الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » نضال مالك حسن (منفذ مذبحة فورت هود)

نضال مالك حسن (منفذ مذبحة فورت هود)

نضال حسن أمريكي من أصول فلسطينية ، رخص له بممارسة الطب النفسي والالتحاق بالجيش الأمريكي عام 1997، كما كان من المفترض أن يتم نقله إلى أفغانستان قبل وقوع حادثة إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2009.

يواجه حسن 13 تهمة قتل عمد و32 تهمة شروع في القتل العمد في إطلاق النار عام 2009، داخل قاعدة فورت هود العسكرية، وسط ولاية تكساس الجنوبية، مما أسفر عن مقتل 13 فردا وإصابة 32 آخرين، كما أصبح نضال حسن مقعدا بعد أن أصيب برصاصة خلال تبادل إطلاق النار في القاعدة .

وقد اقر نضال حسن بأنه قتل 13 شخصا وجرح العشرات في فورت هود لكن القوانين العسكرية تمنعه من الإقرار بأنه مذنب لان التهم الموجهة إليه قد تؤدي به إلى حكم الإعدام.

وتعتبر عملية إطلاق النار الأسوأ في قاعدة عسكرية أميركية في تاريخ البلاد، وأثار الحادث صدمة في الرأي العام الأميركي وتعرضت قيادة الجيش العليا إلى انتقادات شديدة لأنها تجاهلت مؤشرات سابقة في تصرفات نضال حسن الذي قال الاف بي اي انه كان يتراسل مع الإمام المتطرف أنور العولقي الذي قتل في غارة شنتها طائرة أميركية بدون طيار في اليمن في أيلول/سبتمبر 2011.

حيث أقال العولقي إن حسن أرسل له رسائل بالبريد الإلكتروني يسأله عن شرعية تنفيذ عملية القتل بحق جنود أمريكيين قبل عام على تنفيذ خطته،وأن أول رسالة وصلته من نضال كانت في 17 ديسمبر/كانون الأول 2008″،و أن نضال “هو الذي بدأ بمراسلته يسأله عن قتل الجنود الأميركيين والضباط ما إذا كان ذلك شرعياً أم لا.

وأعلن المتهم الذي كان يستعد للذهاب إلى أفغانستان قبل شنه الهجوم، انه ارتكب تلك العملية دفاعا عن إخوانه المسلمين من حرب “غير شرعية” حيث أشار حسن الذي ولد في فرجينيا لوالدين فلسطينيين ونشأ في الولايات المتحدة الأميركية، كان قد صرح بأنه سيبني دفاعه على أساس أنه نفذ الهجوم “دفاعا” عن قادة حركة طالبان، على أساس “الحق في الدفاع عن آخرين” الذي تقره المحاكم تماما كحال الحق المشروع في الدفاع عن النفس.

ويتولى حسن الدفاع عن نفسه أمام محكمة عسكرية من المقرر أن تبدأ في القاعدة في السادس من آب/ أغسطس. وإذا أدين فانه قد يحكم عليه بالسجن مدى الحياة .

دراسة وزارة الدفاع الأمريكية 

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أصدرت تقريرا عن مذبحة قاعدة «فورت هود»، من دون حسم النقاش حول ما سماها التقرير «الممارسات الدينية المقبولة»، وما سماه «الميول نحو التطرف والعنف”.

بعد صدور التقرير، انتقده أعضاء في الكونغرس لأنه لم يربط بين الإرهاب وما فعله حسن.

وفي يناير (كانون الثاني)2010، أصدر البنتاغون تقريرا أوليا عن الحادث، لم يركز على أن نضال حسن قام بعمل إرهابي، ولكن على عوامل نفسية أثرت عليه. ودفع هذا التقرير الأولى أعضاء في الكونغرس للمطالبة بتحقيق شامل لربط الحادث «بنشاطات إرهابية عالمية وخطيرة». وفي فبراير (شباط) 2010، أمر وزير الدفاع بوضع دراسة شاملة عن العلاقة بين الجنرالات في جانب والضباط والجنود في الجانب الآخر في مجال الحيلولة دون تكرار ما فعل حسن.

وعلى ضوء التقرير الأخير، أصدر وزير الدفاع أوامر تخويل الجنرالات للاطلاع على ملفات الضباط والجنود. بالإضافة إلى هذه النقطة، أوصى التقرير باتخاذ إجراءات أخرى، منها:

أولا: تحسين الاتصالات بين القواعد العسكرية والمجتمعات المدنية المجاورة (لأن عددا كبيرا من الجنود والضباط يسكن خارج القواعد العسكرية، مثل حسن، ويتأثر بعوامل غير عسكرية).

ثانيا: زيادة الاحتياط داخل القواعد العسكرية لحالات الطوارئ (لأن إمكانات الطوارئ، يوم المذبحة التي ارتكبها حسن لم تقدر على إسعاف القتلى والجرحى سريعا).

ثالثا: تشجيع إجراء دراسات نفسية عن التأثيرات الدينية على الضباط والجنود، وذلك لأن السياسات الصحية والعقلية الحالية «لا توفر سبلا لتقييم اتجاهات العنف»، ولأنها «تفتقر إلى مؤشرات واضحة لمساعدة القادة العسكريين على أن يفرقوا بين الممارسات الدينية المعقولة ومؤشرات توضح وجود رغبة في العنف أو التطرف».

وأشار مراقبون وصحافيون في واشنطن إلى أن موضوع الفصل بين الممارسات الدينية والعنف كان أُثير في الكونغرس في بداية السنة، عندما أصدر البنتاغون التقرير الأول عن حادث قاعدة «فورت هود». في ذلك الوقت، احتج أعضاء في الكونغرس لأن التقرير لم يربط بين ما فعل حسن والإرهاب. في ذلك الوقت، كان التقرير حذرا، ولم يربط بين الاثنين.

وحتى في التقرير الشامل والأخير، لا توجد صلة واضحة ومباشرة بين الاثنين. غير أن التقرير دعا إلى إجراء دراسات وبحوث للتفريق بين ما سماها «ممارسات دينية معقولة» وما سماها «الرغبة في العنف والتطرف”.

*********

المصادر

-جريدة الشرق الأوسط (13 أكتوبر 2010)

-من هو الميجور نضال مالك حسن؟ (بي بي سي 6 نوفمبر 2009)

-فرانس 24 (4 أغسطس 2013)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*