الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان

جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان

تشهد منطقة دول الساحل الإفريقي اضطرابات منذ سيطرة قوات من المعارضة المالية على شمال مالي وتغلل جماعات إسلامية متشددة ومرتبطة بتنظيم القاعدة إلى تلك المناطق، وقد أعلنت جماعة إسلامية متشددة تطلق على نفسها “جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان” مسؤوليتها عن عملية اختطاف سبعة رعايا أجانب في 16فبراير 2013 من إحدى القرى النائية شمالي نيجيريا، واصفة عملية الاختطاف بأنها رد على “ما يتعرض له دين الله من عدوان الدول الأوربية التي تحارب المسلمين في مناطق عدة مثل مالي وأفغانستان”.

من هي الجماعة المذكورة؟

جماعة إسلامية جديدة أبصرت النور في نيجيريا أكبر بلد أفريقي من حيث عدد السكان بهدف الدفاع عن مصالح المسلمين في أفريقيا، والانتقام لقتل المسلمين في القارة وتقديم تفسير جديد لمفهوم “الجهاد”.

هكذا أورد النبأ موقع “أول أفريكا” الإلكتروني عام 2012 مضيفا أن الجماعة أكدت أنها “لن تهاجم غير المسلمين إلا في حال الدفاع عن النفس أو إذا هاجم هؤلاء المسلمين كما حصل في جوس”، في إشارة إلى المنطقة التي شكلت مسرح مصادمات بين المسيحيين والمسلمين. وأكدت الجماعة أن على الحكومة النيجيرية السماح للمسلمين بممارسة شعائرهم الدينية بحرية وتطبيق العدالة.

تقول الجماعة انها ترفض الاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون في نيجيريا وأنها لن تتغاضى عن قتلهم، لكنها لن تهاجم أي مؤسسة دينية أو حكومية إن لم تهاجم المسلمين والإسلام.

و أشارت الجماعة إلي أن أهداف وغايات الجماعة هي ” الدعوة للصراط المستقيم وتوعية عامة الناس، وحماية  حياة وممتلكات المسلمين والرد السريع والانتقام من أي عمل ظالم أو إرهابي ضد المسلمين.و استعادة عزة، وكرامة المسلمين التي كانت في زمن الخلافة”.

وقد شهدت نيجيريا بالفعل هجمات قامت بها جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان تضامنا مع الإسلاميين في مالي، فقد اخْتطِف – في  19 ديسمبر 2012، – فرانسيس كولومب، وهو مواطن فرنسي يعمل في ولاية كاتسينا لحساب شركة فيرغنت الفرنسية، وتبنت تلك العملية جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان، مبررة فعلتها بقرب التدخل العسكري الفرنسي في مالي، إضافة إلى رفضها مساهمة القوات النيجيرية في بعثة مالي، كما نصبت جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان كمينا في 19 يناير 2012 استهدف شاحنة تقل جنودا نيجيريين في  ولاية كوجى حين كانوا في طريقهم للانضمام للبعثة في مالي، وقد أسفر الكمين عن مقتل جنديين وإصابة آخرين، كما أعلنت مسؤوليتها عن غارة على مركز  شرطة كبير حيث قالت انها أفرجت عن مئات السجناء.

ويقول المحللون المهتمون بالشأن الأمني في دول الساحل إن جماعة أنصار المسلمين انشقت من جماعة بوكو حرام التنظيم المسلح الرئيسي في نيجيريا عام 2012.

وثمة مخاوف من أن تكثف كل من بوكو حرام وجماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان هجماتها على الأراضي النيجيرية، بحيث تركز جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان على الأهداف الأجنبية, فيما تتولى جماعة بوكو حرام الهجمات على أهداف محلية.

******

المصادر

– التدخل العسكري الفرنسي الإفريقي في مالي والمخاوف الأمنية المتفاقمة (د. فريدوم أونوها/مركز الجزيرة للدراسات 14 فبراير 2013)

-إذاعة الفاتيكان (19/6/2012)

-صدى البلد (8/7/2012)

-رويترز (18 فبراير 2013)

بي بي سي(18 فبراير 2013)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*