الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » ملف القاعدة في اليمن

ملف القاعدة في اليمن

أهم التحديات التي تواجه اليمن : –  – العمليات الإرهابية المنفذة من قبل تنظيم القاعدة  – حركة التمرد الحوثية في محافظة صعدة ، وحرف سفيان بمحافظة عمران . – الأعمال التخريبية التي تنفذها عناصر ما يسمى بالحراك في بعض مناطق المحافظات الجنوبية والشرقية .
– تزايد نزوح اللاجئين والمتسللين الأفارقة إلى اليمن .
– ظاهرة القرصنة البحرية ، تنظيم القاعدة .
– ثلاثي الإرهاب في اليمن ( تنظيم القاعدة والتمرد الحوثي وعناصر الانفصال)
– مكافحة الإرهاب في اليمن يحتاج لمعالجة قضايا الفقر والبطالة وتوفير فرص عمل للشباب العاطلين .
– التعاون الأمني بين اليمن والسعودية شكل ضربة موجعة لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية .
– انتهجت اليمن في حربها ضد الإرهاب على مواجهة الإرهاب، وإحالة المتهمين المتورطين في الإرهاب إلى المحاكمة ، واعتماد الحوار الفكري مع المخدوعين والمغرر بهم ممن لم يرتكبوا عملاً إرهابياً .
((25) قضية لتنظيم القاعدة في اليمن أحيلت إلى القضاء ل(65) عملية إرهابية ) خلال الفترة من( 1992- 2009 م ) .
– أسدلت الجمهورية اليمنية الستارعلى عام 2009م الماضى بتحقيقها أقوى الضربات الموجعة لعناصر الإرهاب من تنظيم القاعدة ، وأفشلت مخططاتهم التآمرية الرامية التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار وطننا الغالي ،فيما تؤكد المؤشرات والمعلومات بأن الإرهاب في اليمن صار يقترب من نهايته المحتومة ويلفظ أنفاسه الأخيرة بعون من الله وبهمة وسواعد الأبطال والرجال الشجعان من أبناء شعبنا اليمني مع الأجهزة الأمنية التي ضحى الكثير من أفرادها بأنفسهم للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، والتصدي للعناصر الإرهابية وإحباط مخططاتها من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي على اعتبار أن الإرهاب يستهدف الجميع ولا يستثني أحداً وأن المعركة ضد الإرهاب والإرهابيين هي معركة الجميع في العالم دون استثناء.
إن بلادنا قد شهدت في السنوات الماضية عدة تفجيرات وهجمات إرهابية استهدفت سياحا أجانب ومنشآت نفطية ومصالح حكومية ووطنية وسفارات أجنبية و ألحقت تلك الهجمات الارهابية خسائركبيرة وضربت الاقتصاد وشوهت السمعة الدولية لليمن ، إلا أنة أمام كل تلك التحديات والمؤامرات واجهت الحكومة اليمنية كل ذلك بعزيمة واقتداروقدمت استراتيجات نوعية وناجحة في مكافحتها للإرهاب‘والتي ترجمتهاعمليا الأجهزة الأمنية في خططها وبرامجها التنفيذية وبذلت جهودا كبيرة وجبارة في ضبط وإفشال الكثير من العمليات الإرهابية ونجحت في ملاحقة ومطاردة العناصر المتطرفة، مما أدى إلى تشديد الخناق على العناصرالارهابية وقطع إمداداتهم وتجفيف منابعهم، فبات الإرهاب في اليمن يقترب من نهايته المحتومة ويلفظ أنفاسه الأخيرة.
ولعل إستراتيجية مكافحة الإرهاب التي أنتهجتها اليمن على المستوى المحلي والمتمثلة في الحزم في مواجهة الإرهاب، وإحالة المتهمين المتورطين في الإرهاب إلى المحاكم المختصة ، واعتماد الحوار الفكري المعتدل المستنير لإصلاح المخدوعين والمغرر بهم ممن لم يرتكبوا عملاً إرهابياً وإعادتهم إلى جادة الصواب وكذلك مواجهة الإرهاب بإجراءات مؤسسية وإدارية تجعل مكافحة الإرهاب والقضاء عليه من أولويات أهدافها،وحققت جميعا نجاحاً كبيراً دلت عليه جميع المؤشرات الإحصائية، حيث تشير الأرقام إلى انخفاض كبير في عدد العمليات الإرهابية التي تعرضت لأهداف ومنشآت حكومية أو مدنية، مقارنة بالبلدان الأخرى التي تتعرض لعمليات إرهابية كبيرة ولم تتمكن من مواجهتها رغم ما تتمتع به من إمكانيات تقنيـة وعملية متطـورة ، وبالرغم من ذلك النجاح إلا إن اليمن لازالت بحاجة ماسة إلى مواصلة تلك الجهود الذاتية الضخمة في مجال مكافحة الإرهاب، وهي عازمة على ذلك، ولن يكون لهذا الجهد من جدوى حقيقية دون دعم يقدمه المجتمع الدولي، خاصة إذا علمنا بأن كثيراً من الإمكانيات المخصصة لمشاريع التنمية وبقية الاحتياجات الأساسية للمواطنين قد كرست في مجال مكافحة الإرهاب، ولهذا فإن اليمن يتطلع إلى دعم الدول الغنية عبر اهتمام خاص يتناول تطوير العملية الديمقراطية فيها من أجـل أن يكـون لليمن مساهمـة دولية أكثر فعالية في مكافحة الإرهاب ومساعدة الدول الشقيقة والصديقة في الحد من البطالة ومكافحة الفقر،خاصة وأن اليمن تعرضت ومنذ وقت مبكر وقبل أحداث 11 سبتمبر لهجمات إرهابية منها ، حادث الاعتداء على المدمرة الأمريكية يو إس إس كول في ميناء عدن في أكتوبر عام 2000م وخطف سياح أجانب في منطقة أبين عام 1998م وبادرت إلى خوض حرب مبكرة ضد الإرهاب وعززت من تعاونها مع المجتمع الدولي في مواجهة هذه الآفة الدولية الخطرة المهددة للأمن والاستقرار الدوليين ، وحرصت على وضع الأشقاء والأصدقاء في صورة الإجراءات والتدابير التي اتخذتها في مجال مكافحة الإرهاب وقامت وبشكل شفاف بعرض مضامين وأهداف تحركها لمكافحة الإرهاب‘ كما شاركت عناصرها الأمنية في كافة الأنشطة التدريبية والمؤتمرات الإقليمية والدولية في محاولة لتوضيح الواقع الأمني في اليمن، وقدمت الاستعداد الكامل للتعاون الإقليمي والدولي في الأنشطة والإجراءات المعتمدة في مكافحة الإرهاب لاسيما في مجال تبادل المعلومات حول العناصر الإرهابية وتحركاتهم واتصالاتهم ومصادر تمويلهم، والتنسيق الثنائي والدولي بموجب الاتفاقيات الثنائية والبروتوكولات المتعلقة بمكافحة الإرهاب، و قامت بتفعيل تعاونها مع الأمم المتحدة وأسهمت وما تزال وبشكل جاد في مناقشات المنظمة الدولية وتتعامل بشفافية مع قراراتها وفي هذا الإطار تضمنت التقاريـر السنوية الصـادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية عن ما تسميه أنماط الإرهاب کالجهود الكبيرة والجادة التي تبذلها الحكومة اليمنية في تعاملها مع الإرهاب سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي أو الدولي وأظهرت هذه التقارير مدى تعاون اليمن في مكافحة الإرهاب والأساليب التي اتبعتها بهذا الخصوص مما يعطي مؤشراً مرضياً عن هذه الإجراءات وذلك باستعداد اليمن الدائم لملاحقة الإرهابيين الدوليين ومنعهم من استخدام أراضيها ومياهها وموانئها، منطلقاً لأعمال عدوانية وإرهابية حيث زاد اليمن من قدرات قوات خفر السواحل بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة.
وبالتالي فإن اليمن منذ إعلانها تحقيق الوحدة اليمنية وإعادة الوحدة الوطنية في 22 مايو 1990م ، اتخذت من الديمقراطية والتعددية نهجاً سياسياً وانفتحت على العالم الخارجي وشجعت الاستثمارات الوطنية والعربية والأجنبية في المجالات التنموية والسياحية، عملت على تعزيز قدرات ومهارات الأجهزة الأمنية ومنتسبيها لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد حيث النمو والتطور الاقتصادي وقيام المشاريع التنموية والاقتصادية وجذب الاستثمارات يقتضي وجود مناخ آمن مستقر كي تؤتي نتائجها وثمارها.
وإيماناً من القيادة السياسية برئاسة فخامة الأخ الرئيس / علي عبد الله صالح – رئيس الجمهورية بأن مكافحة الإرهاب وتوفير المناخ الآمن المستقر يحتاج بدايةً إلى معالجة الفقر والبطالة وتوفير فرص عمل للعاطلين كون الإرهاب يجد بيئته في ظروف الفقر وتنامي البطالة وتردي مستوى المعيشة للأفراد فينمو نسيجه القذر من خلال المعضلات الاقتصادية ، فقد أولت القيادة السياسية والحكومات اليمنية عنايتها للتنمية الاقتصادية كجزء من الحملة على مكافحة الإرهاب وقد قطعت في هذا السبيل شوطاً كبيراً تضمن الكثير من الإصلاحات السياسية والاقتصاديـة والمالية والإدارية واتباع أسلوب التدرج المرحلي في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي بدأ المواطن اليمني يجني ثماره على أرض الواقع والذي يحقق نتائجه بثبات.
