الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » لقاءات » القاعدة تنظيم سياسي يستغل الدين للوصول إلى السلطة : الضربات الاستباقية لمعاقل الإرهاب أكدت كفاءة الجهاز الأمني السعودي

القاعدة تنظيم سياسي يستغل الدين للوصول إلى السلطة : الضربات الاستباقية لمعاقل الإرهاب أكدت كفاءة الجهاز الأمني السعودي

 الضربات الاستباقية التي نفذتها قوات الأمن السعودي لمعاقل الإرهاب في المملكة، وأسفرت قبل أيام عن إلقاء القبض على عدد كبير منهم، كانت لها ردة فعل ايجابيه في الأوساط الاجتماعية التي تأكدت ان لديها جهازا أمنيا على أعلى مستوى ويمتلك الكثير من الخبرات والكفاءات التي تمكنه من التصدي للإرهاب وكشف مخططاته قبل التنفيذ على ارض الواقع.

وفي ندوة (اليوم) كان التركيز بشكل واضح على التغيير الذي طرأ على إستراتيجية الفئة الضالة عندما اعترفت انها استهدفت للمرة الأولى شخصيات إعلامية بارزة رأت فيها خطورة على مصالحها الإجرامية.

وأكد ضيوف الندوة أن الخسائر التي منيت بها الجماعات الإرهابية في ميدان المواجهة العسكرية لا يمنع تفوقها في نشر الفكر الضال بوسائل حديثة وجديدة ونجاحها في استقطاب المزيد من الشباب الصغير وخداعهم بمعتقدات خاطئة وأفكار هدامة تحت مزاعم حماية الدين الإسلامي من عناصر الكفر والكافرين.. ومن هنا بدأت الندوة التي أدارها الدكتور سامي العثمان لتتناول هذه الجوانب.

الضربات الاستباقية

 مدير الندوه:
في الفترة الأخيرة استطاعت وزارة الداخلية إلقاء القبض على عدد من الإرهابيين الذين كانوا ينوون القيام ببعض العمليات الإجرامية في حق المملكة وشعبها، في عمليات استباقية أجهضت ما كانوا يخططون له قبل تنفيذه، وهذا يشير ويؤكد الكفاءة والخبرة التي تتمتع بها الجهات الأمنية في المملكة، ولعل هذا العمل النبيل من وزارة الداخلية يجعلنا نوجه لرجالها الشكر والتقدير والتحية على ما يقدمونه لوطنهم وللمواطنين من تضحيات وجهود تستحق ان نسلط عليها الضوء من خلال هذه الندوة التي نستضيف فيها عددا من المسؤولين والمثقفين وأصحاب الرأي.

ودعونا نبدأ ندوتنا بسؤال موجه إلى الدكتور سعود بن صالح المستشار في مكتب وزير الداخلية وهو أكاديمي وإعلامي نسأله عن رؤيته للضربات الاستباقية التي وجهتها وزارة الداخلية لهؤلاء الإرهابيين قبل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية.

