الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » لقاءات » حمد بن خليفة في حوار حول أحداث البحرين

حمد بن خليفة في حوار حول أحداث البحرين

في أول إطلالة إعلامية له بعد رفع قانون السلامة الوطنية الطوارئ تحدث المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوات دفاع البحرين لـ”لعربية.نت” في حوار موسع عن الأوضاع الأمنية في البحرين، الأربعاء 1-6-2011.
 
وأكد أن أي عقوبات إعدام في محاكم السلامة الوطنية ستحال إلى محكمة التمييز التي لها أن تؤيد أو تغير الحكم، مشيرا إلى أنه ما عدا حكم “الإعدام فإن الأحكام الصادرة من تلك المحاكم نهائية وواجبة التنفيذ.
 
وقال المشير خليفة إن استدعاء قوات درع الجزيرة كان احترازيا حتى حتى لا تتوسع رقعة النزاع، ونكون جاهزون بتواجد قوات درع الجزيرة إن توسعت الأحداث وهذا حق مشروع للبحرين انطلاقاً من اتفاقيات التعاون العسكري والأمني المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي.
 
وأضاف أن هذه القوات ستبقى لحين انتفاء الحاجة لبقائها، ووجودها وعددها أو زيادتها يتحدد بحسب الظروف.
 
وقال إن من يتهم الأجهزة الأمنية باستخدام القوة عليه أن يشاهد عمليات التمثيل بجثامين شهداء الواجب، وعليه أن يستمع للكلمات والخطب التحريضية من قبل قلة من المتطرفين أخذت تنادي بالقتل و الإرهاب وبإقصاء الجميع، وإقامة دولة متطرفة.
 
وحول ما يثار عن قيام الجيش بهدم دور عبادة شيعية أجاب المشير خليفة بأنه تم ازالة أكثر من 600 منشأة غير مرخصة تخص الشيعة والسنة وطوائف أخرى، ولم يتم التعامل إلا ‬مع عدد قليل من المخالفات، خاصة تلك التي تمس حياة المواطنين أو‪ ‬تتعدى على أملاك خاصة أو عامة، مشيرا إلى أنه لم يحرق أي مصحف.
 
وفيما يلي نص الحوار..

أحكام الإعدام والحوار الوطني

نبدأ من احكام الإعدام الأخيرة.. وهي الأولى منذ اعتلاء العاهل البحريني سدة الحكم هل تتوقع أن يؤثر الحكم على الحوار الوطني المزمع عقده في بداية شهر يوليو؟

– لم نكن نتمنى أن تسيل قطرة دم واحدة من دماء أبنائنا، فنحن نعلم حرمة دماء
المسلمين وكم هي جريمة كبيرة، ولكن ماذا نفعل بمن اتخذ الجريمة وسيلة للصعود السياسي، وإلغاء الآخر الذي يعيش معه على نفس الأرض، ويبقى أن ذنب جميع الدماء التي سالت ستكون في رقبة من علّموا هؤلاء الشباب الكراهية وغرسوا فيهم عقد الاضطهاد وزينوا لهم الجريمة.
 
إن المحكمة ستفصل في الحكم النهائي لعقوبة الإعدام فقط، وإن أي عقوبات إعدام في محاكم السلامة الوطنية ستحال إلى محكمة التمييز التي لها أن تؤيد الحكم أو ترتئي تغييره‪.‬
 
قال أعز من قائل في كتابه العظيم: ((وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون)) حكم الإعدام يعد في حد ذاته تطمين لأولياء القتلى وذلك بأن القضاء العادل ينتقم لهم ممن اعتدى على قتلهم، فإذا لم تكن العقوبة رادعةً فإن ذلك يكون مدعاة للتساهل في أرواح الناس فالقصاص من القاتل حماية للنفس الإنسانية.
 