وفي خطوة استباقية قامت وزارة الداخلية بوضع استراتيجية أمنية مستقبلية في مجال مكافحة الإرهاب للسنوات الخمس القادمة تضمنت ملاحقة العناصر الإرهابية ومراقبة أنشطتها والقبض عليها ومتابعة الشبكات التي تخطط لأعمال إرهابية وإحباطها قبل وقوعها بالإضافة إلى القبض على العناصر المطلوبة وإحالة المتهمين بجرائم إرهابية من المتبقين في السجون إلى المحاكم المختصة ومنع تسلل أية عناصر إرهابية عبر السواحل والحدود اليمنية وترحيل الأجانب المقيمين بطريقة غير شرعية ، كما تضمنت الخطة تجميد أرصدة المدانين بالإرهاب عبر قوائم مجلس الأمن وتجفيف منابع الجمعيات المصنفة إرهابياً من قبل مجلس الأمن، والتوسع في إنشاء وحدات مكافحة الإرهاب في بعض محافظات الجمهورية ودعم واستكمال البنية الأساسية للإدارة العامة لمكافحة الإرهاب وتنفيذ ما تبقى من خطة الانتشار الأمني على مستوى كافـة المحافظـات بما في ذلك إنشاء ثمانيـة وعشرين منطقة أمنية في عدد من المحافظـات ‘خاصة وأن بلادنا شهدت حملات أمنية مكثفة للتفتيش عن الأسلحة والمفرقعات وضبطها ومحاسبة حامليها في كافة أنحاء وأرجاء البلاد ، كما تم إعداد مشروع تعديل لقانون تنظيم حمل وحيازة السلاح والذي لازال معروضاً على مجلس النواب والذي يؤمل إصداره قريباً حيث يتضمن إجراءات وعقوبات تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة وتنظيم حيازتها والمتاجرة فيها، كما وافق مجلس الدفاع الوطني بتاريخ 11/4/2007 م على مشروع جمع الأسلحة المتوسطة والثقيلة والمفرقعات وأصدرت الحكومة قرارها بتاريخ 24/4/2007 م بإغلاق كافة محلات بيع الأسلحة والبدء بحصرها والإشراف على بيعها وتخزينها وتنظيم الاتجار بها‘كما تم التخطيط لإنشاء وتأهيل كتائب لمكافحة الإرهاب تابعة لوزارة الدفاع لإلحاقها بالمناطق العسكرية ، وكذلك إحكام السيطرة على المطارات والموانئ اليمنية عبر شبكة معلومات حديثة لضبط العناصر الإرهابية المطلوبة ‘ وكذلك إخضاع ما تبقى من المعاهد والمدارس الخاصة لقانون ومناهج وزارة التربية والتعليم واستمرار الحوار الفكري الذي أجراه ويجريه مجموعة من علماء الدين مع العناصر الشابة المغرر بها من قبل العناصر الإرهابية وحشـد الرأي العام للوقوف ضد الفكر المتطرف والعناصـر الإرهابية وحث المواطنين على التعـاون مع السلطات الأمنيـة في الإبـلاغ عن أي تحرك مشبوه لعناصر الإرهاب مساهمة منهم في مكافحة الإرهاب.
( أهم العمليات والهجمات الإرهابية ضد اليمن)
إدراكاً من اليمن بأهمية إطلاع المجتمع اليمني والعالم بحقائق الأمور لأهم الأنشطة والجرائم الإرهابية والتخريبية التي شهدتها خلال الأعوام ¨2003 م -2006 م التي استهدفت أمن اليمن‘ ومن هذا المنطلق نتناول هنا بإيجاز أهم تلك الوقائع والأحداث والنتائج المحققة في مجال التصدي للعناصر الإرهابية :-
– في تاريخ 21/6/2003 م قامت مجموعة إرهابية تطلق على نفسها¨جماعة الجهاد في منطقة حطاط مديرية سرار، محافظة أبين بالاعتداء على فريق طبي مكون من عشرة أشخاص ونتج عن ذلك إصابة سبعة من أعضاء الفريق الطبي وكانت إصابات ثلاثة منهم بالغة‘ وعلى إثر ذلك قامت القوات اليمنية بشن هجوم على أوكار الإرهابيين في تلك المنطقة الذين بادروا بإطلاق النار على القوة المهاجمة لينتج عن ذلك إصابة قائد اللواء 312 ومرافقيه واستشهاد أحد الضباط حيث تعاملت معهم القوة المشتركة وقتلت خمسة منهم‘ كما تم اعتقال 17 متهماً منهم والعثور في مسرح العمليات على عدد من الأسلحة الآلية والذخائر والقنابل اليدوية.
– في العام نفسه تم إحباط محاولة لتفجير مبنى السفارة البريطانية حيث اعترف عشرون شخصاً من الإرهابيين تم اعتقالهم في هذه المحاولة بالتخطيط لتفجير شاحنة مفخخة تستهدف مبنى السفارة البريطانية الكائن في العاصمة صنعاء المكتظ بالسكان.
– في عام 2004 م شكل الإرهابي حسين بدرالدين الحوثي حركة إرهابية بمحافظة صعدة وقاد جماعة إرهابية مسلحة نفذت أعمالاً إجرامية كالقتل وتخريب الممتلكات العامة والخاصة في عدد من مناطق صعدة وإمانة العاصمة ،وتمكن من الحصول على الأسلحة والذخائر والمتفجرات والأحزمة الناسفة بغية تنفيذ عمليات إرهابية تستهدف المواقع الحكومية والسفارات الأجنبية في اليمن ، وبتاريخ 3/5/2005 م استهدفت هذه الجماعة الارهابية مبنى السفارة الأمريكية في صنعاء، وخططت لاغتيال عدد من الشخصيات الأجنبية من بينهم سفير الولايات المتحدة، وقد تم تفتيش منزل المدعو إيهاب الكحلاني والعثورعلى المضبوطات التالية : ­
( 41 قنبلة يدوية- 4 صواريخ متنوعة ضد الدروع وضد الطيران- كمية من مادة الـ( تي إن تي ) مع الصواعق والفتيل- عدد 4 بنادق آلي عطفة ، وكمية كبيرة من الذخيرة – 2 مسدسات أبو قلم مع ذخيرتهما ¨ خاصة بتنفيذ الاغتيالات والاختطافات- كتيب يتضمن تسجيل للعمليات التي تم تنفيذها في أمانة العاصمة محددة بالتواريخ .)
وفي منزل والد إيهاب الكحلاني عُثر على الأسلحة والمتفجرات التالية: ­
( 3 صواريخ لو- 14 قنبلة يدوية مختلفة- 14 صاعقاً- رشاش صغير بورسعيد، مع خمس خزنات مليئة بالذخيرة – كمية كبيرة من ذخيرة الآلي الجيتري.)
ومن أهم الوقائع الإجرامية التي خططت لها العصابة الإرهابية المُسلحة التي شكلها الحوثي ونفذتها في مدينة صنعاء، ما يلي: ­
في تاريخ 29/3/ 2005 م ألقت المجموعة الارهابية قنبلة على حافلة أثناء مرورها في شارع الحصبة نتج عن الانفجار إصابة مواطن وإلحاق أضرار مادية بالمحلات التجارية المجاورة ، وبنفس اليوم ألقت المجموعة قنبلة يدوية على سيارة هيلوكس في باب السلام بمنطقة سوق باب اليمن في أمانة العاصمة ، ونتج عن الانفجار موت مواطن وإصابة اثنين من المواطنين ،والحاق أضرار مادية بوسائل النقل.
– في تاريخ 9/8/2003 م تم ضبط خلية إرهابية كانت تخطط لاغتيال السفير الأمريكي والعاملين في البرنامج الوطني لنزع الألغام في محافظة عدن.
– في تاريخ 16/9/2003 م تم إحالة ثمانية إرهابيين إلى المحكمة الجزائية المتخصصة لاتهامهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة وهم أربعة من اليمنيين وعراقي وكويتي وسوريان اثنان، جميعهم قاموا بالتخطيط لتفجير السفارة البريطانية والسفـارة الإيطاليـة والمركـز الثقافي البريطاني وقد ضبطت بحوزتهم المضبوطات التاليـة : ­
( مخططات تحدد المواقع المستهدفة – مستندات تحويلات مالية- كاميرا فيديو- جهاز كمبيوتر- زي عسكري- قنابل يدوية ¨ هجومية ودفاعية- سلاح جفري وذخيرة عدد ¨30 طلقة – جوازات سفر مزورة – خنجرين )
– في تاريخ 25 /9/2003 م ألقت قوات الأمن القبض على أحد الإرهابيين الذي يتصدر قائمة المطلوبين حيث استسلم بعد محاصرة المنزل الذي يختبئ به في العاصمة صنعاء ويعتبر من زعماء القاعدة الضالعين في التخطيط للعمليات الإرهابية وتمويلها.
– في تاريخ 21/12/2003 م ألقي القبض على إرهابي بتهمة الشروع في قتل واغتيال ثلاثة من الأجانب والسياح المتواجدين في الأراضي اليمنية‘حيث اعترف بقيامة بطعن سائح هولندي بعد ملاحقته في باب اليمن بسوق الملح وطعنه من الخلف في كتفه وفي رقبته من الأمام ،وقيامه بطعن سائح ألماني وقت المغرب حيث طعنه ثلاث طعنات الأولى في يده اليمنى، والثانية في يده اليسرى، والثالثة في أسفل البطن ثم هرب وتم ذلك في منطقة التحرير،و قيامه بطعن سائح نمساوي في بطنه وفي رقبته وذلك بعد ملاحقته في شارع جمال إلى أحد الشوارع الفرعية إلى البونية ،وقد ضبط بحوزته أثناء القبض عليه ما يلي : ­ ( سلاح آلي نوع (MP5) مع 29 طلقة ، وخنجر أبيض له مقبض بني اللون وجيب جلدي أسود.) ، وعند تفتيش مقر سكنه تم ضبط ما يلي : ­ ( قنبلتين هجوميتين روسية الصنع – جهاز كمبيوتر محمول شخصي نوع ( HP ) – باكت بداخله 17 طلقة مسدس -¨25 طلقة مسدس بلجيكي – ستين ألف دولار أمريكي ومائتين وخمسة عشر يورو.)
– في تاريخ 8/11/2004 م تم إحباط محاولة استهداف النزلاء من الجنسية الأمريكية بفندق شيراتون بـ(عدن) من قبل خلية إرهابية عادت من العراق.
– في تاريخ 9/11/2004 م تم القبض على أحد الأشخاص لاتهامه بتهريب أسلحة وصواريخ إلى السعودية للقيام بأعمال تخريبية فيها.
– في تاريخ 24/12/2004 م ألقي القبض على أحد الإرهابيين لاتهامه بمحاولة اغتيال السفير الأمريكي حيث قام بملاحقة سيارته التي تحمل رقم هيئة دبلوماسية من ميدان السبعين إلى مركز الرشاقة والجمال بحدة حيث تمكن المتهم من تسلق سور المركز وقت تواجد السفير الأمريكي وكان يحمل قنبلة يدوية أراد فتحها غير أن أحد الحراس شاهده واستوقفه إلا أنه لاذا بالفرار إلى الشارع وركب أحد الباصات وتم إلقاء القبض عليه من ثم تم القبض على شريكه في مكان آخر وبحوزته المضبوطات التالية : ­
مسدس روسي مع خزنة بها ثلاث طلقات بعد أن أطلق المتهم خمس طلقات على رجال الأمن أثناء القبض عليه ،وقنبلتين إحداهما هجومية والأخرى دفاعية وكانت القنبلة الهجومية بحالة جاهزية أثناء ضبطها مع المتهم.
– في تاريخ 7/2/2005 م تم إفشال عملية التجهيز للقيام بسلسلة من العمليات الإرهابية ضد سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة البريطانية في العاصمة صنعاء من قبل خلية كان أحد أفرادها يحمل حزاماً ناسفاً.
في تاريخ 5/4/ 2005 م ألقت مجموعة التنظيم قنبلة على سيارة تويوتا، وأخرى هيلوكس في شارع الحرية جولة القيادة نتج عنه إلحاق أضرار مادية بالسيارتين وسيارة أجرة.
في تاريخ 9/4/2005 م قامت خلية إرهابية بوضع عبوة متفجرة تحت سيارة في المنزل الكائن في باب اليمن نتج عنه إصابة 5 أشخاص وإلحاق أضرار مادية بالسيارة.
