السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » الشباب المجاهدين: تلامذة بن لادن في الصومال

الشباب المجاهدين: تلامذة بن لادن في الصومال

تأسست حركة الشباب عام 2004، وهي حركة مسلحة تتبع فكرياً تنظيم القاعدة، وتُتهم من عدة أطراف بالإرهاب، وكانت الذراع العسكرية لـ”اتحاد المحاكم الإسلامية” التي انهزمت أمام القوات التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة، قبل أن تنشق عن “المحاكم” بعد انضمام الاتحاد إلى ما يعرف بـ”تحالف المعارضة الصومالية.

وتعد حركة الشباب المجاهدين أقوى الفصائل الإسلامية المعارضة للحكومة الصومالية، وصنفتها الولايات المتحدة في قائمة المنظمات الإرهابية عام 2008. وبرز نجم حركة الشباب كأحد مكونات اتحاد المحاكم الإسلامية الذي قاده الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد، هذا الاتحاد الذي سيطر على جنوب الصومال عام 2006، إلى أن أطاحت به القوات الإثيوبية في بداية عام 2007. ورفضت حركة الشباب مبادرة الصلح التي رعتها الأمم المتحدة، وانتهت أخيرا باختيار الشيخ شريف رئيسا للبلاد في يناير (كانون الثاني) عام 2009 لتعلن حركة الشباب مواصلة الحرب ضده. وتسيطر الحركة حاليا على معظم وسط وجنوب الصومال بما فيها أجزاء من العاصمة مقديشو.

حركة الشباب تسعى إلى إقامة دولة إسلامية، وتعتبر رجال الحكومة في مقديشو “دمى للدول الغربية”، كما ترفض وجود القوات الأفريقية “أميصوم” فضلاً عن الإثيوبية.

منطلقات الحركة 

1-رفض مبدأ الديمقراطية والحكم البرلماني واعتبار المؤسسات التي تأتي من خلالها مؤسسات كفرية بحتة.

2-الجهاد المسلح ماض إلى يوم القيامة ولذلك سيتواصل ولن يقف عند حد معين.

3-السعي إلى تحرير جميع الأراضي الصومالية حتى الأقاليم التي تحتلها أثيوبيا وكينيا منذ ما قبل الاستقلال بالجهاد المسلح.

4-مواصلة الجهاد بعد ذلك لتحرير جميع المسلمين في شرق أفريقيا وفي العالم أجمع.

5-عدم الاعتراف بجميع المؤسسات والمنظمات الدولية واتخاذها عدوا.

6-عدم الاعتبار لمفهوم الوطن والمواطنة وبناء عليه لا يوافقون على الحدود المرسومة بين الدول.

7-ونتيجة لذلك تفتح معسكرات الشباب لجميع المقاتلين من جميع أقطار العالم ليقاتلوا معه لتحقيق الهدف الذي يؤمن به.

رجال الحركة 

آدم حاشي عيرو: القائد العسكري للحركة سابقاً، كان من أشد المطلوبين لواشنطن في المنطقة إلى أن تمكنت من قتله في غارة جوية بمدينة طوسا مريب وسط الصومال عام 2008.

الشيخ حسن طاهر عويس :زعيم المحاكم الإسلامية سابقا والحزب الإسلامي لاحقا ،متحالف مع الحركة منذ عام 2010 ، أدرج مجلس الأمن الدولي اسم عويس على قائمة عقوبات الإرهاب، وذلك بعد أن صنفته الولايات المتحدة ضمن الشخصيات المرتبطة بالإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001على نيويورك وواشنطن.    

مختار عبدالرحمن أبو الزبير: أمير الحركة حاليا واسمه الأصلي “أحمد عبدي غوداني”، ينحدر أصلاً من إقليم أرض الصومال، يعتبر شخصية غامضة ونادرأ مايظهر للعلن حيث لا يعرف أحد مقر وجوده أو ملامحه الشخصية، سوى قلة من المقربين إليه، ترصد الولايات المتحدة  7 ملايين دولار جائزة لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه. 

شيخ مختار روبو علي “أبو منصور”: يعتبر أبو منصور من أبرز قيادات حركة الشباب الذين تلقوا تدريبات عسكرية مطلع التسعينات في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة وحركة طالبان في أفغانستان، وتطارده المخابرات الأميركية والإثيوبية بتهمة الضلوع في أنشطة إرهابية مناوئة لها ومحاولة إقامة دولة إسلامية في الصومال. وشغل أبو منصور منصب الناطق الرسمي للحركة قبل إقالته بشكل مفاجئ العام 2009 وتعيينه في منصب نائب أمير الحركة لكنه ظل عمليا بدون صلاحيات تذكر.

