الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » دراسات : القاعدة في القرن الأفريقي

دراسات : القاعدة في القرن الأفريقي

ما هو القرن الأفريقي؟
تقع منطقة القرن الإفريقي في شرق إفريقيا، وتضم من الناحية الجغرافية: الصومال، وجيبوتي، وإريتريا، وإثيوبيا.
وبخلاف التعريف الجغرافي الضيق للمنطقة، فهناك تعريفات أخرى سياسية تضيف للدول الأربعة سالفة الذكر دولا أخرى مثل: السودان، وكينيا، وأوغندا، وتنزانيا وغيرها.
بل الأكثر من ذلك أنه في عام 1981 قام وزير الدولة الفرنسي للشئون الخارجية آنذاك، (أوليفيه ستيرن)، بتوجيه الدعوة إلى كل من السعودية واليمن إضافة إلى دول القرن الأفريقي لحضور مؤتمر إقليمي يهدف إلى حل مشكلات المنطقة.
ويعني ذلك أن الدلالة السياسية لمصطلح القرن الأفريقي تتعدى حدود الدلالة الجغرافية حتى في معناها الواسع. وربما يعزى ذلك ولو جزئيًّا إلى أن هذه المنطقة تقع داخل الإقليم الذي أضحى يعرف باسم “قوس الأزمة” الذي يضم القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج ..
ويلاحظ أن هذه المنطقة تشهد تطورات هامة في الآونة الأخيرة، خاصة في إطار بروز ما يعرف باسم “تحالف صنعاء” الذي يضم كلاًّ من اليمن وإثيوبيا والسودان، حيث عقدت أول قمة له في صنعاء في 15-10-2002، ويتم الإعداد الآن لعقد قمته الثانية في العاصمة السودانية الخرطوم في سبتمبر 2003. وهو تحالف آخذ في التزايد خلال الفترة القادمة، وقد أعلنت دوله عند تأسيسه أن أحد أهدافه مواجهة الإرهاب والمنظمات الإرهابية في المنطقة .
لماذا القرن الأفريقي؟
1- واحدة من أكثر المناطق سخونة على ظهر البسيطة في ظل غياب التوازنات وتسيُّد الفوضى الإقليمية.
2- تعد هذه المنطقة بمثابة مجمع الأمن الإقليمي وبوابة العبور الوحيدة نحو عمق القارة السمراء والعالم باعتبارها تطل على البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي وتتحكم في طريق الملاحة البحرية بين الشرق والغرب بشقيها العسكري والاقتصادي ، حيث مضيق باب المندب .
3- أن وجود القاعدة في الصومال يسهل لها التواصل مع تنظيم القاعدة في المغرب العربي عبر فرعه النشط في صحراء مالي والنيجر.
4- ويمل غياب الدولة وسريان حالة الفوضى عاملا هاما من عوامل جذب القاعدة؛ وذلك لسهولة الاختباء من الملاحقة في ظل الحرب العالمية على ما يسمى بالإرهاب، ولتكون المنطقة نقطة انطلاق للقيام بعمليات في شرق إفريقيا، ووجود القاعدة في الصومال يسهل لها التواصل مع تنظيم القاعدة في المغرب العربي عبر فرعه النشط في صحراء مالي والنيجر، وكذلك بالنسبة لليمن حيث تركبيتها القبلية وانتشار الأسلحة بين السكان كمظهر معتاد من مظاهر الحياة، ووجود حركة تمرد ممثلة في الحوثيين.
5- تعد بيئة مثالية للهاربين من حضارة الغرب وماديته الطاغية، ولذا نجد عناصر من أوروبا وأمريكا تنخرط في صفوف حركة الشباب المجاهدين، وقد نفذ أحدهم القادمين من أمريكا واسمه “شروة محمد” عملية انتحارية في بوساسو شمال شرقي الصومال؛ ما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) للتحقيق والبحث عن سبب تخلي الصوماليين عن الحياة المريحة في الولايات المتحدة والتوجه للقتال في الصومال.
6- الطبيعة الجغرافية : كالسواحل الصومالية الممتدة والتي يصعب السيطرة عليها أمنيا؛ حيث تمتلك الصومال أطول السواحل على مستوى القارة الإفريقية، يبلغ إجمالي طول السواحل الصومالية 3025 كم، وتمتد المياه الإقليمية الصومالية إلى 200 ميل بحري داخل مياه المحيط الهندي؛ مما يجعل من دخول مقاتلين أجانب عملية سهلة، وكذلك بالنسبة لليمن حيث الطبيعة الجبلية الوعرة ، وحدود اليمن الصحراوية الجبلية المفتوحة التي تمتد لأكثر من 1300 كيلو متر، والتي تسهل من مهمة تدريب واختباء عناصر القاعدة وصعوبة القضاء عليهم. 
