الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » القاعدة تحرّك جماعة أوزبكستان الإسلامية

القاعدة تحرّك جماعة أوزبكستان الإسلامية

أشارت تقارير للأمم المتحدة صدرت مؤخراً أن حركة أوزبكستان الإسلامية تجند مؤيدين لها في أوروبا بمساعدة تنظيم القاعدة، في خطوة وصفها محللون بأنها تهدف إلى توحيد الجهود لتأسيس خلافة في منطقة آسيا الوسطى.
وقالت المحللة الأمنية الأوزبكية يلينا فادييفا “يسعى تنظيم إرهابي للاندماج مع أعضاء تنظيم إرهابي آخر”، مضيفة أن هذا الإندماج “يهدف إلى تعزيز تعاونهما [أي التنظيمين] لشن عمليات جهادية لـ [تأسيس] خلافة”.
وفي هذا السياق، قال أكرم خام إسماعيلوف، وهو محلل في وكالة الأمن القومي الأوزبكي، “عادة ما تتبادل حركة أوزبكستان الإسلامية، المدعومة والممولة من قبل القاعدة، مقاتلين بينها وبين هذا التنظيم”، مضيفا “من الواضح أنها طريقة فريدة في تبادل الخبرات”.
وأضاف إسماعيلوف أن بين أحد هؤلاء المقاتلين مواطن ألماني يدعى ميفلوت كار، والذي حكمت عليه محكمة لبنانية عام 2003 غيابياً بالسجن لمدة 15 عاما لمحاولته تأسيس خلية لتنظيم القاعدة في لبنان. وقد شارك كار في أعمال إرهابية ضد قوات التحالف على الحدود الأفغانية الباكستانية.
وأوضح إسماعيلوف أن كار قام أيضا بالتخطيط لعدد من الأعمال الإرهابية في 2007 مع الأخوين ياسين ومنير شوكة.
وأضاف أن “منير شوكة كان قد أعلن في تشرين الأول/أكتوبر 2011، بالنيابة عن حركة أوزبكستان الإسلامية، مسؤوليته عن تنفيذ عملية إرهابية في أفغانستان قتل فيها خمسة جنود من التحالف”.
وبحسب وكالات الأنباء، فإن ذلك الهجوم الإنتحاري تسبب أيضا بمقتل 11 مدنيا أفغانيا وجرح ثمانية آخرين.
كار والأخوان شوكة أضيفا إلى القائمة الدولية للإرهاب
وفي 25 كانون الثاني/يناير الماضي، أضيف كار والأخوان شوكة إلى قائمة الأمم المتحدة للإرهابيين الدوليين.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن هؤلاء الرجال الثلاثة يعتبرون من الذين يجنِّدون الإرهابيين ويرّوجون ويسهلون للإرهاب، ويعتقد أنهم متواجدون في مكان ما في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان.
وبحسب قائمة الأمم المتحدة، فإن كار مشتبه بانتمائه لتنظيم “اتحاد الجهاديين الدوليين” الذي “تمثلت أهدافه في تنفيذ هجمات بمتفجرات داخل ألمانيا”.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن محكمة العدل الفيدرالية الألمانية كانت قد أصدرت مذكرة توقيف بحق كار في آب/أغسطس 2009 لدوره في مخطط لتهريب أجهزة تفجير مخبأة في أحذية إلى داخل ألمانيا. وأشارت المحكمة أيضا إلى إنتمائه لتنظيم “اتحاد الجهاديين الدوليين”.
وكانت محكمة العدل الفيدرالية الألمانية قد أصدرت أيضا مذكرتي توقيف بحق الأخوين شوكة في تشرين الأول/أكتوبر 2010، “بناءً على اشتباه قوي بانتمائهما إلى تنظيم إرهابي في الخارج”، وذلك بعد إعدادهما عددا من أفلام الفيديو التي تروج للقتال المسلح. وفي أحد هذه الأفلام يدعو الأخَوان مؤيدي [التنظيم] في ألمانيا إلى قتل المستشارة الألمانية والمواطنيين العاديين، بحسب الأمم المتحدة.
وأشار إسماعيلوف إلى مثال آخر على التعاون الإرهابي، ففي شباط/فبرابر 2011، اعتقلت السلطات الألمانية في مدينتي إيسين وكولون شابين يشتبه بانتمائهما إلى حركة أوزبكستان الإسلامية وتنظيم القاعدة. وقد خلص التحقيق معهما إلى أنهما شاركا في معسكر تدريب إرهابي في المنطقة الحدودية الأفغانية الباكستانية في العامين 2009 و2010 وساعدا على تسليم 39 ألف مليون يورو (51,200 مليون دولار) لقادة حركة أوزبكستان الإسلامية في تلك المنطقة.
تجنيد الطلاب في أوروبا
إلى ذلك، أشارت المحللة فادييفا إلى أن تنظيم القاعدة وحركة أوزبكستان الإسلامية تروجان لفكرتهما بتأسيس خلافة بين المسلمين الذين يعيشون في أوروبا، كخلافة آسيا الوسطى، فالمتطرفون يركزون على البلدان التي تنشط في مكافحة الإرهاب الدولي، بما فيها تلك المساهمة بقوات في أفغانستان.
وفي هذا السياق، قال إسماعيلوف “لا يوجد متطرفون كثر يعيشون في ألمانيا، إلا أن خطر الأعمال الإرهابية في تلك لبلدان هو شيئ ملموس”.
وأضاف “ثمة طلاب من آسيا الوسطى ومن البلدان الإسلامية يدرسون في أوروبا والذين قد […] يصبحون هدفا للتجنيد من قبل حركة أوزبكستان الإسلامية”.
التعاون الأمني ’أساسي‘
وشدد إسماعيلوف على أن التعاون الدولي القوي أساسي للقضاء على المجموعتين. وقال “كلما كان تعاوننا قويا، كلما سارعنا في القضاء عليهم”.
ووافقه الرأي باخودير زيلياييف، رئيس النيابة العامة الأوزبكية في قسم مكافحة جرائم الضرائب والعملة وتشريع الدخل الإجرامي، إذ قال “من خلال التعاون المتين بين القطاعات الأمنية في كافة البلدان، يمكن الحد من أنشطة المنظمات الإرهابية ومنع الأعمال الإرهابية”.
أما إسماعيلوف، فقال إن مكافحة حركة أوزبكستان الإسلامية وتنظيم القاعدة حصدت نجاحات ملحوظة العام الماضي. وأضاف “في كانون الأول/ديسمبر 2011، نشرت حركة أوزبكستان الإسلامية لائحة بقادتها ومقاتليها الذين قتلوا في العامين 2010 و2011. وقد ضمت اللائحة مقاتلين من أفغانستان، والاتحاد السوفييتي السابق وباكستان. وهذا مثال واضح على الطريقة التي يتيح فيها العمل المشترك القضاء على الخطر [الإرهابي]”.

—-

نقلاً عن موقع الشرفة

-- *شاكار سعدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*