في تاريخ 10/4/2005 م ألقت المجموعة قنبلة يدوية على سيارة في منطقة الصافية، نتج عنها إصابة 4 أشخاص وإلحاق أضرار مادية بالسيارة والمنازل المجاورة ، وبنفس اليوم حاولت المجموعة إحداث تفجير في مقر اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام من خلال وضع عبوتين ناسفتين من مادة ¨تي إن تي‘ كانتا مجهزتان بساعة توقيت تم العثورعلى المتفجرات وإبطال مفعولهما.
في تاريخ 25/4/2005 م ألقى عناصر التنظيم المسلح قنبلة يدوية على سيارة طربال تقف بجانب مصلحة الجمارك جولة المالية ونتج عن الانفجار إصابة 6 أشخاص.
في تاريخ 2/5/2005 م ألقى عناصر التنظيم قنبلة يدوية على سيارة في منطقة مذبح،ونتج عن الانفجار إصابة مواطن وإلحاق أضرار مادية بوسائل النقل.
في تاريخ 7/5/2005 م ألقيت قنبلتان على حافلة في أحد أحياء إمانة العاصمة ، ونتج عن الانفجار إصابة 7 أشخاص، وإلحاق أضرار مادية بوسيلة النقل والمحلات المجاورة لمكان الانفجار.
– بعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط زعيم خلية صنعاء الإرهابية استمرت في متابعة بقية العناصر الفارة وفي تاريخ 25/5/2005 م ومن خلال المعلومات التي توفرت لديها بتواجد البعض منهم في أحد المنازل الكائنة في شارع هائل تم إعداد خطة لضبطهم وتطويق المنزل الذي كانوا يتواجدون فيه حيث قاموا بمقاومة السلطات ورمي قنابل على رجال الأمن وقد نتج عن هذه العملية مقتل اثنين من عناصر الخلية هما؛¨عبد الرحمن أحمد شرف الدين، وإسماعيل حسين شرف الدين.
– خـلال الفتـرة من ( 2004 م -2006 م ) تم القبض على 109 سعوديين كان البعض منهم يخطط للقيام بأنشطة إرهابية والبعض الآخر كان يخطط للسفر إلى العراق للقتال هناك حيث تم تسليمهم جميعاً إلى السلطات السعودية‘ كما تم إلقـاء القبض على 37 يمنياً كانوا يخططون للسفر إلى العراق والقتال هناك.

– في تاريخ 3/2/ 2006 م تمت عملية هروب ¨23‘ عنصراً من تنظيم القاعدة من سجن الأمن السياسي بصنعاء حيث اتخذت الإجراءات المناسبة لإلقاء القبض عليهم تمثلت في إرسال وتعميم جميع البيانات والمعلومات والصور الشخصية للعناصر الفارة إلى جميع المنافذ وفروع الشرطة الدولية ¨ الانتربول ‘ وتعميم ذلك أيضاً على المنافذ البرية والجوية والبحرية وجميع الأجهزة الأمنية بالمحافظات ونقاط التفتيش الداخلية وتكثيف عملية التفتيش على المواقع التي يحتمل تواجد الإرهابيين الفارين فيها ‘ كما رصدت المبالغ المالية كمكافأة لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الفارين بلغت ¨مائة وخمسة عشر مليون ريال‘ بواقع خمسة ملايين ريال لكل مطلوب‘ وقد أسفرت هذه الجهود عن القبض على عشرة منهم بعد فرارهم بعدة أشهر ومقتل خمسة آخرين خلال المواجهات التي خاضتها الأجهزة الأمنية لإلقاء القبض عليهم.
– في تاريخ 15/9/2006 م جرت محاولة تفجير منشآت النفط في ميناء الضبة محافظة حضرموت ومحطة الغاز بصافر محافظة مأرب وقد نتج عن الحادث مصرع الأشخاص المنفذين للعملية وعددهم أربعة أشخاص ينتمون لتنظيم القاعدة اثنان من الفارين من سجن الأمن السياسي وهم شفيـق أحمد عمر زيد، وعمر سعيد حسن جار الله والانتحاريان الآخران هما¨ هاشم خالد العراقي ، أحمد محمد الأبيض.
– في تاريخ 19/9/ 2006 م تم القبض على خلية إرهابية في أحد أحياء أمانة العاصمة مكونة من أربعة أشخاص وبحوزتهم كمية كبيرة من المتفجرات والأسلحة وأدوات التنكر حيث كانت تخطط لتنفيذ عمليات خطف أجانب واستهداف منشآت حكومية ومصالح غربية منها : – ( الملحق العسكري الأمريكي- مجمع حدة السكني الذي يسكنه دبلوماسيون وأجانب- مقر سكن الأجانب بمنطقة بيت بوس- المطعم الإيطالي- النادي الصحي ¨ بسمارك الذي يتردد عليه الأجانب- قيادات سياسية وعسكرية وأمنية- مكتب رجال الأعمال اليمنيين.)
– في تاريخ 1/10/ 2006 م تم تنفيذ عملية نوعية من قبل الأجهزة الأمنية لمطاردة الإرهابيين فواز الربيعي المحكوم عليه بالإعدام والمخطط الرئيسـي لهـروب ¨23 من سجـن الأمـن السياسي والمدعو محمد عبدالله الديلمي الفار من سجن الأمن السياسي واللذين لقيا مصرعهما أثناء محاولة ضبطهما ومقاومتهما لقوات الأمن.
– في تاريخ 4/12/ 2006 م تم إطلاق النار على السفارة الأمريكية من قبل أحد الأشخاص حيث تصدى له أفراد الحراسة بالسفارة وإصابوه بطلقة في ظهره عند محاولته التوجه إلى بوابة السفارة وتم إلقاء القبض عليه وبعد التحقيق معه تم إحالته إلى القضاء.
– في تاريخ 14/1/2007 م قام المدعو ياسر ناصر علي الحميقاني أحد الفارين من سجن الأمن السياسي بإطلاق النار ورمي قنبلة على رجال الأمن بمديرية سباح محافظة أبين عند محاولة إيقافه وقد رد رجال الأمن بإطلاق النار عليه مما أدى إلى مقتله.
مما تقدم يتضح حجم العمليات الإرهابية التي استهدفت المنشآت النفطية والمصالح الأجنبية والوطنية وضرب الاقتصاد وتشويه السمعة الدولية لليمن وكذا الجهود التي بذلتها الأجهزة الأمنية في ضبط وإفشال الكثير من العمليات الإرهابية وما حققته من نجاح في ملاحقة ومطاردة العناصر المتطرفة، كما أنة قد قتل سائحان بلجيكيان في يناير/كانون الثاني العام 2008 م عندما أطلق مسلحون النار عليهما في منطقة حضرموت ، وكذا العملية الإرهابية التي استهدفت مبنى السفارة الأمريكية بصنعاء صباح الأربعاء 17سبتمبر2008م الذي صادف شهر رمضان الكريم .. ، كما قتل أربعة من السياح من كوريا الجنوبية وأصيب آخرون بانفجار في أحد المرتفعات السياحية في مدينة شبام حضرموت يوم الأحد 15 مارس 2009 م ،والهجوم الانتحاري الذي استهدف وفدا أمنيا كوريا شارك في تحقيق الحادث الأول وذلك أثناء توجه الوفد إلى مطار صنعاء،أما العشرة الآخرون فهم من صغار السن من الذين تم تجنيدهم للقيام بعمليات انتحارية وتخريبية في خلية تعرف باسم خلية قاسم الريمي القائد الميداني لتنظيم القاعدة في اليمن. وضبط هؤلاء الشباب في منطقة عسيلان في محافظة شبوة جنوب اليمن.
– و في 27 مارس 2009م أعلن تنظيم القاعدة في رسالة له على الانترنت عن تبني فرع التنظيم باليمن الهجوم الانتحاري الذي قتل أربعة سياح كوريين جنوبيين ، ولم توضح رسالة القاعدة ما إذا كانت العملية الثانية التي استهدفت وفد امني كوري قرب مطار صنعاء هي من تنفيذ التنظيم والتي تم التاكد بعدها بإنها من تنظيم القاعدة ، حيث ذكر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في بيان على مواقع إسلامية أن الملقب أبا عبيدة الجراح أحد أفرادها نفذ عملية “استشهادية” ردا على دور كوريا الجنوبية في التحالف مع قوات صليبية تحت ستار الحرب على الإرهاب في أفغانستان والعراق ، وجاء في البيان الذي لم يتسن التحقق من صحته أن الهجوم على مجموعة من السائحين الكوريين الجنوبيين جاء انتقاما لمقتل خمسة أشخاص يشتبه أن لهم صلة بتنظيم القاعدة برصاص الشرطة اليمنية في تبادل لإطلاق النار وقع في أغسطس – اب من عام 2009 م ،ومن جانبها أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط (16) شخصا من عناصر تنظيم القاعدة في عمليتين منفصلتين.وبين هؤلاء ستة أشخاص في مجموعة كانت تخطط لتنفيذ(12) عملية إرهابية ضد منشأة نفطية ومصالح غربية وسياح أجانب في اليمن .
– وفي يوم الاثنين 26ابريل 2010م قام الإرهابي الانتحاري،عثمان علي نعمان الصلوي ” 22 عاما ” من مواليد محافظة تعز وطالب في الثانوية العامة “بتنفيذ عمليته الإرهابية بتفجير نفسه بحزام ناسف هز شرق العاصمة صنعاء في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي واستهدف موكب السفير البريطاني( تيم تورلوت) باليمن والذي قد نجا منه ،وأكدت السفارة البريطانية في صنعاء عدم إصابة السفير أو أي من مرافقيه.
هذا وقد أدى الانفجار إلى تناثر أشلاء جسدمنفذ العملية الارهابية وتم التعرف عليه من خلال وجهه، ونفذ عمليته وهو يرتدي زيا رياضيا في مكان تجري فيه بعض الأعمال الإنشائية”.
يشار إلى أن تورلوت يشغل منصبه كسفير بريطاني في اليمن منذ يوليو/ تموز عام 2007 ومعتادا على التهديدات في المنطقة حيث كان سابقا يشغل موقع الرجل الثاني في السفارة البريطانية في بغداد.
( اتجاه عناصر تنظيم القاعدة نحو السعودية )
وكانت الداخلية اليمنية أعلنت في 19 مارس 2009 م عن قائمة تضم (12) مطلوبا أمنيا تتراوح أعمارهم بين( 18 و25) سنة وجميعهم يمنيون ورصدت مكافأة مالية لمن يدلي بأي معلومات عنهم أو عن أي نشاط إرهابي.