7- طبيعة الصومال كدولة تتكون من عشائر وقبائل متنوعة تعد بيئة مثالية للقاعدة،فكلما كانت المنطقة أكثر بدائية وتتوفر على مكونات عشائرية وإثنية كانت أقرب إلى مجتمع المدينة الأول التي نشأت فيه دولة الإسلام الأولى، وكانت أفضل لنشاط القاعدة، و”القبيلة تعتبر مصدر إلهام وقوة للتيار الجهادي هناك؛ فكلاهما يكرهان الدولة والنظام.
8- قربها من جزيرة العرب بكل خصائصها الثقافية ومكنوناتها الاقتصادية.
9- وتعتبر القاعدة منطقة القرن الأفريقي عموما من أهم مناطق الصراع مع أمريكا، حيث تحتضن كينيا السفارة الأمريكية المسؤولة عن مناطق الصومال وجنوب السودان، فضلا عن كون هذه المنطقة تتمتع بعمق إسلامي شعبي، وهذه كلها عوامل جاذبة للتنظيم. ولكن يبقى أهمها حالة الفوضى التي تعم الصومال، ما يتيح للقاعدة التحرك بلا قيود والتخطيط بحرية متى شاءت وكيفما شاءت.
نشأة تنظيم القاعدة في القرن الأفريقي:
يعود اهتمام القاعدة بالقرن الإفريقي إلى مطلع التسعينيات من القرن العشرين بعد انتهاء الجهاد الأفغاني ضد السوفيت ورحيل أسامة بن لادن والظواهري إلى السودان.
وقد كشفت وثائق ومراسلات سريه لتنظيم القاعدة حصل عليها البنتاغون بان قاده القاعدة وبينهم أسامه بن لادن توجهوا إلى القرن الإفريقي وبالتحديد نايروبي والصومال عام 1993.
ووصفت أدبيات القاعدة هذه الرحلة برحلة المسك أو الثواب. وكان الهدف من الزيارة إنشاء معسكرات بديله لأفغانستان في الصومال بمدينه بوصاصو والوق واقليم لاغودين و توفير كادر تدريبي.
وكانت مجموعه الاتحاد الإسلامي في الصومال هي الجهة التي قامت بتمهيد هذه الزيارة أثناء عملية “إعادة الأمل” التي قادتها الولايات المتحدة في الصومال بين عامي 1992 – 1994 حيث شاركت مجموعات من المجاهدين العائدين من أفغانستان ضد القوت الأمريكية، وساهمت بفعالية في طرد القوات الأمريكية من الصومال برفقة القوى الإسلامية هناك.
وتضمنت الخطة استقبال متطوعين من السودان وباكستان بالاضافة إلى دول القرن الأفريقي. وتعتبر هذه الزياره بداية لتغلغل تنظيم القاعده في القرن الإفريقي ، وكذلك عبر سلسلة من الاستطلاعات قادها المسئول العسكري الأول للقاعدة أبو عبيدة البنشيري  منتصف عام 1996.
و ظهر القرن الإفريقي في أولويات الإدارة الأميركية من جديد عام 1998 بعد تفجيرات السفارة الأميركية في نايروبي ودار السلام. وتزايدت هواجس أميركا الأمنية في القرن الإفريقي وخاصة في الصومال التي يسمح موقعها على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر ومضيق باب المندب الذي يعتبر ممر تجاره أميركا وأوربا من والى الخليج العربي .
حركة الشباب المجاهدين .. قاعدة بنكهة صومالية
– بعد سقوط حكم جماعة المحاكم الإسلامية في الصومال ومع دخول القوات الإثيوبية المساندة للنظام السياسي بدأت خلايا إسلامية تنتهج العنف حلاً في تشكيل تنظيم يحذو على طريق القاعدة ولكن أسموه حركة الشباب المجاهدين.
– والتنظيم الصومالي يشبه تنظيم القاعدة إلا الإقرار بالبيعة لزعيمه أسامة بن لادن.
– وتعد عملية القتل والسحل الشهيرة للجنود الأمريكان في شوارع العاصمة الصومالية عبر شاشات التلفاز سببا في الانسحاب الأمريكي، واعتبرت هذه المعركة تجربة عملية لإمكانية هزيمة الولايات المتحدة، وحينها لم يكن قد أعلن عن تنظيم القاعدة بعد .
– ويرى البعض أن الصومال والقرن الإفريقي يعد امتداد لتنظيم اليمن ويعتبر اليمن مركز تجنيد وتدريب واعادة تاهيل للقاعده بسيب موقعه في القرن الإفريقي وتدفق اللاجئين الصومال وغيرهم الى اليمن اللذين يتم استيعابهم من قبل المراكز السلفيه المتشدده أبرزها مركز دماج والمعبر .
