الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » حركة الإصلاح الإسلامي الارتري

حركة الإصلاح الإسلامي الارتري

حركة إسلامية إرترية تكونت عام 1978م، من اتحاد مختلف التيارات الفكرية الإريترية الإسلامية التي كانت تنشط في الثورة الإريترية ضد الاحتلال الإثيوبي، في محاولة لتأكيد المشاركة الإسلامية في تلك الثورة. وهي الحركة التي ارتبطت بصلات وثيقة مع الجبهة الإسلامية القومية في السودان والتي استولت على السلطة في السودان في يونيو 1989.   

عوامل تكاملت لنشوء الحركة منها:

 أولا: اقتراب الحركة الإسلامية المعاصرة من النضج التنظيمي والسياسي نتيجة لجهود دعوية وتعليمية متدرجة عبر حقبة تاريخية تمتد منذ نهاية الثلث الأول من القرن العشرين الميلادي.

ثانيا: انحرافات جبهة التحرير الإريترية التي أسسها المسلمون عن مسارها الصحيح، وبروز أفكار وافدة، يسارية وشيوعية وغيرها، وتأثر الشباب الإريتري بها، خاصة الذين تم ابتعاثهم إلى الخارج للدراسة، فكان لابد من التصحيح لهذا المسار.

ثالثا: سيطرة الجبهة الشعبية على الساحة الميدانية بعد هزيمة وإخراج جبهة التحرير الإريترية منها عام 1981م، وبالتالي ضياع ما تبقى من جهود المسلمين داخل الجبهة ومجاهداتهم منذ مرحلة تقرير المصير في الأربعينيات الميلادية.

رابعا: ممارسات الجبهة الشعبية تجاه المسلمين وقيامها بطمس كل ماله مساس بالهوية الإسلامية والثقافة العربية، ومسخ الشخصية المسلمة وإفسادها أخلاقيا، واستفزاز مشاعر المسلمين في تحد سافر للدين والقيم والأخلاق بتجنيد بنات المسلمين قسرا،مما جعل الشعب الإريتري يقوم بانتفاضة عارمة في وجه ممارسات الجبهة الشعبية داخل أريتريا، وحدثت مواجهات دامية هنا وهناك صار ضحيتها أعداد كبيرة؛ مما أدى إلى اندلاع انتفاضة شعبية كبيرة، وكان هذا بمثابة فتيل إشعال للعبوة المتفجرة. 

خامسا: تزامن مع هذه الأحداث وجود كيانات إسلامية سياسية حديثة النشأة والتكوين, مع صحوة إسلامية عامة كانت تتفاعل مع ثورة أطفال الحجارة بفلسطين عام 87م وجهاد أفغانستان؛ مما استدعى توحيدها في كيان جامع، وإعلان حركة الجهاد الإسلامي الإريتري في ربيع الآخر من عام 1409هـ ـ نوفمبر 1988م. 

من أهم منطلقات الحركة

 إقامة كيان يدافع عن أعراض المسلمين وعن مقدساتهم، وسد بعض الفراغات التي خلفتها جبهة التحرير الإريترية، والإسهام في تحرير البلد من قبضة المستعمر الأثيوبي، وإقامة دولة حرة مستقلة ذات سيادة، والعمل على توحيد كلمة المسلمين، والوقوف في وجه كافة الاستهدافات الموجهة ضد المسلمين، والتصدي لكل ما يناقض الدين والأخلاق وقيم المجتمع.

أهداف الحركة

إقامة المجتمع المسلم المعافى في دينه ودنياه في إرتريا.. 

العمل على إيجاد صيغ قائمة على العدل وتكفل التعايش السلمي مع النصارى في إطار إرتريا الموحدة. . 

إقامة الدولة الإسلامية في إرتريا على أسس علمية حديثة.. 

ربط إرتريا بمحيطها الإسلامي والعربي والأفريقي ، والسعي للتعاون والتكامل في كافة المجالات.. 

.تحقيق الأمن والاستقرار في البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي وفق ما يخدم مصالح الشعب الإرتري ومصالح الشعب ومصالح شعوب المنطقة.

في مطلع التسعينيات، تعرضت الحركة للانقسام التنظيمي و اثر ذلك ظهر تنظيمين على الساحة، احدهما (المؤتمر الإسلامي ) والآخر (الحزب الإسلامي الإريتري للعدالة والتنمية).

غيرت الحركة اسمها من (حركة الجهاد الإٍسلامي الإرتري) إلى ” حركة الإصلاح الإسلامي الإرتري ” في عام 2003م بعد إن طورت خطابها السياسي، وانفتحت على الآخرين دعوة وخطابا وحوارا وأخذا وعطاء وقبولا وردا، وتجاوزت مرحلة الانكفاء على الذات، وانطلقت في فضاءات أرحب في التعاطي مع الآخر، ورفعت شعار: (العمل على كل الجبهات وسد جميع الثغرات).

يتولى الشيخ أبو سهيل: محمد أحمد صالح، منصب الأمين العام لحركة الإصلاح، ويتولى أمر الملف السياسي بالحركة الشيخ أبو شاكر: محمد طاهر شنقب الأمين العام (تحالف المعارضة الإريترية)، ومن رموزها كذلك الشيخ أبو الحارث: آدم إسماعيل، وأبو العباس: عبدالقادر محمد، والأستاذ علي محمد.  

***************

المصادر

– الحركات الإسلامية الإرترية.. مدخل تعريفي-وليد الطيب (المركز الإرتري للخدمات الإعلامية / نقلا عن إسلام اون لاين)

– قراءة في المشهد الحركي الإسلامي في القرن الإفريقي (أمل خيري /الصومال اليوم نقلا عن إسلام اون لاين)

-موقع (إٍسلام نيوز)

– نظرة تاريخية عامة على الإسلام  في إرتريا (جوناثان ميران ) 

-الموقع الرسمي لحركة الإصلاح الإسلامي  الإرتري.

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*