الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » لقاءات » المقطري: الفرصة مواتية لانخراط السلفيين في العمل السياسي

المقطري: الفرصة مواتية لانخراط السلفيين في العمل السياسي

قال الشيخ الدكتور عقيل المقطري بأن الحوثيين تقووا ولا زالوا يتقوون ببقايا نظام الرئيس علي عبد الله صالح، مشيرا إلى أن نظام صالح استغل الحوثيين وجعلهم ينتحرون ويفقدون تعاطف الناس معهم.

ودعا المقطري في حوار له مع صحيفة أخبار اليوم حكومة الوفاق الوطني إلى الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الحوثيين، وإلزامهم بأن يكونوا مواطنين لا دولة.

 وأكد المقطري بأن السلفيين تأخروا كثيرا في المشاركة بالعمل السياسي، وقال بأن الفرصة مواتية لهم الآن للانخراط في العمل السياسي.

 وفيما يلي نص الحوار

 كيف تقيمون الثورة الشعبية وهي تدخل عامها الثاني؟

 الثورة الشعبية السلمية وفي خلال عام قدمت تضحيات كثيرة وعلى رأسها الشهداء والجرحى وتحقق أهم هدف من أهدافها وهو إسقاط رأس النظام السابق ولا تزال تتفاعل لإسقاط بقية رموز النظام لأن الشعب لما نادى بإسقاط النظام لم يعن إسقاط رأس النظام بل إسقاط منظومة النظام الفاشل والفاسد والمستبد بكل أركانه وأدواته وهذا يحتاج بلا شك إلى وقت وإن كان إسقاط النظام أسهل من بناء النظام الجديد والتضحيات التي يقدمها الشعب وتقدمها الثورات أقل بكثير من التضحيات التي يتكبدها الشعب فيما لو لم يقم ثورته وهذا على مر التاريخ ولقد هب الشعب لمناصرة هذه الثورة المباركة وشارك فيها الصغير والكبير والرجل والمرأة وإن كان بقي فئة صامته إلا أن هذه الفئة وبعد توقيع المبادرة الخليجية بدأت تتفاعل وبدأت ثورتها داخل المؤسسات لاجتثاث الفساد والفاسدين وهذا هدف من أهداف الثورة وحق من حقوق منتسبي تلك المؤسسات ولقد استطاع أولئك إسقاط الكثير من رموز الفساد ولله الحمد والثورة مستمرة وآخرها ما قام به ضباط القوات الجوية وما يذكره أولئك الأحرار من الفساد القائم في تلك المؤسسات يشيب لها الولدان وينبئ عن مشروعية هذه الثورة وما خفي كان أعظم فإذا كانت الديون المنهوبة الخاصة بمؤسسة المياه وحدها بلغ ثلاثة وثلاثين مليارا هذا قيمة الماء وليس ما نهب من المؤسسة فكم الكهربا ء وقل مثل هذا أو أكثر في بقية المؤسسات وخاصة وزارة النفط والمعادن إن الثورة مستمرة بل يجب أن تستمر ويبقى الشعب مراقبا على كل أجهزة الدولة وأن يجتث الفساد والمفسدين أولا بأول خاصة وأن أكبر منجز حققته هذه الثورة هو كسر حاجز الخوف من النظام الديكتاتوري البوليسي القمعي الذي كان يرعب الشعب بآلته القمعية ونسأل الله أن يريح اليمن من كل فاسد فلقد عانت أكثر من ثلاثة عقود من الفساد واستطاعت الثورة كذلك أن تلغي النظام العائلي لكن بقي لها أهداف لا بد من تحقيقها ومن ذلك بناء دولة المؤسسات ودولة النظام والقانون بكل ما تعني الكلمة من معنى لا كما كان يتغنى النظام السابق بهذه الكلمة التي لم يتحقق منها على أرض الواقع شيء كما لا بد من فصل السلطات وإعادة هيكلة الجيش تحت قيادة موحدة فيكون الجيش تحت قيادة وزارة الدفاع والأمن تحت قيادة وزارة الداخلية ولا بد كذلك من إعادة النظر في المؤسسات فيوضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

