الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » " مرتعاً للإرهاب والتهريب" الجنوب الليبي

" مرتعاً للإرهاب والتهريب" الجنوب الليبي

توصف الصحراء الشاسعة في جنوب ليبيا بأنها ممر لتهريب الأسلحة التي تصل إلى تنظيم القاعدة ي عمق الصحراء الكبرى, وذلك على خلفية حالة من الفوضى الأمنية بعد سقوط نظام القذافي.

وتدفق آلاف المسلحين وأطنان من الأسلحة والذخيرة نحو الجنوب – خاصة إلى مالي – بعد سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في عام 2011.

وكانت مجموعة من الإسلاميين والمتمردين الانفصاليين تسيطر على شمال مالي آنذاك قبل بدء العملية الفرنسية في يناير كانون الثاني 2013 التي أسفرت عن طردهم من البلدات الخاضعة لسيطرتهم.

بعد ذلك أكد وزير خارجية النيجر،‮ ‬محمد بازوم،‮ ‬أن عناصر تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي،‮ ‬الذين شاركوا في‮ ‬الحرب ضد القوات الفرنسية شمال مالي،‮ ‬انسحبوا لاتجاه الصحراء الليبية على الحدود مع دولة النيجر،‮ ‬ويعملون على إعادة بناء قاعدة جديدة للتنظيم واستغلالها كقاعدة خلفية لكل العمليات الإرهابية التي‮ ‬ستقودها ضد كل البلدان المجاورة‮.

كما تحدثت أنباء عن وجود معسكرات تدريب، تديرها جماعات إسلامية متطرفة، وأسلحة خبأتها في الصحراء في جنوب بلدة سبها التي تقع على بعد 800 كلم إلى الجنوب من العاصمة طرابلس ، وفيها نجا الحاكم العسكري برئاسة الأركان العامة للجيش الوطني العقيد ونيس بوخمادة، 13 يونيو 2012، من محاولة اغتيال فاشلة في مدينة سبها أصيب خلالها أربعة من مرافقيه.

أيضا شهدت البلدة في شهر ابريل 2013 هجوم على مجمع لسيارات الشرطة سفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، وقبلها قتل ضابطا في الجيش وأصيب ثلاثة جنود عندما اعترضهم مسلحون مجهولون وهم في الطريق إلى معسكرهم.

وتبدي الجزائر أيضاً مخاوف كبيرة من تسرب السلاح الليبي خارج الحدود. وتقول أجهزة مخابراتها إن شحنات منه وصلت إلى معاقل «القاعدة» شمال مالي، القريبة من الحدود مع الجزائر. وأكثر ما تخشاه السلطات أن تعزز الجماعات الإرهابية بالجزائر قدراتها بقطع من هذا السلاح، في شمال البلاد.

ويُقال إنَّ مجموعة المقاتلين الجزائريين الذين احتجزوا غربيين في محطة «تيقنتورين» للغاز الطبيعي في إن أميناس جنوب شرق الجزائر كانوا قد حصلوا على أسلحتهم من ليبيا، حيث تجمع الخاطفون في مدينة غات الليبية الجنوبية، على الحدود مع الجزائر.

وفي تونس أشارت التقارير الأمنية حول تفجير مجموعة من الألغام زرعها مسلحون في غابات الشعانبي وسط غربي البلاد، إلى أن معظم تلك العناصر قادمة من المثلث الصحراوي الرابط بين تونس وليبيا والجزائر، وأنها تتحرك بدعم من مجموعات مسلحة ليبية توفر لها المؤونة والتزود بمختلف احتياجاتها. 

وقد أعلن المجلس الوطني الليبي في ديسمبر/كانون الأول 2012 جنوب البلاد منطقة عسكرية، وأمر بإغلاق الحدود مع الجزائر والنيجر وتشاد والسودان. كما أعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في وقت سابق عن خطط  لتطوير المنطقة وزيادة قوات الجيش والشرطة.

وفي مطلع 2013 شهدت مدينة غدامس الليبية جنوب غرب العاصمة (طرابلس) اجتماعاً أمنياً جمع بين رؤساء وزراء (ليبيا وتونس و الجزائر) ، لبحث تعزيز تأمين الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب والهجرة الغير شرعية.

_______________________________________

المصادر

-الجزيرة نت (14/4/2013)

-رويترز (25 مايو 2013)

-فوضى ليبيا والعنف في محيطها (عبدالله الماعزي/ جريدة السفير 22 آيار 2013)

-النهار الجديد (4 آيار 2013)

-جريدة الشرق الأوسط (2 مايو 2013)

-جنوب ليبيا معقل جديد للقاعدة (العرب الآن 25 مايو 2013)

-جنوب ليبيا على حافة الفوضى ومخاوف من استنساخ “مالي” أخرى (إيلاف4/2013)

 

 

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*