الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » ( القصير ) .. سرّ النظام السوري وحزب الله

( القصير ) .. سرّ النظام السوري وحزب الله

في ريف القصير بمحافظة حمص وسط البلاد والتي تضم مزيجاً متنوعاً من السنة والعلويين والمسيحيين وغيرهم ، تدور  اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري مدعومة من حزب الله اللبناني وبين المجموعات المقاتلة المعارضة للنظام. 

وتعتبر القصير ذات أهمية استراتيجية للحكومة، لأنها تشكل نقطة ارتباط بين الحدود اللبنانية و حمص أكبر محافظات سوريا، وهي أيضا صلة وصل بين دمشق والساحل السوري الذي يعد معقل الموالين للنظام وتوجد به قاعدة بحرية روسية في ميناء طرطوس.

منطقة القصير صورة مصغرة عن النسيج الديموغرافي الطائفي المتشابك في سورية يعيش فيه السُّنّة السوريون واللبنانيون والشيعة بجانب المسيحيين السوريين والعلويين. فهناك حوالي 23 قرية و12 مزرعة غربي القصير يسكنها شيعة لبنانيون على الرغم من أن المنطقة تقع داخل الأراضي السورية.

القرى الشيعية في القصير:

الجنطلية – سكانها شيعة سوريين ولبنانين وعدد سكانها بين 300 و400 نسمة وهي تقع تماما على الحدود وهي مبنية على المنطقة العقارية المعيصرة التابعة القصير وهذه القرية تتبع إدارياً إلى بلدية البرهانية.

الصفصافة – ويبلغ عدد سكانها حوالي 500 نسمة وهي مختلطة شيعة وسنة والشيعة كلهم لبنانيون وقد تم تهجير السنة الموجودين بينهم وهي مبنية في المنطقة العقارية الحمام وتبعد عن الحدود اللبنانية ضمن الأراضي السورية حوالي2 كم وهذه القرية تتبع إدارياً لبلدية ربلة.

الحمام – تبعد عن الحدود اللبنانية 3 كم وسكانها شيعة لبنانيين وسكن معهم في الفترة الأخيرة عدة عوائل من السنة السوريين البدو ويبلغ عدد سكانها حوالي 200 نسمة وهي مبنية على المنطقة العقارية الحمام التابعة القصير وهذه القرية تتبع إدارياً لبلدية البرهانية.

مطربا – سكانها من الشيعة اللبنانيين ويبلغ عدد سكانها حوالي 200 نسمة وهي تقع على بعد 1500 متر عن الحدود اللبنانية وهي مبنية على المنطقة العقارية مطربا التابعة للقصير والتي تتبع إدارياً إلى بلدية البرهانية.

زيتا – وهي اكبر القرى الشيعية الموجودة بالقرب من الحدود اللبنانية وعلى بعد عن الحدود اللبنانية 3 كم وسكانها شيعة بالكامل ويبلغ عدد سكانها حوالي 3500 نسمة منهم حوالي 500 سوريين المبنية على المنطقة العقارية زيتا التابعة للقصير وهي تتبع إدارياً لبلدية البرهانية.

الديابية – ويبلغ عدد سكانها حوالي 700 نسمة وهم شيعة معظمهم سوريين وتبعد عن الحدود اللبنانية السورية 15 كم وتحتوي على حقل رمي للجيش السوري الاسدي وهي مبنية على المنطقة العقارية الديابية التابعة للقصير وتتبع إدارياً لبلدية الدمينة الشرقية.

كوكران – وهي قرية قريبة من الديابية و سكانها شيعة لبنانيون وعدد سكانها حوالي 200 نسمة تبعد الحدود اللبنانية السورية 17 كم والتابعة للقصير وهي مبنية على المنطقة العقارية كوركران والتابعة إدارياً إلى بلدية الدمينة الشرقية.

الفاضلية – وهي قرية سكانها من الشيعة وبعض العلويين وهم سوريين ولبنانين عدد سكانها حوالي 700 نسمة وهي مبنية على المنطقة العقارية زيتا والمنطقة العقارية العقربية التابعة للقصير وتتبع إدارياً إلى بلدية العقربية وتبعد عن الحدود اللبنانية حوالي 3 كم.

