الجمعة , 2 ديسمبر 2016

البلاك بلوك

مجموعة شباب مصريين ملثمين يرتدون ملابس سوداء ويحملون أعلاماً سوداء،وكما يقولون هم من شباب الثورة ممن حلموا بالتغير وهدفهم  الأساسي هو جعل مصر للجميع لا يسيطر عليها طائفة بعينها أو حركة أو حزب.

ارتبط اسمها بأحداث عنف، حيث قامت هذه الحركة بحرق مقر الإخوان المسلمين في السادس من أكتوبر، كما أعلنت مسؤوليتها عن اقتحام مقر موقع “إخوان أون لاين” وحرق مقر جريدة الحرية والعدالة وحرق مطاعم شهيرة بزعم أنها تنتمي للإخوان، واقتحام محكمة الإسكندرية واشتباكات القصر العيني والشيخ ريحان بالقرب من ميدان التحرير  وتعطيل حركة مترو الأنفاق وقطع الطرق، كما أعلنوا مسؤوليتهم الكاملة عن استهداف فرع التوحيد والنور التابع لأحد أفراد جماعه الإخوان المسلمين  بمنطقه شبرا.

قصة البداية كما يحكيها أحد الأعضاء 

 فكرة «الملثم» مستوحاة من مجموعات «بلاك بلوك» في أوروبا، إلا أنها ليست بغرض إرهاب الناس، وإنما تسعى لإنكار الذات، والهدف من العملية أن يكون جميع المحتجين ملثمين لا يعرف بعضهم الآخر، فقط المنظمون هم الذين يعرفون بعضهم عن طريق بعض العلامات التي سبق أن اتفقوا عليها مسبقا والتي تتغير بشكل مستمر، ومنها كتابة كلمة أو حرف على اليد.

التنظيم بدأ من خلال تكوين مجموعات عنقودية منفصلة لا ترتبط ببعضها تنظيميا، تتراوح أعدادها بين 10 و100 فرد بحسب مقدرة كل مجموعة على اجتذاب الأشخاص، بشرط ضمان الثقة في الأعضاء الجدد، وتنتشر تلك المجموعات تحت الهيكل الأساسي الذي يعمل فقط على إدارة تلك المجموعات، من حيث سهولة تمكينها من التواصل مع بعضها البعض، وذلك عن طريق ممثل كل مجموعة.

وتقتصر الاجتماعات على مسؤولى المجموعات، أما الفكرة فهى تمتد لتشمل مجموعات كثيرة تعمل بشكل منفرد، لكنها تتلاقى معنا في النقاط المشتركة. كما أن الفكرة قائمة على «عدم التنظيم»، وذلك بغرض عدم السيطرة عليها أو حلها، إذا لحق أي ضرر بالأعضاء المؤسسين. 

نسخة عن أصل ألماني

نشأت أول حركة  بلاك بلوك منتصف الثمانينيات في ألمانيا الغربية في عدد من مقاطعات مدينتي برلين وهامبورج، بغرض التصدي لمحاولات الإخلاء المتكررة من قبل الشرطة الألمانية للسكان واضعي اليد لعدد من من أحياء برلين وهامبورج، من أجل إنشاء محطة للطاقة النووية، حيث قامت الشرطة حينذاك باستخدام العنف المفرط ضد متظاهري بلدية بروك دورف الألمانية، الرافضين إنشاء محطة للطاقة النووية، وتم الهجوم عليهم أثناء اعتصامهم السلمي بأرض المشروع، واعتقل الآلاف.

خرجت البلاك بلوك من ألمانيا في البداية إلى للولايات المتحدة الأمريكية عام 1989 في مظاهرات أمام البنتاجون في يوم الأرض وضد سياسات حرب الخليج، وقد أدخلها نشطاء اللاسلطوية الأناركية بأمريكا الشمالية، ونظموا عددا من الاحتجاجات وأحدثوا تلفيات في عدد كبير من المنشآت الخاصة لأشهر العلامات التجارية مثل جاب للملابس،وستاربكس للمقاهي، وعدد من المحال التجارية الضخمة بمدينة سياتل، وذلك خلال المظاهرات المناهضة لمنظمة التجارة العالمية عام 1999.

