السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » تنامي العنف في سيناء

تنامي العنف في سيناء

تشهد شبه جزيرة سيناء شمال شرقي مصر اضطرابات أمنية متكررة منذ تنحي الرئيس الأسبق حسنى مبارك مع بداية 2011، ارتفعت وتيرتها بعد عزل الرئيس المنتخب محمد مرسى في الثالث من يوليو/تموز.

حيث تشهد مناطق عدة في شمال الصحراء منذ مطلع تموز/ يوليو الجاري هجمات مسلحة على مراكز أمنية ومصالح حيوية أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين من عناصر الجيش والشرطة، إلى جانب 37 من العناصر المسلحة.

ويعتقد المحللون أن تصاعد العنف في سيناء عقب إطاحة مرسي من قبل الجيش ربما يرجع إلى أن المتشددين رأوا في إطاحة مرسي وحالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد فرصة للتحرك.

وفي هذا أكد أحد المسؤولين أن «المسلحين في سيناء الذين يقومون بعمليات إرهابية حاليا هم خلايا نائمة كانت موجودة وتعد العدة منذ فترة لهذه الهجمات، وبدا لها الآن أن الوقت مناسب بعد عزل الرئيس مرسي من أجل أن تصبح تهمة القتل شائعة، علما بأن قضيتهم ليست عودة مرسي ولكن هي استغلال للظروف»، مشيرا إلى أن «معظمهم من تنظيم السلفية الجهادية الذي تعمل على تكفير المجتمع”.

وقد بلغت حصيلة الأسبوع الأول بُعيد الإطاحة بمرسي 22 هجوما شنه مسلحون مجهولون على نقاط أمنية وأهداف عسكرية، أوقعت أكثر من 12 قتيلا بينهم مجندون وضباط جيش وشرطة.

وتمثلت مظاهر الانفلات الأمني  في تكرار الاعتداء على رجال الجيش والشرطة، وخطف السائحين، وتفجير خطوط تصدير الغاز الطبيعي.

وقد دفعت حالة الانفلات الأمني، الجيش المصري إلى شن حملة عسكرية واسعة أسفرت عن مقتل واعتقال العشرات العناصر المسلحة، في أعقاب هجوم رفح، في أغسطس/ آب الماضي، الذي أسفر عن مقتل 16 جندياً.

وتمثل شبه جزيرة سيناء منذ زمن طويل مشكلة أمنية لمصر والدول المجاورة، فسيناء ذات مساحة واسعة وكثافة سكانية قليلة، وهي متاخمة لإسرائيل وقطاع غزة ومطلة على قناة السويس التي تربط آسيا بأوروبا، كما تسكنها قبائل بدوية غير راضية عن كيفية إدارة المنطقة.

ومنذ العام 1982 تنتشر في سيناء قوة متعددة الجنسيات غير تابعة للأمم المتحدة، تشارك فيها 11 دولة تحت قيادة أميركية. وهذه القوة مكلفة تطبيق بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979 والتي تحد من الوجود العسكري المصري ومن وجود الأسلحة والقواعد في سيناء.

*********

المصادر

-شبه جزيرة سيناء…أرض الفيروز (الجزيرة نت 6/8/2012)

-جريدة الشرق الأوسط (13 يوليو 2013)

-بوابة الأهرام (15/7/2013)

