الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » لقاءات » لقاء مع ابو حفص محمد عبد الوهاب

لقاء مع ابو حفص محمد عبد الوهاب

كأني اجلس مع قيادي إسلامي مصري ، أدق التفصيلات عن الحالة الإسلامية المصرية ،الصراع بين التيار الليبرالي والعلماني في مصر، تفصيل الحالة السورية ، صراع المصالح والفلول من جانب وتأثيرات الإعلام المصري علي العالم العربي من جانب أخر. 

هو داعية إسلامي مغربي لصيق بالحالة الإسلامية المغربية ومشارك فيها ومن المحسوبين علي تيار السلفية الإصلاحية ، أعتقل عام 2003علي خلفية تفجيرات الدار البيضاء وحكم عليه بثلاثون عاماً خففت بعد ثورات الربيع العربي . 

معروف عن الشيخ ابو حفص محمد عبد الوهاب رفيقي الإعتدال أخرج في السجن وثيقة “أنصفونا “والتي قيل عنها أنها نوعا من النقد الذاتي او المراجعات الفكرية ، يدير وأخرين جمعية بصيرة . 

تلاقي التجارب بين الإسلاميون المغاربة وقرنائهم المصريين امر في غاية الأهمية ليتعرف كلا علي الأخر ، فما بين الحالة الإسلامية المغربية والحالة الإسلامية المصرية أوجه تشابة كثيرة ، لذلك إرتأت “شبكة الإعلام العربية “محيط “لقاء الأخ والداعية والقيادي الإسلامي المعروف ابو حفص محمد عبد الوهاب رفيقي وكان هذا اللقاء :

ما هي الرؤية التي في مخيلتكم في الحركة الإسلامية المغربيه تجاه الحركة الإسلامية المصرية ؟

الحالة في المغرب دائماً تكون انعكاس للحالة في المشرق ، وكل التيارات التي تجدها في المشرق  تجد لها حاله انعكاسية في المغرب الانقسام موجود ….داخل مصر  يكاد يكون نفسه في المغرب وبتالي لا يمكن  أن أحدثك عن منظور أو رؤية للحركة الإسلامية في المغرب تجاه الشأن الداخلي في مصر.لان الاختلاف في مصر نفسها ينعكس على الاختلاف داخل المغرب ،علي سبيل المثال التيارات القريبة من الإخوان تدافع عن الإخوان والتيارات السلفية تدافع عن السلفية   .

فليس هناك رؤية موحده ولا شك أن هناك قلق كبير وتخوف لان المنبع الموجود والذي يستقي منه الجميع هو الإعلام ، وقد لاحظت وأنا موجود في  مصر وارصد بنفسي الفرق بين ما يذاع في الإعلام وبين الواقع والحقيقة اليومية مدي الخلاف الحقيقي بينهما .  

إنعكس ذلك في المغرب فهم يسألوني كيف تعيش وتتنقل وسط هذه الأجواء  المضطربة في القاهرة والتي نرها في التليفزيون فهم متصورون أن مصر كلها مشتعلة وان كل الأحياء والمناطق بها إضطرابات ولا شك ان الأداء التليفزيوني هو السبب في ذلك . 

ما هو المشهد الذي يصلكم في المغرب عن الحركة الإسلامية المصرية ؟

طبعا لا بد ان أشير لمسألة معينة ،وهو تأثر المغاربة بالإعلام المصري عموما ، وأنا هنا  لا أتحدث عن الإعلام الإسلامي ولكن الإعلام عموما الناس متاثرة به تجد متابع قوي للقنوات دريم و المحور كذلك لتليفزيون المصري الرسمي تجده متابعين له بشكل عجيب في المغرب  .

ولا شك ان الإعلام يعطي صورة مشوشة عن ما يحدث في مصر ، الناس عندهم تخوف شديد بما يحدث في مصر الأن ، طبعا هناك بعض الأصوات العاقلة والتي له رؤية تفائلية تجاه الوضع في مصر ، دائما أركز على ذلك في كتابتي التي اكتبها وفي الخطاب الذي القيه .

