الإثنين , 23 يناير 2017
الرئيسية » مركز البحوث » ملفات » #جاستا : يُغلق الحرب ضد #الإرهاب ويفتح باب الاتهامات
#جاستا : يُغلق الحرب ضد #الإرهاب ويفتح باب الاتهامات

#جاستا : يُغلق الحرب ضد #الإرهاب ويفتح باب الاتهامات

ليس من منهجيّة ” حملة السكينة ” الانحراف عن أهدافنا الاستراتيجية التي تتركز على محاربة ومواجهة الإرهاب وتعزيز الوسطية والاعتدال إلى مسار تبادل الاتهامات حول داعمي الإرهابيين والتفتيش المُبالغ فيه في ملفات التاريخ والوثائق عن الذين وقفوا خلف الكواليس ؛ لأننا نؤمن أن الحرب على الإرهاب والإرهابيين يجب أن تتخلص من العوائق والعلائق التي تحرف مسار المواجهة والمعالجة إلى مسارات خارج إطار الأهداف .
لكن .. إذا وجدنا أن بعض الأطراف تجاوز الحدود الأخلاقية والمهنية والدبلوماسية وحتى المنهجية العلمية في محاولة ” تلبيس ” تهمة إنشاء التنظيمات المتطرفة لدول هي أول من حارب الإرهابيين ، فإننا يجب أن ” نُنبّه ” تلك الجهات بمجموعة من الحقائق تُشعرهم أن مسار تبادل الاتهامات سيجعلهم في محلّ الاتهام ، فالأفضل أن نركز جميعا على محاربة الإرهابيين .
فالعالم الآن يعيش في منعطف تاريخي يتطلب مزيد تعاون وتشبيك وتشارك لا أن تنقلنا بعض الجهات إلى ” فوضوية ” وعبثية تهدم ولا تبني .
وقبل الدخول في هذا التقرير المختصر : نحن هنا فقط ” ننقل ” بعض الحقائق والوثائق ولا نؤكدها أو نؤيدها ولا نتهم جهة .. فليست هذه مهمتنا .. لكن كما ذكرنا هو مجرّد ” تنبيه ” أن الدخول في مربعات الاتهامات مرحلة كارثيّة على الجميع ولا تخدم أهداف محاربة الإرهاب بل هي خدمة لأحلام وأوهام الإرهابيين في مزيد فوضى بين الدول والشعوب .
تنظيم القاعدة وداعش :
من رحم تنظيم القاعدة ولدت جميع التيارات الجهادية الحديثة، تأسس ذلك التنظيم عام 1988 بدعوى مواجهة الاحتلال السوفيتي لأفغانستان وتم تحت نظر مخابرات إحدى الدول القريبة في برنامج لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية وسميت بعملية ” الإعصار ” وهذا ما تم تأكيده في مذكرات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلارى كلينتون ، وقد زاد تدفق المقاتلين أثناء حرب الاتحاد السوفيتي مع أفغانستان وكان من بينهم عبدالله عزام – الذي زار أمريكا عد مرات – وأسامة بن لادن وبعض الإخوان المسلمين من مصر ودول عربية أخرى، سعت الولايات المتحدة الأمريكية للحفاظ على ذلك التنظيم بهدف القيام بعمليات أخرى تشهد صراعات إقليمية وحروبا أهلية في الشرق الاوسط.
فقد كشفت مذكرات حامد جول جنرال المخابرات الباكستانية الراحل عن علاقاته القوية مع تنظيم القاعدة إبان الغزو السوفيتي لأفغانستان وكثيرا ما كان يتباهى بتلك العلاقة وبارتباطاته مع رموز القاعدة وأسامة بن لادن والملا محمد عمر زعيم طالبان وغيرهما من قادة التنظيمات الجهادية التي كان الجنرال جول ينقل لها كافة أوجه الدعم الأمريكي.