من جانب آخرأفاد موقع ( حضرموت نيوز ) من مصادر أمنية أن الخمسة السعوديين الذين سلمتهم اليمن إلى المملكة العربية السعودية يوم السبت 30 مارس 2009 م هم من المطلوبين ضمن قائمة الـ(85) مطلوبا سعوديا بينهم عبدالله عبد الرحمن الحربي الذي كان الأمن اليمني قد القي القبض عليهم في تلك الفترة في محافظة تعز،وكانت مصادر أمنية رسمية أفادت يوم الأحد 31مارس 2009 م بأن اليمن سلمت المملكة السعودية خمسة مواطنين سعوديين من المطلوبين لها في قضايا إرهابية وتخريبية ، ونقل موقع(26سبتمبرنت) التابع لوزارة الدفاع اليمنية إن عمليات الملاحقة الواسعة التي شنتها أجهزة الأمن اليمنية ضد عناصر تنظيم القاعدة أسفرت عن ضبط واستسلام عدد من عناصر التنظيم سيما من حاملي الجنسية السعودية وأبرزهم حسن حسين بن علوان الذي القي القبض عليه في الرابع عشر من يونيو منتصف العام 2008 م ، ووصفته أجهزة الأمن اليمنية بأنه الممول لعمليات القاعدة في اليمن والسعودية- تلاه بثلاثة أيام استسلام أحد عناصر التنظيم وهو نائف الحربي ( سعودي الجنسية ) الذي سلم نفسه للأمن اليمني كونة أحد المطلوبين لليمن والمدرج اسمه ضمن لائحة أمنية يمنية تضم ( 116 ) مطلوبا وكان تعميم من وزارة الداخلية جرى على الأجهزة الأمنية وبينهم مطلوبون سعوديون في قائمة الـ( 85 ) مطلوبا في المملكة قاموا بتشكيل جناح لتنظيم القاعدة في الجزيرة مقره اليمن حيث نظموا سلسلة من الهجمات والأعمال الإرهابية في البلاد.
يذكر أن عملية تسليم مطلوبين تمت في (17) فبراير2009 م عندما سلمت اليمن السعودية المدعو محمد عتيق عويض العوفي الحربي المسجل برقم (73) في لائحة المطلوبين السعوديين والذي سلم نفسه للجهات الأمنية اليمنية.وقبل ذلك سلم اليمن ثمانية مطلوبين سعوديين قي أغسطس عام 2008م ، الأمر الذي قال مراقبون ” إنه شكل ضربة لتنظيم القاعدة الذي لجأت قيادته إلى إجراء تغيير تكتيكي في عملياتها في محاولة لإخفاء التأثيرات السلبية لاستمرارعمليات استسلام عناصره سيما من حاملي الجنسية السعودية والذين قاموا بمحاولة اغتيال الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية السعودي ، في عملية انتحارية نفذها عبد الله عسيري أحد عناصر التنظيم الذي أوهم السلطات السعودية اعتزامه تسليم نفسه إلى الأمير محمد بن نايف قبيل أن يتراجع وينفذ هجوما ضد الأمير محمد بن نايف الذي نجا من محاولة الاغتيال الفاشلة .
( قاعدة الجهاد في الجزيرة العربية )
جاء الإعلان عن تأسيس ما يسمى تنظيم ” قاعدة الجهاد في جزيرة العرب ” مطلع العام 2009 م كأحد العوامل التي أدت إلى توافد عناصر إرهابية أجنبية إلى اليمن بغرض الإساءة إلى سمعة اليمن سياسيا والإضرار بالمصالح الإقتصادية خصوصا في مجالي الاستثمار والسياحة ، وتحريض العناصر الإرهابية في المنطقة والعالم على القدوم إلى اليمن وخصوصا من السعودية، والحصول على الدعم المالي لتنفيذ العمليات الإرهابية ، وخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار وتنفيذ أجندات خارجية تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والسعودية . كما عاش هذا التكوين الإرهابي حالة من الوهم بقدرته على التخطيط لإقامة وإعلان إمارات إسلامية مزعومة في بعض المحافظات مثل أبين على غرار ما قامت به طالبان في أفغانستان من خلال إنشاء المعسكرات التدريبية واستقطاب عناصر إرهابية إليها ، والترويج بأنها أصبحت مناطق محررة وجعل المنطقة الواقعة ما بين محافظات أبين شبوة مأرب الجوف حضرموت مناطق خطرة لاتشجع المستثمرين والسياح على القدوم إليها .
وعملت عناصر القاعدة خلال عام 2009 م ، ومنذ إعلان ما يسمى ” تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب ” على التخطيط الدائم لتنفيذ عمليات إرهابية ضد المصالح الحيوية المحلية والأجنبية ، وعمدت إلى استهداف ضباط وأفراد القوات المسلحة والأمن ومنها استهداف قيادات أمنية وعسكرية في حضرموت في 3 نوفمبر 2009 م حيث تم بطريقة إجرامية بشعة إغتيال كل من العميد علي سالم العامري مدير الأمن العام والعميد أحمد باوزير مدير فرع الجهاز المركزي للأمن السياسي بوادي حضرموت واثنين من مرافقيهما ، بالإضافة إلى خطف واعدام المقدم بسام طربوش رئيس قسم التحريات بالمباحث الجنائية بمأرب حيث تم تبني القاعدة لهذه العملية وتم بثها عبرالإنترنت ، فضلا عن خطف الخبير الياباني في أرحب واستهداف سياح أجانب في مأرب وحضرموت وقتل الألمانيتين والكورية الجنوبية في محافظة صعده والذي لازال الإرهابيون يحتفظون ب( 5 )ألمان مختطفين منذ يونيو 2009 م ،والذي أنكر الحوثيين في صعده أنهم لم يقوموا بخطفهم ، فيما تشير معلمات عن تورطهم مع عناصر تنظيم القاعدة في الخطف والقتل ، كما أكدت معلومات بان الألمان المختطفين لازالوا على قيد الحياة وهم موجودين في محافظة مأرب بعد نشر صور حديثة للطفلين الألمان واستهداف سياح أجانب في مأرب وحضرموت .
( هزيمة القاعدة في اليمن دفعها لاستخدام الأطفال في تنفيذ عملياتها )
ونظرا للنتائج الممتازة التي حققتها الأجهزة الأمنية اليمنية في معركتها ضد الإرهاب ومحاصرته ، وتضييق الخناق على العناصر الإرهابية وإلقاء القبض عليهم وضبطهم قبل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية التي تستهدف المواطنين الأبرياء والمنشآت التنموية والخدمية وبعض السفارات العربية والأجنبية والسياح الأجانب ، فقد لجأت القيادات الإرهابية العمياء ومن يسمون أنفسهم بتنظيم القاعدة في اليمن إلى استخدام الأطفال الأبرياء والمراهقين من الشباب في أعمارهم الحيوية إلى تنفيذ مخططات إجرامية تستهدف أولئك الأطفال والشباب أولا ، بتفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة ومن ثم زعزعة أمن واستقرار واقتصاد الوطن .
وذكر عدد من المهتمين والمتابعين والمراقبين” إن لجوء تنظيم القاعدة في اليمن لمثل هذا الأسلوب وتنفيذ مثل هذا النوع من العمليات الانتحارية الإرهابية ‘ قياساً بالأهداف التي كثيراً ما تحدثت عنها تلك البيانات التي يتم تسربيها عبر بعض المواقع على شبكة الانترنت‘ومنها مجلة “صدى الملاحم” الناطقة باسم التنظيم إنما هو تعبير عما تعيشه تلك العناصر من حالة اليأس والإحباط ‘ وإشارة واضحة على أنها أصبحت غير قادرة على التركيز والتخطيط الجيد لعمليات كبيرة ومؤثرة‘نتيجة التدابير الأمنية وحملات المطاردة المكثفة التي تقوم بها أجهزة الأمن لخلايا القاعدة ونجاحها في القبض على العديد من العناصر النشطة التي من بينها عناصر قيادية.. معتبرين أن التنسيق اليمني السعودي في مطاردة وتعقب عناصر القاعدة قد أسفرعن نتائج مهمة ‘ وذلك من خلال تفكيك وضبط العديد من خلايا التنظيم وعناصره التي من بينها عناصر قيادية من الجنسيتين اليمنية والسعودية ومن بينهم محمد عتيق العوفي و سعيد الشهري وعبدالله الحربي وغيرهم‘ومن ثم تحييد نشاط التنظيم ومحاصرته وتضييق الخناق عليه وإحباط العديد من مخططاته الإرهابية الخطرة‘ وهو ما أدى إلى اضمحلال القوى التقليدية لتنظيم القاعدة‘ وجعل ما تبقى من عناصره القيادية وبالذات في اليمن تعيش حالة يأس يمكن القول أنها تلفظ معها أنفاسها الأخيرة‘وفي السياق ذاته أعلنت وزارة الداخلية اليمنية في 30 مارس من نفس العام عن مطلوبين أمنيا من تنظيم القاعدة وعددهم (154) وبينهم ( 85 ) سعوديا بالصور والأسماء وذلك في دليل جديد بالمطلوبين أمنيا من عناصر تنظيم القاعدة حيث بذلت الأجهزة الأمنية جهودا كبيرة في تجميع الصور والتدقيق في المعلومات الواردة عنهم ، وأهابت وزارة الداخلية بالإخوة المواطنين التعاون مع الأجهزة الأمنية في ملاحقة العناصر الإرهابية ، والإبلاغ عن أماكن تواجدهم وتحركاتهم على الرقم المجاني ( 199 ) أو إلى أقرب مركز شرطة .
( التفاصيل الكاملة للعمليات الأمنية النوعية الاستباقية ضد تنظيم القاعدة )
وفي إنجاز إمني نوعي أظهرت الأجهزة الأمنية اليمنية قدرتها ويقظتها العالية على حماية منجزات ومكتسبات الوطن وصيانة أمنه واستقراره من كل معتد وعابث ، حيث تلقى عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي في ( مديرية المحفد بمحافظة أبين ومديرية أرحب بمحافظة صنعاء وأمانة العاصمة ) ضربة قاصمة عبر العملية الأمنية الإستباقية الأولى والنوعية الكبرى والمزدوجة (يوم الخميس, 24 ديسمبر2009 م ) والتي استهدفت تجمعات الإرهابيين في أبين وأرحب وأمانة العاصمة في وقت واحد وأسفرت عن مقتل 34 عنصرا وإعتقال 21 عنصرا من تنظيم القاعدة .
فيما جاءت العملية الأمنية الاستباقية الثانية أقوى رد أمني لتهديدات تنظيم القاعدة على العملية الامنية الاستباقية الاولى والتي أسفر عنها مصرع أكثر من (30) عنصرا من تنظيم القاعدة في غارة جوية شنها الطيران الحربي على معسكر للتنظيم الإرهابي بمحافظة شبوة يوم الخميس 24من ديسمبر 2009م ،في عملية هي الثانية من نوعها في أقل من عشرة أيام تستهدف خلايا القاعدة في اليمن .
العمليتان اللتان حظيتا بتقدير واسع على الصعيد الشعبي والخارجي وجسدتا الثقة الكبيرة في جهود الأجهزة الأمنية الدؤوبة لم يقلل منهما بعض الأصوات النشاز التي تحالفت مع الشيطان وأظهرت التباكي على إجهاض عمليات إرهابية كان يتم التخطيط لها لضرب المواطنين الأبرياء والمنشآت الحكومية والسفارات الأجنبية والاقتصاد الوطني واغتيال العديد من المسؤولين والشخصيات، وقد تم الحصول على التفاصيل الكاملة لعمليات أبين وأرحب وأمانة العاصمة ، كما حصلت على معلومات مثيرة عن مخططات الإرهاب في اليمن والذي كانت تنوي هذه المجاميع الضالة تنفيذها وكانت على وشك إزهاق العشرات من الأرواح وسفك الدماء لولا ستر الله ويقظة أجهزة الأمن الساهرة على حماية الوطن.