والأحكام الصادرة من محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية تصبح نهائية وواجب تنفيذها ولا يجوز الطعن فيه حاليا، باستثناء حكمي الإعدام حيث إنه وعملا بأحكام المرسوم الملكي رقم (48) لسنة 2011م فإنهما يعتبران مطعونا فيهما بقوة القانون أمام محكمة التمييز المدنية بموجب نص المادتين ( 40 ، 41) من قانون محكمة التمييز رقم (8) لسنة 1989م.
 
إن حكم الإعدام صادر من محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية وهو حكم استئناف وهناك محكمة التمييز التي ستفصل في الحكم النهائي وان الحكم ليس له أي تأثير على الحوار لأنه الحوار من سمات الحكم في مملكة البحرين كون البحرين ومنذ تسلم جلالة الملك مقاليد الحكم وإطلاق المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى الذي أشاد به القاصي والداني تنتهج دائماً الحوار والمشاركة مع كل الأطياف واكبر دليل على ذلك هو عدد مرات العفو الملكي الذي يفتح في كل مرة باباً جديداً للحوار لكن هنالك فئة أبت إلا أن تكون خارج مظلة الشرعية وعليها أن تتحمل نتيجة أعمالها.
 
والمواطن والمقيم في البحرين يشعر بخيبة أمل لحالة اللغط في خطاب الرئيس الأمريكي باراك اوباما لعدم تفهمه لما جرى من إرهاب وترهيب بحق الزائر والمقيم والمواطن في البحرين، وحظي هذا الخطاب بنطاق واسع من الاستهجان على المستوى المحلي والخليجي، وتناولته الصحف والمنتديات بنقد لاذع، كونه لم يتطرق إلى أعمال العنف والإرهاب من قبل المخربين الذين يدعون التظاهر السلمي.

هل استخدم الجيش قوة مفرطة؟

هنالك اتهامات من قبل المعارضة بأن الجيش استخدم القوة المفرطة ودعمت ادعاءاتها بالفيديوهات التي تنتشر في مواقع الانترنت.
 
ـ اضطررنا لاستخدام القوة العسكرية وذلك لأن استخدام تلك القوة ليس سرّاً، بل كانت العملية العسكرية التي قمنا بها كبيرة جداً، وكان جنودنا يتوقعون حينها أن يأتي شيء من الخارج وليس الداخل، ولكن ولله الحمد لم يضطر جنودنا لإطلاق ولا رصاصة واحدة، وكان الوضع يتحتّم علينا ممارسة أقصى درجات الانضباط والسيطرة على الوضع، ولله الحمد فإننا تمكنا من إنجاز المهمّة في ذلك اليوم في وقت قياسي، أما ما حدث فيما بعد، فقد كانت حوادث متفرقة حدثت بعد إنهاء العملية، مثل حادثة دهس الشرطة مثلاً، أو بعض الاشتباكات مع بعض رجال الأمن.
 
لقد تمّت العملية بسلاسة وسرعة كبيرة جداً، وبدون أيّة خسائر بشرية، وكانت محل الإعجاب أما الحوادث الفردية التي تمّت فيما بعد وأدّت لخسائر بشرية فهي متوقّعة، لأنها تحدث حتى في المناورات العسكرية بسبب بعض الأخطاء.
 
وعناصر الأمن التزمت بأقصى درجات الانضباط والسيطرة والتحكّم في النفس، فالعسكري في تلك الظروف يكون في وضع مقلق جداً بحيث أن من الممكن أن يقوم بأية ردّة فعل للدفاع عن نفسه تجاه أي حركة، ولكن أفرادنا ولله الحمد التزموا بأقصى درجات الانضباط والالتزام وحسن التصرّف.
 