وادي حنا – وهي قرية سكانها من الشيعة اللبنانيين ويبلغ عدد سكانها حوالي 200 نسمة وهي مبنية على المنطقة العقارية وادي حنا التابعة للقصير وتبعد عن الحدود السورية اللبنانية حوالي 2 كم و هي قرية جبلية قام النظام خلال السنوات الماضية بحفر نفق ومستودع للأسلحة الكيميائية يصل إلى داخل الأراضي اللبنانية ضمن الجبال وتسمى المنطقة سهلات المي وهي لبنانية ضمن الأراضي اللبنانية والنفق بدايته في الأراضي السورية بالقرب من منزل جاد كريم نمر في الأراضي السورية وهذه القرية تابعة إدارياً لبلدية العقربية.

بلوزة – وهي قرية مختلطة سنة وشيعة سوريون ولبنانيون ويبلغ عدد سكانها حوالي 400 نسمة المبنية على المنطقة العقارية اكوم معيان التابعة للقصير والتابعة إدارياً لبلدية العقربية وهي تبعد عن الحدود اللبنانية حوالي 4 كم.

حاويك – وهي قرية سكانها سنية شيعة وسويين ولبنانية وتحتوي من بين أبنائها على ضباط من الجيش السوري وعدد سكانها حوالي 2000 نسمة وهي تبعد عن الحدود اللبنانية السورية 5 كم وهي مبنية على المنطقة العقارية حاويك وأراضيها بالكامل ملك الجمهورية العربية السورية ( أملاك عامة ) التابعة للقصير وهي تتبع إدارياً لبلدية العقربية.

تدخل حزب الله 

في البداية كان حزب الله يبرر المعركة على أنها دفاعا عن النفس حيث أن هذه المنطقة الحدودية من «القصير» لها خصوصية تاريخية وجغرافية وهي مجموعة قرى سورية تعتبر امتدادا بشريا وجغرافيا لمنطقة الهرمل، يقطنها لبنانيون منذ أكثر من ثمانية عقود من الزمن وهؤلاء قرروا بعد التطورات الميدانية الأخيرة أن يدافعوا عن أنفسهم فشكلوا لجانا مسلحة وبدأوا فعلا صد هجمات المعارضين، على مدى أكثر من السنة ونصف سنة ونجحوا في الصمود والثبات رغم الهجمات الشرسة للمعارضين.

إلا أن أكد الأمين العام للحزب، حسن نصرالله، علنا بعمل قوات تابعة له في سوريا قائلا في كلمة له نهاية شهر ابريل: في الأشهر الأخيرة، اضطر الجيش (السوري النظامي) إلى إخلاء بعض المناطق (في القصير) والانكفاء منها. صار هؤلاء الناس (اللبنانيون) وجها لوجه مع الجماعات المسلحة”.

وتابع “تصاعدت وتيرة الاعتداءات على هذه القرى” السورية التي يقطنها 30 ألف لبناني، بحسب قوله، و”جرى تحضير إعداد كبيرة من المقاتلين للسيطرة على هذه البلدات، وكان من الطبيعي أن يقوم الجيش السوري ولجان الحماية الشعبية والسكان بالمواجهة وان تقدم لهم كل المساعدة الممكنة”. وقال نصرالله “عند هذه النقطة، نحن بوضوح لن نترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة للهجمات والاعتداءات القائمة من الجماعات المسلحة، ومن يحتاج إلى المساعدة لن نتردد في (تقديم) ذلك”.

وفي منطقة الهرمل في سهل البقاع المحاذية للحدود اللبنانية السورية، يأتي القصف بين الحين والآخر رداً على تدخل الحزب وقتاله إلى جانب النظام في ريف القصير القريب، ومناطق أخرى، فهي أضحت هدفا لنيران المعارضة السورية كونها تتبع لحزب الله.

وبعد الهرمل، تهدد المعارضة السورية بضرب مدينة بعلبك اللبنانية القريبة (نحو 12 كيلو مترا)، والتي أضحت ثكنة عسكرية وموقع انطلاق لمقاتلي حزب الله نحو الأراضي السورية.

******

المصادر

-ماهي القرى الشيعية في القصير أو على جهة الحدود مع لبنان ؟ (كلنا شركاء /أحمد القصر –عضو الهيئة العامة للثورة السورية –حمص)

-الجزيرة نت (9/5/2013) (10/5/2013)

-جريدة الشرق الأوسط (24 ابريل 2013)

– ماذا يجري في منطقة القصير ـ الهرمل الحدودية؟ وهل تصل عبر هذه الثغرة شرارة الحرب السورية إلى لبنان؟! (الأنباء الكويتية 23 فبراير 2013)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*