وأبدى الجنرال جول في مذكراته تنصل الولايات المتحدة من دعمها للقاعدة بل وانقلابها على تلك التنظيمات المتشددة التي كادت القوات السوفيتية أن تسحقها لولا الدعم الأمريكي السخى لها – وفقا لكلامه –
وثائق تدين أمريكا
في 18/5/2015 كشفت مؤسسة «judicial watch» الرقابية الأميركية، عن حصولها على وثائق سرية من وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، تثبت أن تنظيم داعش الإرهابي، صناعة الرئيس باراك أوباما وشركائه.
وأكدت مؤسسة «judicial watch» وفق ما نقله نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حصولها على وثائق سرية من «البنتاغون»، تثبت أن داعش، صناعة الرئيس الأميركي باراك أوباما وشركائه. وبينت المؤسسة من خلال الوثائق التي حصلت عليها بعدما ربحت دعوى قضائية قائمة على أساس قانون الشفافية، أن الولايات المتحدة الأميركية وبعض حلفائها اعتبروا أن إنشاء داعش سيكون «رصيداً إستراتيجياً» نحو «تغيير النظام» في سورية و«عزل» الرئيس بشار الأسد، وهو ما جعلهم يشاركون في تكوين التنظيم ونموه في سورية بشكل خاص.
وأكدت الوثائق التي وصل عددها إلى 100 ورقة، أن أوباما وحلفاءه قرروا إنشاء جبهة أخرى لمحاربة الجيش العربي السوري في شرق سورية، متمثلة في المجموعات المسلحة، التي يعملون حالياً على تدريبها وتسليحها وهو ما حذر منه مسؤولون أميركيون حينها بشأن تأثير الأوضاع في سورية في الحكومة الضعيفة في العراق.
وتعتبر الوثائق التي حصلت عليها الهيئة الرقابية أول دليل رسمي على علم الإدارة الأميركية بشحنات الأسلحة المرسلة للمتطرفين عبر بني غازي الليبية بينهم داعش وجبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة الإرهابي في سورية وغيرهم من التنظيمات المسلحة منذ عام 2012 عبر ميناءي بانياس وبرج إسلام السوريين.
كما أكد مستشار الأمن القومي للرئيس كارتر “بريجنسكي” في مقابلة مع المجلة الفرنسية “التوفيل أوبزرفاتور” بأن الولايات المتحدة كانت تريد انهيار الاتحاد السوفيتي بأي وسيلة سواء من خلال دعم طالبان أو غيرها، وعندما أشار أحد الصحفيين له بأن الولايات المتحدة تربي وحشاً يمكن أن يهدد أمن العالم كانت إجابته : إن إسقاط الاتحاد له الأولوية بغض النظر عن الآثار الجانبية.
أمريكا خلف كواليس القاعدة
ذكر ماك وليامز الموظف السابق بالاستخبارات العسكرية وأحد موظفي طاقم السفارة الأمريكية في كابول أنه في عام 1988م، بعد أكثر من ثماني سنوات على الغزو الروسي لأفغانستان حدث انفجار ضخم ناتج عن سيارة مفخخة، استهدفت عددًا كبيرًا من المدنيين الأفغان المنتمين لأقلية الهزارة التي تعاني من الاضطهاد، وقد شن هذا الهجوم “قلب الدين حكمتيار” قائد المجاهدين الممولين والمدعومين من وكالة الاستخبارات الأميركية، واكتشف ماك وليامز فيما بعد أن هذا الهجوم كان جزءا من المخطط الذي أعدته وكالة الاستخبارات المركزية للضغط على الاتحاد السوفيتي في كابول بالتعاون مع الاستخبارات الباكستانية.
كان المسؤولون الأمريكيون أكثر حذرا عندما كان الأمر يتعلق بالمتشددين العرب الذين تدفقوا إلى أفغانستان، وشرعت تظهر في وقت لاحق مسألة الجهاد العالمي وتنظيم القاعدة، لا يمكن لأحد أن ينكر أنهم كانوا هناك، ولكن أصبح الاتصال بهم من قبل وكالة الاستخبارات المركزية موضوعا دقيقا على نحو متزايد بعدما ركز تنظيم القاعدة وجوده هناك في العام 1990م. كان أفضل تعبير لروبرت غيتس، الذي أصبح مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية في العام 1991 م، عندما قال : إن الوكالة حافظت على مسافة من المجاهدين العرب وقال “درسنا سبل زيادة مشاركتهم على شكل لواء دولي، ولكن ذلك لم يحدث لأن الجهاديين أخذوا يتدفقون إلى أفغانستان من مختلف أنحاء العالم العربي”.