وتلك الإدعاءات المغرضة لا تعدو كونها مجرد فبركات فليميه وصحافية لا أساس لها من الصحة على مبدأ أكذب أكذب أكذب حتى يصدقك الناس، ونحن نرفض هذه الإدعاءات وبشدة وستظل باطلة لأنها غير صحيحة، والكل يعلم ويدرك ما حصل من تشويه للحقائق من خلال عمليات الكذب المنظم والافتراءات الصارخة وفبركات التمثيل بالفيديوهات التي تنتشر في مواقع الانترنيت للنيل من سمعة الأجهزة الأمنية، وذلك بقصد التحريض على الإرهاب والتغرير بمن عميت بصيرته وصولاً إلى حالة العنف الشديد لتنفيذ عمليات الدهس والقتل بحق رجال الأجهزة الأمنية الذين كانوا على قدر كبير من الاحترافية والحكمة في التعامل مع المخربين، وهنالك عشرات الفيدوهات التي تثبت ذلك.

 ولا يخفى على الجميع إن الدول الغربية المتقدمة لا تتهاون في أمنها وسلامة مواطنيها والقاطنين في ضيافتها ولو حصل جزء بسيط من الذي حصل في بلدنا من تهديد للسلم الأهلي والاعتداء على المواطنين والمقيمين والمال العام في أي دولة من دول العالم لكان الإجراء بنفس الحزم أو أكثر، ومن يتهم الأجهزة الأمنية باستخدام القوة عليه أن يشاهد عمليات التمثيل بجثامين شهداء الواجب، وعليه أن يستمع للكلمات والخطب التحريضية من قبل قلة قليلة فقدت بوصلتها الوطنية والإنسانية وأخذت تنادي بالقتل و الإرهاب وبإقصاء الجميع، كانت تلك القلة من المتطرفين يسعون إلى إقامة دولة متطرفة لا تختلف عن التي يقف العالم المتحضر كله صفا واحدا ضدها، وكل هذا الكلام والحقائق مدعمة بعشرات الفيديوهات والصور التي تثبت المسلك الإرهابي الذي رفع شعار السلمية زوراً وكذباً.
 
دور قوات درع الجزيرة في البحرين

ما دور قوات درع الجزيرة في البحرين؟ وهل ستبقى بعد انتهاء فترة قانون السلامة الوطنية أو الطوارئ؟
 
ــ مملكة البحرين اتخذت قرار دعوة قوات درع الجزيرة المشتركة لاستباق الأحداث
حتى لا تقع عليها مشاكل كثيرة واستدعاؤنا لقوات درع الجزيرة المشتركة كان أسلوباً احترازياً حتى لا تتوسع رقعة النزاع، ونكون جاهزون بتواجد قوات درع الجزيرة إن توسعت الأحداث وهذا يُعتبر حق مشروع للبحرين انطلاقاً من اتفاقيات التعاون العسكري والأمني المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولقد شاركنا أكثر من سبع مرات في أزمات خليجية وأغلبها في الكويت وكان آخرها قبل سقوط النظام العراقي وكان تواجدنا احترازيا، ووصلت قوات درع الجزيرة المشتركة كون البحرين أصبحت مُهددة في استقرارها وأمنها، وطلبنا غطاء إقليمياً يغطينا سياسياً وأمنياً وعسكرياً وإعلامياً.
 
إن قوات درع الجزيرة المشتركة موجودة في كل مكان ونحن جزء منها، فهي موجودة في المنطقة الشرقية، منطقة حفر الباطن، الرياض، الكويت بالإضافة إلى وجودها في البحرين، ولكن مقر قيادة هذه القوات موجود في المملكة العربية السعودية كقرار من دول مجلس التعاون، فالقوات موجودة في أماكنها بحسب الظروف، وفي البحرين ستبقى موجودة لحين انتفاء الحاجة لبقائها، وسيكون تحرك هذه القوات تدريجيا بالانتقال إلى التواجد الخفيف، حيث ستبقى بعض عناصر هذه القوات في المملكة وبعض العناصر تتحرك إلى أماكن أخرى، والخلاصة فإن درع الجزيرة سيظل باقياً في المملكة، ووجود هذه القوات وعددها أو زيادتها يتحدد بحسب الظروف.
 
