الخميس , 19 أكتوبر 2017
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » عملية مجمع المحيا السكني في الرياض
عملية مجمع المحيا السكني في الرياض

عملية مجمع المحيا السكني في الرياض

شهدت المملكة العربية السعودية حملة من أعمال العنف في الفترة من 2003 إلى 2006 نفذ مقاتلو القاعدة في إطارها هجمات على مجمعات سكنية للمغتربين ومنشات حكومية سعودية مما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص، من بينها تفجير طال مجمع المحيا السكني الواقع بوادي لبن جنوب غرب العاصمة الرياض الذي تقطنه غالبية من العرب والمسلمين.
في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2003 هزت انفجارات مجمع المحيا السكني غرب مدينة الرياض، إذ مر أفراد من تنظيم القاعدة مستقلين سيارة من طراز «مكسيما» أمام مجمع المحيا السكني، وألقوا قنابل يدوية على الحراسات الموجودة أمام بوابة المجمع وأطلقوا وابلا من النار عليهم، وأعقب ذلك إدخال المجموعة المهاجمة سيارة جيب مطلية بلون أحد القطاعات الأمنية ومحملة بمتفجرات تزن 300 كيلوغرام إلى المجمع وتفجيرها في عملية انتحارية نتج عنها وفاة 17 شخصا وإصابة 122 من جنسيات مختلفة، وجرى التعرف على اثنين من منفذي التفجيرات من خلال فحص الحمض النووي.

المحيا4

المجمع السكني الذي تعرض للتفجير يضم مائتي فيلا سكنية بمساحة ستة وثمانين ألف متر مربع يقطنها بشكل أساسي العمال العرب الذين يعملون بالسعودية، ومن بينهم المصريون واللبنانيون والسعوديون.
وكان من بين المصابين عشرات النساء والأطفال الذين كانوا في منازلهم فيما كان ذويهم بالخارج لساعات متأخرة من الليل حسبما جرت العادة في البلدان العربية خلال شهر رمضان.
واعتبرت هذه الهجمات الأكبر من نوعها التي تستهدف مصالح أجنبية، وأمريكية على الأخص في السعودية منذ الانفجار الذي استهدف ثكنات عسكرية أمريكية في مدينة الخبر عام 1996 الذي أودى بحياة تسعة عشر جنديا أمريكياً.
المخطط الإجرامي وقائده
وكان المقرن هو قائد لهذه الخلية والعقل المدبر لعدة عمليات إرهابية من بينها مجمع المحيا السكني وأربعة متهمين وتركي فهيد المطيري وعصام المباركي وصالح العوفي وعبدالمجيد اليحيى وعيسى العوشن وناصر السياري وعلي حامد المعبدي .
وكان قائد خلية التنظيم عبدالعزيز المقرن قد شرع في التخطيط والاستهداف:
وبدء في تنفيذ الأعمال الإرهابية داخل المملكة لتحقيق أهداف تنظيم القاعدة بعد توليه قيادة التنظيم في منتصف عام 1424هـ فأعطى أوامره لأعضائه في البحث وجمع المعلومات عن المواقع المستهدفة وقد كان فيصل الدخيل يتولى هذه المهام بمشاركة كل من ثلاثة أشخاص من بينهم الموقوف نمر البقمي.
وقد استقرت هذه المجموعة على اختيار مجمع المحيا السكني لاعتبارات تتعلق بموقعه وجنسيات ساكنيه ومداخله وعدد حراساته الأمنية والأسلحة التي بحوزتهم.
بعد اختيار مجمع المحيا السكني بدأ الشروع في تأمين متطلبات العمل الإجرامي التي كانت على النحو التالي:
: جهزت الخلية الإرهابية أوكاراً تكون مقراً لإعداد وتجهيز وتشريك السيارات المعدة لتنفيذ التهمة:
وتم استئجار استراحة باسم: إبراهيم الدريهم كما عثر على مواد من نترات المونيوم وبرادة الالمونيوم. ومسحوق الفحم التي تستخدم في تجهيز المواد المتفجرة بعد خلطها وقذائف آر بي جي وفتيل صواعق متفجرة داخل الاستراحة.
كما عثر داخل مزرعة أحد المتهمين والتي تقع في المليداء الشمالية بمحافظة عيون الجواء بمنطقة القصيم. واستخدم هذا الوكر من قبل التنظيم كمصنع لتجهيز وخلط المواد المتفجرة وقد اختار التنظيم هذا الموقع وذلك لبعده عن الأنظار وقد قام سعود القطيني قائد خلية القصيم آنذاك على جلب الآلات التي تستخدم في تجهيز وفك المواد المتفجرة فقام بإحضار طاحونة كبيرة وميزان وماكينة خياطة ومجموعة من الكراتين المعدة لتخزين التمر كما قام بجلب المواد المستخدمة لصنع المواد المتفجرة كمادة نترات المونيوم وبعض الأسمدة والفحم، بعد ذلك شرع أعضاء التنظيم في خلط هذه المواد وتجهيزها في العلب المعدة لتخزين التمور ومن ثم البدء في نقلها إلى الأوكار المعدة في مدينة الرياض حيث بلغ ما تم تجهيزه ما يقارب طنين نقلت عن طريق أحد المتهمين وسعود القطيني إلى سوق عتيقه حيث استقبلهم المتهم نمر البقمي وقام هو وين فيصل الدخيل وطلال العنبري وعصام مباركي وعبدالمجيد الطلحي ومتهم آخر حيث قاموا بأخذها ومن ثم تخزينها واستخدم أعضاء التنظيم عدة سيارات لتنفيذ جريمتهم فقد كان لكل سيارة قائدها الدور المناط بها وهي على النحو التالي:
جيب تويوتا (شاص) تم شراؤها من قبل التنظيم وتسجيلها باسم أحد الموقوفين، حيث تم طلاؤها بألوان قوات الطوارئ الخاصة وذلك بإحدى الاستراحات بحي العزيزية ومن ثم تم تعبئتها وتشريكها من قبل بندر الدخيل وصالح العوفي بإشراف من قبل قائد التنظيم عبدالعزيز المقرن وقد كان دورها الدخول إلى المجمع ومن ثم الانفجار بداخله من قبل الانتحاريين.

