الأربعاء , 23 يوليو 2014
جديد الموقع
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » حركة مجتمع السلم الجزائرية

حركة مجتمع السلم الجزائرية

تعد حركة مجتمع السلم أكبر حزب إسلامي معتدل في الجزائر، تأسست على يد الشيخ محفوظ نحناح  يوم 30 مايو/أيار 1991 تحت اسم حركة المجتمع الإسلامي -حماس- وتولى منصب رئاستها، وانتمى إليها كثير من أعضاء جمعية الإرشاد والإصلاح، واتصف خطابها السياسي بالواقعية وقبول الآخر وهو ما كان منطلقا للاشتراك في التشكيلات الحكومية الراهنة. وبعد صدور القانون الجزائري الذي يحظر على الأحزاب استعمال وصف “الإسلامي” في أسمائها غيرت حركة المجتمع الإسلامي اسمها إلى حركة مجتمع السلم (حمس). وتمثل الحركة التيار الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين في الجزائر.

تنافست الحركة على استقطاب الجمهور الإسلامي مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ متبعة سياسات مهادنة تجاه الدولة. فكرياً أصر نحناح على وجوب إعداد المجتمع أدبياً وروحياً قبل أن يتحرّك أي حزب إسلامي للسيطرة على الشؤون السياسية من منظور إسلامي.

أهدافها 

1.الحريات لجميع البشر.

2.إقامة الدولة التي نص عليها بيان أول نوفمبر 1954م.

3.الاهتمام ببناء المواطن وإصلاحه.

4.تحقيق العدالة الاجتماعية والحكم الراشد.

5.الدفاع عن قيم الأمة ومبادئها وثوابتها.

6.توطيد الأمن والاستقرار واحترام الجوار.

7.العمل على تحسين المستويات المعيشية لجميع المواطنين.

8.العمل على توفير مناصب شغل للقادرين على العمل.

9.حماية الثروات الوطنية وحسن استغلالها.

10.حسن توظيف العلاقات الجوارية والإقليمية والدولية.

11.ترقية التحالفات بما يخدم المصالح العليا للأمة.

12.نصرة القضايا العادلة في العالم وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

13.الدفاع عن حقوق الإنسان.

14.احترام العهود والمواثيق الدولية والسعي إلى إحلال السلم والأمن العالميين.

محفوظ نحناح

ولد محفوظ نحناح في يناير (كانون الثاني) عام 1942 في مدينة البليدة (50 كلم جنوب العاصمة)، وتخرج في الجامعة بشهادة ليسانس في الأدب العربي وفي علم النفس الصناعي. ويعتبر من أبرز وجوه التيار الإسلامي في الجزائر وأيضا في العالم الإسلامي. وقد برز، في منتصف السبعينات، كأحد أبرز معارضي النظام الاشتراكي القائم في الجزائر منذ الاستقلال، وقد أعلن عن أفكاره المعارضة لهذا النظام خلال المناقشات الشعبية لمشروع الميثاق الوطني في عهد الرئيس الاسبق هواري بومدين، وكلفه ذلك حكما بالسجن لمدة 15 سنة، غير أن الرئيس الشاذلي بن جديد قرر الإفراج عنه سنة 1980، وكان قضى في السجن أربع سنوات فقط، إذ بتولي الشاذلي الحكم بعد وفاة بومدين بدأت الجزائر تتخلى عن النظام الاشتراكي تدريجياً. 

وقبل دخوله العمل السياسي العلني شارك نحناح في تأسيس «رابطة الدعوة الإسلامية» التي يقودها أحمد سحنون، كما أسس مع رفيقه في النضال محمد بوسليماني (اغتيل من قبل الجماعات المسلحة في بداية التسعينات) جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية. ومع بداية التعددية السياسية في الجزائر، نهاية الثمانينات، كان نحناح من أبرز معارضي إنشاء حزب سياسي إسلامي، وانتقد كثيرا مؤسسي الجبهة الإسلامية للإنقاذ قبل أن يستدرجه العمل السياسي العلني ويعلن عن إنشاء حركة المجتمع الإسلامي (حماس) في ديسمبر (كانون الأول) 1990، وقد أشار وقتها الى أنه اختار مناسبة الذكرى الثالثة للانتفاضة الفلسطينية لإعلان تأسيس الحزب. 