 د.سعود بن صالح:
بداية لابد ان أوجه الشكر الجزيل لجريدة (اليوم) على تخصيص ندوتها لهذا الأسبوع للضربات الاستباقية التي وجهتها وزارة الداخلية لأفراد من الفئة الضالة، وهذه الضربات جاءت في وقتها المناسب، وتحديدا قبل أي مخططات إجرامية، وتأتي هذه الضربة امتدادا للنجاحات الأمنية التي حققتها الجهات الأمنية في وقت سابق، فمنذ 8 سنوات تقريبا، ظهرت العمليات الإرهابية في المملكة، وخلال هذه الفترة، تواصل الجهات الأمنية تحقيق نجاحات في التصدي للإرهاب والإرهابيين نتيجة التدريب المتميز والخبرات المتراكمة، والحرص على إنشاء المعاهد والكليات الأمنية التي شاهدناها في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز – يرحمه الله – عندما تولى وزارة الداخلية وتوالت النجاحات في عهد الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الحالي، ويبقى الجميل والرائع في الأمر انه رغم ازدياد عدد سكان المملكة ورغم أعداد العاملين الأجانب في البلاد وأعداد الحجاج والمعتمرين الذين يدخلون البلاد سنويا، إلا ان قوات الأمن لديها من الخبرات والكفاءات التي يجعلها تحقق الإنجازات تلو الأخرى بالكشف عن الإرهابيين والقبض عليهم قبل تنفيذ مخططاتهم الإرهابية وهذا يؤكد الجهود المبذولة في تدريب أفراد الأجهزة الأمنية وإعدادهم لهذه المهمات، يضاف الى ذلك ولاء وإخلاص رجال الأمن السعودي الذين يؤدون عملهم منطلقين من ثوابت إيمانية، تحتم عليهم تخليص مجتمعهم من الإرهابيين وجرائمهم، ومن هنا رأينا رجل الأمن السعودي يقدم نفسه فداء لله سبحانه وتعالى ثم فداء لأبناء وطنه، وأكرر أن الضربات الاستباقية جاءت في وقتها المناسب إذا عرفنا أن مخططات الإرهاب كانت ستطال مناطق حيوية وعددا من المسئولين والإعلاميين، وبهذه المناسبة نبارك لكل مواطن سعودي وجود قوات أمن بهذه الكفاءة على ارض الوطن، ونشيد بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي اعلن في اكثر من مناسبة ان المملكة ستقاتل الإرهابيين أينما وجدوا وفي أي مكان وأي زمان، ورأينا نتائج هذه الجهود في القضاء تقريبا على العمليات الإرهابية في البلاد واستتباب الأمن في ربوع البلاد.

مجلس الشورى

 د. سامي العثمان:
ننتقل الى الدكتور محمد بن فيصل ابو ساق عضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الشؤون الأمنية، ونسأله عن رؤيته لهذه الضربات الاستباقية، وهل معنى ذلك ان هناك أذيالا للإرهاب مازالت منتشرة هنا وهناك؟

 د. محمد بن فيصل أبو ساق:
أواصل ما بدأه المستشار سعود بن صالح بأن ما حققه الأمن السعودي هو نتيجة التدريب والإعداد الجيد، وهو أيضا استثمار واضح للفوز الذي حققته قوات الأمن في السنوات الماضية عندما كشفت عن مخططات الإرهابيين قبل تنفيذها على ارض الواقع بدون مواجهة دامية، وشاهدنا كيف قام أفراد تنظيم القاعدة بنقل المواجهة إلى البلاد الأخرى ولولا الضربات الاستباقية التي تنفذها قوات الأمن السعودي لقواعد الإرهاب لرأينا المواجهات العنيفة حاصلة بين قوات الأمن والإرهابيين في الشوارع والميادين على الملأ، ويمكن القول: إن المملكة باتت من أكثر البلاد أمانا واستقرارا بعد القضاء على مخططات الإرهابيين الذين اضطروا لنقل المواجهات إلى أماكن أخرى خارج الحدود بعد أن واجهوا تحديات كبيرة من قوات الأمن السعودي في الداخل.
ولا أبالغ إذا أكدت أن ما ننعم به حاليا من استقرار أمني ومن نجاحات على مستوى المواجهات مع أفراد القاعدة هو شجاعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي استطاع بشخصيته وتأثيره ان يحصل على إجماع الشعب السعودي على مواجهة الإرهاب في أي مكان وأي زمان وعدم الخضوع لهم او التهاون معهم، ولا ننسى جهود رجل الأمن الأول في المملكة الأمير نايف بن عبدالعزيز الذي يقف خلف نجاحات أفراد الأمن السعودي بعد أن وفّر لوزارة الداخلية كل الأجهزة المطلوبة ومتخصصين في التدريب والإعداد، وهذا الأمر أهّلنا نحن في المملكة لتقديم الخبرات الأمنية لدول العالم التي تطلب منا الاطلاع على تجربتنا في القضاء على الإرهاب.

