الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » "الثاني من خرداد" ولادة تيار الإصلاح في إيران

"الثاني من خرداد" ولادة تيار الإصلاح في إيران

الإصلاحية مصطلح جديد لتسمية ما عرف في السابق باسم اليسار الإسلامي الذي يميل إلى السياسات الاقتصادية والديمقراطية والاجتماعية المعتدلة. وقد أبدى الإصلاحيون خلال العقدين الماضيين تأييدهم لتشكيل حكومة أكثر تمثيلا لأطياف المجتمع.

ظهر مصطلح إصلاحي إلى الوجود بعد تولي محمد خاتمي الرئاسة الإيرانية عام 1997، ودعا أنصاره إلى حماية الحريات الخاصة وتطبيق سياسات أكثر تسامحا تجاه التوجهات المختلفة في المجتمع، ودعوا في عدد من الحالات إلى إصلاح القوانين التي تكرس لتفسير معين للشريعة. ويشكل سكان الحضر والشباب والمثقفون والنساء القاسم الأعظم من الإصلاحيين.

يتمثل التيار الإصلاحي بجبهة “الثاني من خرداد”، التي اتخذت اسمها من تاريخ انتخاب الرئيس السابق خاتمي في العام  1997 .

فعندما جرت الانتخابات الرئاسية في الثاني من خرداد عام 1367 شمسي (23 يونيو 1997 ميلادي) وانتخب محمد خاتمي لرئاسة الجمهورية الإسلامية في إيران اعتلى تيار فكري وسياسي خاص في إيران على رأس هرم القوة التنفيذية. هذا التيار ظهر على الساحة بشكل فعال بعدما تكون من قوى فكرية وسياسية تسمي نفسها الإصلاحيين. 

تتألف الجبهة من 18 مجموعة إصلاحية كانت تدعم انتخاب خاتمي وسياسته. وقد نجح هذا الائتلاف في الانتخابات البرلمانية لعام 2000، ولكن خلافات داخلية نشأت حول سياسات اقتصادية معينة أعاقت فعاليته.

بعد اجتياز عقبة الانتخابات أصبح ترسيخ الحكم للإصلاحيين الموضوع الأكثر أهمية وان آلة الإعلام في عصر ثورة المعلومات والإعلام أصبح لها مكانة خاصة, لهذا ظهرت على السطح صحف ذات سلاسل وان صحيفة صبح امروز هي إحدى الصحف الأكثر مبيعا تعبر عن الأحاسيس والعمق الفكري لأفكار تيار الثاني من خرداد في إيران.

وابرز الفصائل التي تتشكل منها هذه الجبهة:

– رابطة العلماء المجاهدين (يسار تقليدي):وهي عبارة عن مجموعة من رجال الدين، انفصلت عن الرابطة الأم المعروفة باسم الرابطة العلمائية المجاهدة  في العام 1987م، بسبب اختلاف وجهات النظر حول العديد من القضايا، وكانت تتمتع بنفوذ واسع وتشغل مناصب حساسة داخل أجهزة السلطة في أواخر العقد الأول من الثورة، فكانت تتولى إدارة السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وابرز وجوهها الشيخ كروبي (أمينها العام ورئيس برلماني سابق) وآية الله موسوي اردبيلي (رئيس السلطة القضائية السابق) والمهندس مير حسين موسوي (رئيس حكومة سابق) والسيد محتشمي (وزير داخلية اسبق) والسيد هادي خامنئي  .  

– حزب المشاركة الإسلامية: ويمكن اعتباره النواة الأساسية لجبهة الثاني من خرداد، وهو حزب يضم مجموعة من النخب السياسية والثقافية والمؤيدة لبرامج السيد خاتمي الإصلاحية، ويتمتع هذا الحزب بنفوذ واسع في أوساط جيل الشباب والنساء، ويتسم كوادره بالمقدرة على بلورة أفكار الحزب واستقطاب المثقفين، وتعتبر الصحافة إحدى أهم وسائله المؤثرة في الرأي العام ،ويرأس هذا الحزب محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس خاتمي ومعاونه للشؤون الإجرائية.

هذا بالإضافة إلى أحزاب وجمعيات أخرى تشتمل عليها جبهة الثاني من خرداد مثل حزب التضامن الإسلامي وحزب العمل الإسلامي ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية ومكتب تعزيز الوحدة.

ومنذ فوز خاتمي للمرة الثانية في انتخابات الرئاسة عام 2000، لم يفز الإصلاحيون بانتخابات، إلى أن حانت انتخابات عام 2013 والتي فاز فيها حسن روحاني الذي أعلن عن خوضه للانتخابات الرئاسية  في 11 أبريل وأكد أنه سيعمل على تأسيس “ميثاق حقوق مدنية” حال فوزه بالرئاسة.

**********

المصادر

-الأحزاب والقوى الفاعلة في إيران (حبيب فياض/ العهد 18/2/2000 )

-خريطة الأحزاب والقوى الإسلامية في إيران (أحمد كامل البحيري / الأهرام الرقمي 1 أكتوبر 2010)

-خارطة إيران السياسية (الشرق الأوسط 11 يونيو 2013)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*