هل يقتصر دور قوات درع الجزيرة على الرد على الاعتداءات الخارجية أم إن لديها نشاط على الأرض؟ وهل هنالك خطة لبقائها بشكل دائم بحسب ما تناقلته وسائل إعلام مختلفة؟
 
ـ إن ما مرت به مملكة البحرين من ظرف شكل خطرا وتهديدا للأمن والاستقرار في المنطقة، وكان بمثابة اختبار لقوة ومتانة دول مجلس التعاون وقدرته على التحرك سريعا لاحتواء أية تهديدات تستهدف مكوناته ونشيد بمسيرة هذا المجلس حيث نحتفل في هذا الوقت بمرور ثلاثون عاماً على قيام مجلس التعاون الخليجي وما حققه من منجزات ومكتسبات انعكست ايجابيا على مواطني هذه الدول.
 
لقد تعزز الأمن في مملكة البحرين بوصول قوات درع الجزيرة إلى أرض المملكة من أجل تأمين حماية المنشآت والمرافق الحيوية ولتتمكن قوات حفظ النظام في المملكة من القيام بدورها في نشر الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية واستئناف العمل في المؤسسات الحكومية والأهلية ورجوع الطلبة إلى المدارس واستئناف النشاط الاقتصادي الذي تأثر بالأوضاع التي مرت بها البلاد.
 
ونعرب عن امتناننا لقوات درع الجزيرة المشتركة المتواجدين في البحرين لدرء أية مخاطر خارجية تتعرض لها مملكة البحرين، وندعو إلى إعادة تقييم مصالح دول المجلس اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وإحداث تغييرات في مختلف الاستراتيجيات الخليجية بما يعزز من قدرة دول المجلس على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحتاج في هذا الوقت إلى جهد استراتيجي دقيق يستجيب للمرحلة الحالية ويرسم صورة جديدة لمستقبل المنطقة في ظل المستجدات الحالية الإقليمية والعربية والدولية‪.‬

اتهامات هدم دور العبادة الشيعية

المعارضة تتهم الجيش بهدم مساجد ودور عبادة تابعة للطائفة الشيعية ما ردكم؟
 
ـ هناك مخالفات تمت إزالتها خلال الفترة الماضية، وعدد المنشآت غير المرخصة‪ ‬يزيد عن 600 مخالفة تخص الطائفتين الكريمتين وطوائف أخرى، ولم‪ ‬نتعامل إلا مع عدد
قليل من هذه المخالفات، خاصة تلك التي تمس حياة المواطنين أو‪ ‬تتعدى على أملاك خاصة أو عامة، وتعود إلى الطائفتين الكريمتين، ونشدد على‪ ‬أنه لم يتم حرق المصحف كما ادعت بعض وسائل الإعلام.

 إن ما تم هدمه من المنشآت المخالفة لا يمكن وصفه بالمساجد لأسباب فنية وشرعية وذلك لان التخطيط العمراني في البحرين يحترم شكل ومضمون البناء الذي يتخذه المسلمون وغير المسلمين مكانا للعبادة ولك أن تتجول في البحرين وتشاهد المساجد والكنائس والأديرة وكيف تهتم الدولة بها إذ نحن أمام منشئات غير قانونية من علب الصفيح شيدت على أراضي غير مرخصة تعود جزء منها للمواطنين والجزء الأخر للدولة وهي مرصودة لمشاريع تنموية ذات نفع عام، وهناك (إحصائيات لمساجد السنة والشيعة) وما تمت إزالته من منشآت تتبع الطائفة السنية والشيعية، كما أن جزءا مهما من تلك المنشآت وجدت فيها أسلحة ومئات الزجاجات الحارقة لذا كيف نصف هذا الوضع؟ فهي مباني تستخدم كمخازن لموت المسلمين على إنها مساجد.

