسم الفهداوي ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة في مطالب المحتجين المعتصمين في الرمادي والفلوجة، مؤكداً أنه يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين المتظاهرين والحكومة من خلال الحوار البناء. وشدّد على ضرورة العمل على عدم تصعيد المواقف، مشيراً إلى ضروة وضع الحلول المناسبة للأزمة الحالية في العراق، لضمان استقرار الأوضاع الأمنية، والابتعاد عن التصريحات التي تؤدي إلى مزيد من الاحتقان.

23 يناير 2013 دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، المتظاهرين في الأنبار الذين يقطعون الطريق الدولي إلى سوريا والأردن إلى إنهاء اعتصامهم، محذرا من أن الدولة ستتدخل لإنهائه إذا لم يستجيبوا. في الوقت نفسه شن مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، هجوما حادا ضد المالكي مطالبا إياه بالاستجابة لمطالب المتظاهرين في الأنبار.

25 يناير 2013 لقي 5 متظاهرين عراقيين حتفهم وأصيب 19 آخرون بجروح، في اشتباكات مع قوات الجيش في مدينة الفلوجة غرب بغداد، خلال تظاهرة معارضة لسياسة حكومة المالكي تطالب بإطلاق سراح المعتقلين.

على نفس الصعيد نظم شيوخ ووجهاء وأهالي غرب العاصمة بغداد، صلاة جمعة تأييداً لتظاهرات واعتصامات عدد من المحافظات تحت عنوان “جمعة لا تراجع”.

26 يناير2013 تجمع آلاف المشيعين للمشاركة في تشييع جثامين محتجين قتلوا برصاص الجنود عندما تجمعوا للتظاهر ضد رئيس الوزراء نوري المالكي.

من جهة اخرى،وافق مشرعون في البرلمان العراقي على قانون يقيد ولاية رئيس الوزراء بفترتين في محاولة لمنع رئيس الوزراء الشيعي من الترشح مرة أخرى العام القادم.

27 يناير 2013 اعلن رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة وتنفيذ مطالب المحتجين في محافظات غربية وشمالية، نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، خلال مؤتمر صحافي مشترك في بغداد مع وزراء العدل حسن الشمري وحقوق الإنسان محمد شياع السوداني والدولة صفاء الدين الصافي، أن القضاء قرر إيقاف أوامر القبض المبنية على إفادات المخبر السري ، واوضح أنه تم ابلاغ السيطرات بعدم اعتماد أوامر القبض السابقة بناء على بلاغات المخبر السري.

28 يناير 2013 حذر نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي ، من فتنة “كارثية ماحقة حارقة” تطل برأسها على العراق، داعيا إلى الحوار ورفض كل ما يؤثر على الوحدة من ارتباطات وعلاقات وانتماءات.قائلا  إن أي فتنة  ستكون كارثية ماحقة حارقة كما عبر عنها القرآن الكريم”، داعيا إلى “الحوار والجلوس على طاولة الحوار ورفض كل ما يؤثر على الوحدة من ارتباطات وعلاقات وانتماءات”.

29 يناير 2013 وافق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على شمول جميع النساء المعتقلات بدون استثناء على اطلاق سراحهن ضمن طلب العفو الخاص وقال خلال اجتماعه في بغداد مع لجنة المبادرة العشائرية التي شكلت من العشائر العراقية في عدد من محافظات البلاد إن “الحكومة قامت بإجراءات عملية لتنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين وان اللجان المختصة ستواصل عملها لتحقيق هذه المطالب”.. وأكد على ضرورة تضافر الجهود لحفظ وحدة العراق وأمنه واستقراره.

من جانبهم أكد شيوخ العشائر خلال اللقاء “أنهم شكلوا لجنتهم بعد النداءات التي وجهت للعشائر من قبل المواطنين ورجال الدين في مسعى لإطفاء الفتنة التي يحاول أعداء العراق إشعالها ومتابعة المطالب المشروعة للمتظاهرين”.

30 يناير 2013 شدد مجلس الأمن الوطني العراقي خلال اجتماع له برئاسة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي وبمشاركة الوزراء والقادة الأمنيين، على ضرورة تأمين الحماية للمتظاهرين المحتجين في محافظات غربية وشمالية “كحق كفله الدستور، وتفويت الفرصة على الجماعات الإرهابية التي تسعى إلى استغلال التظاهرات لتنفذ مخططاتها الارهابية”.

ودعا “ابناء الشعب العراقي كافة والمتظاهرين خاصة إلى العمل على افشال مخططات الارهابيين والتصدي للمندسين في التظاهرات والالتزام بسلميتها ومنع استغلالها من قبل أصحاب النوايا السيئة والتحريض ضد القوات المسلحة والوصول لما لا تحمد عقباه لتنفيذ اجندات سياسية وإقليمية.

31 يناير 2013 حثّ جناح القاعدة في العراق “المحتجين السنة إلى حمل السلاح ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، وقالت جماعة دولة العراق الإسلامية ان “السلام والصبر” لا طائل من ورائهما في التعامل مع “الحكومة التي يقودها الشيعة” والتي يرون أنها “تقمع الاقلية السنية”.

وقال ابو محمد العدناني، المتحدث باسم الجماعة في تسجيل صوتي نشره موقع جهادي “أمامكم خياران لا ثالث لهما، إما أن تركعوا للروافض وتعطوا الدنية وهذا محال وإما أن تحملوا السلاح فتكونوا أنتم الأعلون ولئن لم تأخذوا حذركم وأسلحتكم لتذوقن الويلات على أيدي الروافض الذين لازالوا يخادعونكم”.”

******

1 فبراير 2013  شارك مئات الآلاف من أبناء محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبعض مناطق العاصمة بغداد ذات الغالبية السنية، في الصلوات الموحدة التي تقام للأسبوع الخامس على التوالي، وحملت اليوم شعار (جمعة الوفاء لشهداء الفلوجة)، وسط إجراءات ‏أمنية مشددة.

2 فبراير 2013 أعلن متظاهرو ومعتصمو الموصل، رفضهم استقبال اللجنة الوزارية الحكومية برئاسة حسين الشهرستاني في نينوى. ودعا الناطق باسم متظاهري ساحة الأحرار في الموصل غانم العابد، في تصريح صحافي، المسؤولين في محافظة نينوى إلى عدم استقبال لجنة الشهرستاني، لأنها «تأخرت كثيراً في المجيء للمحافظة والاطلاع على مطالب المتظاهرين”.

