الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » التحول الفكري لدى الجماعة الإسلامية في مصر في رسالة ماجستير بجامعة الأزهر

التحول الفكري لدى الجماعة الإسلامية في مصر في رسالة ماجستير بجامعة الأزهر

نوقشت بكلية الدعوة جامعة الأزهر رسالة ماجستير, المقدمة من الباحث :محمد إبراهيم محمد أبو عطية, عن  (التحول الفكري لدي الجماعة الإسلامية في مصر وأثره في ميزان الإسلام), بقاعة الدكتور رءوف شلبي بمبني الكلية, واستمرت المناقشة حوالي ثلاث ساعات , حصل علي درجة الماجستير بتقدير ممتاز..

وقد تكونت لجنة المناقشة من كل من:

– الدكتور: عمر عبد العزيز أبو المجد قريش مشرفا أساسيا.

– والدكتور: مصطفي مراد صبحي مشرفا مشاركا.

– والدكتور: مصطفي محمد حلمي أستاذ بكلية دار العلوم مناقشا خارجيا.

– والدكتور: محمود يوسف كريت أستاذ بكلية أصول الدين مناقشاً.

بدأ الدكتور عمر حديثه قائلا: أن هذه الرسالة تمثل حقبة تاريخية لجماعة فرضت نفسها علي الساحة المصرية والعالمية بما لها وما عليها , سواء بفكرها المعتدل أو فكرها الذي كان عليه بعض الملاحظات, ثم عودتها إلى الفكر السليم , ولم أكن بعيدا عن تلك الأحداث, فلقد عايشت الجماعة الإسلامية في شبابي, ورايتهم في المؤتمرات والندوات, وانفعلت معهم بعنفوان الشباب, ووجدت فيهم ما يتفق مع شبابي وانطلاقي وجرأتي في الحق ,وقرأت ميثاق العمل الإسلامي, فوجدته يتفق مع منهج أهل السنة والجماعة, وكان كلاما طيبا سارت عليه الجماعة فترة من الزمن, حني اتخذت جانب العنف وأصبحت الأمور بينها وبين الدولة بمثابة الفعل ورد الفعل, وأصبحت المسالة كالثار الصعيدي ,لاسيما واغلب أعضاء الجماعة من الصعيد,وسلطنا الأضواء وقتها , وقلنا لا بد أن تكون هناك مفاوضات إلي أن يسر الله وتم التحول الفكري, وأخذ صورة الاعتدال والانضباط والهدوء وسعدت بقراءة الرسالة, ووجدت ما وقفت عليه الجماعة بعد المبادرة.

وعن رسالته يقول الباحث: نحن في كلية الدعوة خاصة في قسم الأديان والمذاهب نهتم بالنظر إلي الواقع ومعرفة ما فيه من أفكار, معتدلة كانت أو منحرفة, محمودة كانت أو مذمومة.

– ونحن نري أن الجماعة الإسلامية فرضت نفسها علي الساحة فترة كبيرة, وما كان لنا أن نتغافل عن هذا الواقع ولا عن هذه الجماعة ولا عن أفكارها ولا عن أثارها.

– لاسيما وقد خطت هذه الخطوة الطيبة المتمثلة في المبادرة, وتقييم هذه المراجعات في ضوء الكتاب والسنة ومفهوم أهل السنة والجماعة وقد تم ذلك من خلال الرسالة ليعلم الناس جمال الوسطية ويستفيد البعض من أخطاء الآخرين, فليس عيبا أن نخطي ولكن العيب أن نتمادى في الخطأ.

– فالرسالة قيمة في بابها ومضمونها وموضوعها وفيما توصلت إليه من نتائج وآثار وهذا التحول الفكري الذي تم لدي الجماعة الإسلامية.

– شريطة ألا  يكون من إفراط إلي تفريط, ومن خوارج إلي إرجاء ,إنما يكون باعتدال وعودة إلي منهج أهل السنة والجماعة والله الموفق .

