الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » الإرهاب في اندونيسيا

الإرهاب في اندونيسيا

كانت اندونيسيا الأرخبيل الكبير الذي يبلغ عدد سكانه 240 مليون نسمة غالبيتهم مسلمين مع أقليات كبيرة من ديانات اخرى بينها المسيحيون، مسرحا لاعتداءات دامية في العقد الأخير نسبت إلى الجماعة الإسلامية وهي منظمة على علاقة بتنظيم القاعدة  تهدف إلى تأسيس دولة إسلامية في إندونيسيا وبقية أجزاء جنوب شرقي آسيا.

وبحسب مجموعة الأزمات الدولية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، فإن الجماعة نفذت أكثر من خمسين تفجيرا في إندونيسيا منذ أبريل (نيسان) 1999 بما فيها اعتداءات بالي في 2002  والتي اوقعت 202 قتيل غالبيتهم من السياح، وهجمات مماثلة في المنتجع نفسه في 2005 أسفرت عن سقوط 20 قتيلا،بالإضافة هجمات استهدفت فنادق فخمة في جاكرتا أدت إلى مقتل 9 أشخاص في يوليو 2009.

وجوه الإرهاب في اندونيسيا

أبو بكر باعشير 

الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية المتشددة  وكان أحد مؤسسي مدرسة المؤمن الداخلية في نجروكي في سولو والتي خرجت العديد ممن خططوا ونفذوا سلسلة من الهجمات الدامية في اندونيسيا. أدانته السلطات بجرائم بسيطة قادته إلى السجن عام 2002 ليعود فيخرج عام 2006. ثم اعتقل في التاسع من أغسطس/آب 2010، بتهمة لعب دور رئيسي في تأسيس معسكر لتدريب المليشيات في إقليم “أتشه” الإندونيسي، والذي  ساعد في تمويله، كما قام بتعيين معلمي دين لتقديم التعاليم الروحية  للمسلحين، مثل رجل الدين المتطرف، ذو المتين، الخبير في الإلكترونيات الذي تدرب في معسكرات القاعدة في أفغانستان بوصفه قائداً ميدانياً، والذي لقي مصرعه على أيدي السلطات الإندونيسية. وفي عام 2011 أصدرت محكمة جنوب جاكرتا حكمها بسجنه لمدة 15 عاماً. 

حنبلي

واسمه الحقيقي رضوان عصام الدين، أوردت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية اسم حنبلي على أنه “أسامة بن لادن” جنوب شرقي آسيا.

انخرط حنبلي، وهو في سن المراهقة،في صفوف الجماعة الإسلامية ، وكان تورط حنبلي مع جماعات راديكالية إسلامية رد فعل ضد القمع الديني إبان حكم سوهارتو خلال السبعينات والثمانينات. وفي عام 1985، عندما كان حنبلي في سن التاسعة عشر، طلب اللجوء في ماليزيا، مع باعشير وعدد آخر من أتباعه.

وسافر من هناك إلى أفغانستان في عام 1988 للقتال كمجاهد ضد الاحتلال السوفياتي.وعاد إلى ماليزيا في عام 1990، حيث يعتقد بأنه جاب أرجاء البلاد لتجنيد شبان مسلمين للالتحاق بالجهاد بهدف نهائي هو إقامة دولة إسلامية آسيوية جامعة.

وفي إندونيسيا، أطيح بسوهارتو في عام 1998، ويعتقد بأن حنبلي رجع إليها في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2000 لتجنيد المزيد من المؤيدين.

وعشية عيد الميلاد في تلك السنة، انفجرت سلسلة من العبوات في نفس الوقت تقريبا في تسع مدن إندونيسية، العديد منها استهدف كنائس. وأودت التفجيرات بحياة تسعة عشر شخصا.

وقد ذكر عدة مشتبه بهم اسم حنبلي – الذي رجع إلى ماليزيا قبل بضعة أيام من الهجمات – على أنه العقل المدبر للتفجيرات.

وبعد بضعة أيام من التفجيرات الإندونيسية، لقي 22 شخصا مصرعهم في سلسلة من التفجيرات المتزامنة في العاصمة الفليبينية مانيلا. وتقول الشرطة الفليبينية إن لديها أدلة على أن حنبلي مول الهجمات.

في عام 2002  اتهم حنبلي غيابيا بالضلوع في مخطط لتهريب متفجرات من الفيليبين إلى سنغافورة في عام 2000 لشن هجمات على أهداف أمريكية وإسرائيلية.

نور الدين توب 

ماليزي، العقل المدبر للعمليتين الانتحاريتين في فندقي ماريوت وريتز-كارلتون الفخمين في جاكرتا في يوليو/تموز 2009، وأسفرتا عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة نحو 50 آخرين. وهو خبير في صناعة المتفجرات ويعتقد أنه تولى تدريب مجموعة صغيرة من خلايا “الجماعة الإسلامية” .

كما ن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي كان قد أضاف نور الدين إلى قائمة أخطر 10 مطلوبين في فبراير/شباط عام 2006، رغم أنه لم توجه إليه أي اتهامات في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنه مطلوب للاستجواب لديها.

قتلته الشرطة الإندونيسية خلال حملة المداهمة لمنزل كان مأوى لناشطين متشددين في وسط جزيرة جاوة عام 2009.