ومنذ ذلك التاريخ دخل في صراع شرس، لكن بشكل خفي، ضد تيار الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي تمكنت من احتواء معظم الوعاء الانتخابي الإسلامي، وسمح لها ذلك بالحصول على الأغلبية المطلقة في المجالس البلدية، بمناسبة انتخابات يونيو (حزيران) 1990، ثم في الدور الأول من الانتخابات البرلمانية في ديسمبر (كانون الأول) 1991، ولم تحصل فيها حركة نحناح على مقعد واحد، وقد تدخل الجيش لتوقيف المسار الانتخابي وإلغاء تلك الانتخابات، وبعدها شن حملة ضد نشطاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ وقياداتها التي لم تكن دخلت السجن بعد. 

وقد برز نحناح ليؤدي مع حزبه دور الإسلامي المعتدل، حيث قبل بتوقيف المسار الانتخابي ورشح خمسة قياديين في الحزب لعضوية المجلس الوطني الانتقالي (هيئة معينة كانت تعوض البرلمان)، ثم بعد ذلك شارك في الانتخابات الرئاسية سنة 1995، وقد نال المرتبة الثانية بعد مرشح النظام اليامين زروال، في حين نال المرتبتين الثالثة والرابعة كل من سعيد سعدي رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ونور الدين بوكروح رئيس حزب التجديد. 

ولم يكن نحناح يرفض سياسة الأمر الواقع التي كانت تنتهجها السلطة في الجزائر، بل كان يفضل أن يكون رمزا من رموز المعارضة المسؤولة والمعتدلة. وكانت مواقفه محل إعجاب وتقدير عدد من قادة الجيش ورموز السلطة الذين كانوا يصفونه بالرجل الوطني. ومع ذلك رفضوا تزكيته والسماح له بالترشح في الانتخابات الرئاسية في أبريل (نيسان) 1999 التي فاز فيها الرئيس بوتفليقة، وكان رفض ترشيحه مستندا إلى مادة في قانون الانتخابات تشترط على كل مرشح ولد قبل ثورة التحرير أن يكون حاملا لشهادة عضوية في جيش التحرير. ومع ذلك لم يرد نحناح الابتعاد عن فلك السلطة، بل قبل أن يواصل المشاركة في الائتلاف الحكومي الذي دخله في أول حكومة للرئيس زروال، مفضلا بذلك سياسة «التغلغل» والعمل على تغيير الأمور من الداخل واكتساب تجربة في الحكم تؤهله مستقبلا لقيادة البلاد. وقد قبل أيضا التعامل «إيجابيا» مع التطورات السياسية حيث رضي باختيار بوتفليقة من قبل دوائر الحكم الفاعلة وأعلن تأييده ومساندة حزبه له في تلك الانتخابات.

توفي محفوط نحناح في يونيو/ حزيران 2003 إثر مرض عضال دام عدة أشهر وخلفه في رئاسة حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني.

أبو جرة سلطاني 

 مواليد (1954) في مدينة تبسة الواقعة في أقصى شرق الجزائر، حاصل على دبلوم في اللغة والآداب وفي الشريعة الإسلامية، وكان قد تعرض في منتصف التسعينات إلى محاولة اغتيال على يد اصوليين متشددين. وقد تمكن الأطباء من إسعافه واستخراج رصاصات

سكنت بطنه، في حين قُتل أحد زملائه في نفس الاعتداء.

 شهدت الحركة انشقاق مجموعة وزير الصناعة السابق عبدالمجيد مناصرة وتأسيسه لحزب باسم (جبهة التغيير) عام2009.

*************

المصادر

-موسوعة الحركات الإٍسلامية في الوطن العربي وإيران وتركيا /أحمد الموصللي.

-ويكيبيديا

-جريدة الشرق الأوسط (20 يونيو 2003) (9 أغسطس 2003)

-محفوظ نحناح (الجزيرة نت 3/10/2004)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>