( استسلام محمد العوفي .. صفعة للقاعدة )
واعتبر إعلان تنظيم القاعدة إعلان تشكيلة واحدة لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية مؤشراً على سعي التنظيم لإعادة ترتيب أوضاعه ومحاولته الاستفادة من الدعم اللوجستي الذي ستضيفه عناصر التنظيم التي فرت من السعودية إلى صفوفه،خصوصاً في ظل تزامن ذلك مع تسلل عدد كبير من أعضاء القاعدة من السعودية إلى اليمن مطلع عام 2009م ،إلا أن استسلام القيادي البارز في التنظيم محمد عتيق العوفي ( السعودي الجنسية ) لأجهزة الأمن في اليمن بعد أقل من شهر على ذلك الإعلان، قبيل أن تسلمه اليمن للسلطات السعودية مثل ضربة قوية لمحاولة القاعدة إعادة ترتيب أوضاعها وتوسيع رقعة عملها ، واتضح تأثير استسلام العوفي وما يمتلكه من معلومات متعلقة بنشاط القاعدة في مسارعة التنظيم إلى بث تسجيل صوتي نسب لناصر الوحيشي بعد تنصيبه أميراً جديداً للقاعدة في جزيرة العرب حض فيه القبائل اليمنية على حمل السلاح ضد الحكومة، محذراً إياهاً مما زعم أنها حملة عسكرية تعد لها صنعاء بالتنسيق مع الرياض في مأرب والجوف وشبوة وأبين وصنعاء وحضرموت، وتتكتم حول تفاصيلها، زاعماً أن الحملة ما هي إلا خطوة لضرب القبائل، وكسر هيبتها ونزع سلاحها.
وتضمن تسجيل الوحيشي تحريضاً على العنف والإرهاب ضد الحكومة اليمنية حيث حرض القبائل بالقول: “استعدوا بألغام الدبابات والعبوات والأحزمة الناسفة والقناصات والكمائن المحكمة والاقتحامات الجريئة.” ووجه الوحيشي رسالة إلى القبائل في “نجد والحجاز وأهلنا في الخليج”، ناشدهم فيها مساعدة أبناء القبائل في اليمن، زاعماً أن أولئك إنما يريدون “الوصول إلى غزة وفلسطين.”
ويفسر المراقبون توقيت ظهور ذلك التسجيل الصوتي بمحاولة من تنظيم القاعدة ومن زعيمه الجديد ناصر الوحيشي لتلافي التأثيرات السلبية للمعلومات التي سيكشفها العوفي لاحقاً على التنظيم لدى الرأي العام اليمني ومنهم أبناء القبائل اليمنية ، خصوصاً وأن التسجيل جاء بعد أيام من استسلام العوفي،وقبيل أيام قليلة من الاعترافات العلنية التي أدلى بها عبر شاشة التلفاز .
إلا أن التسجيل الصوتي لم ينجح في التخفيف من قوة الضربة التي تلقاها التنظيم والتي لم تقف عند حد تسليم العوفي لنفسه فحسب، بل امتدت إلى الاعترافات الخطيرة التي أعلنها لاحقاً والتي كشف فيها عن خلافات دبت بين أعضاء التنظيم الإرهابي عندما رفضوا بيعة ناصر الوحيشي قبيل أن تصدر تزكية الأخير من أيمن الظواهري للبدء بوضع المخططات التخريبية المستندة إلى منهج تكفيري يبيح ضرب المنشآت والمصالح الحيوية لليمن والسعودية وخصوصا المنشآت النفطية .
اعترافات العوفي لم تكشف عن خلافات بين أعضاء تنظيم القاعدة فحسب ،بل كشفت أيضا عن تورط أجهزة استخبارات إقليمية وتحديداً الاستخبارات الإيرانية في دعم القاعدة والحوثيين لضرب أهداف في اليمن والسعودية.
وأكدت الاعترافات التي أدلى بها العوفي مصداقية الأطروحات الرسمية اليمنية عن وجود تنسيق وتعاون بين الحوثيين والقاعدة من ناحية، ومن ناحية أخرى أظهرت حجم التحديات التي باتت تواجهها أجهزة الأمن اليمنية التي تعززت لديها القناعات بضرورة اعتماد مبدأ العمليات الاستباقية ضد عناصر القاعدة للحيلولة دون نجاح الأخيرة في تنفيذ مخططاتها الإرهابية
( تعاون ثلاثي الإرهاب القاعدة والحوثي وعناصر الانفصال )
ويرى مراقبون أن العمليات الأمنية في أبين والتي أسفرت عن ضبط عدد من عناصر التنظيم، وما كشفت عنه التحقيقات من تورط لبعض تلك العناصر في عمليات إرهابية ،ومساندة لعناصر ما يسمى بالحراك في أبين وبعض مناطق المحافظات الجنوبية على تنفيذ عمليات التخريب والعنف ، فضلاً عن نجاح الأمن في إلقاء القبض على المتهم بالتخطيط لعملية الهجوم على الوفد الكوري في العاصمة مطلع مايو من العام الماضي خلال تواجده في محافظة الحديدة، أسهمت في اضطرار تنظيم القاعدة إلى الإعلان عن علاقة التنسيق التي ظلت حتى ذلك الحين غير معلنه بينه وبين عناصر التخريب التابعة لما يسمى بالحراك وهو ما ظهر في التسجيل الذي بثه التنظيم على شبكة الإنترنت منتصف مايو 2009 م ، حيث أعلن فيه ناصر الوحيشي المكنى بـ” أبي بصير ” زعيم التنظيم دعمهم للعمليات التخريبية وأعمال العنف التي تنفذها عناصر ما يسمى بالحراك،ودعم دعوات الانفصال .
ويؤكد المراقبون أن إعلان القاعدة دعمها لدعوات الانفصال وأعمال التخريب التي تنفذها عناصر ما يسمى بالحراك لم يكن مفاجئاً ،فالبقدر الذي مثل ذلك الدعم نتيجة منطقية لانضمام طارق الفضلي القيادي السابق في تنظيم القاعدة إلى عناصر ما يسمى بالحراك ،فإنه في الوقت نفسه جاء ليثبت مصداقية المعلومات التي أكدت فيها الحكومة اليمنية وجود تنسيق وتعاون بين ثلاثي الإرهاب ( القاعدة والحوثي وعناصر الانفصال)،ويرى المهتمون بنشاط تنظيم القاعدة أن إعلان التنظيم دعمه لدعوات الانفصال ومن قبله انضمام القيادي السابق في التنظيم طارق الفضلي إلى ما يسمى بالحراك،والتي جاءت بعد المعلومات التي كشفها القيادي السابق في القاعدة السعودي محمد العوفي عن تورط إيراني في دعم القاعدة والحوثيين وعلاقة التنسيق بينهم شكلت اكتمالاً لصورة التعاون والتنسيق بين الأطراف الثلاثة وتأكيدات واقعية على مصداقية الاتهامات الحكومية للأطراف الثلاثة ( الحوثي والقاعدة والحراك) بالتورط في تنفيذ مشروع إرهابي يستهدف اليمن والمنطقة .
في الأثناء عمدت عناصر القاعدة إلى محاولة توسيع مساحة المواجهات العسكرية والأمنية بين الجيش والأمن اليمني وبين عناصر التمرد والتخريب والإرهاب الحوثية من جهة ، وعناصر التخريب التابعة لما يسمى بالحراك ،عبر عمليات تهريب وبيع أسلحة للحوثيين عن طريق بعض قيادات التنظيم في مأرب من جهة أخرى،وتوجيه عدد من عناصرهم إلى دعم ما يسمى بالحراك القاعدي لتنفيذ أعمال التخريب والفوضى والتقطعات وأعمال القتل بتوجيه وإشراف مباشر من قبل القيادي القاعدي طارق الفضلي، الذي اعترف في تصريحات صحفية بأنة مؤيد للحوثيين وأنة مع مايسمى بالحراك الجنوبي .
ويعتقد المراقبون لنشاط القاعدة في اليمن أن الأخير سعى إلى استغلال انشغال السلطات اليمنية بالمواجهات في صعدة، وأعمال التخريب في بعض المحافظات الجنوبية للتخطيط لشن عمليات إرهابية نوعية،وهو ما اتضح في عملية الاغتيال الغادرة التي أدت إلى استشهاد العميد علي سالم العامري مدير الأمن العام للوادي والصحراء بمحافظة حضرموت والعقيد أحمد باوزير مدير فرع الجهاز المركزي للأمن السياسي بسيئون والرقيب صالح سالم بن كوير رئيس قسم البحث الجنائي في مديرية القطن من منطقة الوديعة ومعهم اثنين من مرافقيهم في الثالث من نوفمبر2009 م ، إثر تعرضهم لكمين غادر تبنى تنظيم القاعدة مسؤوليته عن العملية بعد يومين فقط من وقوعها .
وفي الوقت الذي مثلت فيه عملية اغتيال مسئولي الأمن بحضرموت رسالة واضحة من أن تنظيم القاعدة بدأ يحول عملياته الإرهابية إلى استهداف للقيادات الأمنية ذات الصلة بالعمل الأمني الاستخباراتي خصوصاً في المحافظات التي يتركز فيها تواجد عناصر التنظيم وهو ما يتضح من خلال عملية حضرموت ومن قبلها عملية الإعدام البشعة للمقدم سامي طربوش رئيس قسم التحريات بالبحث الجنائي بمحافظة مأرب من قبل عناصر القاعدة وبطريقة بشعة ،فإنها كانت أشبه بمحاولة لتشتيت جهود الأمن في ملاحقة عناصر التنظيم على مناطق متباعدة حتى يتسنى لها التخطيط والإعداد الجيد لتنفيذ عمليات إرهابية جديدة في منطقة أخرى بالاعتماد على انشغال الأمن اليمني بالحرب الدائرة في صعدة وهوما أكدته المعلومات التي كشفتها العملية الأمنية الاستباقية التي نفذت ضد عناصر التنظيم،حيث تشير المعلومات إلى أن قاسم الريمي،أحد أخطر عناصر القاعدة في اليمن كان يقود خلية إرهابية تعتزم تنفيذ عمليات انتحارية في العاصمة صنعاء، وأن الإعداد لتلك العمليات كان في مراحله الأخيرة وهو ما يفسر التواجد القريب لأعضاء الخلية في منطقة أرحب التي تبعد 40 كلم فقط شمال العاصمة صنعاء .
ويبدو أن المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها الأجهزة الأمنية اليمنية والسعودية من القيادي السابق في التنظيم محمد العوفي أسهمت بشكل واضح في إحراز الأمن اليمني نجاحات عديدة في عملياته ضد عناصر التنظيم حيث تمكن من ضبط عدد منهم بينهم السعودي ( عبد الله الحربي ) في تعز وقيادي آخر،فيما سلم آخرون أنفسهم للأمن اليمني في أبين منتصف مارس من عام 2009 م .
