الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » الحركة المحمدية -إندونيسيا

الحركة المحمدية -إندونيسيا

تؤكد خارطة حركات الإسلام التقليدي في إندونيسيا أن الجمعية المحمدية هي أكثر الحركات تنظيماً وحركية وإن كانت ثاني أكبر الجماعات الإسلامية في البلاد، وهي التي أُسست عام 1912 لتكون بذلك أقدم الحركات الإسلامية العاملة في الساحة، ويُقدر أعضاؤها بـ30 مليون عضو، تعتمد في عملها على قطاع التعليم وإنشاء المدارس.

أسسها محمد درويش الذي تولى رئاستها حتى عام 1922، ثم اشتهر هذا الشخص باسم: كياهي الحاج محمد دحلان،وهي تهدف إلي إقامة مجتمع إسلامي يسوده الأمن والازدهار والعدل والسعادة ، فهي إذاً تسعي للدعوة إلي الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي عام 1914 تغير الهدف ليكون الدعوة إلى تعاليم الإسلام السني الصحيح وتكون الحركة بذلك حركة مقاومة واعية للتأثيرات المسيحية.

يرأسها حالياً الدكتور محمد سراج الدين شمس الدين الزعيم الذي أثبت وطنياً ودولياً نيته الواضحة المدعومة بخيارات ملموسة في الاعتدال والحوار مع الجماعات الدينية والمجتمع والعالم السياسي.

بعد أن كان الدكتور محمد أمين رئيس يُعد هو الأب الروحي للجمعية المحمدية، والذي شغل في الوقت ذاته منصب رئيس مجلس الشعب الاستشاري الذي يمثل أعلى سلط سياسية في البلاد، وتزعم أيضاً حزب الأمانة الوطني، ورغم أن هناك من يعتبره أقرب فهماً للإسلام إلا أنه مُتهم بالبراجماتية.

خصائص الحركة

1-أنها حركة إسلامية: تأسست بدافع من تعاليم القرآن وإرشاد منها. ولذا لا غرض من وراء جميع حركاتها إلا تحقيق مبادئ تعاليم الإسلام.

فكل تصرفات الجمعية في مجال التربية والتعليم والمجالات الاجتماعية والعائلية والاقتصادية وغيرها من المجالات لا تنفصل عن جهودها لتحقيق تعاليم الإسلام وتنفيذها. وبالتأكيد فإن الجمعية المحمدية تسعى لإظهار الاسلام على حقيقته الواقعية الملموسة والتي تعيش وتتمتع بها الأمة باعتباره دين الرحمة للعالمين .

2-أنها حركة دعوية: وظهرت هذه الخصيصة منذ تأسيس الجمعية وتظل جزءا لا يتجزأ من هويتها،وهي عامل أساسي

3-أنها حركة تجديدية إصلاحية: ومفهوم التجديد عند الجمعية المحمدية لا يقتصر على تصفية تعاليم الإسلام وتنقيتها عن الشوائب الملتصقة عليها فحسب ، بل يتعدى ذلك إلى جهود الجمعية في تجديد كيفية تطبيق الإسلام في الحياة الاجتماعية ، كتجديد طريقة التربية والتعليم ، ومساعدة الفقراء والأيتام ، وإدارة زكاة الفطر والأموال ، وإدارة المستشفيات والعيدين والأضحية ، وغيرها .

المؤسس الأول للحركة

ولد بمدينة جوكجاكرتا في عام 1868 م وكان أبوه خطيبا من خطباء الجامع الكبير ، ويصل نسبه إلي مولانا ملك إبراهيم ، أول الدعاة الأوائل التسعة ، درس القرآن واللغة العربية ، ثم أرسله والده لمواصلة دراسته في مكة المكرمة ، وقد أقام بها سنوات والتقي بالشيخ محمد رشيد رضا بها عام 1980 ثم عاد إلي أندونسيا وانضم إلي ” جمعية الخير ” .

وبدأ يشتغل بالتدريس بمدرسة جمعية الخير ثم استقال من منصبه ، ثم انضم إلي حركة ” بودي أوتومو ” أي الأخلاق الفاضلة ، وكان يلقي محاضرات لأعضاء مجلس الإدارة ، وتلاميذ مدرسة المعلمين ، ثم قدم طلبا للحكومة لإنشاء جمعية المحمدية المستقلة من حركة بودي أوتومو ، ووافقت الحكومة عام 1912م ، وكان مقرها مدينة جوكجاكرتا ، وبدأت الجمعية تنتشر .

توفي عام 1923 بعد إحدى عشرة سنة من قيادة الحركة.

تنظيمات ومؤسسات تابعة لها

هناك تنظيمات عدة تابعة لها وكلها تعمل في فلك واحد ، من هذه التنظيمات، تنظيم العائشية الذي تأسس عام 1918 لنساء وامهات المحمدية ، تنظيم الناشئة العائشية الذي تأسس عام 1931 لبنات المحمدية ، وهناك تنظيم شباب المحمدية ، ورابطة طلاب المحمدية لمختلف المراحل الدراسية، وأكثر من جامعة أكاديمية ، ومنظمة الدفاع النفسي (تفاك سوجي).

**************
المصادر
-ملخص لرسالة ” الحركة المحمدية في أندونسيا ودورها في الدعوة إلي الإسلام” للباحث / أحمد مخلص محمد طيب الإندونيسي- قام بالتلخيص / د / عبدالعزيز عبد البصير عبد العزيز (الرابطة العالمية لخريجي الأزهر).
-الموقع الرسمي للجمعية المحمدية.
-واقع اندونيسيا بين الحركات الاسلامية (برنامج نقطة ساخنة –الجزيرة نت 10/5/2005)
-موقع السكينة

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*