جادة الصواب

 د. سامي العثمان:
السؤال موجه للدكتور علي بن شايع النفيسة مدير إدارة التوعية اللوجستية في وزارة الداخلية، وهو يدور حول كلام الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما قال- يحفظه الله- :إن القضاء على الإرهاب ليس سهلا وقد يتواصل الأمر لمدة 30 عاما.. بماذا تعلِّق على هذا الأمر؟

د. علي النفيسة:
كما هو معروف فإن المملكة تطلق على الإرهابيين الخارجين عن القانون لفظ (الفئة الضالة) وتسعى في الوقت نفسه إلى هدايتهم وعودتهم الى جادة الصواب، وبالحديث عن الإنجازات الأمنية، فيحق لنا ان نتباهى بجهازنا الأمني الذي نجح في القيام بإبطال اكثر من 200 عملية إرهابية ،كما صرح سمو وزير الداخلية، وهذا الرقم كبير جدا ويشير الى ضربات استباقية ناجحة لقوات الأمن السعودي، ويشير أيضا كم الإعداد والتجهيز لأفراد الأمن السعودي، ويكفي أن نسوق دليلا على إنجازات المملكة الأمنية ،وهو رغبة دول عدة في التعرف على تجربتنا الأمنية ،وكيف واجهنا الإرهاب والإرهابيين سواء في الجانب الأمني او الجانب الإنساني الذي يتضمن مناصحة الإرهابيين وتوعيتهم بخطورة ما يقدمون عليه ،ووزارة الداخلية تعاملت مع الإرهابيين على انهم أُناس أذكياء ويتمتعون بكفاءات معينة، بل يتمتعون بوقوف دول خلفهم توجههم وتدعمهم وتستثمر ذكاءهم في ارتكاب عمليات إرهابية وفق إستراتيجية مخابراتية بعيدة المدى لتهديد استقرار المملكة.

مواجهة الإرهاب

 د. سامي العثمان:
نعود بالحديث الى الدكتور سعود المصيبيح ونسأله عن الخطاب الذي تتبناه القاعدة في تهديدها عندما أعلنت أنها كانت تنوي النيل من شخصيات إعلامية رأت انها تشكل خطورة عليهم.. هل هذا عائد الى قوة الإعلام السعودي وتأثيره في مواجهة الإرهاب وكشف مخططات الإرهابيين في وسائل الإعلام وتفسير ما يعتزمون فعله؟

د. سعود المصيبيح:
أعترض على استخدام لقب (القاعدة) على مجموعة الإرهابيين الذين يتم القبض عليهم في مناطق المملكة بين الحين والآخر، لأن في استخدام هذا اللقب فيه نوع من الاعتراف بهذا التنظيم الخارج عن القانون والذي يرهب الناس في دول العالم.
وأرى أن التسمية التاريخية لهؤلاء هم الخارجون عن الدين ولقب الخارجون يهمِّش هؤلاء ويضعهم في الخانة التي يستحقونها، وعندما يستهدف الخوارج الإعلاميين بمخططاتهم الإرهابية هو استمرار لأسلوبهم في مواجهة كل من يتصدون لهم، سواء بالسلاح او بالكلمة والفكر والنصيحة، ومن هنا حاولوا استهداف عدد من المسؤولين ورجال الأمن، وخلال عملي في وزارة الداخلية أستطيع أن أؤكد أن الإعلام السعودي الذي قام بدور كبير ومهم في كشف زيف هؤلاء وتوضيح الخسائر المعنوية والبشرية التي تعرضوا له من جرّاء الضربات الاستباقية لقوات الأمن السعودي، ومن هنا حاولوا الإساءة الى الإعلام والإعلاميين وتشويه صورتهم، واستخدموا شبكة الانترنت لبث سمومهم وتشويه سمعة عدد من الكتاب الصحافيين والمذيعين والدعاة.