في الأثناء، دعا رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، متظاهري سامراء في محافظة صلاح الدين، إلى عدم فسح المجال لمن يريد حرف اعتصاماتهم السلمية، وفي حين أكد أن الطرف الآخر بدأ يبحث عن الحلول بسبب استمرار التظاهرات، شدد على ضرورة إعادة العتبة العسكرية إلى أهالي سامراء.

وقال النجيفي، في كلمة ألقاها بساحة الاعتصام بقضاء سامراء، إن «المتظاهرين هم من سيعيدون التوازن إلى العملية السياسية في البلاد، داعياً متظاهري سامراء إلى عدم فسح المجال لمن يريد حرف اعتصاماتهم السلمية.

من جهة أخرى، أكد وزير المالية والقيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي، أن المتظاهرين الذين خرجوا بمئات الآلاف في جمعة (ارحل) لن يعودوا إلى منازلهم قبل تحقيق جميع مطالبهم، معتبراً قرار رئيس الحكومة نوري المالكي بإعطاء إجازة إجبارية لوزراء «العراقية» غير دستوري.

وقال العيساوي، في تصريح صحافي، إن «الجماهير التي خرجت للتظاهرة المستمرة منذ نحو 40 يوماً، لن تعود إلى منازلها قبل تحقيق كامل مطالبها»، مبيناً أن «الإجراءات التي تتعامل بها الحكومة مع مطالبهم، ليست بالمستوى المطلوب، ولا تحظى بثقة المتظاهرين”.

3 فبراير 2013 قالت قيادة ائتلاف العراقية عقب اجتماع بحثت خلاله آخر المستجدات السياسية والأوضاع الاقليمية والحراك الشعبي السلمي والمطالب المشروعة للمواطنين إنه تم التأكيد “على استمرار دعم مطالب المتظاهرين حتى تتحقق العدالة للشعب بأجمعه وينتهي تطبيق القوانين بشكل انتقائي وفق الأهواء”.

4 فبراير 2013 واصلت محافظات غرب العراق اعتصاماتها وتظاهراتها المناوئة للحكومة العراقية لليوم الأربعين، مشددة على إخراج جميع قطاعات الجيش العراقي من مدنها ومدن البلاد أجمع ونشره على الحدود، إضافة الى مطالب الأخرى.

6 فبراير2013 انتقد محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق اللجنة الوزارية المكلفة بالتعامل مع مطالب المحتجين في محافظات غربية وشمالية سنية برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، “لعدم زيارتها محافظات الجنوب للاستماع إلى مطالب مواطنيها، الذين يشكلون أكثرية في البلاد”.

وشدد على رفض تنفيذ مطالب المحتجين في تلك المحافظات بإلغاء قانوني المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث ومكافحة الإرهاب أو حتى تعديل القانونين بشكل يلغي تأثيرهما ويسلب حقوق ضحايا النظام السابق. وأشار إلى أنه إذا تم الإلغاء بشكل يعيد حزب البعث المحظور في البلاد حاليًا فستكون لمحافظات الجنوب إجراءات شديدة وفعاليات واسعة معارضة لذلك.

8 فبراير 2013 شهدت محافظات عراقية سنية شمالية وغربية إقامة صلوات موحدة وتظاهرات احتجاج واسعة طالبت بإلغاء او تعديل قانوني الارهاب واجتثاث البعث بالمقابل شهدت محافظة النجف الشيعية تظاهرة ترفض الغاء القانونين وتدعو لتفعيلهما لمكافحة الارهاب في وقت وصف خطيب جمعة سامراء المالكي بفرعون العراق .. فيما اتهم رئيس الوزراء جهات لم يسمها بالسعي لاعادة البلاد الى الحقبة الدموية السابقة.

*****

10 فبراير 2013 حمل الحزبان الرئيسيان في إقليم كردستان، الاتحاد الوطن الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، والديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، حكومة نوري المالكي مسؤولية استمرار المظاهرات الاحتجاجية في المناطق السنية في العراق، بسبب عدم استجابة تلك الحكومة لمطالب المتظاهرين.

وقال البيان الختامي الذي صدر عن اجتماع المكتبين السياسيين للحزبين تحت إشراف بارزاني، إنه «فيما يتعلق باستمرار التظاهرات والاعتصامات لأهالي المدن والقصبات السنية في العراق وانعكاساتها على مستقبل البلد، جدد الاجتماع دعمه للمطالب المشروعة والدستورية للمتظاهرين، وقيم في الوقت نفسه المخاطر المترتبة على استمرار هذه الأحداث، واعتبر أن عدم الرد على مطالب المتظاهرين من قبل رئيس الحكومة الاتحادية هو أحد عوامل استمرارها، كما جرى التطرق إلى المخاطر الناجمة عن تسلل بعض الأطراف المعادية للعملية السياسية في العراق وبناء العراق الفيدرالي الديمقراطي، إلى داخل الاضطرابات بطرق وأساليب جديدة وتوجيه ضربات خطرة إلى مجمل المكاسب المتحققة إذا تسنى لها ذلك. لذا، فإن هذا الموضوع جدير بالمناقشة والتوقف عنده من قبل جميع الأطراف، لاتخاذ القرارات المسؤولة إزاءه، بجانب المشاكل الأخرى غير المعالجة في العراق وكذلك ما بين إقليم كردستان وبغداد”.

11 فبراير 2013 دعت هيئة علماء العراق في بيان لها عدم التوجه إلى بغداد لأداء الصلاة يوم الجمعة 15 فبراير هناك محذرة من أن الحكومة التي يترأسها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي تسعى إلى جر المتظاهرين إلى الاحتكاك مع الجيش والأجهزة الأمنية وأن ذلك يعتبر بمثابة نهاية للمظاهرات.

12 فبراير 2013 دعا مفتي الديار العراقية رافع طه الرفاعي المتظاهرين إلى تأجيل ذهابهم إلى بغداد للتظاهرة يوم الجمعة 15 فبراير، محذرا من وقوع “مفسدة عظيمة” في حال قدومهم وأتهم الحكومة بتنفيذ “عمليات اغتيال منظمة لأهل السنة والجماعة من خلال مليشيات ايرانية تابعة للجيش العراقي”.

وقال رافع طه الرفاعي إن قرار متظاهير محافظة الانبار “الذهاب إلى بغداد الحبيبة للمشاركة في صلاة الجمعة الموحدة في جامع الأمام الأعظم “قد تلقته السلطة المتجبرة بالرفض قولا وفعلا مع أنكم قد سلكتم الطريق القانوني بالحصول على الموفقات اللازمة إلا أن هذا الأمر جابته بالمنع والإجراءات التعسفية التي يقوم بها الجيش الذي ضم أعداد كبيرة من المليشيات التابعة لإيران التي نشرت عصاباتها في الأحياء السكنية التي يكثر فيها أهل السنة والجماعة واغتالت من اغتالت واعتقلت من اعتقلت”.