الجهات الأمنية البحرينية المختلفة ربطت بين المعتقلين وبين حزب الله، هل مازالت هنالك خلايا نائمة لحزب الله في البحرين وهل لديكم أدلة على هذه الاتهامات؟
 
ـ إن ما واجهته البلاد من تعبئة سياسية وتحريضية، شاركت فيها أطراف من‪ ‬داخل وخارج البحرين، لم يكتب لها النجاح بل اعتراها الوهن والهشاشة، لأنها قابلت‪ ‬وعيًا خلاقًاً رفض كل هذه الإثارة من قبل كل من انساق وراء خطابات تحريضية وأجندات‪ ‬خارجية‪.‬
 
إن مملكة البحرين كانت لديها المعلومات سابقاً حول المخطط الإيراني، وهذه الأزمة كشفت تصورات هذا المخطط وكان أهمها هو تورط حزب الله اللبناني في الأحداث وهذا ما أعلنه الحزب بدعمه لمجموعة التخريب في البحرين، وهذا جاء على لسان الأمين العام للحزب حسن نصر الله الذي أناب عن إيران في هذا الدور. إننا لا نتعامل مع أفراد بل نتعامل مع دول تُوجه هؤلاء للقيام بعمليات تخريبية في البحرين وإنشاء جمهورية إسلامية وكذلك كانت هناك تنظيمات تابعة إلى إيران ولبنان، هم بحرينيون يتبعون تنظيمات وخضعوا إلى تدريبات خارجية في إيران والعراق ولبنان، مؤكداً انه تم إبعاد أشخاص كانت تحوم حولهم الشُبهات ولهم علاقات مع إيران وحزب الله البحرين أن حجم العمل والمخطط الإيراني كان واضحاً، حيث أصبحت الأزمة إقليمية وهؤلاء كانوا يوجهون من الخارج.
 
إن البحرين كبيرة برجالاتها، وعظيمة بنسائها ومشرقة بأبنائها البررة، ولن تكون تابعة لدولة أخرى أو فكر دخيل عليها… إنها البحرين لؤلؤة متلألئة عربية مسلمة خليفية كانت وستظل كذلك وأن كره أصحاب الأجندة الفارسية وولاية الفقيه سنخرج من هذه الأزمة بصورة أقوى بعدما انقشعت هذه الغمة وانكشف المستور وسقطت الأقنعة عن الوجوه المزيفة.

رغم توجيه اتهامات لجمعية الوفاق بأنها تتواصل مع جهات خارجية والمقصود إيران إلا أن بيانها كان مرحبا بكلام الرئيس الأمريكي باراك أوباما على عكس حزب الله وباقي الأحزاب المقربة من إيران كيف تقرأ ذلك؟
 
ـ علينا التمسك بقناعتنا وبقيمنا وتقاليدنا الراسخة في التعايش السلمي داخل المجتمع الواحد.. جمعية الوفاق وجمهورها جزء من المكون البحريني وهي معارضة سياسية نحترم أطروحاتها ما دامت تحت مظلة الشرعية المكفولة وهي لم تطالب بإسقاط النظام وان مطالباتها كلها خضعت للدراسة من قبل الحكومة لأنها معارضة مرخصة ولكل من ارتضى لنفسه أن يكون لعبة بيد الغير لتدمير مستقبل ومكتسبات الوطن الذي منحه كل شيء نحن هنا نفرق بين المعارضة المرخصة التي هي جزء من المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وبين معارضة انقلابية لو شاءت الأقدار أن تكون في أمريكا أو أوربا لكانت الآن تلاقي نفس المصير وهو أن تصبح خلف قضبان السجون.
 
البحرين كانت وستظل إلى الأبد بلد التعايش‪ ‬والسلام ورفع حالة السلامة الوطنية جاء متواكباً مع نظرة عاهل‪ ‬البلاد المفدى الحكيمة والمتجددة بأن القرار أقرب ما يكون مبادرة طيبة من جلالته للمغرر بهم بأن‪ ‬يعودوا إلى صوابهم وأن يعيدوا قراءة الأفكار المضللة التي كانت تبث سمومها رؤوس الفتنة والفئة الضالة.