وأنا أري ما يحدث ومتفائل ، وهذا ثورة والثورة من طبيعتها ان يحدث من بعدها مثل هذا وربما أكثر ،ولكن هذا الإنجازات التي حدثت بهذا السرعة الكبيرة وبهذا الوتيرة المتسارعة جدا ، تجعلنا متفائلين جدا ،  وبتالي يوجد تدخل الهي في ما وقع  . 

تجربة العدلة والتنمية في المغرب قريبة الشبة ما قبل الثورة بواقع مصر ، فالإخوان دخلوا البرلمان ،ثم وصلوا السلطة ، هل ترى الإنجازات التي حققتموها في المغرب تقارن بما حدث في مصر من إنجازات ؟ 

لا يمكن ان نقول ذلك ولا حتى حزب العدالة والتنمية تستطيع أن نقول ذلك ، وان الإخوان في مصر استفادوا من الثورة في مصر ولكن في المغرب لا يمكن ان أقول ذلك لا يزال نيعيش بمنطق الذي تعيشون به قبل الربيع العربي ، التغيرات شكليه جدا أو حتى ان لم تكن شكليه فهي تغيرات محدودة جدا ، ولذلك فالدولة العميقة هي من تسيطر تتحكم وهي التي تضبط اللعبة الآن  .

 ولكن حركتكم في المغرب استطاعت ان تخرج من مأزق الدولة العميقة وقبلت فكرت الإنصاف والمصالحة ؟

لا بالعكس وقع انتكاسات و كانت في أواخر التسعينيات حتى الآن ، والتيار اليساري قام بعمل كثير  من الانقلابات ، التيار اليساري تيار انقلابي بطبعه ، ولكن الملك حسن الثاني قام بعمل مبادرة معهم والتي سميت بالإنصاف والمصالحة والتي استفاد منها اليسار المغربي .

ألم تشمل الإنصاف والمصالحة الإسلاميين ؟  

ثله قليلة جدا من الإسلاميين ، فهم أحرجوا في أن يقصوهم وكانت التعويضات بالنسبة لهم قليلة جدا، لأن من نظم الإنصاف والمصالحة الحكومة اليسارية .

احكي لنا عن تجربتك في الاعتقال ؟

اعتقلت لمده تسع سنوات ، وهنا اقول لتاريخ بعدان شعرت الحكومة بتصاعد دور الإسلاميين حدثت أحداث الحادي عشر من مايو عام 2003كان الهدف منها هو إسقاط الإسلاميين بـــ” تفجير فندق في المغرب ” المقصود الأول من هذا الأحداث هو حزب العدالة والتنمية وطالبوا بحل هذا الحزب ، وقاموا باعتقال مجموعة كبيرة من الشباب .

العملية لم يعرف لها هدف ولا أحد تبنها علي الإطلاق ولا يوجد من وراءها ، هذه العملية كانت عملية كبيرة قلبت المغرب رأسا علي عقب، وتم تصفية المعارضة وإعتقال أكثر من 10ألاف شخص .  والكل في المغرب كان يعلم أن هذه  المجموعة من المشايخ لا تنهج نهج العنف ان هؤلاء ليس لهم علاقة بالإحداث  .

حكم علينا بالسجن 30عاما  وأدخلونا السجن ومكثنا  تسع سنوات حتى جاء الربيع العربي وجاءت الدولة وأفرجت عنا ، وقد قدر الله أن يكون محامينا الخاص في هذه الأثناء قد  أصبح هو وزير العدل فأجرجتنا الدولة . 

انت تقص علينا قصة مثل الذي حدث مع الإسلاميين في مصر فهل ممكن أن يتكرر هذا السيناريو الآن أي يحدث عنف يزج بالإسلاميين فيه من جديد  ؟

درجة الوعي تغيرت بشكل كبير فعندما وقعت أحداث 2003 ، لم يتبنها احد حتى رئيس الحكومة قبل توليه الحكومة قال هي  عمليه مفبركة من الدولة ولكن الشعب اقتنع بسب الإعلام .

ولمفارقة بعد ثورات الربيع العربي وقع انفجار في مراكش ….وجدت أن قبل هذا الأحداث فعلا لم يكن يوجد أي تنظيم ولا نية إلي أي تفجيرات  ولكن بعد الأحداث اكتشف وجود بعد الخلايا أحيانا قد تكون حقيقة والبعض الأخر غير حقيقة بدافع الانتقام مما حدث معهم  من تعذيب .

