الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » الإرهاب .. في سيناء

الإرهاب .. في سيناء

تكشف هذه الدراسة التي كتبها الكاتب والخبير في الحركات الإسلامية هاني نسيره عن خلفيات العملية الإرهابية الأخيرة في سيناء، على الحدود بين مصر وغزة، وطبيعة وجود التنظيمات الجهادية في هذه المنطقة، وتحولاتها بعد الثورة المصرية، والتداخل الجهادي والتنظيمي فيما بينها خاصة بعد تكوينها مجلس شورى للمجاهدين في سيناء أوائل العام الحالي 2012، كما تعرض لتأثيراتها المحتملة على الحوار الأمني واتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

أثار الحادث الإرهابي المروع علي كمين الماسورة في مدينة رفح المصرية، على الحدود مع قطاع غزة مساء أمس، العديد من ردود الفعل بعد أن استشهد على إثره ‏15 ضابطا من الجيش المصري، كما أصيب‏7‏ آخرون، كما طرح العديد من التساؤلات حوله وحول تداعياته من الحوار والتعاون الأمني بين مصر وإسرائيل- الذي نظنه مستمرا- لتأمين هذه المنطقة، أو احتمالات دولنة غزة وتمددها عبر الشريط الحدودي مع مصر، إلى مستقبل تنظيم القاعدة في سيناء، بعد اتهامات وأنباء عن سيطرة واضحة عليه من قبل أنصار القاعدة والمجرمين بعد الثورة ومناخات الانفلات الأمني التي تلتها. 

وقد أشارت أصابع الاتهام إلى عناصر جهادية متسللة من قطاع غزة عبر الأنفاق بالاشتراك مع عناصر جهادية من منطقتي المهدية وجبل الحلال هاجمت نقطة حدودية علي الحدود الشرقية في أثناء تناول الضباط والجنود طعام الإفطار، وهو ما يدل على تنسيق مشترك بين مجموعات مصرية وأخرى فلسطينية داخل غزة. 

ولكن بينما تؤكد المصادر المصرية و الإسرائيلية الرسمية على هذه الرواية بجنسية مرتبكي التي تسلمت السلطة المصرية جثث ستة منهم من السلطات الإسرائيلية( تثبت ذلك)، رفض رئيس وزراء الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية الزج باسم غزة في الحادث، مؤكدا إن غزة ليست متورطة في الهجوم الدامي على موقع لحرس الحدود المصري برفح شمال شرقي سيناء مساء أمس الأحد، فيما أغلقت الحكومة المقالة الليلة الماضية الأنفاق التي تصل قطاع غزة بمصر، وأبدت استعدادها لملاحقة أي عناصر فلسطينية يثبت ضلوعها في الهجوم الذي أدانته بشدة ووصفته بأنه “جريمة”.

تعليق على الحدث التداعيات والتأثيرات

تتهم إسرائيل مصر منذ فترة بأن القاعدة صارت تسيطر على خمس سيناء، كما يرى محللون أنها أي سيناء غدت ملاذا أكثر أمنا للقاعدة والمجموعات الجهادية في مصر، وأنها صارت خارج السيطرة الأمنية المصرية، وأن بعض المجموعات الجهادية نجحت في السيطرة عليها بشكل واضح بل تتجول عناصرهم المسلحة في مدن سيناء بشكل علني يرهب أهلها. 

وقد لوحظ قبل هذه العملية ومنذ ثورة 25 يناير كثافة العمليات ونوعيتها في سيناء بعد الثورة، ويرجح البعض أن نفس المجموعة التي نفذت هذا الهجوم هي أيضا التي نفذت العملية الإرهابية ضد الشرطة في قسم ثان العريش أو تفجيرات خط الغاز لمرات عديدة كانت آخرها المرة الخامسة عشر في 22 يوليو 2012 الماضي أي قبل أسابيع قليلة من هذه العملية. 

– تطورت وتمددت تنظيمات الجهاد في سيناء وغزة بعد الثورة، ويبدو أن هيكلت تنسيقا فيما بينها أوائل العام الحالي 2012 عبر إنشائها مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس، الذي أعلن البيعة لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، والتنسيق الفلسطيني والمصري واتصال المعابر المفتوح والمستمر على الشريط الحدودي بين مصر وغزة.

