السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » لقاءات » التيار السلفي في لبنان يرفض فكر القاعدة

التيار السلفي في لبنان يرفض فكر القاعدة

كثر الحديث مؤخرا عن تسلل تنظيمات سلفية من مدينة طرابلس (شمال لبنان) إلى سورية وتورطها في الأحداث الدائرة هناك، وإمكانية نقل الفتنة الطائفية الى عاصمة الشمال اللبناني، اضافة لاتهامات أطلقت على التيار السلفي في لبنان حول تورطه بالإرهاب وسعيه لإقامة امارته الإسلامية الخاصة في الشمال اللبناني. «عكاظ» حول كل هذه الاتهامات وحقيقة هذا التيار، حاورت زعيم التيار السلفي في لبنان داعي الإسلام الشهال فكان الحوار التالي:

• دائما عندما تسوء الأمور في لبنان يأتي ذكر التيار السلفي في لبنان، ما هو التيار السلفي في لبنان وفقا لتعريفكم؟

ـــ التيار السلفي في لبنان هو مجموعة من هذا المجتمع اللبناني تعمل على نشر العلم الشرعي وتربية المجتمع لمن يؤمن بهذا النهج وفق منهج السلف الصالح، والسلف الصالح هم الصحابة والتابعون ومن سار على طريقهم وفق المبادئ والقيم التي نشرها الرسول (صلى الله عليه وسلم) وبينها ونزلت عليه في القرآن والسنة، وهي المبادئ التي نتبناها وهي التي طبقها خير تطبيق السلف الصالح وهم خير القرون ثم من سار على طريقتهم.

اما في امور الدنيا، فندافع عن هذه المبادئ والقيم والاخلاق وعن حقوق الناس سواء كان هؤلاء الناس منتمين الى هذا التيار او منتمين الى الطائفة السنية على وجه الخصوص او كانوا من بقية المذاهب والطوائف.

• في الشأن السياسي، هل التيار السلفي هو تحت سقف الدولة اللبنانية ام هو لا يعترف بالدولة كمؤسسة حاضنة؟

ــــ نحن نتعامل وفق ما يحقق المصلحة للجميع. عندما تتعارض وقائع او قوانين معينة مع الشريعة الاسلامية لا يمكننا ان نقدمها على ديننا وشريعتنا. ولكن بالتركيب نحن نراعي فسيفساء المجتمع اللبناني ونتعامل على هذا الاساس. ومبدأنا في الاساس هو تغيير سلمي دعوي اصلاحي. ومما لا شك فيه ان حق الدفاع عن النفس مشروع، وهذا ما مارسناه عبر التاريخ، مددنا يد السلام والحوار للآخرين ودافعنا عن انفسنا حين اعتدي علينا.

• سؤال مباشر وأتمنى منكم الاجابة المباشرة: هل في لبنان تنظيم قاعدة.. نعم ام لا؟

ـــــ قبل الاجابة على السؤال، بما يتصل بالتيار السلفي نحن نقوم بالدفاع عن القضايا المحقة، وقد اعلنا موقفنا الاعلامي والسياسي والاخلاقي تجاه اخواننا السوريين سواء كانوا داخل سورية او في لبنان. نحن قمنا بما يجب علينا وبما نملك من امكانات تجاه اخواننا وهذا واجب علينا.

وهنا انبه انه على الدولة اللبنانية وبكل ما تملك من امكانيات ان تقوم بواجبها بحماية ورعاية هؤلاء النازحين.

بالعودة الى السؤال، لا اظن أن القاعدة لها تنظيم في لبنان، انما عندها افكار كثير منها او قليل منتشر عند نزر يسير من الشباب ربما بعض الضباط في الاجهزة الامنية لهم مصلحة بوجود مثل هذه الافكار ليصنعوا من بعض الشباب قنابل موقوتة من اجل ان تعلى رتبهم على دماء وأمن الوطن.

• هل هذا يعني ان ما يقال عن تنظيم القاعدة هو من صنيعة الاجهزة الامنية؟

ـــ لا اريد ان اقول انه من صنيعتها ولكن اقول ان مسلكية بعض الضباط من الاجهزة الامنية وحتى في الجيش وبصريح العبارة تتعامل بطريقة تزرع الارهاب بدل ان تعمل على نزع الفتائل والتخفيف من هذا التوجه. في حين انا دعوناهم مرارا ان يتعاملوا مع هؤلاء بالعدل ويكونوا على مسافة واحدة من الجميع حتى نتعاون جميعا في نشر الامن والسلام في النفوس وعلى الارض.

• كيف تصف علاقتكم كتيار سلفي بحزب الله؟

ــ ليس لدينا تعاط سلبي مع الآخرين الا بقدر تعاطيهم هم، ونعاملهم بالمثل لا بل ونتجاوز عن الكثير من اخطائهم ونتسامح معهم، لكن في الوقت نفسه هناك حدود لكل شيء وهناك خطوط حمراء.

تنظيم حزب الله نحن لم نعامله الا بكل مناقبية وأخلاقية تتناسب مع ايماننا وقيمنا ومبادئنا في حين انهم في كثير من الاحيان تجاوزوا هذا في التعاطي مع الساحة اللبنانية ومع الساحة السنية على وجه الخصوص وان وضعوا في ايديهم قفازات مخملية واستعملوا بعض حلفائهم لتبقى ايديهم في الظاهر نظيفة.

• هل تتهمون حزب الله مباشرة باستهداف الطائفة السنية في لبنان؟

ـــ هم مشروعهم الهيمنة والخصم الاقوى والألد لهم هو للاسف الشديد من منظورهم عقائديا وتاريخيا الطائفة السنية، وهم اختاروا هذا المسلك وهم يعلمون أن صراعنا معهم كان قائما على المناقبية والاخلاقية وخصومتنا معهم كانت شريفة لم تكن سوداء وقائمة على الحقد انما خاضعة للمعايير التي يأمرنا بها ديننا.

قيل عن اجتماعات تنسيقية ما بينكم او بين ممثلين عنكم والقوات اللبنانية، ما مدى صحة هذا الكلام؟

هذا الكلام غير صحيح مطلقا، لكن ليس لنا حدود في اللقاء والتعاطي مع اي طرف ان كان لمصلحة مشتركة للجميع وليس على حساب الآخرين.

• انتم كتيار سلفي، هل يدكم ممدودة لكل الافراد والطوائف في لبنان؟
 
ــ يدنا ممدودة للجميع، من اجل خير الجميع ومن اجل امن حقيقي في البلد، لا مشكلة عندنا طالما انها تقوم على العدل والمصداقية والخير العام، سواء كانوا شيعة او موارنة او دروزا. الذي يميز هو الذي ميز نفسه سلبا او ايجابا، وكلما كان التعامل معنا سلبيا عاملناه بالمثل والعكس صحيح مع الاحتفاظ بهويتنا وثوابتنا وتوجهاتنا وهذا لا يتناقض مع تحقيق مصلحة عامة للجميع.

• ان تعرضت طرابلس لأية هجمة في هذه المرحلة على خلفية ما يحصل في سورية ماذا سيكون موقفكم؟

ــ حين حشد الجيش السوري حشوده على الحدود اللبنانية سابقا سئلت عن هذا الموضوع فقلت انه يجب على اكبر مسؤول وأصغر مسؤول وخاصة المؤسسات المختصة واجب الدفاع وحماية البلاد والعباد.

-- عكاظ :

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*