الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » ملفات » الإنترنت في العالم العربي

الإنترنت في العالم العربي

إذا كانت الآلة أوالماكينة هي الثورة الصناعية الأولى فبلا كلام أن التقنية والرقمية هي الثورة الصناعية الثانية ، طفرة في مجال الحضارة المادية ، تربع على رأسها الإنترنت ترك آثاراً إجتماعية وثقافية ، تم توظيفه في مجالات عديدة كالتعليم ، الصحافة ، الخدمات المصرفية والمالية و التجارة والتسويق الإلكتروني . 
 
بداية الأنترنت في العالم العربي :
 
في عام 1994 إحتفلت إنترنت بمرور 25 عام وأعلنت وصول مستخدميها إلى 3 مليون ، ومن هنا دخلت شبكة الإنترنت في حيز الإهتمام العربي ،وفي 1995 زاد عدد المستخدمين وبدأ العالم العربي يفكر جدياً وعملياً وبدأت محاولات الربط ، ولأن عدد مستخدمي الأنترنت عام 1996 وصل إلى 100 مليون وهو عدد يقارب سكان العالم العربي صار من الواجب أن يخطو خطوات ثابتة وجريئة نحو عالم الإنترنت .
 
وفي 1991 أرتبطت تونس بالإنترنت كأول دولة عربية ، وتلتها الكويت عام 1992 ، مصر والإمارات عام 1993،ثم لبنان والمغرب عام 1994 ، قطر وسوريا 1996 ،في حين كان ارتباط المملكة العربية السعودية به عام 1999 .
 
 
ويعود تاريخ أول شبكة حاسب عامة في الخليج العربي إلى منتصف الثمانينات عندما تبنت (IBM)مشروع بناء شبكة عام  1985  كخطوة تسويقية لأنظمتها في المنطقة ، والهدف من هذه الشبكة خدمة المجال الأكاديمي والبحثي .
 
وفي عام 1989 تم ربط الشبكة الخليجية بشبكة (بت نت ) العالمية عن طريق خط إتصال يربط مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بمركز الحاسب الآلي التابع لجامعة جورج واشنطن ، ولكن توقف دعم شبكة (بت نت) عام 1996 .
 
وفي المملكة العربية السعودية بدأت الخدمة فعلياً في تاريخ 15/12/1998 حيث تم ربط الجامعات بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ،إضافة لشركات ومؤسسات تتولى عملية تقديم خدمة الإنترنت للمستخدمين ، وتم أيضاً تقييم القطاع الخاص الراغب في تقديم خدمة الإنترنت للمستفيدين ،وقد أصدرت المدينة تراخيص تقديم الخدمة للعدد من الشركات، وأخيراً إنتقلت المهام التنظيمية لخدمة الإنترنت إلى هيئة الإتصالات السعودية وتقنية المعلومات في 1/11/1423 .
 
 
تطور الإنترنت :

وفي مطلع الثمانينات بدأ الحاسوب الشخصي في الإنتشار عندما تم تسويق أول حاسوب آلي بواسطة شركة (IBM)عام1980 و(APPLE) عام 1984 .

ويعود التطور السريع في بداية التسعينيات إلى سماح الحكومة الأمريكية للشركات بإستخدام الإنترنت تجارياً بعد أن كان إستخدامها مقصور على القطاع الحكومي والتعليم ومعاهد الأبحاث .
 
إنتشاره :
 
أظهرت الدراسات العالمية الحديثة حول معدلات إنتشار الإنترنت ، أن بعض الدول الرائدة في الشرق الأوسط مثل قطر والإمارات والبحرين ، سجلت معدلات عالية في إنتشار الإنترنت المنزلي ذي النطاق العريض ، في حين بدأت المملكة العربية السعودية ، أكبر دولة في المنطقة ، تحقق نمواً متزايداً.
 