– تداخل تنظيمي جهادي وبيعة للظواهري:

يضم التيار المتطرف بشمال سيناء عدة تنظيمات سلفية بسيناء من اهمها تنظيم التوحيد والجهاد المسئول عن تفجيرات سيناء عام2004 في طابا وشرم الشيخ وكان يتزعمه في السابق خميس الملاحي الذي قتلته القوات الأمنية في إحدى المزارع بجنوب العريش في مايو سنة 2006، يعتقد الكثيرون ان قائده الحالي هشام السعيدني موجود بغزة وينضم اليه تنظيم انصار الجهاد بسيناء وينضم اليهما تيار التكفير والهجرة بشمال سيناء والمتأثر بشكري مصطفي الذي قتل الدكتور محمد حسين الذهبي وزير الأوقاف السابق في نهاية السبعينيات من القرن الماضي.

– وتوضح المصادر الأمنية ان العديد من العناصر الجهادية الهاربة من السجون بعد الثورة وبينهم عدد من منفذي تفجيرات سيناء عادوا الي شمال سيناء وانضموا الي التنظيمات الجهادية, ولكن الشيء الخطير هو أن من ينسق ويمول تلك التنظيمات هو تنظيم جيش الإسلام المدعوم من غلاة السلفيين الجهاديين بغزة بقيادة ممتاز دغمش والذي يقال ان يقضي معظم وقته بسيناء وبصحبته بعض من رفاقه العرب الذين سبق أن دخلوا غزة عبر الأنفاق واليوم خرجوا منها لنشر دعوتهم بمصر ، من المهم أن نشير إلى أن غزة تحتوي على تنظيمات سلفية جهادية عديدة أخرى غير تنظيم جيش الإسلام، يمر أيضا ويتصل بالمجموعات الجهادية في سيناء. 

إن سببا رئيسا من فاعلية العمليات الجهادية في سيناء بعد الثورة، يعود إلى حرية حركة المتطرفين أو اعوانهم الذين يأتون عبر الأنفاق ويتحركون بحرية في سيناء لأنهم يحملون بطاقات شخصية مصرية مسروقة او مزورة تسمح لهم ايضا بالوصول للقاهرة إن ارادوا ذلك، وهكذا كانت ترفض معارضة مبارك عدم غلق الأنفاق التي اضطرت لإغلاقها بعد الحادث الأخير. 

يبدو ان التنظيمات قد توحد بعضها بل تم التنسيق بين مجموعات فلسطينية ومصرية على السواء في إطار مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس، أو جماعة أنصار الجهاد في سيناء والتي صدر بيانها الأول في 23 يناير سنة 2012 يحمل بيعة لأيمن الظواهري وتنظيم القاعدة تقول فيه “إلي أميرنا الحبيب، وشيخنا المفضال، أبي محمد أيمن الظواهري، حفظك الله ونصرك وأعانك، من جنودك في سيناء الحبيبة في أرض الكنانة، نبايعك علي السمع والطاعة في المنشط والمكره، والعسر واليسر، وأثرة علينا، فارم بنا حيث شئت، فلن تري ولن تسمع منا إلا ما تقر بها عينك، وتشفي بها صدرك، فلن نقر ولن نستسلم إلا علي آخر قطرة من دمنا في سبيل الله، وحتي يحكم الإسلام بعون الله تعالي. “وفقكم الله شيخنا الحبيب المجاهد إلي ما فيه الخير للإسلام والمسلمين، ونسأل الله أن يحفظكم بحفظه، وأن يحفظ قادة الجهاد في كل مكان إنه ولي ذلك والقادر عليه”، واختتم البيان بتوقيع “جنودكم في جماعة أنصار الجهاد في جزيرة سيناء. 

وفي 29 يوليو سنة 2011 قادت المجموعات الجهادية في سيناء ما عرف ب جمعة الهوية الإٍسلامية، الماضي فهذا اليوم سيظل محفورا في ذاكرة السيناويين لأنه جعلهم يفقدون الاحساس بالأمان ففي ذلك اليوم حاصر عشرات المسلحين الإسلاميين قسم ثاني العريش وظلوا يقصفونه بعنف مستخدمين اسلحة لم تستخدم من قبل في المنطقة.