———————–

راجع على الرابط التالي تقرير عن أهم الجماعات المتطرفة في سيناء

http://www.assakina.com/center/parties/17469.html

-- خاص بالسكينة

التعليقات

  1. عبدالغني يحيى

    شبه بعضهم ، إنهيار نظام مرسي في بعض من جوانبه بانهيار النظم الشيوعية السابقة في مطلع التسعينات من القرن الماضي. سيما في تحميلهم القادة والافراد مسؤولية السقوط وتبرئة العقيدة منه، وأرى ان العكس هو الصحيح فالقادة لينين وديمتروف وكادار وشاوسيسكو..الخ كانوا مناضلين محبين للفقراء صادقين مع مبادئهم وقل الشيء عينه عن شيوعيين خارج الحكم مثل فهد سلمان وسلام عادل في العراق وآيديت في اندونيسيا وعبد الخالق محجوب في السودان، من الذين ضحوا بحياتهم لاجل نصرة الفقراء والكادحين والمعدمين بيد انهم اي الذين انتزعوا السلطة وقاموا بدمج الماركسية بالحكومة والذي كان انعكاساً لدمجها بالحزب أولاً، وإذا بالحريات تصلب ويدب الضعف والهزال في جسد دولهم التي تحولت الى دكتاتوريات سافرة بلغت بعض منها مرتبة الفاشية كنظام بول بوت في كمبوديا وستالين في الاتحاد السوفيتي السابق، وفي عهد ما و قتل في الصين جراء السياسات الخاطئة للدولة الشيوعية ما يقارب الـ 60 مليون إنسان.
    لقد عاش اولئك القادة الشيوعيون فقراء وماتوا فقراء ولم يخلفوا وراءهم ثروة او مالا حراما، كما ظلت دولهم فقيرة متخلفة مقارنة بالغرب الرأسمالي بسبب من احلالهم العقيدة محل علم ادارة الدولة لتدبير أمور الحكومة وتمشيتها. ولما كانت العقيدة عرضة لتفسيرات متقاطعة ، فان الانشقاقات بين معتنقيها كانت قدر أحزابهم ودولهم، وهكذا وقفنا على اختلافات كبيرة وخصومات لافتة بين الشيوعيات: الروسية والصينية والرومانية والالبانية، والاوروشيوعية..الخ، الى ان سقطت دولهم، ورب معترض، من ان الصين ظلت شيوعية وصارت احدى اعظم دول العالم، واقول لهذا النفر، ذلك بفضل اتباعها للأسلوب الرأسمالي في الأنتاج وتخليها بالمرة عن الماركسية وجعلها مرشدا ودليلا.
    كذلك القول في مرسي ومرزوقي والغنوشي.. الخ الذين فازوا بالحكم ومن لم يفوزوا منهم بالحكم قبلهم مثل: حسن البنا وسيد قطب والصواف.. الخ كانوا في معظمهم مخلصين للدين والعقيدة ومع ذلك منيت احزابهم بسقوط سريع عندما تسلموا السلطة ولقد راينا سقوط الأخوان في مصر وان بوادر سقوطهم، تلوح في تونس التي تأسست حركة (تمرد) و(تعود تونس) فيها لأسقاطهم وفي المغرب انسحب حزب الاستقلال من الحكومة الاسلامية،وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ان الاسلام السياسي حاكما كان أو محكوماً على خطى النظم الماركسية العقائدية التي سادت لعقود من السنين بعضاً من البلدان، مع الفارق بين الاحزاب الماركسية والاسلامية طبعاً، ومثلما كان(الماركسي السياسي) ان جاز التعبير يختلف من هذا البلد الى ذاك فان الاسلام السياسي في مصر هو غيره في تونس وكلاهما يختلفان عن الذي في تركيا وايران والعراق.. الخ الا انهم جميعاً يلتقون في دمج الدين بالسياسة والحزب والحكومة ومن جرائه سينهارون، وكلما عجلوا من تطبيق الشريعة الاسلامية على حكوماتهم كلما كان سقوطهم أسرع.
    خلاصة الكلام: لايتحمل القادة وزر انهيار نظمهم واحزابهم العقائدية دنيوية كانت (الماركسية) أو دينية اسلامية كانت أم مسيحية ويهودية، بل ان خلطهم للعقيدة بالحزب والدولة هو السبب في الانهيار. ومع هذا لن يكونوا بمنأى عن المحاسبة والعقاب بسبب من جعلهم حقل تجارب. لنظرياتهم وعقائدهم. وحذاري من دمج الدين، اي دين بالحزب والدولة والسياسة، وسيسقط الاسلام السياسي عاجلا أو اجلا للسبب اعلاه وان غداً لناظره قريب.
    Al_botani2008@yahoo.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*