السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » ملفات » الرسالة الإسلامية للمملكة العربية السعودية تتخطى معوق الإرهاب

الرسالة الإسلامية للمملكة العربية السعودية تتخطى معوق الإرهاب

يستقرئ الباحث شيئا من تاريخ قيام المملكة العربية السعودية في مرحلة التأسيس حتى الآن مبينا قيامها على تبني الإسلام منهجاً للحكم، ومنطلقا وحدت من خلاله معظم قبائل الجزيرة العربية، مما أكسبها مميزات انفردت بها عن غيرها وحملها مسؤولية كبرى في هذا العصر وهي مسؤولية حماية الإسلام، وإعلاء كلمته في العالم، ونشر دعوته ونصر أمته حيث التزمت بتطبيق الإسلام في كل مفاصل حياتها، والالتزام بالمنهج السلفي في صورته الصافية المستمدة من القرآن والسنة، خدمة الحرمين الشريفين، الدعوة إلى الله ونشر العلم؟، فقد أكد النظام الأساسي للحكم في مادته 23 على أن من وظيفة الدولة القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، وقد أنشأت المملكة العديد من المؤسسات المعنية بالدعوة في الداخل والخارج ومنها: هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رابطة العلام الإسلامي، الندوة العالمية للشباب الإسلامي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وزارة الشؤون الإسلامية، المجلس الأعلى للدعوة الإسلامية، بالإضافة إلى إعلاء كلمة الإسلام ي المحافل الدولية، وجعل قيم الإسلام شرط تفاعل من المملكة مع الاتفاقيات والمعاهدات.
وتحت عنوان الإرهاب في حركيته وأهدافه، يرى الباحث أن الإرهاب الموجه للمكلة مما ل يماري فيه أحد سواء سمي إرهابا أو عنفاً أو تطرفاً أو غلواً أو حتى حرابة، ولذلك رأى الدكتور عبد الرحمن الزنيدي تجاوز قضية التعريف اللغوي والاصطلاحي في بحثه لأن “الارتباط بين الاسم والواقع محدد أكبر من كل تعريف”.
ويستعرض الباحث صور الإرهاب المختلفة التي استهدفت السعودية وأضراره التي نالتها مؤكداً أن الإرهاب ضد المملكة لم يبدأ مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر سواء في مقدماته المتمثلة بالتصعيد الصهيوني ضد المملكة في أمريكا وغيرها، أو بعد ذلك بأحداث العليا والخبر 1417 بل إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم تكن موجهة ضد أمريكا وإنما ضد المملكة العربية السعودية من خلال الزعم بتورط 15 سعوديا في التفجيرات بحيث صارت رمزاً مكررا مع كل ذكر لهذه الأحداث حتى كادت السعودية أن تصبح هي المسئولة عن هذه الجريمة مباشرة.
ويرى الدكتور عبد الرحمن أن الإرهاب أيضاً يستهدف المملكة أياً كان ميدان أفعاله نتيجة ارتباط أشخاصه أو نسبة فكره إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أو ابن تيمية، مما يعني إدانة المملكة العربية السعودية نفسها التي تتبنى منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتهتم بتراث شيخ الإسلام ابن تيمية.
ويخلُص البحث إلى أن مشكلة الآخر – المعادي – مع المملكة تتمثل في أنها عربية، نفطية مركزية في عروبتها، وإسلاميتها، وفاعل أكير في سوق النفط، وأنها منطق حضاري إسلامي، وأن اليقظة الإسلامية تستند كثيراً في قوتها وشمولها ورشد مسارها وحضارية تطلعاتها إلى هذه الكيان السعودي الإسلامي.
وبالرغم من أهمية الدراسة واشتمالها على الكثير من المباحث الهامة في موضوعها إلا أنه عابها افتقراها للتقسيم والأبواب والعناوين ووضوح الأفكار وترتيبها في بعض الأحيان.

==============
بحث مقدم إلى : مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف – الجامعة الإسلامية 1430 هـ.

-- أ.د. عبد الرحمن بن زيد الزنيدي

المرفقات

المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*