السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » القاعدة في السودان

القاعدة في السودان

دخلت القاعدة السودان في أوائل التسعينات من القرن الماضي، ونشطت في عدد من المدن السودانية بالتركيز في الخرطوم التي استضافت زعيمها السابق أسامة بن لادن في تلك الفترة باسم الاستثمار، ولكن في العام 1996 مارست الولايات المتحدة ضغوطا على الخرطوم حتى قامت الأخيرة بطرد بن لادن على عجل ليتوجه إلى أفغانستان، ويلحق به أنصاره فيما بعد، كما حاصرت الحكومة السودانية عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر خلايا تنظيم القاعدة في السودان إلى حد بعيد.

كان السودان قد اتخذ عدة خطوات في مطلع عام 1992 جعلته يبدو ملاذاً طبيعياً لكل الإسلاميين “المضطهدين”، حيث قام بإلغاء تأشيرة الدخول عن كل المواطنين العرب، وفتح أبوابه للمستثمرين العرب. وفي نفس تلك الفترة تم إنشاء المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي أبريل 1992 مظلة للتنسيق بين التنظيمات الإسلامية والقومية العربية من كل الدول العربية وأكثر من ثلاثين دولة إسلامية أخرى.

ولذلك كان أسامة بن لادن قد أقام في السودان بين عامي 1992 و1996 مع عدد من كبار مساعديه، بما في ذلك سيف العدل القائد العسكري للتنظيم -والذي اتهمته الولايات المتحدة فيما بعد بإنشاء معسكرات تدريب للقاعدة هناك- وذلك عندما استضافتهم الحكومة السودانية التي جاء بها الإسلاميون بزعامة الدكتور حسن الترابي عام 1989، ثم غادر بن لادن السودان عام 1996 بعد الضغط الدولي على الخرطوم لاسيما بضغط من إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

غادر بن لادن إلى السودان حيث قضى فيها أربع سنوات التي شكلت محطة مهمة في رحلته نحو القاعدة والجهاد الأممي حيث أنشأ بن لادن شبكة معقدة تداخلت فيها الأعمال مع الأيديولوجيا ومع تطويع الناشطين، كان السودان في هذه الفترة موقعا مركزيا للإسلاميين الراديكاليين، وللأفغان العرب العائدين من أفغانستان، حيث برز كمقر قيادة جديد للجهاد.

في عام 2006 ادعى رجل يسمي نفسه «أبو حفص السوداني» أنه يقود فرعا لتنظيم القاعدة في السودان وإفريقيا، وأعلن مسؤوليته عن ذبح الصحافي محمد طه رئيس تحرير صحيفة “الوفاق” السودانية ، ووصف الرجل في بيان أرسله لعدة جهات إعلامية وأفراد، الصحافي محمد طه بأنه «كلب من كلاب الحزب الحاكم» واتهمه بإهانة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقال ان ثلاثة عناصر من التنظيم نفذوا العملية.  

وفي أغسطس (آب) 2007 قالت أجهزة الأمن السودانية أنها كشفت مؤامرة لمهاجمة البعثات الدبلوماسية الفرنسية والبريطانية والأميركية وبعثة الأمم المتحدة في الخرطوم. وقالت مصادر أجنبية أن المجموعة اكتشفت في منزل بالخرطوم بعد أن انفجرت متفجرات بصورة عارضة.

في الأول من يناير 2008 قتل مسؤول المعونة الأميركي جون جرانفيل وسائقه في الخرطوم، وقد تبنت جماعة أطلقت على نفسها “القاعدة في بلاد النيلين” هذه العملية قائلة ان جهادها وقتالها ضد الولايات المتحدة وحلفائها من «الصليبيين والكفار» سيتواصل. وفي نفس العام بدأت كتابات لـ«القاعدة» على الجدران في الظهور في العاصمة.

والسودان الذي استضاف أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في التسعينات، موجود على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1993 توفر ملاذات آمنة ومعسكرات للتدريب، وتخضع لعقوبات اقتصادية منذ عام 1998 تشمل فرض قيود على المساعدات.

**************

المصادر

– السودان وتداعيات 11 سبتمبر (عبدالوهاب الأفندي/ الجزيرة نت 3/10/2004) 

– المرحلة السودانية في حياة بن لادن (عماد عبدالهادي /الجزيرة نت 2/5/2011)

-جريدة الشرق الأوسط (13 ديسمبر 2004) (29 مايو 2007) (12 أكتوبر 2008) (13 سبتمبر 2006)

-العربية نت (12 سبتمبر 2006)

-- خاص للسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*