الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » حزب ( أتاتورك ) حزب الشعب الجمهوري/تركيا

حزب ( أتاتورك ) حزب الشعب الجمهوري/تركيا

حزب الشعب الجمهوري، أقدم حزب حاكم حيث أنه أول الأحزاب السياسية التركية بعد إعلان الجمهورية، حاليا هو أكبر حزب معارض في تركيا ، هو حزب ينتمي إلى تيار الوسط، يعتبر نفسه مدافعا عن قيم وأفكار مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك ومدافعا عنيدا عن علمانية تركيا التي وضع أسسها أتاتورك. وهو صوت النخبة العلمانية في المدن والتي تضم بعض القضاة وقادة الجيش وكبار موظفي الدولة.

تأسس حزب الشعب الجمهوري بزعامة القائد مصطفى كمال أتاتورك في التاسع من أيلول / سبتمبر عام 1923 تحت اسم “الفرقة الشعبية”. وفي عام 1924 تحول اسمه إلى “الفرقة الشعبية الجمهورية”. أما في عام 1935 فتحول اسمه إلى “حزب الشعب الجمهوري”.

تبنى الحزب عام 1927 مبادئ  ” الجمهورياتية ” و” الشعوبية ”،”و القومية ”و” العلمانية ” كأربعة مبادئ أساسية له. وفي عام 1935 أُضيف إليها مبدئي “الدولانية ”و” الثورة” ، ليصل مبادئ الحزب إلى ستة مبادئ. وان الأسهم الست الموجودة في شعار الحزب ترمز إلى هذه المبادئ.

وعلى النقيض من الأنظمة الشمولية التي يسيطر فيها الحزب الحاكم على الدولة، فإن حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك لم يكن مسيطرا على الدولة، بل كانت الدولة مسيطرة عليه، واستعملته من اجل نشر ايديولوجيتها الجديدة وهي العلمانية والحداثة.

وعارض حزب الشعب الجمهوري بقوة تحركات العدالة التنمية الذي ينكر أن له طموحات إسلامية لإصلاح الدستور المتمخض عن انقلاب عسكري عام 1980. وأصبح يدعم أهدافاً سياسية مثل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتحسين المساواة بين الجنسين وزيادة الحريات لجميع الأتراك.

زعامة الحزب 


تعاقب على رئاسة الحزب من بعد كمال أتاتورك وعلى امتداد أربعين عاما كل من عصمت إينونو ويولنت أجاويد وإثر انقلاب 12 سبتمبر 1980 توقف نشاط الحزب وحظر نشاطه مع سائر الأحزاب الأخرى في العام التالي 1981 وانقسم هذا الحزب في أواسط الثمانينات إلى حزبين هما حزب اليسار الديمقراطي بزعامة بولنت أجاويد والحزب الشعبي الديمقراطي بزعامة أردال أينونو وبعد إعلان حزب الشعب الجمهوري باستئناف نشاطه وحدثت مساجلات بين آخر رئيس له بولنت أجاويد وابن رئيسه ما قبل الأخير إروال إينونو وحدث استفتاء على رئاسة الحزب بعد أن استقر الأمر في الهيئة العامة لحزب الشعب الجمهوري الذي عقد مؤتمره التأسيسي الجديد في التاسع من سبتمبر 1992 لاختيار رئيس جديد للحزب مع مجلس قيادة جديد وكان المرشحان المتنافسان دينيز بايكال وإيرول طونجير الذي يحظى بدعم إينونو وفاز بايكال ب 679 صوتا مقابل 452 صوتا لطونجير وبذلك يكون دينيز بايكال هو الرئيس الرابع لحزب الشعب الجمهوري.

وعارض حزب الشعب الجمهوري تحت رئاسة بايكال الإصلاحات العديدة التي طالب بها الاتحاد الأوروبي واتهم بعدم مواكبته للتغيرات السريعة التي تشهدها البلاد

حيث يدعم «حزب الشعب الجمهوري» عضوية تركيا الكاملة في الاتحاد الأوروبي ويعارض خيار “الشراكة المميزة” الذي تدعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. ويؤمن «حزب الشعب الجمهوري» بصورة قوية بأن الترشيح لعضوية الاتحاد الأوروبي يجب أن يشكل الأولوية. 

