الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » ملفات » دراسة : 7 مراحل خطط لها منظروا القاعدة الإستراتيجيون لبناء دولتهم في 2016

دراسة : 7 مراحل خطط لها منظروا القاعدة الإستراتيجيون لبناء دولتهم في 2016

كشفت دراسة خاصة غير منشورة منذ عام 2006م، حصلت عليها “الوطن” صادرة من إحدى الجهات البحثية العربية، وجاءت تحت عنوان (التيار الجهادي في الإسلام المعاصر ومآلاته بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001م) أن منظروا تنظيم القاعدة الإستراتيجيون، وضعوا سبعة مراحل للوصول إلى بناء دولتهم في 2016، لتبدأ بعدها  المعركة الشاملة بحسب تعبيرهم بين قوى الإيمان وأعداء الإسلام.واستخدم منظروا القاعدة أسماء لكل مرحلة من المراحل السبعة، ويمتد الإطار الزمني لمراحل القاعدة من بداية 2000 إلى ما بعد 2016.

مرحلة الإفاقة 
 تشير الدراسة أن القرارات العسكرية لتنظيم القاعدة مرهونة بالخطة العسكرية الإستراتيجية التي تعمل على تنفيذها القاعدة مستقبلاً والتي بدأت فعلياً في عام 2000م حينما هاجم عناصر من التنظيم المدمرة الأمريكية يو إس كول التابعة لسلاح البحرية الأمريكية في ميناء عدن اليمني، لتأتي بعدها أحداث الحادي عشر من سبتمبر ليكون ذروة الصدام بين القاعدة وأمريكا. وتعد مرحلة الإفاقة أولى مراحل التنظيم العسكرية، بدأت بعملية تسديد ضربة موجعة للأمريكان يفقدها رشدها بأحداث الحادي عشر من سبتمبر.
 وكان هدف القاعدة دفع أمريكا إلى ردود أفعال ارتجالية سريعة غير مدروسة بحق من ضربها.فكان إعلان بوش حربه الصليبية ودعوته لتحالف دولي للقضاء على الإرهاب، ومن وجهة نظر القاعدة يعد هذا نجاحاً للمرحلة الأولى في استدراج واشنطن لضرب الأمة الإسلامية لتفيق من نومها، حدثياً بدأت هذه المرحلة من احتلال أفغانستان وانتهت باحتلال الأمريكان للعراق في 9 أبريل 2003م.ووفق تقديرات مفكري القاعدة الاستراتيجيين، فقد أجبرت المرحلة الأولى خروج الأمريكيين من قواعدهم التقليدية إلى ساحة معركة واسعة.

مرحلة فتح العيون
يعتقد مفكروا القاعدة في المرحلة الثانية وهي مرحلة فتح العيون التي بدأت مع احتلال بغداد،برسم أوطان محتلة وعدو هائل، وتقوم خطة القاعدة في هذه المرحلة على إدامة حالة الاشتباك مع العدو، وإعطاء القاعدة زخماً جديداً بتحويلها من تنظيم إلى تيار يصعب القضاء عليه، والقاعدة في هذه المرحلة تعد للوصول إلى الآتي : الاشتباك المباشر مع إسرائيل في فلسطين،حرق النفط العربي، وحرمان الغرب والأنظمة العربية من الاستفادة منه، والإعداد لمرحلة الجهاد الالكتروني عبر شبكة الانترنت، وإعطائها أهمية عالية ليبدأ تأثيرها مع بداية المرحلة الثالثة من الخطة المرسومة، وهي اتخاذ العراق قاعدة لبناء جيش من الشباب القادم للجهاد، سيعاد نشره مع بداية المرحلة الثالثة في دول الجوار.