واضاف الرفاعي قائلا “أني ألتمس من حضراتكم الكريمة أن تؤجلوا هذا الفعل المبارك إلى وقته المناسب لأنني أرى أن مفسدة عظيمة ستترتب على هذا الفعل” مطالبا المتظاهرين بالثبات في “ساحة العزة والكرامة لأن ثباتكم هذا سيقيض مضاجع الظالمين وأن امتناعكم عن الذهاب إلى بغداد سيثبت للعالم أنكم مع عظم المظلومية الواقعة عليكم ملتزمون بالمحافظة على السلمية في تصرفاتكم”.

13 فبراير 2013 وجّه النائب ياسين مجيد القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي اتهامات حادة إلى قطر بالتدخل في شؤون بلاده وزعزعة أمنها واستقرارها. وقال خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان قطر لا تتدخل في شؤون العراق فحسب وانما ايضا في شؤون ليبيا وتونس ومصر ومالي ايضا إضافة إلى علاقاتها المتينة مع إسرائيل.

15 فبراير 2013 تجمهر مئات الآلاف من العراقيين، في صلاة موحدة أقيمت في عدد من مدن ومحافظات العراق، تحت اسم “قادمون يا بغداد،” تبعتها في بعض المناطق مسيرات احتجاجية تندد بسياسة حكومة رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي.

*********

16 فبراير 2013 تظاهر مئات العراقيين امام مبنى محافظة بابل ، مطالبين بإقالة رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، فيما جمع مئة نائب في البرلمان تواقيع لسحب الثقة منه.

واستنكر المتظاهرون وبينهم شيوخ عشائر ورجال دين، الزيارة الاخيرة التي قام بها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الى الدوحة لحضور لقاء تلفزيوني في الوقت الذي لاتزال موازنة البلاد معلقة اثر خلافات سياسية.

22 فبراير 2013 وسط إجراءات أمنية مشددة شهدت محافظات عراقية غربية وشمالية  تجمعات لآلاف العراقيين في ساحات الاعتصام مجددين مطالبهم من الحكومة في تظاهرات دخلت شهرها الثالث وحيث شن خطباء الجمعة هجومًا شديدًت ضد الحكومة العراقية ورئيسها المالكي بينما حذر خطيب جمعة الأنبار من مؤامرة قال إن رأسها في ايران وعمودها العراق وسوريا وذيلها حزب الله في لبنان محذرا واشطن والعواصم الاوربية من ان عدم دعمها للحراك الشعبي لمواجهة هذه المؤامرة سيعرض مصالحها في المنطقة للخطر.

24 فبراير 2013 جدد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي موقف الحكومة العراقية الرافض لإلغاء الدستور والعملية السياسية في البلاد، وقال «هنالك دول تحاول فرض أجندتها على العراق لأنها لاترغب في رؤيته مستقرا معافى وان البعض لايستنكر ما مر بالعراق، ويريد إلغاء المساءلة والعدالة من اجل تبييض حكم البعث والقاعدة والإرهاب».

25 فبراير 2013 هددت السلطات بالتصدي بحزم لرجال دين وشيوخ عشائر قالت إنهم يطلقون تحريضًا طائفيًا وتهديدات ضد جهات محلية وإقليمية وينصبون أنفسهم بديلاً عن الدولة والحكومة، متوعدين بتحركات ميليشياوية، واكدت أنهم مسؤولون عن العنف الأعمى الذي يتحرك بدوافع طائفية،و قالت وزارة الداخلية العراقية إن وسائل الاعلام تتناقل تصريحات وخطابات لبعض المتحدثين ممن ينسبون انفسهم الى رجال ومشايخ الدين تتضمن تحريضاً مباشراً على السلم الاهلي ، من خلال استخدام خطاب طائفي صريح يحرض على العنف بشكل مباشر وغير مباشر وتستعدي اطراف الجماعة الوطنية بعضها البعض بدعوى الدفاع عن حقوق هذه الطائفة أو تلك.

واضاف في بيان صحافي أنه “مثلما شاهدنا وسمعنا خطاباً مقرفاً و تصعيدياً في لهجته ومضمونه ، تحدث به بعض خطباء الجمعة امام المتظاهرين في مناطق شمال غرب وغرب العراق ، فإن آخرين في مناطق اخرى اطلقوا تهديدات ، كما نسبتها لهم وسائل الاعلام ، ضد جهات محلية وإقليمية ، ونصبوا أنفسهم بديلاً عن الدولة والحكومة وتوعدوا بتحركات ميليشياوية هنا وهناك ، إن لغة التحريض الطائفي تعتبر تهديداً مباشراً لأمن الوطن والمواطنين وهي تؤسس لثقافة الكراهية ونبذ الآخرين ، وهي المسؤولة اساساً عن العنف الاعمى الذي يتحرك بدوافع طائفية”.

واشارت وزارة الداخلية الى أن هذا “ما يرفضه الدستور العراقي اساساً ويتعارض كلياً مع القوانين النافذة”.. وحذّرت قائلة إنها وبحكم مسؤوليتها التنفيذية ستتصدى بقوة وحزم لهذه المحاولات الخبيثة الرامية الى تدمير وحدة البلاد المجتمعية وستتصرف وفق ما خولها القانون والدستور ضد هذه الاصوات النشاز التي افصحت عن وجه كريه، اياً كانت سمتها ومواقعها الاجتماعية أو الدينية أو السياسية”.

ودعت الوزارة المواطنين الى الحذر “من هذه الدعوات المريضة والمشبوهة وازدراء مروجيها، لأن العراق اغلى واهم من مشاريع اعدائه ومروجي الفتنة في اوساط شعبه ، وبالتأكيد فإن المستفيد من تصعيد هذه الاجواء المحمومة هو الارهاب والمنتفعون من خطابه ونشاطاته الاجرامية”. واهابت “بجميع المواطنين الشرفاء بعدم السماح لمروجي الفتنة باستغلال الفرص والتحريض المباشر في وسائل الاعلام كما ندعو وسائل الاعلام الى اهمال هذه الدعوات المشبوهة وعدم ايلائها أية اهمية خبرية ، حفاظاً على مشاعر المواطنين وحمايةً للوحدة الوطنية”.