ويشير إلي ان الأحداث بدأت عقب مشاركة المئات من سكان العريش في مسيرات امام مسجد الرفاعي بميدان البلدية والمعروف حاليا باسم ميدان الحرية وميدان التحرير ففي نهاية المسيرة ظهر فجأة نحو مائتين من المسلحين الملتحين وبدأوا في إطلاق النار بشكل استعراضي في الشوارع ثم توجهوا لتمثال الرئيس الراحل انور السادات لتدميره بالرصاص وبعدها دمروا جزءا من قاعدته باستخدام لودر ولم يكملوا المهمة حيث توجهوا إلي قسم ثاني شرطة العريش ليشنوا عليه أجرأ هجوم إرهابي في تاريخ مصر فقد حاصر هؤلاء المسلحون وبينهم الكثيرون ملامحهم ليست مصرية ويتحدثون لهجات عربية معظمها فلسطينية القسم لمدة عشر ساعات تقريبا وأغلقوا الطرق المؤدية إليه وفرضوا ما يشبه حظر التجوال في المنطقة خاصة في مربعات الشاليهات السياحية وقصفوا القسم باسلحة ثقيلة مثل المدافع من عيار250 مللي و500 مللي وجرينوف وقنابل يدوية مما تسبب في وفاة خمسة أشخاص, من بينهم طفل, وضابط معاون القسم وأحد ضباط القوات المسلحة, علاوة علي إصابة21 شخصا بينما8 من عناصر الشرطة وجنديان من القوات المسلحة( المصدر جريدة الأهرام في 21 يونيو سنة 2012)، وربما هذا ما يفسر تعاطف أهل سيناء مع القوى الأمنية والشرطة بعد الحادث الأخير وانطلاق مظاهراتهم ورفضهم واعلان شيوخ قبائلهم الاستعداد للمساعدة في ردع هذه الفئات المتطرفة.

السلام ومصر وإسرائيل

في أغسطس من العام 2007 قالت مصادر عبرية أن الرئيس المصري حسني مبارك طلب من إسرائيل إدخال بعض التعديلات على اتفاقية السلام؛ من أجل السماح للقوات المسلحة المصرية بالانتشار في سيناء لملاحقة تنظيم القاعدة. وقال موقع “ديبكا”، المقرب من المخابرات الإسرائيلية، أن مبارك طلب بصفة عاجلة وملحة من إسرائيل إجراء تعديلات على بعض بنود الاتفاقية المبرمة بين الطرفين؛ لتسمح بانتشار للقوات العسكرية المصرية في سيناء؛ “لمواجهة الانتشار الكبير لخلايا تنظيم القاعدة هناك”. وحذر الرئيس المصري، وفق المصدر ذاته، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، من أن عدم ملاحقة القاعدة في سيناء وقطاع غزة سيشكّل خطرًا مشتركًا، ويمكن أن تتحول سيناء وغزة إلى ما يشبه إقليم وزيرستان الباكستاني.

– وفي يناير من العام 2008 أدعى الموقع الإسرائيلي الأمني المتخصص “دبكا” أن تنظيم القاعدة يتحكم تقريبًا في خمس مساحة سيناء، بعدما نجح في زرع بنية أساسية هائلة في أماكن لا يمكن الوصول إليها في الصحراء، وقال إن المحاولات المصرية لدخول تلك المناطق باءت بالفشل، بل تعلمت القوات المصرية ألا تقترب من تلك البؤر أو من المناطق التي يتحكم فيها القبائل البدوية التي تتعاون مع تنظيم القاعدة. وأضاف “دبكا” أن التنظيم كون شبكة مسلحة تتمركز في مدينة العريش بالإضافة إلي نقاط أخرى لا يمكن الوصول إليها حول جبال الهلال في صحراء سيناء. 