وهنا الناس لم تصدق الأمر بان الإسلاميين فعلوها فقد شاهدوا ما حدث عندكم في مصر مثل  كنيسة القديسين وغيرها من الأمور والتلفيقات، ولكن لعلمي أنا  فقد كان البعض معي في المعتقل ، وأعرف بعض بعض الأشخاص وأري  أنهم من قاموا بمثل  ذلك الآمر بفعل الظلم الذي وقع عليهم  ،  وأقول ذلك تخمين وليس معلومات صحيحة  أن من الجائز ان تكون هذا التفجيرات حقيقة ، وهنا الشعب رفض ان يصدق ذلك حيث قاما الشعب بعمل مظاهرات ترفع لافتات لقد كشفت لعبتكم .اقول ان درجة الوعي وخصوصا بعد الربيع العربي وخصوصا ما حادث في مصر وتبين ان حبيب العادلي هو من خلفها ، كل ذلك ساهمت في رفع درجة الوعي تبين ان الدول هي من وراء بعض الأحداث لأهداف معينة ، ولهذا أقول صعب تكرار مثل هذه السيناريوهات .

ما هو تقيمك لأداء الإخوان في مصر وخاصة ما أثير عن عدم قدرة الإخوان في صناعة دستور توافقي ؟

والله كنت مؤخرا في زيارة لأحد قيادات  الإخوان على هامش مؤتمر إتلاف دعم القدس وفلسطين ، تحدثت عن نفس ما تفضلت  به  حيث أنني أري أن الإخوان عجزوا عن خلق توافق بينهم وبين طوائف المعارضة الأخرى . وهناك أعجبني موقف خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحكومة حماس ، حيث جلس في احد جلسات المصالحة مع محمود عباس ابو مازن  وقال له بقول صريح إرجع إلي رام الله وخذ رئاسة الحكومة وافعل ما تريد وأعطنا ما تريد من الوزارات. 

 ولما رجع ابو مازن إلي رام الله عجز عن تكوين حكومة ، فهو مجبر ان يأخذ معه  ناس من  حماس لان ذلك يشكل له دعم عند إسرائيل  ، نحن في فترة انتقالية لا بد ان نكون أذكياء وأري ان ذلك الأمر من أخطاء الإخوان الكبيرة .ما هو أبرز نقدك للإخوان ؟انا ما لا يعجبني في الإخوان وأقول ذلك وانا بعيد عن الساحة وهذا قد يكون له تقيم أخر وله مبررات  ،  انك عندما تتكلم مع الإخوان احيانا تجد مبرات لا تجدها عند غيرهم ،  أنا أري أنهم عجزوا عن إيجاد توافق وعدم اخذ قرارات صارمة فلو كانت هناك قرارات حاسمة ودقيقة كان الأداء أفضل .

وعلى سبيل المثال الإعلان الدستوري والذي كانت مصر تحتاج له بالفعل  ولكن الصياغة كانت خطأ كبير لقد كانت صياغة إستعدائية،  ثم كان من الخطاء أن الرئيس يصدر قرارات ثم يرجع في قراراته هذا تردد  غير مقبول .

وماذا عن الأداء السلفي ؟

بالنسبة للأداء السلفي هو عدم وضوح الرؤية  السياسية وتيرة الربيع  العربي كانت أسرع  وجدوا أنفسهم في وسط المعمعة فكان لا بد أن يتخذ قرار في أسرع وقت ولذلك  الأداء فيه عدم توازن وتعجل  وتهور والتي اوصلتنا إلي ما أوصلتنا الآن من التشتت ومن بعض الفضائح التي تخرج كل فترة ونسمعها  .

وكذلك العلاقة بين القاعدة وبين القيادة لم تكن مثل أيام ما كانت عليه أيام  الدعوة ، الآن الموضوع فيه سياسية  .

هل تقصد حزب النور ؟

نعم لان حزب النور هو الأبرز سلفياً لا يمكن الحديث عن التيار السلفي الا والتعليق على حزب النور .