– وعن الذي يريد أن يوصله الباحث من خلال رسالته قال: أراد الباحث أن يوصل قضية التحول الفكري الذي أورث هذا البلد أمنا واستقرارا وسكينة وطمأنينة من بعد سنوات عجاف, كان فيها إراقة دماء.

– هذا التحول نحن بحاجة إليه, وهو خطوة علي الطريق الصحيح, وقد لاقت الفكرة ترحيبا لدينا كقسم علمي, كما لاقت ترحيبا لدي الأوساط الأمنية ,لأننا كلنا نرجو الخير لهذا البلد ,وكلنا في سفينة واحدة ونرجو أن تتحد الأمة علي السواء بعيدا عن الشطط والغلو والتفريط والتسيب.

وعن  مرجعية الحركات الإسلامية واحدة فقال :  الجماعات الإسلامية المعتدلة والجماعات المتطرفة والفرق الشاذة البعيدة عن منهج الإسلام.  الكل يقول نحن نستدل بالقرآن والسنة ,ولكن ما أيسر علي المنحرفين فكريا أن يضع الآية في غير موضعها.. وأن يفهمها علي غير مرادها.. ويضع الحديث في غير موضعه.. ويأخذ الحديث الواحد ويبني عليه حكما شرعيا دون أن ينظر في بقية الأحاديث, لكن نحن في منهجنا وسطية الإسلام ,هذا المنهج المرتبط بأهل السنة والجماعة نقول , قران وسنه بفهم سلف الأمة الذين عرفوا بعد بهذا المصطلح .

– وعن كيفية استفادة الحركات الإسلامية بمثل هذه الرسالة قال: تستطيع بفضل الله أن تستفيد كثيرا إذا راجعت منهجها وأخطائها وقيمت هذا المنهج في ضوء الإيجابيات والسلبيات ورأت مدي قربها وبعدها عن منهج أهل السنة والجماعة, بغض النظر عن التعصب للراية.

– وليت كل جماعة إسلامية لها منهج فيه شيء من القصور أو الخلل أن تراجع حساباتها, لنعمل سويا لصالح هذا الدين وهذه الآمة علي حد السواء.

– وعن مراجعات  الجماعة الإسلامية قال الباحث :  إن هذا التراجع شجاعة  أدبية وشجاعة دينية تحمد لهم ,لكن رد الفعل من الأوساط الأخرى سواء الصحافة أو العلمانيين أو حني من أبناء الجماعة أنفسهم ,ما السر من هذه المراجعات! اهو السجن وطول الاعتقال! أم هو التعذيب وغير ذلك ! أم انه رجوع فكري حقيقي ! هل هي مجرد مصالحة مع الجهات الأمنية؟.

– فحق لهم أن يسالوا, لكن بفحصنا ونظرنا لهذه الرسالة تبين لنا أنها مراجعة ترتبط بعلم وبعودة إلي الصواب.. وليست مرتبطة بقضية الاعتقال أو المهادنة, فلقد قضوا أعمارهم في السجون , ولكن هي عودة بعد طول علم وكثرة خبرة اكتسبوها, فقد قرءوا لغيرهم وعدلوا رأيهم.

– وأقول هنا: إنه لا يجوز أن تكون الجماعة الإسلامية في فترة العنف والشدة لها صوت مسموع وعندما تصبح جماعة مسالمة ومعتدلة ولها منهج متزن وله وسطية تختفي من الساحة.. فلماذا؟ وهي بهذه الأفكار المعتدلة ! نراها بعيدة عن الساحة.

– فمن المهم أن ينتشر فكر الاعتدال والوسطية بين الناس, نحن نقولها حسبة لله دون النظر لتوابعها.

– لقد ذكرت من قبل من فوق المنبر بعد حادث الحسين الأخير  انه بعد إطلاق المبادرة لم يجروا أحد أن يلصق  أي عمل إرهابي بالإسلام أو الإسلاميين .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*