وأن القوات المصرية يمكنها الإدعاء أن لها السيطرة علي الطرق الرئيسية فقط في سيناء، مؤكدا أن رجال مسلحين بالـ (آر بي جي) والأسلحة المضادة للدبابات في انتظار أي قوات مصرية تتجرأ وتحاول الاقتراب من الأماكن الممنوعة في سيناء. خاصة وأن طبيعة المكان توفر المأمن للقاعدة حيث الطرق المؤدية إلي المناطق العالية الحصينة (بعضها يصل ارتفاعها إلي 7500 قدم) يحرسها متاريس حجرية تحتها أفخاخ متفجرة، وأي محاولات لتحريك تلك المتاريس الحجرية ستؤدي إلي انهيار الجبال علي رؤوس المحاول، بالإضافة الى الكهوف العديدة التي تنتشر في أغلب جبال سيناء والتي يتم حراستها بالمدافع الثقيلة. 

وانتهى إلى أن الطريقة الوحيدة لمصر للسيطرة علي سيناء هو استخدام القصف الجوي و العديد من المروحيات العسكرية والقوات الخاصة. لكن هذا لا يمكن أيضا بسبب مجموعة من النقاط منها:

معاهدة سلام 1979 التي تنص على عدم استخدام الطيران العسكري فوق سيناء. فضلا عن عدم معرفة كمية السلاح المضاد للطائرات التي يملكها مقاتلو تنظيم القاعدة.

– وفي 22 نيسان/إبريل 2010 قالت إسرائيل إن صاروخي كاتيوشا سقطا على مدينة إيلات دون أن يتسببا بإصابات، موضحة أن الصاروخين أطلقا على الأرجح من الأردن أو من سيناء . وفي شهر أغسطس 2010 سقطت خمسة صواريخ “جراد” على مدينة العقبة الأردنية وميناء إيلات الذي تحتله إسرائيل وكاد أن يشعل أزمة بين كل من مصر من جهة والأردن وإسرائيل من جهة أخرى حيث زعمت الأردن وإسرائيل أن الصواريخ التي يبلغ مداها 20 كيلومترا أطلقت من سيناء وهو ما نفته مصر بشدة. 

وقالت الأردن إن لديها “اثباتات” تؤكد أن الصواريخ أطلقت من شبه جزيرة سيناء . لكن المصادر الأمنية المصرية أصرت على موقفها قائلة بعدم منطقية إطلاق الصواريخ من سيناء، خاصة في ظل وجود متابعات أمنية مستمرة على طول الحدود من رفح شمالا وحتى طابا جنوبا. ونفت المصادر أن يكون قد تم إطلاق الصواريخ من عناصر فلسطينية أو تخريبية، حيث أن المنطقة مؤمنة تماما من الجانب المصرى. وقالت إنه لا يعقل أن يتم اطلاق صواريخ من سيناء، حيث أن عملية الإطلاق يسبقها نقل وتركيب منصات وهذا لم يحدث، كما أنه ليس من المنطقي نقل صواريخ من قطاع غزة إلى سيناء لإطلاقها. 

-كان هدف العملية الأخيرة معبر كرم أبو سالم الذي قتل عنده الإرهابيون ودمرت المدرعتان وهو المعبر المفتوح بين إٍسرائيل وغزة، وتم غلقه بعد العملية من قبل اسرائيل، كما تم غلق الأنفاق من قبل الحكومة المقالة في غزة، فهل يعني استهداف كرم أبو سالم توجيه النظر للشريط الحدودي لتطبيق مشروع دولنة غزة وتوطين الفلسطينيين في سيناء الذي ثارت هواجسه ومخاوفه العام الماضي! خاصة مع التجاور العرقي بين أهل غزة وشمال سيناء والتطابق الأيدولوجي بين صعود الإخوان ورئاستهم وبين حكومة حماس! في القطاع، وهو ما قد يفسر كذلك الانتشار المصري الكثيف للجيش الثاني الميداني في سيناء بعد الحادث، وتوالي المطالبات بتعديلات الملحق الأمني في معاهد السلام، وانتشار القوات المصرية في المنطقة ج وهو المطلب الذي يبدو أن إسرائيل ترفضه واكد وفدها الاستخباراتي ذلك بعد الزيارة الأخيرة ل مصر قبل شهر، حسب بعض المصادر.

ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك حسب الإيكونوميست في 26 أغسطس سنة 2011 لمجلة الإيكونوميست ذكرت المجلة الإيكونوميست، ذكرت أنه سيوافق على السماح لمصر بنشر آلاف الجنود في سيناء لتعزيز الإجراءات الأمنية بعد هجوم شنه مسلحون على الحدود، وأسفر عن سقوط قتلى، مما وتر العلاقات بين الدولتين، وأضافت أن باراك قال إن إسرائيل ستسمح أيضا لمصر بإرسال طائرات هليكوبتر وعربات مصفحة إلى سيناء، ولكنها لن توافق على إرسال دبابات أخرى بخلاف كتيبة الدبابات المتمركزة هناك بالفعل.

لا شك أن أي تعديل على معاهدة السلام أو الملحق الأمني فيها يأتي عبر الحوار وعبر دعم الولايات المتحدة الراعي الرسمي لعملية السلام، وأن تفريغ سيناء من الوجود الأمني المصري القادر على حمايتها من العناصر الإرهابية الفلسطينية والمصرية على السواء خاصة بعد تصاعد التنسيق بينهما كما هو في العملية الأخيرة وعملية تفجير قسم ثان العريش التي نفذها 200 مسلح في 29 يوليو الماضي، ولكن سيظل الأمر قائما بالحوار ومراعاة المصالح المشتركة ولن يتحول أبدا لخلاف أمام خصم وخطر مشترك يهدد الاستقرار في البلدين.

العمليات الإرهابية في سيناء قبل وبعد الثورة

1- تفجيرات طابا ونويبع في 24 اكتوبر سنة 2004 وراح ضحيتها العشرات.

2- تفجيرات شرم الشيخ في 23 يوليو سنة 2005. 

3- تفجيرات دهب في 24 أبريل سنة 2006. 

4- القاء صواريخ كاتيوشا على إٍسرائيل حسب روايتها عام 2010.

5- وكانت آخر عملية لمجموعات الجهاد السيناوية في عصر مبارك وقبل الثورة في 5 فبراير سنة 2011 قبل رحيل مبارك بأيام تم تفجير خط أنابيب الغاز جنوبي بلدة العريش بشمال سيناء، وهو ما تكرر 15 مرة بعد مبارك حتى تاريخه.

العمليات بعد الثورة

1- تفجيرات متتالية لخط الغاز المؤدي إلي إسرائيل عبر محافظة شمال سيناء، والتي تجاوزت 17 تفجير حتى الآن، وقد وثق مجلس شوى المجاهدين في أكناف بيت المقدس هذه العمليات في شريط فيديو. 

2- تفجير إيلات الأخير في أغسطس سنة 2011. 

3- اختطاف 25 صيني من قبل ما يعرف بتنظيم الموحدين في سيناء والذي تم تحريرهم في 2 فبراير سنة 2012 مقابل الإفراج عن معتقلين من بدو سيناء.

4- استهداف الدورية الإسرائيلية في 18 يونيو سنة 2012 في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي قتل فيها 8 جنود إسرائيليين، وقد وثقته الجماعة في شريط الفيديو الذى بثه تنظيم ” مجلس شورىالمجاهدين السلفي -أكناف بيت المقدس”المتواجد في سيناء، ليعلن من خلاله تفاصيل هذه العملية النوعية على الحدود بين مصر وإسرائيل.

5- يدرك أن سيناء أضحت الساحة الأهم لمثل تلك التنظيمات لكى تمارس نشاطها . فمن ناحية يعد هذا الفيدو الثانى من نوعه، منذ

6- حاول التنظيم تدمير وحرق قسم شرطة ثان العريش، وذلك عندما قامت مجموعة من “الملثمين”، قدر عددها بنحو 200 فرد، السيطرة علي قسم شرطة العريش، واستخدموا في ذلك أسلحة متطورة (آر بي جيه، وقنابل وأسلحة آلية)، وتصدت لهم قوات من الشرطة والجيش، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم ضابطان، أحدهما من الشرطة، والآخر من القوات المسلحة، إضافة إلي إصابة 19 شخصا بجروح خطرة، في سابقة هي الأولي من نوعها في مصر. وكذلك، قام التنظيم بقتل ضابط شرطة بالسياحة، وشرطي آخر أمام مسجد الإسكندرية بالعريش، كما قام التنظيم بالعديد من أعمال العنف خلال الفترة القليلة الماضية، وقد قامت قوات الشرطة والجيش بالقبض علي العديد من أعضاء التنظيم بعد اشتباكات ضارية مع أعضاء التنظيم.