النشء الصغير

 د. سامي العثمان:
هؤلاء الإرهابيون لهم مخططاتهم الإجرامية في التأثير على النشء الصغير وتجنيدهم تحت مزاعم الدخول لجنّة الخُلد والزواج من حور العين ،كيف لنا ان نحِد من عمليات تجنيد هؤلاء الشباب الصغار او الضحك عليهم من قبل هؤلاء الإرهابيين؟

 د. محمد بن فيصل ابوساق:
في اعتقادي أن الأُسر التي تنتج الإرهابيين هي أُسر مظلومة، لأننا لم نصل إليها بالتوعية والنصح ،ولكي نصل الى هذه الأسر في أماكنها، فهذا يحتاج الى دراسات مستوفية تحدد البرامج والأساليب التي يجب علينا أن نتبعها في هذا الشأن، استبعد أن وزارة الداخلية بعيدة عن هذا الجانب وأن لديها برامج وأساليب لتصل الى كل أسرة منتجة للإرهابيين ونُصحها وتوعيتها لتجفيف منابع الإرهاب، والمملكة أصبحت لها سمعتها الدولية في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، وبالتالي لن تعجز المملكة في الوصول الى اماكن تفريخ الإرهابيين أينما وجدوا.

توعية الشباب

 د. سامي العثمان:
كيف يمكننا القضاء على منابع الإرهاب في البلاد ،وهل نستطيع القول إن برنامج المناصحة قادر بمفرده على توعية الشباب المغرّر بهم وإعادتهم الى جادة الصواب؟

 د. علي النفيسة:
برنامج المناصحة أشاد به القريب والبعيد ولولا برنامج المناصحة لما حققنا هذه النجاحات الأمنية في القضاء على الإرهاب وإجهاض مخططاتهم، وإنضمام عدد من الشباب الى الجماعات الإرهابية ليس معناه فشل برنامج المناصحة، وإنما يعني أن هؤلاء الأشخاص لم يستوعبوا الدرس ولم يشاءوا الخير لأنفسهم، وأرى أن تجفيف منابع الإرهاب يتم عبر الفهم الصحيح للفكر الذي يسير هؤلاء الإرهابيين الذين يؤمنون ان من لا يُكفّر الكافر فهو كافر، ولكن من هو الكافر الذي يجب ان نكفِّره ؟ورأينا هم يُكفِّرون الحاكم والمسئولين وكل من يقف في وجههم ويحارب فكرهم ،ووزارة الداخلية حريصة كل الحرص على تجفيف منابع الإرهاب وجاء ذلك عن طريق تقنين جانب التبرع بتحديد الجهات التي تستحق تبرعات المسلمين والإعلان عنها صراحة بعد التأكد من حاجتها لهذه التبرعات ،وأنها لن تذهب لأيدي الإرهابيين ليستخدموها في تمويل عمليات إرهابية.

الفئة الضالة

 د. سامي العثمان:
نتوجه بالسؤال الآن للشيخ بدر العامر رئيس حملة السكينة على شبكة الانترنت إذ نريد أن نعرف انطباعكم عن الضربة الاستباقية التي وجهتها وزارة الداخلية للفئة الضالة في الفترة الأخيرة؟

 الشيخ بدر العامر
إلقاء القبض على هؤلاء المارقين ليس مستغربا بالمرة خاصة بعد النجاحات المتلاحقة التي حققتها الجهات الأمنية في الفترة الأخيرة في القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه في مناطق المملكة المختلفة، وعلينا أن نعلم أن الجماعات الإرهابية تستقطب الشباب الصغير عبر شبكة الانترنت التي تستغلها أحسن استغلال ولا أستبعد أن تكون خلايا نائمة تم تجنيدها من الفئات الضالة ،هذه الخلايا تنتظر أن تعلن عن نفسها في الوقت المناسب، وعمليات استقطاب الشباب تبدو سهلة للجماعات الإرهابية خاصة انها تنتقي بدقة المستهدفين من عمليات الاستقطاب، وهم شباب لهم مواصفات خاصة تجعلهم قابلين للانصياع لدعوات الإرهابيين.

في الجانب الآخر نرى أن هناك نوعيات من الشباب مائلة الى التطرف والغلو في التفكير وهؤلاء لديهم قابلية للتطرف وارتكاب العمليات الإرهابية، وسعينا الى محاربة كل هذه المخططات في حملة السكينة.