 فضيلة الشيخ كنتم من أوائل المنظمين للثورة الشعبية كيف جاء قراركم هذا ؟

 أنا تفاءلت منذ أن اندلعت الثورة التونسية وزاد تفاؤلي بعد أن نجحت الثورة التونسية وفر بن علي وقلت أن الثورة التونسية ستكون ملهما لبقية الشعوب فكان الأمر كما توقعت ولعلمي بمعاناة اليمن والشعب اليمني من النظام الفاسد الديكتاتوري المستبد العابث بالمال العام الناهب للثروات الممكن للفاسدين المعرض سيادة البلاد للانتهاك القائم على إثارة الصراعات والحروب في البلاد بادرت للانظمام للثورة في أوائل أيامها وأعلنت انظمامي في ساحة (صنعاء وتعز والحديدة ) لعلمي أن الشعوب إذا قررت فستتنصر وما تغلب طاغوت على شعبه وفعلا تمكنت الشعوب من إسقاط الطواغيت واحدا بعد الآخر ولعل البقية في الطريق فالثورات العربية سيتعدى إلهامها الشعوب العربية إلى الشعوب الغربية ولقد خرج المنادون باحتلال وول استريت يقولون ( الشعب يريد إسقاط النظام ) وبدأت الشعوب تتحرك في دول وسط آسيا ولا شك أن ما بعد الثورات يكون خيرا للشعوب مما قبلها .

 أين نضع جمعية الحكمة اليمانية في المشهد السياسي ـ حزب ديني ـ جمعية خيرية ـ حزب سياسي ؟

 جمعية الحكمة تعمل في المجال الخيري الدعوي وفق أهدافها المرسومة فهي جمعية خيرية وليست حزبا سياسيا .

 هل تعرضتم للنقد من قبل الجماعات السلفية الأخرى على خلفية مواقفكم المساندة للثورة وهل هناك حوار بينكم وبينهم في الوقت الراهن ؟

 نعم تعرضت للنقد ومن أقرب الناس إلي مشربا وقال عني بعضهم إني خارجي فقلت لهم نعم أنا خارجي على الظلم وقالوا عني أني بوق من أبواق الإصلاح أو الإخوان المسلمين وما شاكل ذلك ولقد تكلموا في عبر وسائل متعددة ففي قناة اليمن والإيمان وسبأ عدة ندوات وعلى الشبكة العنكبوتية(مواقع ، وفيس بوك ..وغيرها)لكنني لم أبالي بل بعضهم لا يزال إلى يومنا هذا وبعد أن نجحت الثورة ومن خلال ما أكتبه يوميا على صفحتي في الفيس بوك لا يزالون يتكلمون وبعضهم كان يحترم وجهة نظري وأحترم وجهة نظره لكنه وبعد رحيل صالح بدأ يتراجع وإن كان هذا التراجع جاء متأخرا لكن لأن يأتي خير من ألا يأتي وخير من البقاء مدافعا متباكيا عن النظام الفاسد المتساقط يوما بعد يوم وبعضهم صار يتكلم في شخص الرئيس ويسبه لأنه غدر بهم أو لأنه وقع على المبادرة بمعنى أنه أحرقهم أمام الشعب وتركهم لكن هذه سنة الله في الظالمين ومن يقف مع الظالمين وصدق الله : ( ولا تركنوا إلى الذين يظلموا فتمسكم النار) أما الحوارات معهم في الوقت الراهن قائمة لا من أجل أن يقتنعوا أو ينضموا للثورة فالثورة ما صارت تحتاج إلى أحد من فضل الله فمن ناصرها في وقت الحاجة فذلك شرف له أما الآن فأرى أن الذين كانوا مناصرين للنظام الحسن لهم أن يتواروا عن الإنظار وأنصح لكل مؤسسة وحزب أي كانت هذه المؤسسة أو ذاك الحزب ألا يجعلوا أولئك الذين شوهوا سمعتهم من خلال مدافعتهم على الأنظمة الظالمة ووقوفهم في صفها ومنحها الفتاوى في قتل الشعب ومنح القتلة لقب المجاهدين في سبيل الله أو كانوا مع أبواقا مع النظام ألا يكونوا في قيادتها حتى لا يشوهوا بها وحتى لا تحسب هي أنها من المناصرين للظلمة من خلال رؤية أولئك الرموز فيها .

