الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » رابطة علماء المغرب والسنغال

رابطة علماء المغرب والسنغال

بعد رحيل الاستعمار ظلت العلاقات الشعبية العفوية هي السائدة بين المغرب والسنغال. ولتجنب بعض المشاكل والاحتكاكات فكر المغرب في تنظيم العلاقة تنظيما رسميا فأنشأ “رابطة علماء المغرب والسنغال للصداقة والتعاون الإسلامي” في الثالث من يونيو/حزيران 1985، بالرباط تحت الرعاية المباشرة للملك الراحل الحسن الثاني، وممثل للرئيس السنغالي عبدو ضيوف.

رابطة علماء المغرب والسنغال للصداقة والتعاون الإسلامي أنشئت عام 1985 في المغرب وتحت قبة البرلمان بدافع رغبة البلدين المسلمين في ترجمة التعاون الثقافي والفكري في عدة ميادين، وخاصة نشر الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة، والعمل الجدي لتبادل الخبرات بين علماء البلدين في مجالات شتى. وأيضا التوسع في نشر المذهب المالكي، الذي هو السائد في البلدين باعتباره من أكبر مذاهب أهل السنة. وكذلك تفعيل دور المدارس العتيقة في المغرب والسنغال بتحفيظ القرآن الكريم، وحفظ المتون وتدريسها إلى جانب المدارس العصرية، ولإحياء التراث وخدمة المخطوطات، وتبادل الدعاة والمحاضرين.

 يتجاوز نشاط الرابطة حدود البلدين إلى أقطار في غرب إفريقيا ووسط القارة، إذ أن القانون الأساسي للرابطة يتضمن مادة تعلن أن باب الانخراط مفتوح لدول افريقية أخرى، إلا أنها ظلت تحت قبضة المملكة المغربية بسبب التمويل الذي تكفلت به، وبسبب ملئها بالأطر التيجانية المؤيدة للمغرب.

وتسعى الرابطة  منذ عدة سنوات إلى تقريب الآراء الفقهية والمذهبية بين الدعاة في البلدين، والعمل على نشر اللغة والثقافة العربيتين في دولة السنغال التي معظم سكانها من المسلمين، كما إن قيادة الرابطة فور ميلادها، كانت قد حددت أولوية في نشاطها: التربية والتعليم، والتأهيل المهني لشباب إفريقيا من الجنسين.

 وقد نظمت الرابطة في المغرب، دورات تدريبية لخطباء الجمعة في البلدين، كما نظمت أخرى على مستوى إفريقيا الغربية، أما المحاضرات الدينية فقد شملت جميع محافظات السنغال وغامبيا والنيجر وموريتانيا وبريطانيا ومدينتي نيويورك وواشنطن في أوساط المسلمين هناك.

وعندما تولى الحكم بالمغرب محمد السادس حرص أشد الحرص على مواصلة العلاقات مع التيجانية السنغالية بتنظيم اللقاءات الثنائية وتوجيه الرسائل إلى ملتقياتها واحتضان شيوخها وزعمائها، كما أن شيوخ ومقدمي الزوايا التيجانية السنغالية ظلوا يعدون ملك المغرب شريفا و”أميرا للمؤمنين”.

وعندما قام الملك محمد السادس بأول جولة أفريقية له، حرص شيوخ الطائفة التيجانية على دعوة الأتباع لتخصيص استقبال يليق بمقام “أمير المؤمنين” كما فعل من قبل مع أبيه الحسن الثاني وجده محمد الخامس عندما زارا السنغال.

وتجدر الإشارة إلى أن ستة بلدان إفريقية هي: نيجيريا وغامبيا وموريتانيا والتشاد وغينيا ومالي عبرت عن رغبتها خلال المؤتمر الأول للرابطة في الانضمام إليها.

_______________________________

المصادر

-جريدة الشرق الأوسط (22 ديسمبر 2000)

-عرض كتاب : إسلام ودبلوماسية: سياسة المغرب الأفريقية (الجزيرة نت 11/9/2010)

– الإسلام في أفريقيا والتجاهل العربي (برنامج الملف/الجزيرة نت 25/1/2010)

-مجلة دعوة الحق (العدد 269 ماي- أبريل 1988)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*