تاريخ القاعدة

 د. سامي العثمان:
وماذا يعني استهداف القاعدة لبعض الإعلاميين في بادرة قد تكون الأولى في تاريخ القاعدة؟

 الشيخ بدر العامر:
القاعدة تستهدف جميع من يقف في وجهها ومن يكشف ألاعيبها ومن يوضح هزائمها ،ومن هنا قررت أن تستهدف الإعلاميين وفي الفترة الأخيرة وجدت صورتي منشورة في غالبية مواقع الإرهابيين والتشهير بي بسبب دخولي في حوار مع أحدهم عبر الانترنت، وكان ضعيفا في مجاراتي ،فأرادوا أن يشوهوا سمعتي، ومن هنا أرى أن الحل الأفضل في مواجهة الإرهاب هو مواجهته فكريا عبر إستراتيجية عامة يشارك فيها الجميع لمحاربة الفكر الضال ومواجهته بفكر معتدل.

وسائل التكنولوجيا

 د. سعود المصيبيح:
الجماعات الإرهابية تتميز بأنها منظمة جدا في عملها، كما تميزت بأنها استثمرت شبكة الانترنت في ترويج برامجها وفي استقطاب الشباب الصغير والتغرير بهم وضمهم الى الجماعات الضالة، في الوقت نفسه لم تفكر الجهات الحكومية في العديد من الدول في استثمار الانترنت بالصورة نفسها ،وظلت بعيدة عن التكنولوجيا ،ومن هنا يمكن القول الجهات الضالة عرفت مبكرا دور الإعلام في الوصول الى ما تسعى إليه، وأهم ما يسعون اليه هو تجنيد صغار السن الذين لديهم ظروف خاصة جدا تدفعهم الى الانضمام للفئات الضالة تحت مزاعم واهية مثل القضاء على الكفر والكافرين والدخول للجنة ،وما شابه ذلك من أفكار ودعوات تنطلي على من ليس لديهم ثقافة كافية لحماية أنفسهم، ودعوني أُبرِّئ الفقر أو البطالة من موضوع الإرهاب، إذ ثبت أنه ليس غالبية الشباب المنضمين الى الجماعات الإرهابية فقراء او عاطلين عن العمل ،فهناك شباب من أسر مستقرة ماديا انضموا الى الجماعات الإرهابية طواعية بعد اقتناعهم بالفكر الضال، لذا علينا ان نعي إننا أمام تنظيم سياسي يستغل الدين للوصول الى السلطة بحسب معتقداتهم ومخططاتهم الإجرامية، وقد واجهت حملة انتقادات من أفراد الجهة الضالة وممّن يناصرهم ،وهم كثير عندما كتبت مقالا طالبت فيه بإعدام عناصر الإرهاب، وأعتمد في ذلك على آراء وفتاوى كبار العلماء، خاصة ان عمليات الإرهابيين استهدفت الأنفس والمباني والمنشآت الاقتصادية والسياسية ويكفي أن هناك أكثر من 100 شهيد من رجال الأمن قضوا في عمليات المواجهة مع أفراد الفئة الضالة.

عمليات إرهابية

 د. سامي العثمان
تحدثنا عن قضية استغلال صغار السن من جانب الفئة الضالة بتجنيدهم في عمليات إرهابية.. ودعوني أسأل عن دور التعليم والمناهج في تسهيل عمليات التجنيد هذه، وأسأل أيضا عن دور الأسرة ودور المسجد في الحد من عمليات التجنيد.

