الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » الحزب الإسلامي الأفغاني

الحزب الإسلامي الأفغاني

ثاني حركة تمرد في أفغانستان بعد طالبان،بقيادة الزعيم الإسلامي الأصولي البشتوني، المعارض قلب الدين حكمتيار ، القائد المسلح المناهض للسوفيات ورئيس الوزراء الأسبق الذي يتحمل المسؤولية الرئيسية عن إدخال البلاد في حرب أهلية دامية بعد سقوط النظام الذي يدعمه السوفيات في كابل عام 1992. والذي تولى منصب رئيس وزراء أفغانستان لفترة قصيرة سنة 1996.

أسس حكمتيار الحزب الإسلامي عام 1976 وتميز الحزب الجديد بالتنظيم الدقيق، ونجح في اجتذاب أتباع في ولايات كابل وقندز وبغلان وننجرهار.

والحزب الإسلامي احد ثلاث جماعات تعترف بها قوات حلف شمال الأطلسي بوصفها جماعات التمرد الرئيسية ، حيث لعب هو وحزبه دورا بارزا في التخلص من الاحتلال السوفييتي لأفغانستان في الثمانينات، كما شارك في الصراع على السلطة الذي نشب عقب انسحاب الجيش الأحمر من البلاد عام تسعة وثمانين والذي  خاضته فصائل المجاهدين المختلفة في العاصمة كابول.

 وقد حمل حزب حكمتيار مسؤولية جزء كبير من الدمار الذي لحق بكابول وغيرها من المدن الأفغانية في تلك الفترة، مما حدا بالعديد من أفراد الشعب الأفغاني إلى الترحيب بمقدم حركة طالبان إلى سدة الحكم. 

وكان حكمتيار يتمتع في فترة ما بدعم قوي من جانب المملكة العربية السعودية وباكستان. ولكن الباكستانيين انقلبوا عليه في نهاية المطاف عندما قرروا دعم حركة طالبان عوضا عن حزبه. 

ولذلك اجبر حكمتيار ومقاتليه على الفرار من كابول عندما دخلها مقاتلو طالبان المنتصرون عام 1996. وقد انتهى به المطاف لاجئا في طهران، إلا أن الإيرانيون  قرروا في شهر شباط فبراير 2002 طرد حكمتيار من طهران وإغلاق مكاتب حزبه في إيران.

واتهمت طهران حكمتيار وحزبه بالإساءة للضيافة التي منحتهم إيران إياها بإصراره على محاربة حكومة حامد كرزاي. وقد اضطر حكمتيار إلى العودة إلى أفغانستان، حيث اختبأ في مكان مجهول هربا من الحكومة التي هددت باعتقاله ومحاكمته لارتكابه جرائم حرب. 

ظهر مجددا بعد سقوط حركة طالبان  وأعلن عام 2003 انضمامه لصفوف المقاومة ضد القوات الأجنبية. في عام 2007 أعلن حكمتيار وقف تعاونه مع طالبان وأبدى انفتاحه للحوار مع الرئيس حامد كرزاي.

ويتشارك الحزب الإسلامي بزعامة حكمتيار مع طالبان في بعض الأهداف بتبنيه خطا معاديا للوجود الأجنبي في أفغانستان وللحكومة الأفغانية، لكنه قاد تمردا منفصلا ضد قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الحكومية الأفغانية ، خاصة في شرق أفغانستان وبعض الجيوب في شمال البلاد.

واظهر هذا الحزب النافذ سياسيا مواقف أكثر تصالحية من طالبان خصوصا في ما يتعلق بمفاوضات السلام إلا انه سمح لطالبان بالتقدم ميدانيا خلال السنوات الأخيرة على الرغم من انه لا يزال يسيطر على بعض المعاقل في الشرق.

********

المصادر

-بي بي سي (18 سبتمبر 2012) (19/9/2001) (28/1/2008)

-الجزيرة نت (16/11/2008) (3/10/2004)

-جريدة الشرق الأوسط (17 يناير 2012) (23 مارس 2010) (4 سبتمبر 2009)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*