عمر باتيك

في يونيو (حزيران) 2012 حكم على عمر باتيك الذي يعتبر «خبير المتفجرات» في شبكة الجماعة الإسلامية بالسجن 20 عاما لدوره في اعتداءات بالي، وهي الاعتداءات الأكثر دموية في تاريخ إندونيسيا.

وبقي باتيك فارا لنحو تسعة أعوام، بعد اعتداءات بالي, حيث وضعت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة مليون دولار مقابل اعتقاله.واعتقل في يناير (كانون الثاني) 2011 في مدينة أبوت آباد الباكستانية حيث قتلت فرقة كوماندوز أميركية أسامة بن لادن بعد ذلك بـ4 أشهر.

وباتيك المولود في 1970  لعائلة من أصل يمني في جزيرة جاوا، مطلوب أيضاً في الفيليبين حيث يعتقد انه خطط لهجمات بعد هروبه من اندونيسيا.

ذو المتين 

كبير خبراء المتفجرات في الجماعة الإسلامية،  تدرب ذو المتين على استخدام المتفجرات خلال دورات في معسكرات القاعدة في أفغانستان بحسب خبراء.ويُعتقد إن ذو المتين هو من جهّز وفجّر إحدى القنبلتين اللتين استخدمتا في تفجيرات بالي في الثاني عشر من شهر أكتوبر /تشرين الأول من عام 2002.

وكانت الولايات المتحدة وعدت بمكافأة قيمتها 10 ملايين دولار للحصول على معلومات حول هذا الرجل الذي كان يختبئ لسنوات في جنوب الفيليبين. قتل في غارة للشرطة في جاكرتا عام 2010 . 

مكافحة الإرهاب في اندونيسا

في عام 2002 اصدرت اندونيسا مرسومين بشأن الإرهاب وانفجارات بالي. يتضمنان توقيع عقوبة الإعدام بحق من يدانون بارتكاب أعمال إرهابية في حين ذكرت تقارير صحفية أن المرسومين يسمحان للسلطات باعتقال أشخاص من ثلاثة إلى سبعة أيام في حال الاشتباه بارتكابهم أعمال إرهابية.

يقول انسياد مباي الذي يرأس الوكالة القومية لمكافحة الإرهاب منذ تأسيسها في عام 2010، أن الجهود المبذولة على الصعيد الوطني لمحاربة التطرف لا تزال مفتتة، مضيفاً أن “العديد من الدوائر والوكالات الحكومية والمنظمات الإسلامية نفذت أعمال نزع التطرف بشكل فردي، لكننا الآن بصدد صياغة خطة وطنية لنزع التطرف وتنفيذها في العام المقبل حتى نتمكن من تنسيق نهجنا بشكل أفضل”.

ووفقاً لتصريحات مباي، صدرت منذ عام 2002 أحكام بحق 600 من أصل 830 شخصاً اعتقلتهم الشرطة بتهمة الإرهاب. وقد دخل 200 منهم برنامج “نزع التطرف” الذي تنفذه، ولكن 23 فرداً منهم أصيبوا بـ”انتكاسة” وعادوا للانضمام إلى جماعاتهم. وأضاف مباي: “إننا نحاول أن نجعلهم يدركون أنه من الخطأ أن تعتقد أن الجهاد يعني الحرب أو تفجير انتحاري، وأن ما يقومون به الآن ليس واجباً إسلامياً”.

يذكر أن الجماعة الإسلامية ضَعُفت كثيرا منذ 2002 بسبب عمليات مكافحة الإرهاب التي قامت بها السلطات الإندونيسية، لكن البلد قد شهد مع ذلك تفجيرات إرهابية صغيرة نفذها مهاجمون أفراد وجماعات صغيرة في السنوات الأخيرة.

حيث هناك أيضا “جبهة الدفاع عن الإسلام” وهذه الجبهة معروفة في إندونيسيا بنشاطاتها غير المتسامحة التي يُعدّ من بينها القيام بهجمات على بعض الكنائس.

وفي يوليو 2012 هاجم نحو 150 شابا ينتمون إلى هذه الجماعة وبعضهم لم يتجاوز الـ13 من العمر، حانة في جنوب جاكرتا تقدم المشروبات الروحية في أثناء شهر رمضان، وحطموا واجهاتها قبل أن يهددوا الزبائن بأسلحة بيضاء بينها سيوف.

*************

المصادر

-هل نجح نهج “نزع التطرف” المعتمد في إندونيسيا؟ (شبكة الأنباء الإنسانية “إيرين” 16 أكتوبر 2012)

-العنف ضدّ الأقليَّات في إندونيسيا: الديمقراطية الاندونيسية… ديمقراطية من دون تسامح (قنطرة 20/6/2012)

-إندونيسيا: مناقشات حول الإرهاب والإسلام .. هل يفهم الجهاد فهما خاطئا؟ (قنطرة 1/12/2005)

-الموقع الرسمي لمجلس الأمن 

-أبو التطرف في إندونيسيا (جريدة الشرق الأوسط 20 أغسطس 2010)

-جريدة الشرق الأوسط (15 فبراير 2011) (20 ديسمبر 2008) (6 يناير 2013) (8 سبتمبر 2012) (22 مايو 2012) (10 مارس 2010)

-بي بي سي (9 مارس 2010) (22/10/2002)

-فرانس 24 (10/3/2010)  -الجزيرة نت (18/10/2002)  – سي إن إن (19 اكتوبر 2009)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*