السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » مالي ..أنباء مؤكدة حول مقتل أبي زيد

مالي ..أنباء مؤكدة حول مقتل أبي زيد

تكاد تكون الأنباء المتعلقة بمقتل القيادي  الجزائري في تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي عبد الحميد أبو زيد ، مؤكدة بناء على تأكيدات الرئيس التشادي إدريس ديبي التي أعطاها يوم الجمعة  فاتح مارس بخصوص تمكن قوات بلاده من قتل عبد الحميد أبو زيد الذي يعد احد  أخطر القيادات العسكرية في تنظيم القاعدة في أفريقيا أثناء المواجهة العسكرية  مع متمردين إسلاميين في شمال مالي. 

وقال ديبي لسياسيين معارضين في حضور صحفيين بعد مراسم تشييع جنود تشاديين قتلوا في الاشتباكات في مالي “القوات التشادية هي من قتلت اثنين من قادة الجهاديين من بينهم أبو زيد.” وقد أعلن مسؤول أمريكي في وقت سابق من الجمعة لوكالة فرانس برس ان المعلومات المتعلقة بمقتل عبد الحميد ابو زيد، احد ابرز قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ،  في مالي “جديرة جدا بالثقة”.

من جانبها ذكرت صحيفة الخبر الجزائرية الصادرة يوم الجمعة فاتح مارس ان اجهزة الامن اجرت اختبارات حمض نووي (دي ان ايه) لاثنين على عينات اخذت من افراد اسرة ابو زيد للتأكد من هويته.

وكتبت الصحيفة “اخضعت مصالح الامن اثنين من أقارب القائد العسكري للقاعدة في الساحل، عبد الحميد أبو زيد، لفحص الحمض النووي، بعد تلقي اخبارية امنية تفيد بوفاة امير القاعدة محمد غدير المدعو أبو زيد، في عملية عسكرية قرب الحدود الجزائرية، وتجري حاليا عملية مطابقة الحمض النووي مع عينة من بقايا جثة سلمتها القوات الفرنسية لمصالح الامن الجزائرية”. 

كما أكد أسرى من المقاتلين الإسلاميين اعتقلتهم القوات الخاصة الفرنسية، وصلوا يوم الخميس 28 فبراير 2013  إلى مدينة كيدال، شمالي مالي، نبأ مقتل القيادي في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، عبد الحميد أبو زيد.

وستكون لمقتل أبو زيد تأثيرات على معنويات المتشددين الذين لا خيار لهم سوى الاستسلام أو الموت بعدما باتوا مطوقين من كل الجهات ، خصوصا على الحدود مع النيجر حيث تمكنت القوات المالية مدعومة بالقوات الفرنسية من توقيف خمسين شخصا في جزيرة تقع على نهر النيجر قرب غاو (شمال) يستخدمها المقاتلون ملاذا .

وشاهدت مراسلة وكالة فرانس برس صباح أمس في قرية كادجي التي تتبعها الجزيرة، من على ضفة نهر النيجر، زورقين على الاقل محملين بعشرين شخصا جميعهم ملتحون وحليقو الراس، يعبران النهر.

واوضح عسكري مالي كان يرافق احد الزورقين انه تم منذ بداية العملية أمس الأول توقيف خمسين شخصا بينهم اجانب اساسا من توغو وبوركينا فاسو.

واضاف ان هؤلاء الرجال “كانوا مختبئين بين النباتات وابلغ عنهم قرويون قالوا لنا ايضا انهم خبأوا اسلحة ونحن نبحث عنها. لم يقولوا (الموقوفون) شيئا لكنهم سيتحدثون” لاحقا.

وأعلن ضابط مالي كبير ان “عملية واسعة النطاق” شنت في جزيرة بقرية كادجي قرب غاو كبرى مدن شمال مالي التي استعادتها القوات الفرنسية والمالية من الاسلاميين في 26 يناير.

وقال الضابط المالي: نزلت قوات خاصة مالية في الجزيرة في حين انتشر جنود فرنسيون عند احدى ضفتي نهر النيجر قبالة الجزيرة.

ويسكن نحو ستة آلاف نسمة قرية كادجي الواقعة على ضفة نهر النيجر بينهم عدة مئات من اتباع جماعة “انصار السنة” يقيمون في جزيرة تقع اسفل القرية. وييوجد من بين المعتقلين جنسيات متعددة : من الجزائر ، بوركينافاسو ، توغو ، مالي ، وحتى من مقاتلي البوليساريو .  

من يكون أبو زيد ؟

أبو زيد، واسمه الحقيقي محمد غدير، من مواليد 1958، بمنطقة مراكسن الرعوية، 50 كم عن الدبداب في الجزائر ، قبل أن تستقر أسرته في الدبداب سنة 1974. تزوج 4 مرات، احترف رعي الإبل، ولم يلتحق بأي مدرسة. وسنة 1977 اقتنى مركبة رباعية ومارس نشاط التجارة والتهريب في المواد الإلكترونية بين ليبيا والجزائر واكتسب خبرة في معرفة المسالك بالمناطق الحدودية.

وعند الانفتاح السياسي التحق بالجبهة الإسلامية للإنقاذ  المنحلة، وكان ناشطا فيها ، ثم التحق  بـ”الجماعة الإسلامية المسلحة” سنة 1994.انقطعت أخباره بعد فراره من الأمن الجزائري في التسعينات ليظهر في وقت لاحق عام 2007 نائباً لأمير كتيبة “طارق بن زياد” أو ما يعرف بـ “كتيبة الصحراء” التي قادها عماري صايفي الملقب بـ”عبد الرزاق البارا”.يصفه الرهينة الفرنسي السابق “بيار كامات” الذي استعاد حريته في فبراير/شباط 2010 بعد 3 أشهر من الاختطاف في حديث سابق لمجلة “جون أفريك” بأنه قصير القامة، ضعيف البنية، لحيته ضعيفة، في الخمسين من العمر”

ويقود عبد الحميد أبو زيد الذي يوصف بالرجل القاسي والعنيف والمتعصب، الجناح الأكثر تطرفا في “القاعدة”، فجماعته كانت أول جماعة أعدمت رهينة هو البريطاني أدوين دير في يونيو/حزيران 2009، وكانت عملية الإعدام هذه الأولى لأجنبي منذ اختطاف وقتل رهبان تبحرين في العام 1996 في الجزائر.وتعود أولى أعمال أبو زيد المسلحة إلى العام 2003 حين وجهت إليه وإلى عماري صايفي الملقب بـ”عبد الرزاق آل بارا” اتهامات باختطاف مجموعة من السياح الأجانب، من ثم اتهم باختطاف نمساوي وزوجته في الجزائر في فبراير/شباط 2008 وأيضا سياح أوروبيين منهم أدوين دير، بمالي في العام 2009. كما أن الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو، الذي أعدم في يوليو/تموز 2010، كان في قبضته أصبح عبد الحميد أبو زيد. 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*