الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » محافظة كركوك العراقية

محافظة كركوك العراقية

اندلعت أعمال عنف واشتباكات في محافظة كركوك شمال العراق، في مواجهات بين الجيش ومحتجين مناهضين لسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي، وكانت تلك الاشتباكات في الحويجة أدت إلى مقتل ما لا يقل عن خمسين شخصا.

مدينة كركوك (255 كلم شمال بغداد) تضم قوميات مختلفة، الأكراد والعرب والتركمان، وهي الجزء الرئيسي من الأراضي الشاسعة التي يطالب بضمها إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي في مواجهة اعتراضات شديدة من حكومة بغداد الاتحادية.

وكانت كركوك قد تعرضت كغيرها من المحافظات إلى تغيير ديموغرافي زمن النظام العراقي السابق حيث اقتطعت أجزاء منها وضمت إلى مناطق أخرى حيث تم ضم قضاء طوز خورماتو إلى محافظة صلاح الدين وبلدة كفري إلى محافظة ديالى وقضائي كلار وجمجمال إلى السليمانية. 

وتواجه كركوك الغنية بالنفط والتي يعيش فيها حوالي 900 ألف شخص يمثلون معظم أطياف المجتمع العراقي، تحديات ومشكلات مختلفة أبرزها التنازع على السلطة وأعمال العنف التي تلف العراق منذ العام 2003. ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك بإقليم كردستان الشمالي، فيما يصرّ العرب والتركمان على إبقائها محافظة مستقلة مرتبطة بالحكومة المركزية.

مدينة كركوك الحالية مقسمة من الداخل بالفعل إلى مناطق وأحياء كردية وتركمانية وعربية خالصة وأحياء ومناطق مختلطة، فالأحياء والمناطق الواقعة إلى الشمال الشرقي والغربي منها والمحاذية لمدينتي السليمانية وأربيل هي أحياء كردية خالصة يقطنها الكرد فقط وبعض مناطق وسط المدينة وخصوصا الأحياء الراقية يقطنها التركمان وقلة من العرب والأحياء الجنوبية يقطنها العرب فقط وقليل من الأكراد.

ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك بإقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، بينما يصر العرب والتركمان والحكومة المركزية على الإبقاء عليها كمحافظة مستقلة مرتبطة بالحكومة المركزية.

من وجهة نظر جيوسياسية فإن كركوك مهمة بصورة كبيرة بسبب الاحتياطيات النفطية والغازية المحيطة بأراضيها ، وتوفر حقول كركوك الجزء الأكبر من النفط في شمال العراق ، فيما قدر المسؤولون في شركة «نفط الشمال» إنتاج النفط في المحافظة ما بين 425 ألف و450 ألف برميل يوميا.

المادة 140 من الدستور العراقي

وكان الدستور العراقي قد حدد المادة 140 لحل قضية كركوك وجاء في نصها أن تنجز هذه المادة كاملة التطبيع والإحصاء, وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها, لتحديد إرادة مواطنيها، وذلك في مدة أقصاها الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر/كانون الأول 2007.

وبسبب عدم التوصل إلى حلول تقبل بها جميع أطراف النزاع في كركوك (الأكراد والعرب والتركمان) خلال الأعوام 2003 و2004 و2005، فقد انتقلت هذه القضية إلى الدستور الذي تم الاستفتاء عليه يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2005، ورغم انتهاء السقف الزمني الذي حددته المادة 140 نهاية عام 2007 دون التوصل إلى حل لقضية كركوك، فإن القضية ما زالت مثار جدل وخلاف سواء في ما يتعلق بقانونية المادة الدستورية أو القائمين على تطبيقها.

وعوداً على أحداث الحويجة فقد  تم تكليف لجنة وزارية لتقصي الحقائق للتحقيق بما جرى برئاسة نائب رئيس الوزراء ( وهو من العرب السنة) صالح المطلك.

جدير بالذكر أنه من الناحية أمنياً، ينشط في قضاء الحويجة جيش الطريقة النقشبندية  الذي كان قد تأسس عام 2007 بقيادة عزة الدوري نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين ويضم في صفوفه ضباطا عملوا في الجيش العراقي السابق.

وكان الدوري يعد الشخصية الثانية في ظل وجود صدام حسين، ولم يعرف عنه أنه كان شخصية مؤثرة في إدارة الدولة والحزب، وارتبط بعلاقات متينة مع العشائر العربية داخل العراق وخارجه، وقد قفز إلى المركز الأول في حزب البعث بعد إلقاء القبض على الرئيس العراقي السابق، حيث لم تتمكن القوات الأميركية أو الأجهزة الأمنية العراقية من القبض عليه.

—–

المصادر

-جريدة الشرق الأوسط (2 أكتوبر 2009) (16 مارس 2013) 

-الجزيرة نت (9/7/2011) 

-كركوك القنبلة السياسية الموقوتة (بي بي سي 28 يناير 2013)

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*