تورطت الولايات المتحدة في تجنيد المقاتلين العرب حيث تم استقطاب العديد منهم من خلال شبكة من مكاتب التجنيد في أفغانستان، وكان الفلسطيني عبد الله عزام هو المسؤول الأول عن عملية التجنيد حيث أسس مكتب الخدمات “ماك” والمعروف أيضا باسم مكتب الخدمات الأفغاني في عام 1984م، بهدف جمع الأموال والمجندين، ووفقا لأحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي ومكافحة الإرهاب وهو خبير سابق بذل جهود كبيرة لفضح برنامج التعذيب بعد أحداث 11 سبتمبر من قبل وكالة المخابرات المركزية إنه منذ عام 1980م، دعمت الولايات المتحدة الجهاد في أفغانستان حيث قام عزام مسؤول مركز التجنيد بزيارات رسمية للولايات المتحدة وقام بتجنيد العديد من المسلمين للقتال في أفغانستان تحت شعار الجهاد ضد السوفييت، وأكد ماك وليامز على هذا الأمر عندما أشار إلى أن التعاون بين الولايات المتحدة ومكتب عزام كان قائم على تجنيد المقاتلين العرب للذهاب إلى أفغانستان للجهاد وفقاً للخطة الموضوعة من قبل و كالة المخابرات المركزية.
كما يتداول أعضاء تنظيم القاعدة وجود مركز لهم ” للتجنيد ” في بروكلين الأمريكية في شارع الأطلسي ، ومنه انطلقت طلائع المُدرّبين والمخططين لتنظيم القاعدة ، كما ذكر ذلك ” جاك كلونان ” وكيل مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي .
إذن .. نحن أمام مجموعة من الاعترافات ” الرسمية ” وغير الرسمية التي تربط أمريكا بنشأة القاعدة ، وسواء كان هذا الدعم لتحقيق مصالح أمريكية أم غير ذلك .. المهم ثمة دعم مُمنهج للقاعدة ، ونؤكد أن هذه المعلومات مفتوحة للجميع ولا نتبناها لكنها في هذا التقرير لأجل إثبات أن ” الحقائق صعب تجاهلها ” وأن العقل يدعونا إلى التعاون لا إلى التناحر ، فنحن في – حملة السكينة – لا يهمنا كثيرا من أنشأ أو دعم القاعدة وداعش وغيرهما بقدر ما يهمنا كيف نقضي على أفكارهم ونحصّن المجتمعات منها .
ولادة داعش في معسكر أمريكي
أكد كبير الباحثين في معهد قضايا الأمن الدولي التابع لأكاديمية العلوم الروسية ألكسي فينينكو، أن العلاقة بين تنظيم “داعش” الإرهابي والولايات المتحدة ليست سرية بل هي أبعد من ذلك لأن وجود هذا التنظيم الإرهابي على الأرض يساعد بشكل موضوعي الولايات المتحدة في تحقيق جملة من المهام وأولها خلق ذريعة لتواجدها العسكري المطول في المنطقة، ورأى فينينكو أن التدخل الأمريكي الجديد في المنطقة سيكون بحجة أنه موجه ضد تنظيم “داعش” الإرهابي تحديداً وليس ضد غيره ما قد يشكل ضغطاً مباشراً على سوريا.
ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الأميركية اعتقل البغدادي لسنوات عدة في معسكر بوكا وهو سجن أميركي جنوب العراق قبل أن يصبح زعيم الدولة الإسلامية في العراق عام 2010 وهو اسم التنظيم قبل أن يصبح “داعش” الذي وصل إلى سوريا عام 2013.