 في بعض خطبكم في ساحة الحرية أثنيتم على دور المرأة في الثورة الشعبية هل يعد هذا تطورا في الخطاب وكيف تنظرون لمشاركة المرأة في الحياة السياسية ؟

 المرأة جزء من المجتمع ولا مانع أن تبدي رأيها مع الحفاظ على الآداب والعادات والتقاليد ولقد شاركت المرأة في التظاهرات والمسيرات وهي محتجبة ومحتشمة وهذا من حقها لكننا ننكر أن تتجاوز المرأة السلوك الإسلامي الحضاري وكنا ننكر عليها أن تختلط بالرجال في المسيرات في بداية الأمر بل حتى أنكر عليها رأس النظام السابق في كلمة له وهو الذي أفسد المرأة في هذا البلد وأيدنا كلمته تلك بل وأخذت الثائرات الحرائر بها ونحن نأخذ الحكمة ولو من أفواه المجانين والحكمة ضالة المؤمن ولو من الشيطان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة صدقك وهو كذوب لقد حاول النظام أن يثني المرأة عن التظاهر حين لم يستطع تحريكها لصالحه لذلك تكلم عليها أنها تختلط بالرجال وهذا مخالف للإسلام وما كان الغرب كذلك ولا دول الإقليم يتصورون هذه المشاركة الفاعلة للمرأة في الثورة اليمنية فلقد أبهرت العالم بأسره لأجل هذا كانت إشادتي بالمرأة فدور المرأة لا يقل عن دور الرجل لكني لا أزال أنكر على بعض النساء اللاتي تجاوزن حد المشاركة في هذا الميدان حتى وصل بهن الحال إلى الطعن في الذات الإلهية أو عدم الاكتراث بالشريعة المطهرة فهذا أمر مرفوض ليس من المرأة وحدها بل حتى من الذكور .

 أما مشاركة المرأة في العمل السياسي فالمرأة يجب أن تشارك مشاركة فاعلة في الحياة السياسية وفي المجالات اللائقة بها كامرأة ولقد كانت المرأة في الزمن الأول تشارك في كثير من العمال والوظائف واستشارها عبد الرحمن بن عوف في ترشيح الخليفة كما هو معروف في السيرة .

 سمعنا أنكم تنون تأسيس حزب سياسي ما صحة ذالك وما هو شكل هذا الحزب ؟

 نحن في صدد المشاورات وإعداد الدراسات اللازمة للعمل السياسي وأنا أرى أن السلفيين قد تأخروا كثيرا في المشاركة بالعمل السياسي ويجب عليهم أن يبدأوا الآن والفرصة مهيئة تماما لهم والعمل السياسي يجب أن يتعبد المرء به لله كتعبده في الصلاة والصيام ويجب أن يشارك السلفيون في إصلاح الأوضاع المادية والقانونية ونحن دائما نردد في الدعاء كما كان رسولنا يدعوا : (وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ) ولا حياة للناس ما لم تصلح دنياهم وأما شكل الحزب فهو حزب سياسي يقدم منتجا نافعا يتأمل الشعب تحقيقها ونيل المصلحة منها خاصة وقد حرم الشعب من كثير من الخدمات الأساسية وهو يتطلع من النواب ومن الحكومة أن تحققها له .

 كيف تنظرون لحكومة الوفاق الوطني وهل ستشاركون في الانتخابات الرئاسية القادمة ؟

 حكومة الوفاق أرى أن فيها كثيرا من الكفاءات وخاصة في الجانب الذي بيد المعارضة وأرى أنها ستلبي متطلعات الشعب إذا توفرت لها الإمكانات وذللت لها العقبات وخاصة من قبل الوزارات التي بيد المؤتمر وهم متعاونون إلى حد طيب إلا أن بعض الوزارات لا تزال تدار من خارجها وهذا ما يشكل حرجا لحكومة الوفاق وفقها الله مع علمي أن جميع الوزارات تعاني من تركات الماضي الأليم وأتوقع أن تذلل أكثر الصعاب والعقبات بعد الانتخابات الرئاسية في 21فبراير الجاري .

 ونحن سنشارك وندعوا الشعب اليمني كله بكل مكوناته للمشاركة الفاعلة في هذه الانتخابات حتى يعلم العالم كله أن الشعب فعلا يريد التغيير وأنه ما أقام الثورة إلا من أجل التغيير وأنه لا يرغب في النظام الديكتاتوري السابق ويجب أن نفوت الفرصة على أولئك المخذلين الذين لا يريدون إضعاف هذه الانتخابات ويريدون أن يظهروا للعالم أن الشعب يريدهم أو أن هذه الانتخابات شكلية ونتيجتها محسومة بل أقول إن المطلوب في هذه الانتخابات هو حجم المصوتين وليس شخص المرشح هذا هو الغاية من الانتخابات القادمة وانتصار الشعب سيظهر من خلال النسبة المئوية للمشاركين  .