البعض يري أن أداء التيار السلفي أفضل من تيار الإخوان ؟

انا ارفض تلك المقولة التيار السلفي هو جديد على الساحة وقد يكون أوضح ، ولكن أري أن هذا الوضوح الذي كان ثمة التيار السلفي أصبح غير واضح وأصبح غامض أكثر بعد دخولهم الساحة السياسية .   

أنا لا افهم ان سنوات طويلة يتم تحريم العمل السياسي  وتحريم بعض الأمورالأخري ،  ثم بين العشية وضحها يؤمنون بالعمل السياسي حتى بدون كتابة ورقة في الموضوع وتأصيله من الناحية الشرعية، اللحظة التاريخية جعلتهم يغيرون دون كتابة ورقة فغيروا وبدلوا دون تأصيل طبعا ، أنا افهم أن الأحداث كانت سريعة جدا .

ولكن لا بد من التيار السلفي أن يكون لهم رؤية واضحة في التعامل مع الواقع ،أنا لا أفهم موقف السلفية من الديمقراطية ، لان الخطابات متناقضة الذي يقولونه  غير واضح فهناك من يقول ان السياسية حرام ولا ديمقراطية وهناك من يقول أن الديمقراطية كفر ونحن لا ندخلها إلا اضطراراً.

فهناك من يقول ان الديمقراطية جزاء من منظومة إسلامية وهناك من يقول أن الديمقراطية كفر ويقول أنها مثل الحمامات ، حتى الرؤية  في التعامل مع الواقع ارى انها مازالت غير  واضحة وارى أن التيار السلفي عنده من الوقت ما يكفيه لتصنع رؤية  واضحة وماذا يريد هذا الخرب وألا  تبقى فصائل التيارات السلفية ردود  أفعال لابد من وضع خطة استراتيجية واضحة مبنية على تأصيل شرعي صحيح ومنطقي على الواقع .   

البعض يرى انه كان ينبغي على التيارات الإسلامية ان تبقى في خانه المعارضة  ؟

أنا لا أوافق على ذلك لأنها لحظات  تاريخية إما أن نكسبها أو ان نضيعها ، ما يراه الإنسان  الآن  الأحداث تتصارع بشكل كبير وتغير بسرعة كبيرة وفي وقت قصير .

ألا ترى ان الساحة  السياسية أخذت من الساحة الدعوية و خسر الإسلاميين عندما نزلوا  معترك الحكم والسياسية  ؟

الواقع الآن تغير لانتا نعيش في فترة الربيع العربي ، أنا لا أرى أن فرصة الإسلاميين أكبر ، لان أي عمل لابد له من خسائر ولابد لا ننكر ان هناك منافع أو ربح في هذه الخطوة لا بد ان نخوض التجربة بخسائرها وفوائدها .

لو جلست مع الرئيس مرسي ما هي النصيحة التي ستقدمها له ؟عدم التردد وان يكون حاسم في قرارته.

ولو جلست مع التيار السلفي ماذا تقول له ؟ان يضعوا خطة محكمة وان تكون لهم رؤية واضحة وعدم التسرع والتعجل .

وما هي رؤيتك في  أداء حازم أبو إسماعيل السياسي ؟  الشيخ حازم أبو إسماعيل اقدره جداً وطبعا كثير من المعارضين له يرونه  عنده شيء من التعجل إلا أنني أري عنده شيء من التوازن، مثل قضية نزوله أمام مدينة الإنتاج الإعلامي بالفعل أحدث  شيء من التوازن في إدارة العبة السياسية في البلاد حينها ، إن دور الشيخ حازم ضروري في هذه اللحظات  . 

كيف تعاملت التيارات الإسلامية مع التيار الجهادى في المغرب ؟التيار الجهادي في المغرب كتنظيم غير موجود نهائي ولا يوجد له قيادات ، ولو قلنا موجود فهو موجود في وسط الشباب على الفيس وفي السجون موجود بعضهم ، ولكن التيار الجهادي في المغرب لا يؤمن بالعمل المسلح ولا في الدول الإسلامية   .