عمر حمامي “أبو منصور الأمريكي” : من أشهر الأجانب الذين يقاتلون في الصومال، وخصصت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار لإلقاء القبض عليه، قدم إلى الصومال في عام 2006 وبدأ العمل مع حركة الشباب على تجنيد شباب وتدريبهم من خلال أغاني راب باللغة الإنجليزية وتسجيلات فيديو. وظهر «الأميركي» في تلك التسجيلات وهو يشجع الشباب بحماس كبير على المشاركة في معركة الشباب للإطاحة بالحكومة المدعومة من المجتمع الدولي، إلا أنه نشب خلاف بينه وبين زعيم الحركة متهما إياه بخيانة الزعيم السابق المفترض لتنظيم القاعدة في شرق أفريقيا فضل عبد الله محمد، مما أدى إلى مقتله في الصومال في 2011. قتل حمامي مؤخراً في اشتباكات وقعت في منطقة رام عدي في محافظة باي جنوب غربي الصومال.

ارتباطها بالقاعدة 

في نهاية 2009 أعلن زعيم حركة الشباب المجاهدين محمد عبدي غوداني “مختار أبو الزبير لأحقا” في تسجيل مصور ولاءه لأسامة بن لادن، إلا أن الحركة ظلت منقسمة حول هذا الأمر بين جناح متمسك بجدول عمل سياسي محلي وجناح أكثر تطرفا يرفض أي تسوية سياسية ويريد الانخراط تحت لواء تنظيم القاعدة.

وفي عام 2012 أعلنت الحركة انضمامها إلى تنظيم القاعدة وذلك في تسجيل مصور بثتها مواقع إسلامية

وتضمن التسجيل رسالة من زعيم حركة الشباب المجاهدين مختار أبو الزبير يعلن فيها الولاء لأيمن الظواهري الذي تولى قيادة القاعدة العام 2011 عقب مقتل أسامة بن لادن في عملية نفذتها فرقة كوماندوز أمريكية في باكستان.

وبحسب الحكومة الانتقالية، فإن تنامي الروابط بين “الشباب” و”القاعدة” أدت إلى تدفق مقاتلين متشددين من الخارج، إذ يبلغ قوام الحركة حوالي سبعة آلاف رجل مسلح، من بينهم ثلاثة آلاف مقاتل يتمتعون بمهارات عالية لخوض حرب عصابات، ولها جناح عسكري يدعى “جيش العسراء”، وذراع ديني يعرف باسم “جيش الحسبة”.

قدرت تقارير مجموعة المراقبة في الأمم المتحدة في تموز (يوليو) 2013، بأن حركة الشباب لا تزال تضم خمسة آلاف مقاتل، ولا تزال تمثل “التهديد الرئيسي للسلام والأمن في الصومال”.

كيسمايو المعقل ومصدر التمويل 

مدينة ساحلية تتمتع بأهمية إستراتيجية، تعتبر المعقل السابق لمتمردي الحركة ، وأصبح اليوم قاعدة للقوات الكينية في قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال بعد أن استعادته بدعم من مليشيا رأس كامبوني المحلية التي يقودها الزعيم الإسلامي السابق أحمد مدوبي.

ويعتقد أن حركة الشباب تستخدم ميناء كيسمايو في التجارة غير الشرعية وعمليات التهريب وبيع الفحم التي تدر عليها مبالغ مالية تساعدها على تمويل نشاطاتها، 

كيسمايو هي آخر هدف حدده الجيش الكيني منذ دخوله إلى الصومال في أكتوبر/تشرين الأول 2012 لمساعدة القوات الأفريقية وجنود الجيش الإثيوبي على تحجيم نشاط حركة الشباب.

ومنيت حركة الشباب بسلسلة من الهزائم العسكرية على مدار العام الماضي كما تناقصت رقعة الأراضي التي تسيطر عليها الحركة تدريجيا تحت وطأة الهجمات العنيفة التي كانت تواجهها.

********

المصادر

-أحمد عبدي غودني (أنور أحمد ميو/ شبكة الشاهد الإخبارية 18 سبتمبر 2011)

-حركة الشباب المجاهدين (محمد الأمين محمد الهادي/ شبكة الشاهد الإخبارية 6 يوليو 2010)

-جريدة الشرق الأوسط (9 أكتوبر 2010) (2 مايو 2008)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*