 هل سنشهد في الأيام القادمة توحد الجماعات السلفية في كيان واحد أم أننا سنشهد المزيد من التشرذم ؟

 التقارب حاصل من قبل الثورة وهو قائم أثناءها بل وشهدنا تطوره إبان الثورة وبعد رحيل رأس النظام خاصة بعد أحداث صعدة وسكوت النظام عن هذه القضية بل واستبان لكثير من السلفيين أن النظام هو من أوعز بحرب صعدة لإثارة الحرب الطائفية وأتوقع أن تشهدا الساحة تقاربا أكثر في المرحلة القادمة بإذن الله .

 إذا انتقلنا إلى منطقة دماج وما يجري هناك كيف قرأتم تلك الأحداث وهل تعتقد أن النظام خذل السلفيين بعد أن أفتوا بعدم الخروج عليه ؟ وهل اليمن مرشحة لفتنة طائفية ؟

 قرأنا الأحداث أن هذه ورقة من أوراق بقايا النظام وتنبه إخواننا في صعدة وغيرها لهذا الأمر لكن الحوثيين يتخبطون واستغلهم النظام أيما استغلال وهم ينتحرون ويفقدون تعاطف الناس معهم لأنهم دمويون أما السلفيون فيعرفهم الناس أنهم مسالمون ولا يزال الحوثيون يتقوون ببقايا النظام فلقد ترك لهم أسلحة ثقيلة حين سحبت بعض المعسكرات من صعدة وأتوقع أنه إذا أعيدت هيكلة الجي فسيكون لحكومة الوفاق خبر آخر بإذن الله ونحن ندعوها لتضطلع بمسئوليتها فالحوثيون مواطنون وليسوا دولة والجميع يعلم أن الحوثيين يفنذون أجندة إيرانية لإعادة الدولة الصفوية وهم ينادون بدولة مستقلة لكن ولله الحمد قد تنبه لشرهم القبائل في الجوف فدحروهم وفي حجة دحروهم وسينتفض عليه أهل صعدة بإذن الله .

 أما هل اليمن مرشحة لفتنة طائفية فتوقعي لا لأن المنادين لذلك جسم غريب في اليمن سينفى وهم الحوثيون وبعض الحراكيين في الجنوب .

 نشرت وسائل إعلام خارجية مؤخراً عن قيام إيران بتنفيذ مخطط في اليمن عن طريق أحزاب وإعلاميين وناشطين ثوريين كيف تقرؤون هذا التوجه وماهي مخاطره على النسيج الاجتماعي ؟

 إيران تسعى لزعزعة الأمن في دول الإقليم وهذا لا ينكره أحد وليس صحيحا أن إيران تعادي أمريكا أو اليهود هذه مسرحية واسطوانة مشروخة كثيرا ما سمعناها والحوثيون يقولون المت لأمريكا الموت لإسرائيل كشعار لكن في الواقع الموت لليمنيين الموت لأهل دماج فهل نكأ الحوثيون أو الإيرانيون أمريكا أو اليهود وللأسف أن الرافضة لهم دولة تدعمهم بكل ما يحتاجون وهي تشتري ذمم من لا ذمة لهم بالمال وتسعى من خلالهم لتحقيق مآربها وهذا فيه خطر عظيم على النسيج الاجتماعي لأن هؤلاء المرتزقة ليس الوطن همهم ولا الشعب همهم بل همهم المال وسينفذون لإيران ما تريد وإنني أحذر الثوار في الدرجة الأولى ألا يغتروا بهؤلاء النشار وهم يعرفونهم بأسمائهم ذكورا وإناثا ثم أحذر الشباب من الاغترار بدعواتهم بل عليهم أن يقفوا سدا منيعا في وجههم فهم يدعون لإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية بل ويدعون لتقسيم اليمن وإلغاء الوحدة ويجب على الحومة أن تقوم بدورها على الفور وتفشل هذه المخططات وعلى الشعب أن يكون لحمة واحدة وكتلة واحدة في وجه كل من يدعو إلى ذلك .