التيار الذي يتحدث عن القاعدة في سوريا و افغانستان في العراق في الجزيرة العربية في سوريا فهو إنشغالته متجهة في هذا الاتجاه، وانا لان في مناقشة مع بعض الأطراف من العدالة والتنمية المغربي ، وأناقشهم انتم ما يضيركم اذا كان هذا الشخص الآن  يريد الذهاب لسوريا فهو لا يضر المغرب في شيء ولا يؤثر على امن المغرب في شيء .

وهذا اطرحه كحل لان القضية صعبة لوجود أكثر من 600 معتقل إسلامي محسوبا على التيار الجهادي في المغرب رغم وجود منهم من لا ينتمي لهم بالفعل  حيث  جمعت الأحداث السابقة  الأخضر واليابس ولكن البعض منهم ليس له علاقة بالعنف ، هم تصورهم فقط أريد أن اقتل في سبيل الله في العراق أو في أفغانستان أو سوريا .تأثرت جدا بكتاباتك عن اللحظة التي اغتيل فيها البوطي ونحن كجيل تأثرنا بكتابته ، 

كيف ترى اغتيال البوطي ؟

لقد أنتشرا في المنتديات والفيس “فيديو” عن طريقة مقتل البوطي وهو جالس في المسجد يلقي درسا حيث جاءت له رصاصة في رأسه ، وأنا متأكد من أن  النظام هو وراء مقتل البوطي .

كان البوطي مساندا لنظام بشار الأسد الذي يسفك الدماء ويقتل النساء والأطفال والرجال ، يؤلمني جدا ان ما قام به الشيخ البوطي  من تأييد وما إلي ذلك ولكن هذا لا ينفي  مكانته الكبيرة في قلوبنا وقد قراءنا له العديد من الكتابات .

حيث كانت حادثة مقتله مفزعة لي ولعل ما يجعلنا نترحم عليه هو أني سمعت في أخر أحاديثه في التليفزيون وهو يعلن فيه انفصاله عن النظام ، وأنا أغلب حسن الظن في مواقفه هذه رؤيته وتقديره للموقف وترحمت عليه وأدعو لترحم عليه .

وأنا هنا أحدثك بأمر بأن البعض متناقض في الصف الإسلامي في نظرته ، البعض يساند بعض المشايخ الذين ساندوا مبارك وساندو بعض الحكام المجرمين ومع ذلك يقف بعض الإسلامييون معهم لأنه فقط لا يخالفه في المنهج ، البوطي  صوفي والأجرين منهجهم سلفي هذه هي الحقيقة  وموطن الخلاف ليس إلا . 

كيف تري كتابات سيد أمام الشريف ؟

كنت قديما متابع لكتابات التيار الجهادي وخاصة كتابات سيد أمام الشريف وكنت مستاء من كتاباته وأنا أعتبرها هي الأسوأ في تاريخ الحركة الإسلامية وأثرت عندنا في المغرب أشد تأثير وعندنا مناطق في المغرب ابتليت بالتكفير بسب كتابات سيد أمام الشريف، لان اهم قضية يركز عليه سيد أمام هي قضية الطواغيت ومن يناصرونهم .

لذلك فالبرلمانيين والجيش والشرطة كفار علي الأعيان عنده وهذا سبب لنا إشكاليات كبيرة عندنا وكنت أواخر التسعينيات أدعو إلي إحراق كتب سيد أمام ، وعندما أخرج مراجعاته من السجن كانت في قمة السوء وكانت في وجهة نظري لا مراجعة ولا شيئ .

مراجعاته كانت تصفية حسابات مع د ايمن الظواهري والشيخ إسامة بن لادن وقلت هذه مراجعات ليس لها مصداقية ولو سألتني عن مراجعات الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا أقول لك هي صادقة مراجعات الجماعة الإسلامية في مصر عندي عليها تحفظات ولكنها مراجعات سليمة  .  

وأخيرا ظهرت مواقفه في موضوعات “المتاجرون بالإسلام” ” وليسوا إخوان وليسو مسلمين ”  والتي تأكد انه لم يتغير ولم يحدث له أي مراجعات وأري ان الربيع العربي قادر علي تحجيم هذه التيارات والعمل علي إزاحتها من الساحة فمستقبلها إلي تلاشي.

-- عمرو عبدالمنعم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*