بصورة إجمالية، قضى 9 من كبار قيادات «داعش» بعض الوقت في بوكا، تبعا لما ذكرته «مجموعة صوفان»، وهي مؤسسة معنية بتحليل قضايا الإرهاب. وبخلاف البغدادي، الذي قضى 5 سنوات بهذا السجن، كان من بين قيادات «داعش» الأخرى التي سجنت هناك الرجل الثاني في الجماعة وهو أبو مسلم التركماني، وحاجي بكر، القيادي العسكري البارز الذي توفي مؤخرا، وأبو قاسم قائد المقاتلين الأجانب، حسبما أفادت المؤسسة. وأضافت المؤسسة أنه رغم احتمالات أن يكون هؤلاء الأشخاص قد تحولوا للتطرف بعد دخولهم السجن، يبقى الأمر المؤكد أنهم خرجوا جميعا من السجن متطرفين.
إذن .. قيادات داعش كانت تحت نظر وفي قبضة يد أمريكا !
وسجن «بوكا» هو معسكر اعتقال أنشأته الولايات المتحدة في محيط مدينة أم قصر في العراق. وكان يسمى في البداية منشأة «كامب فريدي» وتم استخدامه من قبل القوات البريطانية لاحتجاز سجناء الحرب العراقيين. وبعدما استولت عليه القوات الأميركية في نيسان (أبريل) 2003، أعيدت تسميته لذكرى رونالد بوكا، وهو جندي في اللواء 800 للشرطة العسكرية، لقي حتفه في هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001. تم نقل عدد من المعتقلين من سجن أبو غريب إلى معسكر «بوكا» بعد فضيحة سجن أبو غريب.
من وفّر للجماعات الإرهابية بيئات إلكترونية ؟
مواقع تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية أين كانت خوادمها ؟ والسيرفرات التي احتضنت تلك المواقع ومحتواها العنفي ؟
والآن .. ماهي البيئات الإلكترونية التي تحمل للعالم أفكار الإرهابيين ؟ شبكات التواصل الاجتماعي والتي أثرت على 70% من المتطرفين وحوّلتهم إلى وحوش .. أين مقارّ هذه الشبكات ؟ وهل كانت هذه الشبكات جادّة في حذف المحتوى المُهدد للسلم والداعي للعنف ؟
الكثير من مواقع تنظيم القاعدة والجماعات العنفية كانت مستضافة في سيرفرات لدى أوروبا وأمريكا .. على سبيل المثال وهي تمّ تعطيلها بعد أن أدّت مهمتها في نشر الإرهاب والتجنيد :
-منبر التوحيد والجهاد
-صوت القوقاز
-البتار
-مجاهدون
-شبكة الملاحم
-المهاجر
-الغرباء
… الخ القائمة طويلة جدا
وهي التي ملأت فضاء الإنترنت بالفكر المتطرف والعنف ، ثم تم إيقافها وحذفها ، لكن بعد أن أدّت مهمتها ونشرت المحتوي ..
والآن في شبكات التواصل : تويتر والفيسبوك واليوتيوب وغيرها من شبكات التواصل يتداول الإرهابيون المحتوى العنفي الذي يضر بالعالم ومصالح الدول والشعوب ..
قد تكون هذه الشركات والشبكات تتحسّن في عملية المتابعة والحذف لكن ما زالت دون المستوى المطلوب وبدأت تتحسن بعد أن وفّرت بيئة مناسبة لتجنيد الإرهابيين ونشر أفكارهم –لاشك أنه من غير قصد– لكنه تقصير واضح يستحق النظر.
في فترة من الفترات وصل عدد الحسابات الإرهابية إلى أربعين ألف حساب ! الوصول إلى هذا الرقم بحد ذاته تأكيد على تقصير واضح من شبكات التواصل .
الخاتمة :
الجميع ضدّ الإرهاب والإرهابيين .. ووجود حالات دعم عن قصد أو بدون قصد يجب أن يظل بحثه في إطاره الرسمي النظامي الذي يحفظ سيادة الدول ، وألا يصرفنا ذلك عن مهمتنا الأساس والأهم وهي محاربة الإرهاب ومعالجة آثاره .
***************
خاص لموقع حملة السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*