سفينة المساعدات الإيرانية

أعلنت إيران تسيير سفينة مساعدات بدون أخذ موافقاتكم وقامت بمناورات بالصواريخ على أهداف مشابهة للبحرين. هل لدى قوة دفاع البحرين القدرة على الرد؟
 
ـ مملكة البحرين ليست بحاجة إلى مساعدات، بل البحرين هي من تقدم المساعدات للأشقاء والأصدقاء عند حاجتهم لذلك، ومساعدات إيران هناك في إيران من بحاجتها فمن المنطق أن تذهب إلى الجهات التي تحتاجها هناك مثل أقليم فارس والأهواز التي يعاني سكانها الفقر والعوز والضيم.
 
إن الدفاع عن الوطن أمانة مقدسة ومسؤولية عظيمة، يتوارثها جيل عبر جيل من الرجال المخلصين الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن هذه المملكة، والمحافظة على أمنها واستقرارها، وأن أرواح أبناء البحرين من رجال قوة دفاع البحرين هي دائماً وأبداً فداء لهذا الوطن العزيز، ومملكة البحرين ضمن منظومة التعاون العسكري بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، وهناك تعاون دولي حيث تربطنا مع دوا صديقة وحليفة إتفاقيات حول القدرة على التعاون في هذا الشأن.

قانون السلامة الوطنية قد رفع هل يمكن أن تعود البحرين لتطبيقه فيما إذا اندلعت الاحتجاجات من جديد؟
 
ـ جاء صدور المرسوم الملكي السامي بإعلان حالة السلامة الوطنية ليضع حداً لمرحلة عصيبة ألمت بالوطن، اضطرب فيها الأمن، وتعرض السلم الأهلي للخطر، وتعطلت مصالح الناس وتعكرت حياتهم وساد الخوف والقلق والحيرة، وقد تولت القيادة الرشيدة مسؤوليتها الشرعية في الحفاظ على أمن الوطن والحرص على وحدته وتماسكه والتصدي بكل حزم لكل الأخطار التي حملتها الأحداث الأخيرة وجلبت معها نذر الفوضى والخراب.
 
ومع عودة الاستقرار إلى ربوع البحرين جرى رفع حالة السلامة الوطنية، لنؤكد بصورة واضحة إننا تحت حكومة رشيدة وقيادة سديدة لقد أثبتت حكومة البحرين بمساندة شعبها الوفي قدرتها على الثبات والمثابرة ورد كيد المتآمرين الذين عملوا على تدمير الوطن وراحوا يستجدون العالم الخارجي بالأكاذيب والتلفيق بأنهم مظلومون.. أثبت شعب البحرين وحكومته الرشيدة بأنهما سيقفان بالمرصاد لكل من تسول له نفسه أن يعبث بالوطن واستقراره وسلامته.
 
إن قيمة الأوطان وسلامتها لا تقدر بثمن ولا يمكن التفريط فيها، وإننا سنعمل‪ ‬جاهدين على حفظ الأمن والاستقرار، فالأزمة الأخيرة التي مرت بها البحرين كانت درسا‪ ‬تعلمنا منه الكثير، وعلينا أن نتحلى بالحذر وبالصبر إلى أن يتأكد لدينا أي أمر يريد النيل من الأمن والاستقرار ونحن على أتم الأهبة والاستعداد ونحن على ثقة تامة بأن قواتنا المسلحة لديها كل الإمكانات لتحقيق الأمان للوطن والمواطن.

 تأثير قانون الطوارئ على الاقتصاد والسياحة

كقائد عام هل تعتقد أن قانون السلامة الوطنية أو الطوارئ كان له تأثير على الاقتصاد والسياحة في البلد؟
 
-إن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى أعلن عن تطبيق قانون السلامة الوطنية، واستطعنا من خلاله فض احتلال الدوار والمرفأ المالي ومجمع السلمانية الطبي وإعادة الأمن والأمان كما عادت الحياة إلى طبيعتها.
 
