الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » اتحاد "جبهة التغيير" و"حركة مجتمع السلم" الجزائريتين

اتحاد "جبهة التغيير" و"حركة مجتمع السلم" الجزائريتين

وقع رئيس حركة مجتمع السلم أبوجرة سلطاني، ورئيس جبهة التغيير عبدالمجيد مناصرة، اللتان تمثلان تيار «الإخوان» في الجزائر ، في 26 مارس 2013 على “ميثاق وحدة” ينهي فترة خمس سنوات من الشقاق الذي برز على خلفية مشاركة سلطاني في الحكومة كوزير من دون حقيبة وانتهت بخروج مناصرة من حركة “مجتمع السلم” وتأسيس “جبهة التغيير”.

وأعلن الحزبان الذين يمثلان امتداداً لبعضهما “ميثاق المبادئ العامة لتحقيق الوحدة” جاء فيه ان “حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير تعلنان حرصهما على تحقيق الوحدة بين أبناء مدرسة الشيخ محفوظ نحناح”.

ويقضي الميثاق بتحقيق ثلاثة بنود هي:

1- «بناء الوحدة على ركن الأخوّة وتأليف القلوب وتلاقي العقول»

2-«تحقيق الوحدة والشروع في إنفاذها على أساس المنهج ومنظومة القيم والانتصار للفكرة خدمة للمشروع الأوسع ولمصلحة الدين والشعب والوطن».

3-“التزام الشورى والتوافق في كل القرارات المحققة للوحدة”.

الأهم من ذلك “تأسيس لجنة من الطرفين لتجسيد هذه المبادئ العامة بمساهمة أصحاب المبادرة توكل إليها مناقشة كل التفاصيل لتحقيق الوحدة الكاملة”.

وقال الحزبان ان “هذه الوحدة تأسست بناء على إدراك من الجميع بحاجة الأمة إلى جمع قدراتها وتوحيد جهودها بما تمليه الواجبات الشرعية والضرورات الواقعية ومن أجل توفير أجواء أكثر راحة لخدمة الدعوة الإسلامية والقيام الأمثل بالواجب الوطني، واستكمالاً لبناء الأمة وتجاوباً مع آمال المناضلين وتفاعلاً مع مبادرات العلماء والدعاة والشخصيات لجمع الصف وتوحيد الحركة”.

وكان رئيس جبهة التغيير، عبد المجيد مناصرة قد صرح في وقت سابق أن المبدأ المتفق عليه هو عدم انصهار أي حزب في الآخر في البداية على أن يتم التشاور والاتفاق على اسم ثالث يجمع الحركتين يكون باختيار من الطرفين.

وكانت للأزمة الداخلية في حركة مجتمع السلم، وانشقاق قيادات منها، وتأسيس حزب جديد هو «حركة الدعوة والتغيير» برئاسة مناصرة، تداعيات سلبية كبيرة على مستقبل وانتشار الحزب، فبعد أن كانت حركة مجتمع السلم القوة السياسية الثالثة في البلاد خلال ولاية نحناح، فإنها تقهقرت وسجلت نتائج مخيبة خلال مختلف المواعيد الانتخابية السابقة، في فترة ولاية سلطاني، ولم يتمكن هذا الحزب من تحقيق نتائج إيجابية مماثلة لتلك التي حققت في عهد الراحل نحناح حتى مع تكتله مع أحزاب إسلامية أخرى، وهي حركة النهضة وحركة الإصلاح فيما يسمى بـ”تكتل الجزائر الخضراء”.

في المقابل، كانت مشاركة حركة الدعوة والتغيير في الانتخابات التشريعية الأخيرة كارثية بكل المقاييس، وهو ما تسبب في اختفاء قياداتها إعلاميا وسياسيا.

وقبل أن تندمل جراح حركة مجتمع السلم بفعل الانشقاقات، تلقت ضربة موجعة أخرى بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعد إعلان وزير الأشغال العمومية المنتمي للحركة عمار غول انشقاقه، وتأسيس حزب جديد أطلق عليه اسم “تجمع أمل الجزائر”.

______________________

المصادر

-جريدة الحياة (28 مارس 2013)

-العربية نت (28 مارس 2013)

-الشروق الجزائرية (27/3/2013)

-جريدة الشرق الأوسط (21 مارس 2013)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*