وعقب ذلك وصلت حركة الكتلة السوداء إلى أماكن عديدة في العالم، أبرزها لندن، حيث تظاهر عدد من أعضاء البلاك بلوك في لندن عام 2000 ضد سياسة التقشف.

بصمة أمريكية 

وتحدث عدد من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) على وجه الشبه والتقارب بين هذه الجماعة التخريبية  ومنظمة “بلاك ووتر” الأمريكية التي نشطت في العراق وأفغانستان في الأيام الأولى من الغزو الأمريكي لهذين البلدين، والتي قتلت وقامت بتخريب وسرقة الآثار والمنشآت العامة وغيرها، مما يدلل على وجود بصمة خارجية للتآمر على مصر.

انتماء قبطي

كما أكد النشطاء أن المدعو ((شريف الصيرفي)) الناشط القبطي وأحد القيادات المهمة فيما يعرف بـ”الكتيبة الطيبية” والتي تمثل إحدى قوى الردع الكنسية، هو المسئول الأول والمحرك الرئيس لهذه الجماعة التي ظهرت فجأة عقب الأحداث الأخيرة، والتي يشار إليها على أنها هي التي أدارت أحداث ماسبيرو وشاركت في حصار الاتحادية وغيرها من الأعمال التي أثارت جدلاً ولغطًا كبيرًا. وهو الذي قام برفع فيديو حرق مقر إخوان اون لاين على اليوتيوب. 

بيان الحركة ينفي 

كشفت حركة «بلاك بلوك»، فى بيان نشرته على صفحتها على موقع «فيس بوك»، الأحد 27 يناير، عن أن “أعضاء الحركة تلقوا تدريبات ميدانية للمشاركة في كافة الفعاليات التي شهدتها مصر خلال العامين الماضيين”.

وأضاف بيان الحركة أنهم لا ينتمون لجماعة أو حزب أو حركة سياسية وليسوا جماعات مسيحية مسلحة تمولها الكنيسة، مثلما ادعت ميليشيات الإخوان الإلكترونية، وهدف الحركة الوحيد هو القصاص للشهداء، وقدر البيان عدد «جيش «بلاك بلوك» بأنه تعدى الـ 10 آلاف على مستوى الجمهورية، ويضع نصب عينيه مهاجمة مقار الإخوان، مشيراً إلى أن «سر نجاح الحركة وانتشارها السريع يكمن في الجهل بهويتها». وأوضح أنه جارٍ إعداد الحركة لجيش إلكتروني مضاد للإخوان انضم إليه 1200 عضو بهدف تدمير مواقع الإخوان والرد على أكاذيبهم.

ومهما كان انتماؤها أوهدفها إلا أنها تبقى جماعة تخريبية ، فالغاية (هنا) لاتبرر الوسيلة ! ولا يمكن لجماعة نشرت صوراً لقنابل المولوتوف ومسدسات الخرطوش وغيرها من الأسلحة مؤكدة انها ستستخدمها يوم الخامس والعشرين من يناير، ذكرى انطلاق الثورة المصرية في عام 2011 ، أن تقنع الآخرين بحقيقتها ، حيث لا استقرار إلا بالأمن ابتداءً.

********

المصادر

-“البلاك بلوك” فى مصر بين مؤيد ومعارض (مروة عامر /بي بي سي 28 يناير 2013)

-التقرير الكامل عن ” البلاك بوك ” فى مصر (القاهرة نت 26/1/2013)

-جماعة “البلاك بلوك” في مصر: حماية أم تخريب؟ (البوابة 28 يناير 2013)

-البلاك بلوك: تعداد جيشنا 10 آلاف .. ولسنا جماعة مسيحية (ايجبتي 28 يناير 2013)

-«البلاك بلوك» تعلن مسئوليتها عن حرق التوحيد والنور بشبرا (محيط 27/1/2013)

-عضو «بلاك بلوك»: الحرق والتخريب رسالة إلى النظام القمعي (المصري اليوم 26/1/2013)

-“فيس بوك”: “بلاك بلوك” امتداد لتنظيم أمريكى (المصريون 24 يناير 2013)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*