****

 

1 مارس 2013 أعلن وزير المالية العراقي رافع العيساوي الجمعة استقالته من الحكومة التي يقودها نوري المالكي خلال تظاهرة في الرمادي غرب بغداد، قائلا  “أعلنها اليوم في ساحة الاعتصام بأني أقدم استقالتي من الحكومة العراقية ولن أعود لهذه الحكومة. وفي تطور ذي صلة، تجمعت اعداد غفيرة من المحتجين في سامراء ، في جمعة اطلقوا عليها اسم “جمعة العراق خيارنا”.

2 مارس 2013 طالب مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي المالكي بالكف عن التلويح بالحرب الطائفية، ووصف هذا الحديث بأنه من ضروب الإعداد لها، كما دعا وزراء القائمة العراقية إلى تقديم استقالاتهم من الحكومة كما فعل وزير المالية والقيادي بقائمة العراقية رافع العيساوي الذي أعلن استقالته أمام المتظاهرين في الرمادي.

3 مارس 2013 دعا المفتي السني العراقي المعروف الشيخ عبد الملك السعدي الوزراء للاستقالة وأعضاء مجلس النواب العراقي لتعليق عضويتهم البرلمانية. وقال الشيخ السعدي “فأقول – بكل أسف وأسى – إنَّ المشاركين الآن في السُلطة التنفيذية وبعض من في السُلطة التشريعية كان لهم دور كبير في مساعدة المحتل على احتلال العراق وتدميره بكل ما تحتويه هذه الكلمة من معنى”.

وأضاف السعدي “مع ذلك فقد سلَّمَ المحتلُ السلطةَ لبعض مكايد، وإذا بالطائفية الواقعية تطفو على نزعة الحكومة مما جعلها تُظهرُ تمايزا لفئة على أخرى ولمذهب على آخر ولقومية على أخرى”.

وتابع قائلا “وبناءً على ذلك -وبعد اليأس من تعديل مسار الحكومة التي لم تكن لجميع العراقيين بكل طوائفه ومذاهبه وقومياته وأديانه- : فإني أدعو الأخوة الوزراء الذين يمقتون الطائفية ويكرهون المخادعة أدعوهم أن ينسحبوا من عضوية مجلس الوزراء حفاظا على كرامتهم إذ أصبح البقاءُ في السلطة التنفيذية لا فائدة معه، فلو كانت الحكومةُ جادةً في خدمة العراقيين بكل صدق لاستجابت لمطالب المتظاهرين ولَلَمِس العراقيون من الحكومة الخدمات الضرورية لهم ولأَحَلَّت الأمن والاستقرارَ فيما بين العراقيين، وبهذه المناسبة فإني أُبارك للدكتور رافع العيساوي شجاعتَه لاستقالته من عضوية مجلس الوزراء للحفاظ على كرامة أهله الذين ينتمي إليهم وقد انتخبوه ممثلا عنهم عوَّضه الله خيرا مما ترك”.

ودعا الشيخ السعدي أعضاءَ مجلسِ النواب “ممن له غَيْرَةٌ على العراقيين الفقراء منهم والمحتاجين والعاطلين والفاقدين حقوقَهم الخاصةَ والعامةَ أدعوهم إلى تعليق عضويتهم في المجلس بالوقت الراهن لأنَّ بقاءَهم في المجلس مشاركةٌ في ظلم الشعب المسكين الذي فقد أدنى مقوِّمات الحياة في بلد يعوم على بحرٍ من البترول ويملكُ جميعَ المقوِّمات الاقتصادية”.

 

****

8 مارس 2013 8 مارس 2013 قتل متظاهران وأصيب 6 آخرين في مدينة الموصل الشمالية برصاص الشرطة وكردة فعل قدّم وزير الزراعة العراقي عز الدين الدولة استقالته احتجاجاً،  بينما تظاهرت ثماني محافظات عراقية ة تأكيدًا لمطالب المحتجين فيها. ودعا خطباء الجمعة الى استقالة الوزراء والمسؤولين السنة بينما تم الغاء صلاة الجمعة في جامع ابي حنيفة النعمان ببغداد بسبب حصار القوات الأمنية فيماا دعا خطيب صدري المحتجين الى انزال علم القاعدة والكف عن الشعارات الطائفية.
9 مارس 2013 اعلنت مديرية الاستخبارات والتحقيقات في محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد) انها اعتقلت أمير وعناصر خلية مسلحة تحمل مسمى «كتيبة الفتح المبين» في محافظة الأنبار «حيث اعترفوا خلال التحقيقات بتلقي الدعم المادي من زعيم صحوة العراق السابق أحمد أبو ريشة و(أمير) عشائر الدليم الشيخ علي حاتم السليمان»، بهدف تنفيذ عمليات «إرهابية» في المناطق الجنوبية ومهاجمة أحد السجون في الرمادي، مؤكدة في الوقت نفسه صدور مذكرتي اعتقال بحق زعيم صحوة العراق السابق احمد ابو ريشة وأمير عشائر الدليم علي حاتم سليمان، الذين لهم الدور الأبرز في توجيه مسار مظاهرات الأنبار.
10 مارس 2013 لقي المنسق العام للجان الشعبية المشرفة على اعتصامات كركوك بنيان صبار العبيدي مصرعه اثر هجوم مسلح استهدفه جنوب المدينة.
13 مارس 2013 دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شيوخ وزعماء عشائر محافظات الانبار والوسط والجنوب خلال اجتماعه بوفد يمثلهم في بغداد اليوم إلى “الدفاع عن وحدة العراق وسيادته واستقراره وأمنه والحفاظ على وحدة شعبه وتماسك نسيجه الاجتماعي”.
وأضاف ان الانبار وعشائرها وابنائها كانوا سباقين في التصدي للارهاب والدفاع عن وحدة العراق وسيادته مثمنا مبادرة شيوخ ووجهاء العشائر وسعيهم لتعزيز اللحمة الوطنية وجمع الكلمة. وشدد على حرصه على تلبية المطالب المشروعة التي حملها وفد العشائر مؤكدا انه يعمل على تنفيذ ما يتعلق منها بصلاحياته كرئيس وزراء وسيدعمها في مجلس النواب وبقية مؤسسات الدولة. ومن جهتهم أكد رجال العشائر حرصهم على تفويت الفرصة على أعداء العراق ومثيري الفتن الطائفية”

****د

 

15 مارس 2013 أدى مئات الآلاف من اهالي محافظات الانبار وصلاح الدين وكركوك ونينوى وديالى صلاة الجمعة التي اطلقوا عليها “جمعة نصرة الامام الاعظم” واعقب ذلك قيام رجال الدين وبعض قادة التظاهرات بإلقاء الخطب المنددة بسياسات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي وصفوها بالطائفية ودعوا الى اسقاطه.

