الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » الرابطة التونسية للتسامح

الرابطة التونسية للتسامح

منذ قرابة العام سُمعت أصوات تونسية مثيرة للجدل  تؤكد أن جمعية غير حكومية تدعى “الرابطة التونسية للتسامح” تسعى إلى تنفيذ مشروع امتداد شيعي إيراني في تونس بتمويل إيراني، وذلك باعتماد الدفاع عن القضية الفلسطينية وتجريم التطبيع مع العدو الصهيوني كتقيّة أو مطيّة لكسب الشرعية في تونس في مرحلة أولى ثم بعد ذلك الانطلاق في تنفيذ مشروع امتداد شيعي في تونس ومن ثم البدء بالمطالبة بالاعتراف بوجود الشيعة في تونس وحقوق الشيعة. 

ظهور ونشاط  الرابطة 

انطلقت الرابطة التونسية للتسامح في عملها بعد سقوط نظام بن علي و ذلك  من خلال رؤية  تعتبر التعصب  أحد المخاطر التي تهدد الثورة  التونسية  و نسيج المجتمع التونسي – وفقا للقائمين على الرابطة – ، ظهرت في الإعلام عام 2012 عندما نظمت “مهرجان الأقصى” بمدينة بنزرت أقصى شمال البلاد (60 كلم شمال العاصمة) والذي استضافت فيه ” عميد الأسرى اللبنانيين” سمير القنطار والذي هوجم من قبل مجموعة محسوبة على التيار السلفي المتشدد في تونس على خلفية تصريحات أدلى بها معتبرا أن سقوط النظام السوري سيكون بمثابة فقدان حلقة مهمة من سلسلة المقاومة.

وفي أكتوبر من نفس العام طالبت الرابطة مع جمعيات تونسية أخرى، طالبت بإدخال مادة “تجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني” في الدستور التونسي. 

وتقوم الرابطة بنشاطات مختلفة في مناسبات مختلفة “من ندوات و تظاهرات قوافل التسامح و الوحدة الوطنية ضد الفتن المتنقلة و مساهمة في إنجاح أهداف الثورة التونسية”

رفض واتهام 

في أغسطس 2012 اتهمت الرابطة التونسية لمناهضة المد الشيعي (منظمة غير حكومية) المركز الثقافي الإيراني التابع لسفارة إيران بتونس بنشر المذهب الشيعي في تونس وطالبت الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية بإغلاقه.

وقال أحمد بن حسانة رئيس الرابطة “ندعو الحكومة إلى الإسراع فورا بغلق المركز الثقافي الإيراني الذي يعمل على نشر المذهب الشيعي في تونس ضمن مخطط محكم (..) وإلى إيقاف كل البرامج الحكومية المشتركة بين تونس وإيران في مجالي التبادل الثقافي والتعليمي”.

وأوضح أن هذا المركز “يعمل بالاشتراك” مع الرابطة التونسية للتسامح “على نشر التشيع في تونس عبر مخطط يقوم على رصد الأموال وتجنيد الأشخاص وتكوين خلايا نائمة ذات ولاء لإيران ولمراجع شيعية تشتغل حسب أجندات صفوية عنصرية”.

ولفت إلى أن هذه الجمعية “في ظاهرها منظمة ثقافية وفي باطنها عقائدية مندسة في المجتمع المدني (التونسي)، ذات ولاء لدولة إيران وأهدافها معادية لهوية تونس (الدولة) السنية المالكية” محذرا من “زرع الفتنة الطائفية” في البلاد.

دفاع الرابطة عن نفسها

وردا على كل ذلك أوضح صلاح المصري رئيس الرابطة التونسية للتسامح أن الرابطة جمعية مدنية لا علاقة لها بالانقسامات المذهبية والدينية, وأن الهجمة التي تتعرّض لها منذ أيام و كذلك اتهامها بنشر التشيع في تونس…كلها لها علاقة مباشرة بالتحرّكات التي تقوم بها  الرابطة على مستوى القضية الفلسطينية.

وقال: ” إن الرابطة ليس لها انتماء شيعي وإنما هي رابطة للتسامح تفتح أبوابها للكل دون استثناء وفي حالة الخروج عن هدف الجمعية الأساسي والحياد به إلى تنفيذ مشروع شيعي في تونس سأكون إنا أول المستقيلين من الرابطة”.

… ومن جهة أخرى أكد أن “الرابطة التونسية للتسامح تعتبر حرية المعتقد وحرية الانتماء السياسي حقا مقدسا للتونسي وهي ترفض مطلقا ممارسة سلوك محاكم التفتيش بالنسبة للمسألة الدينية وهي تعتبر الاختلاف حالة طبيعية وتعتبر الأطراف التي تقاوم الاختلاف والتعددية الدينية والمذهبية إنما يعبرون عن حالة امتداد وتواصل لنظام الحزب الواحد المنغلق المستبد… “.

*************

المصادر

-جريدة الشرق الأوسط (18 أغسطس 2012) (6 أكتوبر 2012) 

– جدل كبير حول مدّ شيعي بغطاء جمعياتي؟ (الراصد نت )

-فرانس 24 (21/8/2012)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*