لقد عاد الأمن والحمد لله وانقشعت سحب الضلال وعلا صوت الحق والخير بعد أن انحسر الباطل ودعاة الفرقة والتحريض والتخريب. فعمت البهجة وعادت البسمة
 و ارتاحت النفوس، وهدأت الخواطر، لتبقى البحرين أرض المحبة لكل أبنائها و المقيمين فيها والزائرين لها.
 
من أهم أهداف قانون السلامة الوطنية ضمان الأمن لحماية المناطق الاقتصادية ومقرات البنوك العالمية التي استهدفتها جماعات متطرفة من أجل شل اقتصاد البلد والتسبب بخسارة البحرين والمجتمع الدولي لأحد مراكز المال المهمة للمنطقة ولا يخفى على الجميع إن القطاع المصرفي في البحرين هو احد دعائم الاقتصاد العالمي في المنطقة وليس البحرين وحدها، إذا قانون السلامة الوطنية لمنع المزيد من عمليات التخريب الممنهجة التي اتخذتها الجماعات المتطرفة ذريعة وحجة للبقاء في الشارع وتعطيل العامة.
 
وألان والحمد لله فان جميع ربوع المملكة يعمها الهدوء والسكينة والسلام التي هي غاية الجميع، وساعات حظر التجول تقلصت بشكل لافت إلى أن رفعت أخيراً، وكل شيء يهون أمام الأمن الذي هو اكبر النعم والاقتصاد البحريني اقتصاد قوي ومتين وعلى أسس علمية لذا فانه قادر على تجاوز المحن كما إن السياحة في البحرين عائدة والحمد لله على نفس وتيرتها السابقة وجسر الملك فهد على سبيل المثال لا الحصر شهد في الأسابيع الماضية تسجيل نفس أرقام العابرين قبل الأزمة.

عقوبات الطلبة والموظفين

العقوبات المدنية بحق الموظفين والطلبة هل تعني أن كل من تظاهر يعاقب، وهل حق التظاهر مكفول قانونيا ودستوريا الآن بعد الأزمة الأخيرة.
 
المنظمات الدولية لحقوق الإنسان تعطي الحق للحكومات في المحافظة على أمنها وأمن مواطنيها في إطار حقوق الإنسان، المثال الأوربي والأمريكي حاضر دوما، والدستور أشار بأن مملكة البحرين تهتم بحقوق الإنسان هناك قوانين كثيرة تنظم ذلك وهناك قوانين تعطي ضمانات لحقوق الإنسان، مملكة البحرين وضعت عليها 30 التزام طوعي لتنفيذها هناك ثقافة عامة لحقوق الإنسان في مملكة البحرين. فسلامة الدولة فوق كل اعتبار، وحماية المواطنيين والمقيمين واجب مقدم ومسئولية وطنية لقيادة حكيمة تأسس حكمها على العدل والخير والمحبة، وكانت على الدوام مثالاً للرحمة والرفق بالرعية.
 
ماذا نفعل بمن حاول إرهاب الأبرياء لإجبارهم على العصيان المدني، واستغل الأطفال وأشاع الرعب بين الصغار والشباب في المدارس والجامعات. ما كنا نتمنى أن يحدث هذا، ما نحتاج إليه اليوم هو الحفاظ على القانون، وتجريم التجاوزات.
 
إن المسيرة الإصلاحية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى لن تتوقف أبداً, وبرامج التطوير في المنظومة الحكومية التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء تسير بخطى ثابتة نحو المزيد من الإنجازات لما فيه خير الوطن والمواطنين, كما أن رؤى وتطلعات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى ماضية نحو مستقبل أفضل لأبناء هذا الوطن، وإننا نأمل من المواطنين وجميع القوى الوطنية والجمعيات السياسية أن تتحمل مسئولياتهم التاريخية في حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية والتكاتف من أجل تثبيت ركائز الأمن والاستقرار في المملكة.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*