وفي العاصمة بغداد ادى رئيس مجلس النواب العراقي وعدد من النواب في القائمة العراقية صلاة الجمعة في جامع ابي حنيفة النعمان في حي الاعظمية ذي الغالبية السنية حيث حاولت القوات الامنية منع المصلين من دخول الاعظمية لأداء الصلاة التي اقيمت في النهاية واعقبتها خطب منددة برئيس الوزراء وداعية لإسقاطه.

22 مارس 2013 جرت احتجاجات  تحت شعار “لا لحكومة الفوضى والدماء” حيث اوضح عضو بلجنة اعتصام في الأنبار إن هذه التسمية تؤكد أن الحكومة العراقية هي المسؤولة عن الفوضى والارتباك الأمني في كل محافظات البلاد والتي عجزت عن توفير الأمن والاستقرار بالإضافة إلى الفشل في توفير الخدمات للمواطن العراقي.

ووسط اجراءات أمنية مشددة شهدت ساحات الاعتصام في محافظات بغداد والانبار وصلاح الدين ونينوى وديإلى وكركوك اقامة عشرات الالاف من المحتجين لصلوات شيعية سنية جامعة واستمعا إلى خطباء الجمعة الذين أكدوا على الاستمرار بمطالب الغاء التهميش والاقصاء لمكونات عراقية واطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات.

وقد فرضت القوات الامنية ومنذ الصباح اجراءات امنية مشددة حول ساحات الاعتصام تحسبا من اي خروقات امنية محتملة حيث تم نصب السيطرات العسكرية الثابتة والمتحركة وقامت بتفتيش المتوجهين إلى هذه الساحات كما منعت القوات السيارات الاقتراب منها.

23 مارس 2013 وجه الشيخ السعدي رسالة تحمل إدانة للحكومة العراقية ونداء للمتظاهرين،  قال فيها: إنَّ أشد أنواع الظلم ما يحصل من الحُكَّام على شعوبهم، فسمحوا لأنفسهم بظلم شعوبهم اعتقالاً وقتلاً وتعذيباً وتهميشا وإقصاء وإعداما وسرقة مستجيبين في ذلك لأسيادهم الذين نصبوهم وأيدوهم من خارج العراق طمعا في المناصب والأموال”.

وأضاف “إنّ حكومة بغداد تظلم اليوم العراقيين عامة وتركز في ظلمها على شريحة معينة من الشعب العراقي بكل أنواع الظلم وتعُدُّ ذلك نوعا من أنواع العبادة والانتصار فقد استحلت دماء العراقيين واستباحت أموالهم وأعراضهم بفكرها الطائفي الذي لم يشهد له تاريخ العراق مثيلا “.

واشار الشيخ السعدي إلى أن من مآسي حكومة بغداد وما تقترفه من ظلم ضدَّ شريحة معينة من العراقيين في اشارة إلى السنة هي “مضايقة المعتصمين الذين يريدون إعادة حقوقهم التي سلبتها منهم هذه الحكومة الطائفية؛ فقدهددت وتوعدت المتظاهرين وفتحت النارَ عليهم وهم عُزَّل مسالمون كما حصل في الفلوجة و الموصل والأعظمية وغيرها من مناطق العراق؛ ولا يزال الجناة طليقين دون حساب أو عقاب”. وقال “سارعت الحكومة العراقية الطائفية إلى إعدام عدد كبير من الأبرياء الذين حُكم عليهم ظلما بسبب المخبر السري والاعترافات المنزوعة بالتعذيب فكان إعداما سياسيا طائفيا لا قضاءً نزيها عادلا وهذا ما أفصح به وزير عدل هذه الحكومة”.

24 مارس 2013 شكل قادة المعتصمين في محافظة الأنبار الغربية  وفداً لاجراء مباحثات مع اللجنة الوزارية المكلفة بتنفيذ مطالب المحتجين التي يترأسها نائب ئيس الوزراء حسين الشهرستاني

وقال رئيس اللجنة السياسية في ساحة اعتصام الرمادي عبد الرزاق الشمري ان اللجان الشعبية المنظمة لاعتصام الأنبار شكلت وفدا مؤلف من المعتصمين للتفاوض مع الحكومة بشأن مطالب المعتصمين .

واضاف ان” المطالب التي يحملها الوفد المفاوض تتضمن 14 مطلبا دستوريا بعد ان اضيف اليها مطلب تسليم قتلة ابناء مدينتي الفلوجة والموصل الذين سقطوا برصاص قوات التدخل السريع إلى مطالب المعتصمين المشروعة.

ويتضمن نص مطالب المحتجين 14 فقرة هي:

1. إطلاق سراح جميع المعتقلات المتهمات وفقاً لقانون الإرهاب سيء الصيت بكل فقراته وإحالة المتهمات بقضايا جنائية إلى محافظاتهن، ونساء بغداد إلى الأنبار حصراً، ونقل قضية الدكتور رافع العيساوي وحمايته إلى المؤسسات القضائية في محافظة الأنبار، ومحاسبة المقصّرين والمغتصبين في انتهاكات.

2. إيقاف تنفيذ أحكام الإعدام استجابة للدعوات الدولية بوقف تنفيذ هذه الأحكام.

3. تعليق العمل بالمادة (4) إرهاب بكل موادها، وإيقاف كل القضايا المتعلقة بهذا القانون إلى حين إلغائه من قبل مجلس النواب.

4. على مجلس النواب الإسراع في تشريع أو إقرار قانون العفو العام مع حذف الاستثناءات وإطلاق سراح جميع المعتقلين.

5. إيقاف العمل بقانون المساءلة والعدالة سيء الصيت إلى حين إلغائه من قبل مجلس النواب.

6. تحقيق التوازن في كل مؤسسات الدولة، وخاصة العسكرية والأمنية والقضائية، والمباشرة في الإجراءات التنفيذية اللازمة       وضمان العيش الكريم لكل العراقيين.

7. إلغاء قيادات العمليات في كل محافظات العراق والأجهزة الأمنيه غير الدستورية، وسحب الجيش من المدن والأحياء السكنية في بغداد والمحافظات ورفع الحواجز الكونكريتية لكونها تمثل تمييزاً عنصرياً، والعمل الجاد لضمان أمن المواطنين في العراق الجديد وإناطة حفظ الأمن للشرطة المحلية من أهل البلد.

8. إعادة التحقيق في القضايا التي تخص الرموز الدينية والوطنية في داخل وخارج العراق أمام جهات قضائية محايدة بعيدة عن التأثير السياسي.