ويرى المراقبون أن تزايد سقوط واستسلام عناصر التنظيم في أيدي أجهزة الأمن أسهم في تزايد مخاوف قادته من توسع رقعة التفكك الذي تشهده خلاياه الأمر الذي حدا بقيادته إلى تنفيذ عملية انتحارية إرهابية هدف من خلالها إلى إيصال رسالة إعلامية مفادها أنه ما يزال موجوداً وقادراً على التحرك رغم الضربات المتتالية التي لحقت به ،حيث أسرعت عناصر التنظيم في تنفيذ عملية إرهابية (انتحارية) استهدفت سياحاً كوريين في مدينة تريم محافظة حضرموت في 15 مارس من العام الماضي نجم عنها وفاة (4) كوريين ويمني، وإصابة خمسة آخرين ،بالإضافة إلى مصرع منفذها الانتحاري أيضاً.
وفيما شرع الأمن اليمني بتنفيذ عمليات تحريات وملاحقات لعناصر تنظيم القاعدة في حضرموت إثر تلك العملية حاول الأخير تشتيت انتباه أجهزة الأمن عبر تنفيذ هجوم إرهابي فاشل ضد وفد كوري كان في طريقه إلى مطار صنعاء بعد عملية حضرموت بيومين فقط، إلا أن الهجوم الإرهابي لم يسفر سوى عن مصرع منفذ العملية الذي بينت التحقيقات فيما بعد أنه شاب لم يتجاوز عمره ( 18) عاماً وهو نفس عمر الشاب الذي نفذ هجوم تريم بحضرموت .
وبالتالي فأن السلطات اليمنية أدركت جيداً عقب عملية اغتيال مسؤولي الأمن بحضرموت أن النجاح في توجيه ضربة نوعية لعناصر القاعدة يتطلب عدم إرهاق أجهزة الأمن بالملاحقات الروتينية لتلك العناصر في مناطق متعددة ومتباعدة جغرافيا بل من خلال إتباع أسلوب جديد يبدأ بتكثيف عمليات الرصد الاستخباراتي لتحركات ونشاطات أعضاء التنظيم على نطاق واسع وفي أكثر من منطقة في نفس الوقت تمهيداً لتنفيذ عمليات نوعية ضد أعضاء التنظيم لاحقاً .
وربما كانت ملاحقة أجهزة الأمن لأعضاء التنظيم في مأرب ونجاحها في إلقاء القبض على اثنين من أخطر عناصر القاعدة في 11 من ديسمبر 2009 م ، بمثابة اختبار لرد الفعل من قبل التنظيم، وهو ما أسهم حسب بعض المراقبين في محاولة القاعدة الإسراع بتنفيذ العمليات الانتحارية التي كانت تخطط لها في العاصمة صنعاء عبر إيكال مهمة قيادتها إلى الإرهابي قاسم الريمي الذي كان أحد المستهدفين في العملية الأخيرة المنفذة ضد عناصر التنظيم في منطقة أرحب .
وحسب نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن اللواء الدكتور رشاد العليمي فإن الأجهزة الأمنية تأكدت من معلومات عن وجود معسكر لتنظيم القاعدة في منطقة المعجلة بمحفد أبين وهي منطقة جبلية نائية قامت إثرها بالضرب داخل المعسكر أثناء تدريبات صباحية لعناصر التنظيم،وأسفرت عن قتل (34) منهم بينهم يمنيون وسعوديون ومصريون وباكستانيان مشيراً إلى أن القاعدة فخًخت المعسكر استهدافاً للمحققين وأي لجان تقصٍّ تنزل للموقع.
وعن عملية أرحب ذكر العليمي في تقرير قدمه الأربعاء 23 ديسمبر 2009م لمجلس النواب أن الأمن تحصل على معلومات عن تخطيط القاعدة لتنفيذ ثمانية من عناصرها لعمليات انتحارية في العاصمة صنعاء تستهدف السفارة البريطانية ومدارس أجنبية منوهاً إلى أن خطة التنظيم كانت في مراحلها الأخيرة ، ونتج عن العملية الأمنية مقتل ثلاثة من عناصر التنظيم واعتقال ثلاثة آخرين وفرار قاسم الريمي وحزام مجلي، إضافة لضبط متفجرات وأحزمة ناسفة من ذات النوع الذي استخدم في استهداف الأمير محمد بن نايف مساعدوزيرالداخليةالسعودي.
وبحسب العليمي فقد رافقت هذه العلمية استهداف عناصر للقاعدة في أمانة العاصمة كانت مهمتها تقديم خدمات لوجستية لإمداد وتموين عناصر أرحب وأسفرت العملية عن اعتقال 14 شخصاً يجري التحقيق معهم ، وأشارت المعلومات إلى أن عدد من تم ضبطهم جراء العملية بلغ نحو (29) من عناصر التنظيم .
وفيما كان تنظيم القاعدة يسعى للملمة جراحه جراء العملية التي استهدفت عناصره في أبين وأرحب والعاصمة ،وإعادة ترتيب أوراقه بهدف تنفيذ عمليات انتقامية عبر استغلال وتأليب عناصر ما يسمى بالحراك خلفه بدعم وإشراف من طارق الفضلي،وهو ما أكده ظهور القيادي في تنظيم القاعدة (محمد أحمد صالح عمير الكلوي) خلال المهرجان المشترك لعناصر القاعدة وعناصر ما يسمى بالحراك في أبين وتهديده ووعيده بالانتقام لقتلى الغارة الجوية على المركز التدريبي لتنظيم القاعدة بالمحفد في أبين ،تلقى التنظيم ضربة جوية استباقية ثانية استهدفت أحد الأوكار الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة في منطقة رفض بمديرية الصعيد بمحافظة شبوة حيث أسفرت العملية عن مصرع أكثر من 30 عنصرا من العناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة يمنية وأجنبية منهم عناصر قيادية هامة .
ويؤكد المراقبون أن عمليتي الخميسين الاستباقيتين ضد عناصر التنظيم التي نفذت في شبوة و أبين وأرحب والعاصمة مثلت ضربة قاصمة لبنية التنظيم في اليمن سواء من خلال حجم الخسارة اللوجستية التي تعرض لها التنظيم سيما وأن معظم القتلى من قيادات التنظيم الخطيرة، أو على مستوى ضرب الأوكار الجغرافية التي كان التنظيم يعتقد بأنها أصبحت بنية جغرافية آمنة ومناسبة له ليستخدمها في عمليات التدريب والتخطيط والإعداد لتنفيذ عملياته الإرهابية، أو على المستوى الزمني حيث جاءت العمليتان بمثابة نهاية لعام من النجاح الأمني ضد عناصر القاعدة في اليمن .
عملية أرحب
وكشفت المصادر الأمنية أن معلومات كانت توافرت لدى أجهزة الأمن بدخول عناصر إرهابية من تنظيم القاعدة عن طريق الجوف أرحب للانضمام إلى عناصر أخرى من نفس التنظيم كانت قيد المتابعة في أرحب بيت المران قرية سلم وبيت مجلي بغرض التمهيد لتنفيذ عمليات إرهابية انتحارية في أمانة العاصمة ومنها السفارة البريطانية ومقرات بعض الشركات النفطية وبعض المدارس الأجنبية ، ومن خلال المتابعة الأمنية تم وضع خطة لإفشال المخططات الإرهابية حيث تم التنسيق مع القوات الجوية وتم رصد ثلاثة مواقع في أرحب تتواجد فيها العناصر الإرهابية أولها نوبة تجمع فيها الارهابيون.
وأوضحت المصادر أن عملية النوبة استهدفت أربعة عناصر إرهابية وأسفرت عن مصرع ثلاثة هم الإرهابي هاني الشعلان وهو أحد العناصر العائدة من غوانتانامو ، والإرهابي مطيع الرطاس ، والإرهابي سمير المطري ، وجرح الإرهابي أحمد علي المهرس ، كما تم تحريز مجموعة مضبوطات كانت بحوزة العناصر الإرهابية أظهرت أن المتفجرات التي عثر عليها مع الخلية هي من ذات النوع الذي تم به استهداف الأمير محمد بن نايف ، أما عملية التبة فكانت تتواجد فيها سيارة نيسان حمراء يستخدمها الإرهابيون في تنقلاتهم وكان بها ثلاثة أشخاص تمكنوا من الفرار وهم الإرهابي قاسم الريمي ، والإرهابي حزام صالح مجلي ، وشخص ثالث لم يحدد بعد ، بينما أسفرت عملية بيت مجلي عن ضبط الإرهابي عارف مجلي ، حيث تعرضت الحملة الأمنية لكمين بعد العودة من تنفيذ المهمة من قبل عناصر القاعدة وتم التعامل مع هذه المجموعة التي أسفرت عن إصابة ضابط وفرد وإلقاء القبض على عناصر المجموعة وعددهم ثمانية وهم : قاسم على العصامي ، علي ناصر القطيش ، فرج هادي مسعود الغدراء ، ردمان هادي مسعود الغدراء ، عبد الله محسن حزام مزود الحكمي ، أحمد محسن حزام مزود الحكمي / أحمد علي صالح المهرس ، عارف صالح مجلي وكشفت المعلومات أنه أثناء المداهمات تم القبض على 19 عنصرا يشتبه في انتمائهم للقاعدة وما زال التحقيق جاريا معهم للتعرف على مدى ارتباطهم بتنظيم القاعدة .
عملية أبين
وكشفت المصادر الأمنية تفاصيل عملية أبين والتي سبقتها متابعة دقيقة أظهرت وجود معسكر تدريبي للقاعدة في منطقة المعجلة بمديرية المحفد يضم مجموعة من العناصر اليمنية والأجنبية ويستخدم للتدريب وإيواء العناصر الإرهابية تمهيدا لإرسالها لتنفيذ عمليات إرهابية ، حيث أوضحت المصادر أن الضربة الجوية النوعية التي إستهدفت المعسكر أسفرت عن قتل عدد من العناصر اليمنية والأجنبية ومنهم : محمد صالح الكازمي، وميثاق عبد الله ناصر الجلد ، وعباد سالم مقبل ، سمير شيخ محمد أمقيدة وهو ابن عم الإرهابي عبد المنعم الفطحاني ، وشخص سعودي يدعى محمد محمد الذرعان تم العثور على هويته ، وشخص سعودي آخر يدعى الكندي ، فضلا عن وجود عدد من الجثث لم يتعرف عليها نتيجة تفحمها.وكشفت المعلومات عن دفن خمس جثث من تلك العناصر في منطقة المعجلة ، فيما تم نقل 6 جثث إلى مديرية مودية ودفنها في منطقة أمقيدة، إضافة إلى دفن 7 جثث في مقبرة زارة بمديرية لودر .
وقالت المصادر إنه أثناء العملية جرح خمسة من العناصر الإرهابية تم نقلهم إلى مستشفى لودرثم تم نقلهم مساء نفس اليوم من المستشفى إلى منطقة غير معروفة وهم : عبد الله سالم علي ، حيدرة سالم علي ، محمد علي سالم ، عبد الرحمن محمد قايد ، وفتاح العمري .