مرحلة النهوض والوقوف على القدمين
أعطى منظروا القاعدة أنفسهم مساحة زمنية لتنفيذ هذه المرحلة من بداية 2007 وتنتهي مع بداية 2010، والوقوف على القدمين عندهم يعني القدرة على الحركة الفاعلة المنتجة، سيتم في هذه المرحلة التركيز على عملية التغيير في المنطقة المحيطة بالعراق، يتم التركيز على الشام، واختيار الشام لم يكن عشوائياً، فهم يستندون إلى أحاديث نبوية صحيحة، تؤيد هذه الرؤية لديهم المخططات الصهيونية الأمريكية لتقسيم الشام (سوريا الحالية ولبنان وشمال الأردن) إلى دويلات طائفية بما يخدم تفكيك أي دولة محيطة بإسرائيل مهما كان نوعها لإعادة ترتيب المنطقة بما يخدم تطلعات إسرائيل.
وتقول الدراسة هنا :” إن نظرية العمل الإسلامي الجهادي الذي تتبناه القاعدة، تقوم على استغلال أي حالة لفقدان السيطرة الأمنية،ففكرة (جند الشام) طرحت منذ أمد بعيد في أفغانستان، ولم تكتمل بسبب الغزو الأمريكي، والشباب الذين عملوا على الفكرة عادوا إلى سوريا ولبنان، وبعضهم متواجد في العراق، وقد أنفسهم لاستثمار فرصة ما قد يحدث في لبنان أو سوريا حالياً”.
في نهاية هذه المرحلة سيكون تيار القاعدة قد أنهى استعداده لبدء بالاشتباك المباشر داخل فلسطين وعلى حدود فلسطين المحتلة، وفي حالة ما حصل ذلك ستكرس القاعدة قيادة شرعية للأمة الإسلامية دون أي منازع، وسيمتد ضرب إسرائيل ليصل إلى بعض المناطق التي يوجد فيها لليهود نفوذ قوي في بلاد المسلمين، والمقصود هنا تركيا،فإنهاء حالة سيطرة يهود الدوما على الجيش ومفاصل الاقتصاد التركي، سيسمح للأمة الإسلامية بامتلاك قوة عسكرية ومادية قوية.

مرحلة استعادة العافية وامتلاك القوة القادرة علة التغيير
 تبدأ المرحلة الرابعة من سنة 2010 وتنتهي مع بداية سنة 2013، سيتم التركيز فيها على إسقاط الأنظمة العربية عبر الاشتباك المباشر والقوي معها، سيكون تيار القاعدة في هذه الفترة قادرا على ضرب النفط العربي وإحراقه، مما سيحرم الأمريكان من أهم الدعائم الاقتصادية وسيؤدي إلى إضعاف بعض الأنظمة العربية، إضافة إلى ذلك ستكون إمكانيات القاعدة الالكترونية قد اكتملت لشن هجمات الكترونية على الاقتصاد الأمريكي.

 مرحلة إعلان الدولة
وفق إستراتيجية القاعدة ستكون هذه المرحلة مع بداية 2013 وتنتهي عام 2016، في هذه المرحلة ستكون القبضة الأمريكية قد تراخت في المنطقة، وستكون إسرائيل عاجزة على القيام بضربات استباقية وقائية، والمعادلة الدولية ستكون معالمها قد تغيرت،فالصين إذا ما قدر لها الاستمرار ستكون قوى عظمى، وكذلك الهند، يؤمن منظروا القاعدة أن متغيرات مستقبلية ستحدث ونتائجها ستصب في مصلحة تيار التغيير والجهاد الإسلامي العالمي، سوف تمكنهم، من إعلان دولة الإسلام، دولة الخلافة هو الهدف الاستراتيجي للقاعدة.

مرحلة المواجهة الشاملة
ستكون هذه المرحلة هي السادسة، وتبدأ عام 2016، وهي مرحلة المواجهة الشاملة -بحسب منظروا القاعدة- بين قوى الإيمان وقوى الكفر العالمي، فالمواجهة الشاملة ستبدأ بإقامة دولة الإسلام مباشرة، والعالم سينقسم إلى معسكرين : معسكر الكفر ومعسكر الإيمان، وهذا ما ضمنه زعيم التنظيم أسامة بن لادن في الكثير من رسائله.
  
مرحلة الانتصار النهائي  
هذه هي المرحلة النهائية في خطة القاعدة العسكرية الإستراتجية، والمعركة الشاملة والواسعة وفق منظروا التنظيم ستحسم في سنوات قليلة، لأن قدرات دولة الإسلام ستكون هائلة، بالاستناد على عدد المسلمين الكبير (مليار ونصف المليار نسمة) مما سيرهب أعداء الإسلام وفي مقدمتهم دولة إسرائيل.
وتشير تقارير صادرة عن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية على زوال القاعدة خلال الخمسة عشر عاماً القادمة، ونحول التنظيم إلى من شكل الشبكة المركزية إلى شكل الخلايا المركزية الصغيرة التي ستتوزع على أركان العالم الأربع، وسوف يتصاعد هذا المد المسلح في منطقة الشرق الأوسط، وآسيا الوسطى، بل حتى في أوربا حيث يتواجد أكثر من خمسة عشر مهاجر من أصل إسلامي.

-- ياسر باعامر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*