9. تحريم استخدام العبارات والشعارات الطائفية في مؤسسات الدولة – و خاصة الأمنية – وكذلك في كل وسائل الإعلام.

10. إجراء تعداد سكاني شامل قبل إجراء الانتخابات العامة مع ذكر تفاصيل الانتماء إلى جميع العراقيين من مذهب وقومية ودينية.

11. تجنب المداهمات الليلية العشوائية، والمتهم يتم القبض عليه نهاراً، وبالأساليب القانونية وإلغاء قانون المخبر السري وعدم الاستماع إليه لأن معظمهم يكيدون العداوة الشخصية أو الطائفية.

12. الإسراع في تشكيل المحكمة الاتحادية العليا من القضاة والنزهاء المهنيين، الذين لا ينتمون إلى كتلة سياسية أو حزب مشارك في الحكم ليكون للقضاء استقلاليته وعدم تسييسه.

13. إعادة جميع المساجد ودور العبادة وأملاك الوقف وأملاك المواطنين الخاصة المغتصبة تحت مفهوم المصادرة وإلغاء قانون (19) لعام 2005.

14. التحقيق مع المسؤولين في القوات الأمنية عن قتل المتظاهرين في مدينتي الفلوجة والموصل أخيرًا.

15. الانتهاء من تعديل قانون اجتثاث البعث تلبية لمطالب المتظاهرين.

25 مارس 2013 أعرب المالكي عن ارتياحه لتوصل المتظاهرين إلى تشكيل لجنة للحوار مع الحكومة ونقل المطالب المشروعة ومتابعة تحقيقها. وقال “أنا مسرور بانتخاب المتظاهرين لأشخاص يمثلون أهلهم وينقلون مطالبهم، وأشدّ على أيديهم، وأقول لهم لقد استطعت بمبادرتكم وحرصكم دفن الفتنة، التي كاد البعض أن يشعلها لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية، لا صلة لها بأهل المطالب الحقيقيين”.

*******

28 مارس 2013 قال الناطق الرسمي باسم المكتب السياسي في ساحة اعتصام الرمادي عبد الرزاق الشمري إن اجتماع ممثلي الاعتصامات في ست محافظات اختتم بالتأكيد على سلمية وتماسك ساحات الاعتصام والبراءة من نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك والوزراء العائدين الى الحكومة.

واوضح أن ممثلي ست محافظات هي بغداد والانبار ونينوى وديالى وكركوك وصلاح الدين اجتمعوا في منزل النائب احمد العلواني في الرمادي لاختيار ممثلين عنهم للتفاوض مع الحكومة مبينا أن “المجتمعين اتفقوا على اختيار من اثنين الى خمسة اعضاء من كل ساحة اعتصام خلال الايام المقبلة لتشكيل الوفد التفاوضي كما نقلت عنه وكالة المدى بريس.

اضاف الشمري أن الاجتماع خرج ببيان أكد  فيه سلمية التظاهرات والاعتصامات والثبات على الصلوات الموحدة حتى تحقيق الحقوق المشروعة .. مشيرا الى ان ما ظهر امام الإعلام من عودة عدد من الوزراء في الحكومة بحجة تحقيق مطالب المعتصمين فهو تبرير باطل كونهم لا يمثلون المعتصمين  في إشارة إلى المطلك ووزيري الصناعة والتربية. وقال ان هولاء لجأوا الى خياراتهم الشخصية على الرغم من مطالب المحتجين لهم بالانسحاب من الحكومة .

واشار الشمري الى ان المعتصمين حذروا في بيانهم الحكومة من التسويف والمماطلة في تنفيذ حقوق أهل السنة والجماعة وهددوا بأن جميع الخيارات ستكون مفتوحة للحفاظ على الهوية والحقوق كما حذروا من ترويج بعض القنوات الفضائية التي تدور في فلك الحكومة لتفرقة ساحات الاعتصام .

29 مارس 2013 أكد المحتجون العراقيون في محافظات الانبار ونينوى وديإلى وكركوك وصلاح الدين وبغداد اصرارهم على الاستمرار باحتجاجاتهم المطالبة بالاء التهميش والاقصاء وذلك في جمعة “يدآ بيد نسترد الحقوق”.

وقالت اللجان الشعبية للحراك الشعبي إن تسمية الجمعة هذه تأتي لان الحكومة غير جادة في تنفيذ حقوق العراقين ولذلك أكد المحتجون بقاءهم يدآ واحدة وكلمة واحدة وفعلآ واحدا بأتجاه الحكومة من اجل استرداد الحقوق “علمآ ان هذه الحقوق لكل العراقين ليست لجهة دون جهة او مذهبآ دون مذهب او طائفة دون طائفة”.

وقال خطيب ساحة الاعتصام في مدينة كركوك الشمالية العراقية إن المحتجين لم يخرجوا من أجل طائفة وانما للمطالبة بحقوق جميع مكونات الشعب العراقي وأشار إلى أنّ التظاهرات هي للمطالبة بالحقوق لان هناك حقوق اغتصبت لكن الجماهير انتفضت ضد التهميش والاقصاء ولن تعود إلى منازلها حتى تعود هذه الحقوق لاهلها. وأضاف أن من يراهن على تجزئة المطالب وتفرقة المتظاهرين فهو خاسر.

اما خطيب الموصل الشمالية الشيخ ياسر فقد اكد انه لايمكن تجزئة المطالب او التفاوض مع الحكومة الا بتحقيق جميع المطالب. وأشار إلى رفض التفاوض مع الحكومة وعدم التراجع حتى “إسقاط الحكومة الطائفية العميلة وإعادة كتابة الدستور” على حد قوله.

وفي الفلوجة اكد الخطيب ان المعتصمين باقون على احتجاجاتهم حتى “زوال الالام” التي يتعرض لها العراقيون.. وهو ما اكد عليه خطيب مدينة سامراء بشمال غرب بغداد ايضا. اما خطيب الرمادي عاصمة محافظة الانبار فقد اتهم الحكومة بالسعي لاثارة الازمات بدل مكافحة الارهاب والفساد. اما خطباء محافظة ديإلى شمال شق بغداد فقد دعوا الحكومة إلى تحقيق مبدأ الشراة الوطنية في صنع القرار.