مجلس شورى المجاهدين وبيعة الظواهري

يبدو ان التنظيمات قد توحد بعضها بل تم التنسيق بين مجموعات فلسطينية ومصرية على السواء في إطار مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس، أو جماعة أنصار الجهاد في سيناء والتي صدر بيانها الأول في 23 يناير سنة 2012 يحمل بيعة لأيمن الظواهري وتنظيم القاعدة تقول فيه “إلي أميرنا الحبيب، وشيخنا المفضال، أبي محمد أيمن الظواهري، حفظك الله ونصرك وأعانك، من جنودك في سيناء الحبيبة في أرض الكنانة، نبايعك علي السمع والطاعة في المنشط والمكره، والعسر واليسر، وأثرة علينا، فارم بنا حيث شئت، فلن تري ولن تسمع منا إلا ما تقر بها عينك، وتشفي بها صدرك، فلن نقر ولن نستسلم إلا علي آخر قطرة من دمنا في سبيل الله، وحتي يحكم الإسلام بعون الله تعالي. “وفقكم الله شيخنا الحبيب المجاهد إلي ما فيه الخير للإسلام والمسلمين، ونسأل الله أن يحفظكم بحفظه، وأن يحفظ قادة الجهاد في كل مكان إنه ولي ذلك والقادر عليه”، واختتم البيان بتوقيع “جنودكم في جماعة أنصار الجهاد في جزيرة سيناء. 

وفي 29 يوليو سنة 2011 قادت المجموعات الجهادية في سيناء ما عرف ب جمعة الهوية الإٍسلامية، الماضي فهذا اليوم سيظل محفورا في ذاكرة السيناويين لأنه جعلهم يفقدون الاحساس بالأمان ففي ذلك اليوم حاصر عشرات المسلحين الإسلاميين قسم ثاني العريش وظلوا يقصفونه بعنف مستخدمين اسلحة لم تستخدم من قبل في المنطقة.

ويشير إلي ان الأحداث بدأت عقب مشاركة المئات من سكان العريش في مسيرات امام مسجد الرفاعي بميدان البلدية والمعروف حاليا باسم ميدان الحرية وميدان التحرير ففي نهاية المسيرة ظهر فجأة نحو مائتين من المسلحين الملتحين وبدأوا في إطلاق النار بشكل استعراضي في الشوارع ثم توجهوا لتمثال الرئيس الراحل انور السادات لتدميره بالرصاص وبعدها دمروا جزءا من قاعدته باستخدام لودر ولم يكملوا المهمة حيث توجهوا إلي قسم ثاني شرطة العريش ليشنوا عليه أجرأ هجوم إرهابي في تاريخ مصر فقد حاصر هؤلاء المسلحون وبينهم الكثيرون ملامحهم ليست مصرية ويتحدثون لهجات عربية معظمها فلسطينية القسم لمدة عشر ساعات تقريبا وأغلقوا الطرق المؤدية إليه وفرضوا ما يشبه حظر التجوال في المنطقة خاصة في مربعات الشاليهات السياحية وقصفوا القسم باسلحة ثقيلة مثل المدافع من عيار250 مللي و500 مللي وجرينوف وقنابل يدوية مما تسبب في وفاة خمسة أشخاص, من بينهم طفل, وضابط معاون القسم وأحد ضباط القوات المسلحة, علاوة علي إصابة21 شخصا بينما8 من عناصر الشرطة وجنديان من القوات المسلحة( المصدر جريدة الأهرام في 21 يونيو سنة 2012)، وربما هذا ما يفسر تعاطف أهل سيناء مع القوى الأمنية والشرطة بعد الحادث الأخير وانطلاق مظاهراتهم ورفضهم واعلان شيوخ قبائلهم الاستعداد للمساعدة في ردع هذه الفئات المتطرفة.

————–

المصدر : العربية

-- هاني نسيرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*