وجاء في دراسة أعدتها مؤخراً شركة ( أورنيت بلانيت ) أن معدل إنتشار الإنترنت في دول الخليج العربي سيسجل نحو 50% خلال السنوات الخمس القادمة ، في حين سيصل إلى 26% على مستوى العالم العربي، وكشفت الدراسة عن توقعات بتحقيق معدلات إنتشار مماثلة في مناطق المشرق العربي وشمال أفريقيا حوالي 26%، وتحقيق كل من السودان واليمن لمعدل إنتشار قدره 13% فقط خلال الفترة عينها.

وأفادت الدراسة بإن النمو في أعداد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي ، وصل إلى نقطة تحول هامة تشير إلى نهاية حقبة النمو المرتفع التي إنطلقت مع بداية القرن الحادي والعشرين .
 
عدد المستخدمين :

كشف مؤتمر عرب نت 2010 المنعقد في بيروت عن تضاعف نسبة مستخدمي الإنترنت في العالم العربي خلال السنوات الثمانية الماضية بنسبة  1200 في المئة وبلغ عدد مستخدميه في المملكة العربية السعودية عام 2010  (9.800.000) أي 38.1 % حسب إحصائية موقع الويكيبيديا .
 
ونوهت دراسة إلى صعوبة تحقيق إنتشار مطلق (100%) في الكثير من الدول العربية بسبب إرتفاع معدلات الأمية فيها .
 
وتشير إحصائية حديثة أن عدد الأدوات والأجهزة المشبوكة بالإنترنت حالياً يبلغ 5 ملايين ، وأن معظمها أجهزة كمبيوتر شخصية وهواتف خلوية والعدد مرشح للإرتفاع وفي تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2010 إرتفع معدل النفاذ في العقد الماضي إلى الإنترنت اكثر من 4.000 في المائة ، والزيادة الملحوظة في الإنتشار حصلت بالرغم من القيود الهيكلية ،وفي هذا التقرير بلغ عدد المستخدمين للشبكة الدولية للمعلومات ( الإنترنت ) في مصر 16.6 لكل 100 نسمة ، والمغرب 33.0،والسودان0.3 والعراق 1.0 ، لبنان 22.5 ،عمان 20.0 ، السعودية 31.5 ،تونس 27.1 ،الأردن 27.0 ، الكويت 36.7 ، قطر 34.0 ، البحرين 51.9 ،الإمارات 65.2 ،الجزائر 11.9 ،سوريا 17.3واليمن 1.6 .
 
الإنترنت والبحث العلمي :
 
العالم العربي يُعد متأخراً في الإستفادة من الإمكانات المتاحة على شبكة الإنترنت وتوظيفها ،والإحصائيات دالة على ذلك .
 
في تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2010 بلغت نسبة الإنفاق للبحث والتطوير  في الإمارات 0.5 من الناتج المحلي الإجمالي ، وقطر والبحرين  والسعودية  0.0 الجزائر والكويت 0.1 ، ، سوريا وتونس 1.0 ،السودان 0.3 ، الأردن 0.3 ،  اليمن و مصر 0.2 ، المغرب 0.6 ،  ليبياو العراق وفلسطين وعمان 0.4 .
 
معوقات التقدم في العالم العربي :

• البنى التحتية: حيث أن التطوير يحتاج لمخصصات مالية كبيرة ،وأيضاً نظراً لإحتكار بعض الشركات لهذه الخدمة إرتفعت الأسعار بشكل كبير .
 
• نوعية المحتوى : حيث تقوم معظم المواقع بنشر المعلومات نفسها ،وهذا لأن أغلبها يقوم  بترجمة المعلومات من مصادر عالمية أو نقلها من وكالات أنباء عربية .

• عوامل تشريعية : تتحكم الكثير من البلدان العربية بالمحتوى الذي يمكن نشره من الناحية الأمنية .

• الرقابة : حيث تقوم الكثير من الدول العربية بفرض نظم مراقبة لمحتوى الإنترنت وحجب مايمس أمن الدولة ،وأيضا كون أغلبها دول إسلامية تقوم بمنع مايتنافى وتعاليم الإسلام .

ولايتم تقييم النجاح والتقدم إلا في ضوء التغيرات الإجتماعية والسياسية والثقافية .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*