 

***********

5 أبريل 2013 تظاهر الآلاف في محافظة كركوك، شمال البلاد، في جمعة “لا نفاوض على حقوقنا”.وقال حامد الجبوري، الناطق باسم معتصمي قضاء الحويجة في المحافظة، في كلمة ألقاها أمام المتظاهرين: إن “الآلاف يشاركون اليوم بجمعة لا نفاوض على حقوقنا، مؤكدين رفضهم التفاوض مع حكومة تؤتمر من إيران، ورسالتنا هي كفى ظلماً للشعب العراقي، وكفى إعداماً ومداهمات وتمزيقاً للوحدة الوطنية”.
وقال إمام وخطيب الجمعة الموحدة، التي يصلي فيها سنة وشيعة سوياً، في الحويجة، الشيخ أحمد خلف، إن “المعتصمين لن يتركوا ساحات الشرف حتى تتحقق مطالبهم، ويسقط الدستور الذي مزق البلاد، وجعلها ساحة للصراعات والتدخل الإيراني”. وردد المتظاهرون هتافات منها: “كلا للإعدام، كلا لإيران، كلا لتمزيق العراق”.
12 أبريل 2013 جدد عشرات الآلاف من المحتجين في ست محافظات عراقية  (الانبار،نينوى،وديالى وصلاح الدين وكركوك)وسط اجراءات أمنية مشددة تظاهراتهم واعتصاماتهم تحت شعار “لن نستسلم… حقوقنا أو الشهادة”.حيث اقيمت صلوات جمعة شيعية سنية موحدة استمع خلالها المصلون إلى خطب الجمعة التي أكدت على استمرار المحتجين بمطالبهم.

***********

16 أبريل 2013 هاجم ممثلو المعتصمين في محافظة الأنبار العراقية الغربية بشدة رئيس الوزراء نوري المالكي وطالبوا المجتمع الدولي بعرضه على طبيبي نفسه كونه يعاني من أزمة انقلابات والان يخطط إلى أنّقلاب على جميع الشركاء السياسيين والانفراد بالحكومة على الرغم من وجود مشروع ديمقراطي اقرته الأمم المتحدة منذ عشر سنوات .

19 أبريل 2013 حاولت قوات الأمن العراقية  تفريق المتظاهرين الذين تجمعوا للتظاهر كعادتهم عقب صلاة الجمعة في ما يطلق عليها “ساحة الغيرة والكرامة” إلا ان مشادة كلامية وعراك بالايدي نشب بين الطرفين ما دفع القوات الامنية الى اطلاق النار باتجاه المصلين في قضاء الحويجة فقتلت مصليا وجرحت ثلاثة آخرين.

21 أبريل 2013 واصل الجيش العراقي محاصرة ساحة الاعتصام في مدينة الحويجة جنوب محافظة كركوك لليوم الثاني على التوالي، على خلفية إطلاق نار على نقطة تفتيش، واعترف عضو لجان التنسيق في الحويجة اكرم العبيدي بحصول اطلاق نار على عناصر الجيش لكنه نفى ان يكون مطلقوه من المتظاهرين.  واوضح انهم مندسين في تظاهرات المدينة كانوا يحملون اسلحة وهم مدفوعون من جهات مشبوهة لتشويه صورة المتظاهرين.

 

*****

23 ابريل 2013 قتل 27 شخصا على الاقل واصيب نحو 70 اخرين بجروح اثر قيام قوات عراقية باقتحام ساحة اعتصام المتظاهرين المناهضين لرئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في الحويجة بمحافظة كركوك، وقدم وزير التربية العراقي محمد علي تميم استقالته من الحكومة احتجاجا على ذلك كما استقال وزير التكنولوجيا بحكومة المالكي أيضاً لنفس السبب.

24 ابريل 2013 قتل 15 شخصاً، في اشتباكات مرتبطة بحادث الحويجة، بين الأمن ومحتجين في “سليمان بك” جنوب كركوك، كما قصفت المروحيات العراقية منازل في المنطقة.

25 ابريل 2013 قتل أكثر من 23 شخصا في أعمال عنف بالعراق بينهم عشرة على الأقل من رجال الشرطة وتسعة مسلحين من السنة في ثالث يوم من أعمال العنف الدامية عقب أحداث الحويجة بالقرب من كركوك.

ودعا المالكي في كلمة بثتها قناة “العراقية” الحكومية العراقيين من رجال عشائر وإعلاميين ورجال دين إلى “أن يبادروا وألا يسكتوا عن الذين يريدون إعادة البلد إلى ما كان عليه في الحرب الاهلية والطائفية”.

وقال المالكي إن ما حدث في الحويجة وناحية سليمان بيك في صلاح الدين التي يسيطر عليها مسلحون “كلها تدعونا للتوقف وتحمل المسؤولية. أقول بكل صراحة لو اشتعلت الفتنة لن يكون هناك رابح أو خاسر”.

26 ابريل 2013 بدأت قوات الأمن العراقية الدخول إلى ناحية “سليمان بيك” في محافظة صلاح الدين بعد خروج المسلحين منها إثر وساطة بين الجانبين.

27 ابريل 2013 أمهل قائد شرطة محافظة الأنبار العراقية المعتصمين، 24 ساعة، لتسليم المتظاهرين مَن وصفهم بقاتلي الجنود الخمسة، قبل أن يأتي الرد حاسماً.

وقال المالكي في افتتاح المؤتمر الإسلامي الدولي للحوار والتقريب في بغداد إن “الطائفية شر ورياح الطائفية لا تحتاج لاجازة عبور من هذا البلد الى اخر، وما عودتها الى العراق الا لانها اشتعلت في منطقة اخرى في الاقليم”.

 

*****

 

28 ابريل 2013 اعلنت هيئة الاعلام والاتصالات العراقية عن قرار تعليق اجازات عمل 10 شبكات تلفزيونية فضائية – منها الجزيرة القطرية والشرقية العراقية – “لتحريضها على العنف والطائفية.”

إلى ذلك  تمكنت الشرطة العراقية من إلقاء القبض على 3 أشخاص تقول الشرطة إنهم متهمون بقتل الجنود الخمسة قرب ساحة الاعتصام بالرمادي.

29 ابريل 2013 اعلن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي عن مبادرة وجهها الى كافة رؤساء الأحزاب  السياسية تهدف الى “تكريس المصالحة الوطنية والتداول السلمي للسلطة من أجل تجنيب البلاد شبح الحرب الأهلية والفتن الطائفية”.

وتتضمن مبادرة النجيفي ثلاث نقاط: أولها “تقديم الحكومة الحالية استقالتها وتكليف حكومة مصغرة ومؤقتة من أعضاء مستقلين يحظر عليهم المشاركة في الانتخابات القادمة”.