وأشارت المعلومات إلى أن من بين الضحايا عائلة الإرهابي محمد صالح الكازمي وعائلة عضو التنظيم في القاعدة عبد الله شيخ حيث تم جلب تلك الأسر وتسكينها في مخيم لغرض إعداد وتجهيز الطعام للعناصر المتواجدة في المعسكر ، وهذا ينفي استهداف أي مدنيين في الضربة .
وأعربت المصادر الأمنية عن أسفها لسقوط ضحايا أثناء تنفيذ العملية ولكنها أرجعت المسؤولية عن ذلك إلى الإرهابيين الذين أحضروا الأسر إلى مكان منعزل ومعسكر تدريبي وتعريضهم للموت كون الإرهابيين يعلمون أن المعسكر من الأهداف المستهدفة للأجهزة الأمنية ،وذكرت المعلومات أن محمد صالح الكازمي الذي لقي مصرعه في هجوم معجلة واحد من القيادات البارزة لتنظيم القاعدة في أبين وهو الذي أنشأ المركز التدريبي للتنظيم ووفر له مع الإرهابي عبد المنعم الفطحاني والذي يعد من أخطر العناصر الإرهابية في أبين الحماية والدعم اللوجستي حيث تم إحضار عدد من الأسر من بينها أسرة الكازمي للطبخ وتوفير الغذاء لعناصر القاعدة الملتحقين بالمعسكر الذي يوجد في منطقة نائية بعيدة عن السكان وكان يضم عناصر سعودية وصومالية بالإضافة إلى اليمنية لقي بعضها مصرعه أثناء الهجوم الجوي . وكان الكازمي اعتقل قبل أربع سنوات من قبل الأجهزة الأمنية وأفرج عنه بضمانة من شيوخ المنطقة وعلى أساس أن يقطع علاقته بالقاعدة ، إلا أنه عاود نشاطه وعندما طالبت الدولة المشايخ تسليمه إليها بناء على تعهداتهم السابقة لم يتمكنوا من ذلك .
وعقب تنفيذ العملية كشفت المصادر أن اجتماعا لقيادات كبيرة في تنظيم القاعدة عقد سرا في منطقة معجلة بمديرية المحفد وبالتحديد في منزل القيادي في التنظيم عبد المنعم الفطحاني والذي كان مستهدفا في العملية وتم تأجيل ذلك في اللحظات الأخيرة لتواجد عدد من المواطنين يسكنون بالقرب منه ، وحضر هذا الإجتماع ناصر الوحيشي زعيم ما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب ، وبدر سعود العوفي ” سعودي الجنسية ” وعمر مسعود ناصر علي زعينة ” أبو حفص ” من مديرية لودر وماجد مصري ” غير معروفة جنسيته ” والذين توافدوا إلى المنطقة لتقديم العزاء لأسر زملائهم الذين لقوا حتفهم في عملية أبين .
وبحسب المصادر الأمنية فإن عناصر القاعدة قامت بتفخيخ موقع المعسكر الذي تم ضربه حيث زرعت ألغاما ومتفجرات فيه لاستهداف فريق التحقيق الأمني ولجان تقصي الحقائق سواء من مجلس النواب أو الحكومة في حال دخولها إلى المعسكر ، وبتاريخ 21 ديسمبر انفجرت المواد المفخخة وأودت بحياة شخصين هما العقيد ناصر صالح السعيدي ومسعود محمد قطياني وجرح عدد آخر من المواطنين ، كما وقع حادث آخر في مدينة المحفد نتيجة قيام بعض الأشخاص بأخذ مواد متفجرة من معسكر القاعدة المضروب وأدى الحادث إلى إصابة أربعة أشخاص .
عملية أمانة العاصمة
وأوضحت المصادر الأمنية أنه في إجراء متزامن مع العمليتين السابقتين تم التنسيق لإلقاء القبض على مجموعة من العناصر الإرهابية في أمانة العاصمة صنعاء كانت مرتبطة بعناصر مديرية أرحب وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على 14 عنصرا من تلك العناصر ويجري حاليا التحقيق معهم . وقد حظيت العمليات الثلاث المتزامنة بتقدير شعبي واسع وارتياح في مختلف الأوساط السياسية والجماهيرية والتي أعربت عن سعادتها بنجاح أجهزة الأمن في دحر معاقل الإرهاب وإجهاض محاولاتها الشريرة لإسالة دماء اليمنيين وتكدير أمنهم واستقرارهم ، كما حظيت بارتياح عربي وأجنبي تمثل في اتصال العديد من قادة وزعماء العالم بالقيادة السياسية لتقديم التهنئة على هذا الإنجاز الكبير للأمن اليمني في مواجهة القوى الظلامية الضالة .
عملية شبوة
و أعلنت السلطات الأمنية في اليمن مصرع أكثر من (30 ) عنصرا من تنظيم القاعدة في غارة جوية شنها الطيران الحربي على معسكر للتنظيم الإرهابي بمحافظة شبوة الخميس الرابع والعشرين من ديسمبر 2009م ،في عملية هي الثانية من نوعها في أقل من عشرة أيام تستهدف خلايا القاعدة في اليمن .
وقال مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا : إن العملية النوعية التي نفذت في تمام الساعة الربعة من فجر الخميس استهدفت العناصر التابعة لتنظيم القاعدة من جنسيات يمنية وأجنبية في منطقة رفض بمديرية الصعيد بمحافظة شبوة أثناء اجتماع لعناصر التنظيم بحضور الإرهابيين ناصر الوحشي والسعودي الجنسية سعيد الشهري ..
وحسب المصدر فقد جاءت العملية الأمنية الاستباقية لإحباط مخطط إرهابي لتلك العناصر يتضمن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية التي كانت تستهدف عددا من المصالح اليمنية والأجنبية ومنشآت اقتصادية هامة واستهداف قيادات عسكرية وأمنية وذلك كردة فعل انتقامية على العملية النوعية المزدوجة التي قامت بها أجهزة الأمن في أرحب وأبين وأمانة العاصمة وأدت إلى مصرع حوالي 34 عنصرا من تنظيم القاعدة وإلقاء القبض على 29 آخرين من العناصر الإرهابية من التنظيم .
وجاءت عمليتا الخميسين ضد تنظيم القاعدة لتختتم عاماً حافلاً بمواجهات أمنية ضد عناصر التنظيم حقق الأمن في معظمها نجاحات غير مسبوقة على صعيد الحرب التي تخوضها اليمن ضد القاعدة منذ تسعينيات القرن الماضي .
(الأمن اليمني يغير أسلوب المواجهات الأمنية مع تنظيم القاعدة )
ويرى مراقبون أن تغيير الأمن اليمني لأساليبه في المواجهات مع تنظيم القاعدة قد اتى أكله من خلال نجاحه في إحباط العمليات الانتحارية للقاعدة قبل وقوعها، فضلاً عن مقتل وضبط عدد كبير من عناصر التنظيم خلال عام 2009 م ، وحسب المعلومات والبيانات الأمنية فقد لقي نحو(70 ) من عناصر القاعدة مصرعهم في عمليات نفذتها أجهزة الأمن اليمنية منذ مطلع يناير وحتى العملية الأخيرة في شبوة التي أسفرت عن مصرع ( 30) ، فضلاً عن ضبط أكثر من (77 ) عنصراً منهم ،بعضهم سلموا أنفسهم طواعية لأجهزة الأمن وكثير منهم من العناصر المطلوبة في اليمن والسعودية .
وبدأ الأمن اليمني باستخدام أسلوب العمليات الأمنية الاستباقية ضد تنظيم القاعدة منذ بداية عام2009 م من خلال عملية مداهمة لمنزل في أحد أحياء العاصمة صنعاء كان أفراد خلية للقاعدة مكونة من أربعة أشخاص يختبئون فيه حيث أسفرت العملية عن مصرع اثنين من أفراد الخلية يدعى أحدهم (بدر داؤود صالح مشرع) وهو من محافظة الحديدة ومواليد السعودية،والآخر هو سالم محمد مقصف سعودي الجنسية ومطلوب لسلطات الأمن في اليمن والسعودية- وكان ضمن أفراد خلية حمزة القعيطي الذي لقي مصرعه مع آخرين من تنظيم القاعدة في مواجهة مع الأمن في مدينة تريم محافظة حضرموت في الحادي عشر من أغسطس من العام 2008م، كما أدت العملية إلى القبض على الشخص الثالث في الخلية ،فيما تمكن الأخير من الفرار قبيل أن يقع في قبضة رجال الأمن بعد شهر في عملية مداهمة أخرى لمنزل في العاصمة صنعاء أيضاً .
ويرى مراقبون أن تنظيم القاعدة في اليمن شعر بالمخاطر التي سيواجهها فعمد بعد أقل من أسبوع على تلك العملية التي نفذت في 19 يناير2009م إلى إعلان تشكيلة واحدة لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية بعد مبايعة عدد من أعضاء التنظيم في السعودية للإمارة في اليمن تحت مسمى “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”بزعامة ناصر الوحيشي أحد أبرز المطلوبين لأجهزة الأمن اليمنية،ومحكوم عليه بالسجن لمدة (15) سنة بعد إدانته من قبل القضاء اليمني بالانتماء إلى تنظيم القاعدة والاشتراك في محاولة تفجير منشأتي الغاز بصافرمحافظة مأرب والضبة بحضرموت وقتل أحد حراسة بوابة منشآت النفط المجني عليه محمد صالح المخزومي ومهاجمة منشآت مدنية في اليمن.
( الإجراءات الحكومية في مكافحة الإرهاب على الصعيد الداخلي )
من الحقائق الثابتة أن الأمن أصبح مسؤولية الجميع يشترك في تحقيقه الفرد والمجتمع والدولة بكافة مفاصلها متعاضدة يسند بعضها البعض الآخر وتمارس أدوارها ضمن خطة واضحة المعالم متوازية الخطوط تؤدي فيها كل جهة ما يناط بها من واجبات تصب في النهاية في توطيد الأمن والطمأنينة للمواطنين، وبناء على ذلك اعتمدت الحكومة اليمنية العديد من الإجراءات الفعالة لمواجهة الأنشطة الإرهابية في إطار استراتيجية مكافحة الإرهاب التي ارتكزت على أربع ركائز تمثلت بالتالي:­
1- الحزم في مواجهة الإرهاب وتفكيك خلاياه :­
مع الإقرار المسبق بأن الحسم العسكري والأمني ومواجهة الإرهاب بالعنف لوحده لا يأتي ثماره في مواجهة الإرهاب بل إن العمل السياسي و الاستخباري والحوار الفكري المستنير مقترناً بالحزم والحسم هو الذي يمكن الحكومة من تجفيف منابع الإرهاب والتطرف وبناءً على هذا المفهوم قامت أجهزة الأمن بملاحقة العناصر الإرهابية التي خططت أو شاركت أو نفذت العمليات الإرهابية وكذلك متابعة الشبكات التي كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية وضبط ما لديهم من مواد تستخدم في التفجير أو أسلحة معدة لعمليات الخطف أو الاغتيال وكذلك الوثائق والمستندات الحقيقية والمزورة التي يستخدمها الإرهابيون عادة في تخطيطهم لعملياتهم الإرهابية ‘ ولتعزيز جاهزية أجهزة الأمن نفذت وزارة الداخلية الخطط المعدة للانتشار الأمني في عموم محافظات الجمهورية لتكون الأذرع القوية التي تساند عملية مكافحة الإرهاب وقد حققت الوزارة والأجهزة الأمنية في هذا السبيل نتائج ملموسة في مكافحة الإرهاب وتراجع معدلات الجريمة.