 أما الخامس (الحالي) كمال كيليجدار أوغلو (1948م) ، موظف حكومي سابق، أنتخب رئيسا للحزب في 22 مايو 2010 بعد استقالة زعيمه المخضرم دينيز بايكال بعد فضيحة نشر فضيحته في شريط جنسي  .

الحزب والانتخابات التشريعية

وفي عام 1945 شهدت الساحة السياسية التركية خروج أربعة نواب على قيادة حزب الشعب الجمهوري بسبب سياساته السيئة. أعلنوا تشكيل حزب جديد أسموه الحزب الديمقراطي وانتخبوا عدنان مندرس زعيما له. 

وهكذا  انفتح الطريق أمام تأسيس الأحزاب السياسية وتم كسر ربقة الحزب الواحد في السياسة التركية.

وفي أول انتخابات أجريت في 21 يوليو/تموز 1946 دخلت تركيا الحياة الديمقراطية فاز حزب الشعب الجمهوري على الحزب الديمقراطي بـ396 مقعدا في البرلمان .

في عامي 1950و1954 انتصر الحزب الديمقراطي على حزب الشعب الجمهوري بأغلبية ساحقة، وفي عام 1961 حصل حزب الشعب الجمهوري بزعامة عصمت إينونو على 173 مقعدا، في حين حصل حزب العدالة الذي كان يعتبر شبه امتداد للحزب الديمقراطي على 158 مقعدا في البرلمان.

وفي انتخابات 1965 ظهر في الساحة السياسية سليمان ديميرل زعيما لحزب العدالة الذي خرج يمثل توجهات الحزب الديمقراطي المحظور. حصل ديميريل على 52.8% من الأصوات وأحرز 240 مقعدا في البرلمان، في حين كان نصيب حزب الشعب الجمهوري 28.7% و134 مقعدا.

في عام 1991 فاز حزب الطريق القويم بزعامة سليمان ديميرل بالمركز الأول حاصلا على 178 مقعدا. وحصل حزب الشعب الديمقراطي الاشتراكي بزعامة أردال إينونو على 88 وحزب الرفاه الإسلامي بزعامة نجم الدين أربكان على 62، وحزب اليسار الديمقراطي بزعامة بولنت أجاويد على ستة مقاعد. 

أما انتخابات 1995 فقد كانت يوم انتصار الإسلاميين إذ حصل حزب الرفاه بزعامة نجم الدين أربكان على 158 مقعدا، وحزب الطريق القويم على 135، وحزب الوطن الأم على 132، وحزب الشعب الجمهوري بزعامة دنيز بايكل على 49، وحزب اليسار الديمقراطي بزعامة بولنت أجاويد على 76.

انتخابات عام 1999 لم يتمكن حزب الشعب الجمهوري من دخول البرلمان. 

وشكل بولنت أجاويد حكومة ائتلافية مع حزب العمل القومي وحزب الوطن الأم.

وقد برز مؤخرا اسم الحزب في أحداث تقسيم 2013 مـ والتي كشفت ترسبات رفض الحزب ومن يدور في فلكه لحزمة الإصلاحات التي يقوم بها أردوغان وحزبه ( العدالة والتنمية ) سواء كانت إصلاحات إقتصادية أو اجتماعية أو دينية حيث بدأ الحزب في طرح تقنين لبعض مظاهر الفساد الأخلاقي والديني التي تخالف دين وأخلاق أغلبية الشعب التركي . 

**************

المصادر

-الموقع الإلكتروني الرسمي لحزب الشعب الجمهوري

-حزب الشعب الجمهوري( الجزيرة نت 3/10/2004)

-الأحزاب العلمانية في تركيا (أحمد السيد تركي/ الأهرام الرقمي 1 يناير 1998)

-رويترز (23 مايو 2010)

-ماهي أبرز احزاب المعارضة في تركيا؟ (قناة الميادين 2 يونيو 2013)

-قصة الحكومات التركية (نوزات صواش / الجزيرة نت 3/10/2004)

-- خاص للسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*