المحيا01
أما السيارة نيسان نوع (مكسيما) وقد تم شراؤها من قبل أحد المتهمين بناء على أمر من شقيقه المتهم أيضاً وبعد شرائها قام بتسليمها لأعضاء التنظيم لاقتحام بوابة المجمع لتسهيل دخول السيارة المفخخة.
والسيارة الثالثة المستخدمة في العملية الإرهابية فهي سيارة نوع نيسان جيب (باثفندر) أعدت هذه السيارة للمساندة في اقتحام مجمع المحيا وكانت بقيادة (فيصل دخيل) ومعه (خالد السنان)
بعد أن وقع اختيار قادة التنظيم على عدد من الانتحاريين لتنفيذ مخططهم الإجرامي باقتحام وتفجير مجمع المحيا السكني وهم كل من:
-علي المعبدي.
-ناصر السياري.
-سلطان بجاد العتيبي
-مساعد السبيعي.

المحيا3
رغب القادة في الاحتفاء بهم لذا فقد تم الاجتماع في استراحة العزيزية بحضور قائد التنظيم عبدالعزيز المقرن ورموز التنظيم فيصل الدخيل وصالح العوفي بالإضافة إلى أعضاء اللجنة الإعلامية وعوائل بعض أعضاء التنظيم، وكانت هي بداية بروز الدور الإعلامي في التنظيم حيث قام أعضاء اللجنة الإعلامية بتصوير الاستعدادات والتجهيزات والتخطيط ووصايا المنتحرين بالإضافة إلى القيام بعمليات المونتاج لترويج معتقداتهم وأفكارهم وتسويغها والتلبيس على الناس ومن ذلك قيامهم بعملية مونتاج على صاروخ سام (7) بحيث يظهر للمشاهد على أنه عشرة صواريخ بينما هو في الحقيقة صاروخ واحد.
وبعد الاحتفاء بالانتحاريين وعزلهم وتهيأتهم تم إعداد خطة الانطلاق حيث رسم قائد التنظيم لتنفيذ العمل الإجرامي خطة تتخلص فيما يلي:
-تنطلق من الوكر الإرهابي السيارة المشركة (جيب شاص) يستقلها شخصان انتحاريان فيما ترافقهما سياراتان يمثلان مرافقي الاقتحام مناط بهما اقتحام يوابات المجمع لتسهيل دخول السيارة ومن ثم القيام بتفجير السيارة وانسحاب فرقتي الاقتحام.
-والمجموعة الأولى (الانتحاريين): وتشكلت هذه المجموعة من شخصين مناط بهما قيادة السيارة (جيب شاص) وتفجيرها داخل المجمع وهما كل من:
ناصر السياري وعلي حامد المعبدي.
أما المجموعة الثانية (الاقتحام): شكلت هذه المجموعة من فرقتين تقومان بعملية إطلاق النار على البوابة لتسهيل دخول السيارة المفخخة وتشكلت من:
السيارة المكسيما بقيادة نمر البقمي ويرافقه شخصان.
أما سيارة باثفاندر ويقودها فيصل الدخيل ويرافقه خالد السنان حيث قاما بإطلاق قذائف الآر بي جي من الجبل الموازي لبوابة المجمع. وبعد انتهاء فرقة التنفيذ من القيام بهذا العمل الإجرامي انسحبت فرقتا الاقتحام إلى المكان المتفق عليه بأحد الأوكار الإرهابية.
للإطلاع على أبرز العمليات الإرهابية في السعودية، قم بزيارة الرابط التالي:
أبرز العمليات الإرهابية في السعودية
************
——————————
للإطلاع على المزيد من العمليات الإرهابية التي استهدفت المواقع الحيوية في المملكة العربية السعودية، فضلاً قم بزيارة الروابط التالية:

11 ألفا موقوفوا القاعدة في السعودية

دراسة حول العمليات الإرهابية في السعودية

220 قتيلا ضحايا الإرهاب في السعودية

الخلايا الإرهابية في السعودية

محاكمات الفئة الضالة في السعودية

——————————-

المصادر

-جريدة الشرق الأوسط (15 مايو 2013)
-صحيفة الجزيرة السعودية (16/8/2011)

التعليقات

  1. حسبنا الله ونعم الوكيل في هؤلاء المجرمين الذين يقتلون المعاهدين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*