2- إحالة المتهمين في قضايا الإرهاب والضالعين فيه إلى القضاء:­
استكمالاً لعناصر الردع في مكافحة الإرهاب والإرهابيين وعزلهم اجتماعياً فقد تم إتمام متطلبات الإجراءات القضائية مع كل من تم إلقاء القبض عليهم من العناصر الإرهابية كما تمت إحالتهم إلى المحاكم لينالوا العقاب الرادع جراء ما ارتكبته أيديهم من جرائم وخلال الأعوام “2003 م-2006 م ” تم إحالة 225 متهماً إلى المحكمة المختصة والتي أصدرت أحكامها على عدد من المتهمين بمختلف العقوبات التي تتناسب مع فعل كل منهم حيث أن قرارات المحاكم تحقق أثرها الفاعل في ردع الإرهابيين ، فالقضاء الحاسم ضمانة ضد الإرهاب ويحول دون ارتكاب الجرائم وبهذا الخصوص فقد أحيل المتهمون إلى القضاء
وبحسب التقرير الحكومي تشير الإحصاءات بحسب ما جاء في موقع (المؤتمرنت) إلى أن عناصر القاعدة قامت خلال الفترة من( 1992- 2009 م) بتنفيذ حوالي 65 عملية إرهابية كانت تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن . وتفيد البيانات أن القضايا الخاصة بعناصر القاعدة والمحالة إلى القضاء في السنوات الأخيرة بلغت 25 قضية هي كالتالي : –
– قضية جيش عدن أبين الإسلامي في ديسمبر 1998م ،وعدد عناصرها 11 عنصرا .
– قضية تفجير المدمرة الأمريكية كول في أكتوبر 2000 م ،وعدد عناصرها 12 عنصرا .
– قضية الاعتداء على السفارة البريطانية في أكتوبر 2000 م ، وعدد عناصرها 4 عناصر .
– قضية الاعتداء على ناقلة النفط الفرنسية ليمبورج في أكتوبر 2002 م ، وعدد عناصرها 5 أشخاص .
– قضية الاعتداء على طائرة هيلوكوبتر تابعة لشركة هنت في نوفمبر 2002 م ، وعدد عناصرها 8 أشخاص .
– قضية التفجيرات بأمانة العاصمة في و عام 2002 م ، وعدد عناصرها 8 عناصر .
– قضية أنور الجيلاني – الكيلاني في سبتمبر 2003 م،وعدد عناصرها 18 عنصرا .
– قضية خلية الإرهابي أبو علي الحارثي الصغير في فبراير 2005 م ،والذي عاد من العراق بتوجيه من الزرقاوي لتنفيذ إعمال إرهابية في اليمن وعدد عناصرها 27 عنصرا.
– قضية خلية الحزام الناسف وعدد عناصرها 25 عنصرا فبراير 2005 م
– قضية إطلاق النار على السفارة الأمريكية وعدد عناصرها عنصر واحد.
– قضية تحرير وثائق رسمية تتعلق بتزوير هويات عناصر إرهابية وعدد عناصرها 9 أفراد .
– قضية إيواء وتستر على عناصر مطلوبة وعدد عناصرها شخصين .
– قضية التستر على أحد العناصر الفارة وعددها شخص واحد .
– قضية تشكيل عصابة مسلحة والقيام بأعمال تخريبية وعدد عناصرها 26 فرد.
– قضية اغتيال اثنين من الأطباء الأمريكيين العاملين في مستشفى جبلة في محافظة إب وعدد عناصرها 18 شخص، وصدر حكم الإعدام على الجاني ونفذ فيه .
– قضية الاشتراك في عصابة مسلحة وتقديم دعم لعناصرها وعدد عناصرها 2 .
– قضية تزوير جوازات والتستر على عناصر مطلوبة وحيازة أسلحة ومتفجرات وعدد عناصرها 22 .
– قضية محاولة اغتيال السفير الأمريكي وعدد عناصرها 11 شخصا .
– قضية تهريب السلاح إلى الصومال وعدد عناصرها 5 أفراد من جنسيات مختلفة .
– قضية الاشتراك في عصابة مسلحة ومهاجمة منشآت النفط في مأرب وحضرموت وعدد عناصرها 18 شخصا .
– قضية الاشتراك في عصابة مسلحة ” خلية مسيك ” للقيام بأعمال إجرامية وعدد عناصرها شخصين .
– قضية لتخطيط للقيام بأعمال إرهابية على أفواج سياحية أوربية وعدد عناصرها 11 شخصا .
– قضية خلية توفيق الفقيه والتي خططت لاستهداف أفواج سياحية وعدد عناصرها 14 شخصا.
– قضية خلية تريم والتي نفذت عدة عمليات إرهابية في حضرموت والأمانة ومأرب وعدد عناصرها 13 فردا .
– قضية خلية باب القاع والتي استهدفت أجانب عاملين في اليمن وعدد عناصرها 7 أشخاص .
3- استخدام منهجية الحوار :­
تفتخر اليمن بانتهاج أسلوب الحوار الفكري الذي أداره نخبة من العلماء والمقربين مع العناصر المغرر بها والتي تم تعبئتها بأفكار خاطئة ومغلوطة‘ باعتبار الحوار مرتكزاً أساسياً في التعامل مع الإرهاب ومن خلاله تهدف إلى اقتلاع الجذور الفكرية للتطرف والإرهاب باعتبارها المدخل الرئيسي للإرهاب ‘ وقد شمل الحوار العناصر التي لم تتورط في ارتكاب أعمال إرهابية أو التحضير لها في الداخل والخارج وإنما حملت فكراً متطرفاً منحرفاً ولو تركت دون حوار لتطور فكرها إلى عمل إرهابي ضد أفراد المجتمع لذلك وقبل وصول هذه الفئة إلى مرحلة الانزلاق في الأعمال الإرهابية وجهت القيادة السياسية في حل المشكلات الفكرية والسياسية عن طريق الحوار مع كافة الاتجاهات السياسية والفكرية الموجودة على الساحة اليمنية إيماناً منها بأن الحوار هو السبيل الأمثل لحل هذه المشكلات التي لا تحل عن طريق القوة والعنف لأن ذلك يزيد الفكر المتطرف تشدداً ولذلك أصبح الحوار أحد المرتكزات الأساسية في سياسة الجمهورية اليمنية لمكافحة التطرف والإرهاب بهدف اقتلاع الجذور الفكرية له وترسيخ الوسطية والاعتدال والتسامح وقد دعا فخامة الأخ رئيس الجمهورية كبار علماء الدين في اليمن لاجتماع خاص عقد في أغسطس عام 2002م بحضور كبار مسئولي الدولة حيث تم في هذا اللقاء مناقشة فكرة الحوار وأقر تشكيل لجنة من العلماء لتحاور الشباب المغرر بهم ممن لديهم قناعات فكرية ومتطرفة مخالفة لما عليه إجماع جمهور علماء المسلمين وحددت مهمة اللجنة في إجراء الحوار وإقامة الحجة والبيان وصولاً إلى الفهم الصحيح لأحكام الإسلام.
لقد تمكنت سياسية الحوار بالفعل من محاربة الإرهاب بالفكر والمنطق والعقل وأثمرت في تخليص المغرر بهم أو الذين كان من المحتمل أن يكونوا أدوات ومشاريع لأعمال إرهابية قادمة وفتحت لهم أبواب الأمل والعودة إلى الصواب حيث ترافق ذلك مع عملية إعادة تأهيل هذه العناصر وإدماجها في المجتمع وبما من شأنه إتاحة الفرصة أمامها للإقلاع عن أفكارها المغلوطة والانخراط مجدداً في صفوف المجتمع كمواطنين صالحين يعملون في إطار احترام الدستور والقوانين مع وضع هؤلاء تحت الرقابة الأمنية المستمرة لتقييم سلوكهم ومدى التزامهم بنتائج الحوار حيث تم الإفراج عن 187 شخصاً من المتحفظ عليهم وعادوا إلى طريق الحق والصواب ونبذ العنف كل ذلك جرى انطلاقاً من رؤى موضوعية وصائبة تقضي بأن الفكر المتطرف المتحجر لا يواجه إلا بفكر مستنير ومعتدل‘ وبذلك تميزت اليمن في تجربتها الناجحة في مكافحة الإرهاب واعتماد الحوار إلى جانب الحزم الأمني والإجراءات القضائية أسلوبا إضافياً في سياستها الهادفة إلى اجتثاث الإرهاب.
4- الإجـراءات المؤسسية والإداريـة :-
لقد قامت الحكومة اليمنية باتخاذ جملة من الإجراءات المؤسسية والإداريـة بهـدف مكافحـة الإرهـاب والقضـاء عليه وتجفيف منابعه تمثلت فيما يلي :­
­ اتخاذ إجراءات أمنية لحماية السواحل اليمنية من خلال إنشاء مصلحة خفر السواحل ودعمها بالإمكانيات اللازمة لتأمين المياه الإقليمية اليمنية وبالتعاون مع الدول المانحة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وزيادة أعداد قوات الأمن والمعدات اللازمة لها في الموانئ الهامة من أجل حماية السفن التجارية الداخلة إلى موانئ بلادنا أو التي تمر في المجرى الملاحي الدولي من أن تتعرض لأية أعمال إرهابية مثل تلك التي حدثت للمدمرة الأمريكية ¨كول و ناقلة النفط الفرنسية ¨ليمبرج وتنفيذ الإجراءات الأمنية طبقاً للمدونة الدولية الخاصة بأمن الموانئ.
­ القيام بتنفيذ خطة الانتشار الأمني في الوحدات الإدارية في الجمهورية وتوفير القوى والأجهزة والمعدات اللازمة لتأمين المناطق والدوريات وخطوط السير.
­ إنشاء الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وزيادة عدد وحدة مكافحة الإرهاب في الأمن المركزي بمشاركة مدربين بريطانيين وأمريكيين والمشاركة في التدريبات مع القوات الأمريكية في جيبوتي ومع قوات التحالف في المياه الإقليمية.
­ إنشاء قوة خاصة لمكافحة الإرهاب في الحرس الجمهوري وتدريب وإعداد عناصرها مع توفير الإمكانيات اللازمة لمهامها.
­ إنشاء لواء حرس حدود لحماية وتأمين الحدود البرية .
­ شراء وجمع عدد كبير من الأسلحة ذات الخطورة الأمنية من المواطنين

-- سلطان قطران

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*