وتنص المبادرة أيضاً على “تكليف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التهيئة والتحضير لإجراء انتخابات مبكرة لمجلس النواب”، ثم “حل مجلس النواب تمهيداً لإجراء الانتخابات العامة وفسح المجال أمام الشعب لاختيار ممثليه”.

30 ابريل 2013 اتفق مجلس محافظة الانبار غرب العراق مع اللجان التنسيقية في الرمادي السماح للقوات الأمنية دخول ساحة الإعتصام لإعتقال مطلوبين للأمن والقضاء.

1 مايو 2013  اصدرت الحكومة العراقية مذكرات توقيف بحق عدد من رموز التظاهرات، وشملت مذكرات التوقيف، كلا من سعيد اللافي، الناطق الرسمي باسم المتظاهرين، ومحمد أبو ريشة، أحد منظمي التظاهرات، وقصي الزين، الناطقِ الإعلامي باسم المتظاهرين. كما خصصت قوات عمليات الأنبار مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تقود الى اعتقالهم.

3 مايو 2013 قتل 13 شخصاً على الأقل بأعمال عنف بالعراق في جمعة أطلق عليها شعار “الخيارات المفتوحة” التي شهدت إقامة صلوات موحدة ومظاهرات في ست محافظات، بينما طوق الأمن ساحة الاعتصام بالرمادي، وتعهد المحتجون بالدفاع عنها.

4 مايو 2013 كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن أنها حصلت على معلومات “جوهرية وموثوق بها” حول مقتل نحو ثمانية أطفال وإصابة 12 آخرين بإصابات خطيرة خلال أعمال العنف التي دارت في الحويجة بالقرب من مدينة كركوك شمالي العراق.

وفي سياق متصل، دعت هيومان رايتس واتش الحكومة العراقية إلى تقديم دعم مادي وسياسي للجنة المكلفة بالتحقيق في أحداث الحويجة التي وصفتها بـ “الاستخدام غير القانوني للقوة المميتة”.

من جهة اخرى،قال الناطق باسم المعتصمين الشيخ محمد البجاري في بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي لهيئة التنسيق ان «معتصمي الفلوجة لن يقبلوا تحت أي ظرف بمشاريع التقسيم بأي تسمية كانت»، وأكد: «إننا ملتزمون فتوى مراجعنا التي حرمت هذه المشاريع».

5 مايو 2013 اتهم وزير الدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي تركيا بدعم احتجاجات السنة في العراق ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

من جهة اخرى، هاجم مسلحين رتلا عسكريا غرب مدينة الرمادي مركز المحافظة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وجرح تسعة آخرين.

*********

7 مايو 2013 اتهمت اللجان الشعبية لمعتصمي محافظة الأنبار الغربية السلطات العراقية بالتستر على قتلة الجنود الخمسة المعتقلين لديها لاتخاذ الجريمة ذريعة لمهاجمة المعتصمين.

10 مايو 2013 تجمع عشرات الآلاف في ساحات الاعتصام في الفلوجة وسامراء، وفي محافظات عراقية أخرى في جمعة أطلق عليها شعار “خيارنا حفظ كرامتنا”.

وطالب الإمام الخطيب في سامراء بتلبية مطالب العراقيين المرفوعة منذ فترة، مناشداً حكومة المالكي إعادة كرامة العراقيين، ووقف انتهاك أعراض العراقيين، بوقف ما وصفها بجرائم الميليشيات المسلحة التي استباحت دم العراقيين في البلاد، على حد وصفه.

12 مايو 2013 التقى وفد من شيوخ الأنبار والحويجة مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي، وقال بيان صادر عن مكتب الخزاعي إن «الهدف من اللقاء كان لغرض التواصل مع كافة شرائح المجتمع وتعزيز مفهوم المصالحة الوطنية». وأضاف البيان أن «الخزاعي أكد خلال اللقاء على أن العراق يواجه تحديات كبيرة داخلية وخارجية هدفها إشعال الفتنة الطائفية وإجهاض التجربة الديمقراطية»، مشددا على «ضرورة تكاتف جميع أبناء الشعب لتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق وشعبه». من جانبهم، وحسب البيان، عبر وفد شيوخ عشائر الأنبار والحويجة عن «موقفهم الداعم للحكومة العراقية في التصدي للإرهاب ومحاربة زمر الشر، ورفضهم لما يجري في ساحات الاعتصام تحت يافطة الاعتصامات»، وأكدوا أن «(القاعدة) اخترقت المظاهرات وسيطرت على قيادتها وهي التي تدير دفتها».

من جهته افتى المرجع السني رجل الدين العراقي الشيخ عبد الملك السعدي بتشكيل لجنة من قبل المعتصمين في ساحات الاحتجاج في محافظات غربية وشمالية بتشكيل لجنة تحت عنوان “لجنة حسن النوايا للتفاوض مع الحكومة من أجل تنفيذ مطالبهم”، مقترحًا مدينة سامراء (125 كم شمال غرب بغداد)، التي يقطنها خليط من السنة والشيعة، مكانًا للتفاوض.

وحذر السعدي في بيان صحافي “من عدم تعاطي الحكومة مع اللجنة المشكلة من كل ساحات الاعتصام، والتي سيصدر بيان لاحق بأسماء أعضائها، لكون صبر المتظاهرين قد نفد، مما يعني لجوءهم إلى الخيارات الأخرى التي قد تدخل العراق في دوامة من الدماء لا قدر الله”.

13 مايو 2013 أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، تشكيل هيئة تحقيقية للنظر في أحداث الحويجة،وقال المجلس في بيان إن رئاسة جهاز الادعاء العام «شكلت هيئة تحقيقية للنظر في أحداث الحويجة بهيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة وعضو ادعاء عام للتحقيق المذكور، ويكون مقرها في رئاسة استئناف كركوك الاتحادية». وأضاف البيان أن «رئاسة الادعاء العام أرسلت ملف التحقيق الوارد من مجلس النواب إلى الهيئة القضائية لتوحيده مع الأوراق التحقيقية المودعة لدى محكمة تحقيق الحويجة لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».

16 مايو 2012 شهد اضطرابات بين الجيش العراقي وعشائر الأنبار. في حين داهمت قوة من الجيش مزرعة علي الحاتم، أحد شيوخ الأنبار غربي الرمادي، واعتقلت 3 من حراسه.

20 مايو 2013 قال النائب عن ائتلاف العراقية أحمد العلواني إنه لم يبق لدى اللجان التنسيقية للتظاهرات سوى خيارين لا ثالث لهما وهما المواجهة المسلحة مع حكومة المالكي أو إعلان الإقليم.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>