 لماذا نجد العلاقة القائمة بين رجل الدين والمثقف علاقة إقصاء وتبادل للتهم أين هي الحلقة المفقودة من وجهة نظركم ؟

 الحلقة المفقودة تتلخص في التفهم للمقصود أحيانا والرفق في التوجيه والنقد والحوار بالتي هي أحسن أحيانا أخرى ويجب أن يقبل الرأي الآخر إن كان المقام يتسع له وألا يتعامل أي طرف مع الآخر بتعالي وأن يتكلم كل بما يحسن وأن يعطى القوس باريها كما يقال والله المستعان .

 ماهو شكل الدولة القادمة التي تنشدونها وكيف تردون على المتخوفين من صعود الإسلاميين في بلدان الربيع العربي؟

 الدولة المنشودة القادمة أتمنى أن تكون دولة النظام والقانون دولة المؤسسات دولة تحتكم إلى الشريعة الإسلامية السمحة كما هو في دستور البلد القائم أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد لكل القوانين .

 أما ردي على المتخوفين من صعود الإسلاميين في بلدان الربيع العربي فهؤلاء هم العلمانيون واللبراليون الذين كانوا يحكموننا من عقود والذين فشلوا في إدارة البلدان فأقول إن كنتم تحترمون كما تزعمون الشعب وقراره وتحترمون الديمقراطية فاتركوا الشعب وشأنه واتركوه يجرب الإسلاميين كما جربكم فإن لم يقوموا بخدمة الشعب فللشعب الحق في أن يثور عليهم ويسقطهم كما أسقطكم .

 كيف استقبلتم حصول السلفيين في الانتخابات المصرية التشريعية على المرتبة الثانية وهل هذه النتيجة كانت مفاجئة لكم ؟

 استقبلناها بكل ارتياح ولم تفاجئني هذه النتيجة أبدا لعلمي بالقاعدة العريضة للسلفيين وهي نتيجة طبيعية في شعب مسلم متدين وهذا هو الوضع الصحيح للإسلاميين خاصة بعد ما أقصوا طيلة العقود الماضية وأتمنى منهم أن يتعاونوا فيما بينهم وأن يقدموا أنموذجا حضاريا في التعاون والتكامل وأن يقدموا منتجا للشعوب ينفعهم ويلبي تطلعاتهم.

 ماهي رسالتكم إلى شباب الثورة في الساحات والميادين ؟

 رسالتي للشباب الثورة في الساحات والميادين أن يترفقوا فما كان الرفق في شيء إلا شانه وما نزع من شيء إلا شانه وأن يطلبوا الممكن لا المستحيل وأن يقدموا الأهم قبل المهم وأن يتدرجوا شيئا فشيئا وأن يعرفوا حجم التركة التي خلفها النظام السابق وألا يتعجلوا في قطف الثمار وأن يبقوا حراسا للثورة وأن يرفعوا شعار الثورة مستمرة سواء كانوا في الميادين أو رجعوا بعد ذلك إلى أعمالهم وبيوتهم وكلياتهم وثكناتهم وأن تبقى أعينهم رقيبة على أداء الحكومات والمؤسسات .

 وأدعوهم للمشاركة الفاعلة في الانتخابات الرئاسية القادمة وأن يجتهدوا في إنجاحها كما اجتهدوا حتى نجحت الثورة وأن نجاح الانتخابات نجاح للثورة .

 لو عرض عليكم منصب حكومي هل ستقبلون وهل سنراكم عضوا في البرلمان القادم ؟

 لو طلب مني أن ألي منصبا أرى أني أستطيع من خلاله خدمة بلدي وشعبي سألبي ذلك لعلمي أن ذلك عبادة من جملة العبادات وأني مأجور على ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ….وذكر منهم إمام عادل . فالوالي العادل مأجور .

 وأما البرلمان فهذا يعود لما سيتمخض عن المداولات التي سيخرج بها السلفيون في المرحلة القادمة ومن الذين سيكونون أعضاء في البرلمان ولا يلزم أن أكون عضوا لكن لي الشرف أنني كان لي السبق في المناداة بهذا العمل وسعادتي ستكون غامرة حين أرى حلمي قد تحقق وأن السلفيين صاروا من صناع القرار والله الموفق .

———

المصدر : مآرب برس

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*