 اللواء الدكتور محمد ابو ساق:
مواجهة الإرهاب والإرهابيين ليس بالأمر السهل او الهيّن، لأننا نواجه الفكر الضال ،والقضاء على الفكر يحتاج الى جهود جبارة على جميع المستويات ،ومن هنا كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله صريحا عندما أعلن أن مواجهة الإرهاب قد تستمر 10 أو 20 أو 30 عاما، واليوم، أعتقد أن القاعدة كتنظيم إرهابي انهزم في الميدان، وفي المواجهات الأمنية ،ولكن القاعدة اليوم في مرحلة حشد فكري متزايد واستقطاب المزيد من الأتباع والمؤيدين لهم، ولا أُبالغ إذا أكدت ان مواجهة هذه الجماعات ومحاربة فكرها الضال هو مسؤولية الجميع، وعلينا أن نتّبع نفس وسائلهم في نشر الفكر الضال مثل الوسائل التكنولوجية والتقنية.

التبرعات المالية

 د. سامي العثمان:
القاعدة اتجهت أخيرا إلى الاعتماد على العنصر النسائي.. فماذا يعني هذا الاعتماد ،وماذا سيقدم للتنظيم؟

 د. علي النفيسة:
المرأة مثل الرجل تماما خاصة إذا ارتبط الأمر بالفكر والمعتقدات ،والقاعدة استغلت المرأة أحسن استغلال ،عندما كلّفت المنضمات إليها بجمع التبرعات المالية ،وهن في هذه الجزئية أفضل من الرجل، والمجتمع يتفاعل ويتأقلم مع المرأة اكثر من الرجل إذا كانت تحتاج الى تبرع ما، وهناك نساء لديهن قدرات على دعم القاعدة لوجستيا وقادرات على استقطاب الكثير من النساء مثلهن والتأثير فيهن.

الأخطاء الفكرية

 الشيخ بدر العامر:
مواجهة الفكر الضال والتصدي له لا يقتصر على جهة معينة، وإنما هو مسؤولية الجهات كافة، فالجامعات السعودية والمساجد ودور العلم لها دور في مواجهة هذا الفكر، وبعض الإرهابيين لو اتضح له الأخطاء الفكرية التي كان يؤمن بها، لترك الجماعات الإرهابية وعاد الى جادة الصواب، وهناك من كان يناصر المتطرفين في مواقع الانترنت، ولكن عندما علموا زيف معتقداتهم وأخطاءها، ابتعدوا عن مناصرتهم ،وأصبحوا يقفون في مواجهتهم علنا ،وهذا يشير إلى أن محاربة الفكر الضال يكون بالفكر المعتدل، في الوقت نفسه علينا في مجتمعنا السعودي مراعاة تأثير الفتوى على الجميع ومراعاة توقيتها لأن هناك فتاوى صحيحة صادرة من بعض العلماء الأفاضل، ولكنها قد تقال في غير موضعها أو سياقها، فتتسبب في إحداث فتنة يتلقفها بعض المتشددين.

أفكار هدامة

 د. سامي العثمان:
في نهاية ندوتنا.. نأمل أن نكون أوضحنا التفاصيل كافة حول الضربات الاستباقية التي وجهتها قواتنا الأمنية لقوى الإرهاب، مع تسليط الضوء على إصرار انتشار الإرهاب وتجنيد صغار السن في عمليات إرهابية بعد غسيل عقولهم بأفكار هدامة ومعتقدات خاطئة تؤكد أن هناك مساعي سياسية وأطماعا مختلفة هي الدافع لعمل الجماعات الإرهابية.. وقبل الختام نتوجه بالشكر الجزيل لضيوفنا الذين أدلوا بدلوهم في سياق الموضوع ،ولم يبخلوا علينا بأفكارهم ومقترحاتهم للحد من الإرهاب وانتشاره بين أوساط المجتمع.

أدار الندوة
سامي العثمان

المشاركون في الندوة
د.سعود بن صالح المصيبيح
المستشار في مكتب وزير الداخلية ـ أكاديمي وإعلامي
اللواء الدكتور محمد بن فيصل أبو ساق
عضو مجلس الشورى ـ رئيس لجنة الشؤون الأمنية
الدكتور علي بن شايع النفيسة
مدير إدارة التوعية اللوجستية بوزارة الداخلية
فضيلة الشيخ بدر بن سلمان العامر
رئيس حملة السكينة عبر الانترنت

-- اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*