 – ويعتبر الصومال امتداد وعمق لتنظيم القاعدة في اليمن  رغم ان اغلبية المجموعات المسلحة لاتعمل ضمن لواء القاعدة لكن تحمل نفس الفكر وهنالك تعاون وتنسيق امني لوجستي بينها وتصريحات المجموعات المسلحة في الصومال الشباب المجاهد بأنه مستعد لمساندة القاعدة في مواجهة القوات الاميركية على ارض اليمن .
  القاعدة وحركة الشباب المجاهدين
–  لم تتأخر القاعدة في توجيه الدعم والمناصرة للتنظيم، فصدرت النداءات من القيادات للحاق بركب المقاتلين في الصومال من لسان نائب قائد التنظيم أيمن الظواهري ومن ثم من القيادي أبو يحيى الليبي، بالرغم من الفرقة الصومالية لم تبايع تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان أو باكستان.
– وكان وابل الرسائل القاعدية كفيلا بأن يدعم موقف “الشباب”، ويضعف في المقابل موقف شريف لدى المنخرطين في صفوف الشباب، والمجاهدين المحتملين أيضًا، وقد ركزت الرسائل على إظهار شريف كرئيس “مرتد وكافر”، وأنه لا يختلف عن الأفغاني حامد كرزاي، حتى إن بن لادن وصفه بـ”كرزاي الصومال”، ودعا إلى محاربته وخلعه، وقد أسهمت الرسائل من ناحية أخرى في عملية الشحن الأيديولوجي والدعم المعنوي للشباب والتحريض على الانضمام إليهم.
– لكن خطاب القاعدة إلى الشباب فتح المجال للتساؤل حول طبيعة العلاقة بين التنظيمين، ولسبر هذه العلاقة والإحاطة بها يقول الباحث ضياء رشوان “: لابد من معرفة طبيعة تحالفات القاعدة وعلاقاتها الإستراتيجية، حتى نعرف كنه العلاقة، فأولا هناك ما يسمى بالفروع الإقليمية للقاعدة مثل “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، و”القاعدة في جزيرة العرب ودولة العراق الإسلامية”، هذه الفروع تشكلت من خلال مبادرات شخصية لقادة هذا التنظيمات، ورحبت القاعدة بها؛ لأنه يشكل نوعا من الانتشار للفكر الجهادي.
وهناك ما يسميه رشوان بالامتدادات الإقليمية للتنظيم؛ وذلك عبر بعض القادة والخلايا السرية المرتبطة بشكل ما بالقاعدة الأم في أفغانستان، فالصومال والقرن الإفريقي هما امتدادان للقاعدة، وتعود أهميتهما للقاعدة برأيه لعدة عوامل منها: “قرب المنطقة جغرافيا من اليمن، الحاضنة الأساسية لكتلة الجهاد الأولى القادمة من مصر، والمقر الجديد لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، فضلا عن الأهمية الإستراتيجية وقربها من مضيق باب المندب وحركة التجارة الدولية، بجانب الوجود الأجنبي الكثيف في البحر الأحمر “قوات حلف الأطلسي”، ناهيك عن وجود دول رئيسية تصنف كصليبية لدى القاعدة، ودول بها أقليات مسلمة، ووجود دول مسلمة صغيرة، إضافة للوجود الإسرائيلي الاستخباراتي والأمني المكثف الذي يمكن أن يكون هدفا ثمينا للقاعدة في المستقبل، وأخيرا حالة الفقر، ونموذج الدولة الفاشلة، والغياب الأمني في الصومال، والذي يمكن أن يسمح للتنظيم بمزاولة نشاطه.
وبرغم هذا التقاطع الفكري والأيديولوجي، فمن المستبعد الحديث عن تقاطع تنظيمي، فرغم تجاوب الحركة مع خطاب بن لادن عبر إصدار “لبيك يا أسامة” الذي وزعته الحركة في شوارع العاصمة مقديشو، فإن الإصدار لا يحتوي على أكثر من ردود الفعل العاطفية لإظهار الولاء الفكري، لكن لم يعلن قادة الحركة حتى الآن أي بيعة لابن لادن؛ فالبيعة لدى الحركات السلفية هي عقد الولاء العملي للتعاون، وإقامة روابط تنظيمية قوية. 
– وبالنظر إلى تكتيكات حركة الشباب المجاهدين على الأرض والعمل الإلكتروني المنظم يلاحظ أنهما استنساخ جديد للتجربة القاعدية، فالتكتيكات القتالية المستخدمة في العراق كالألغام واختطاف الأجانب والقاذفات الأرضية لربما جاءت استجابة لدعوة أيمن الظواهري في تسجيل مرئي بثّ مطلع العام 2007.
– وأسوة بالتجربة العراقية لتنظيم القاعدة لجأ التنظيم الصومالي إلى الدعاية الإعلامية، فبدأ بإصدار مجلة إلكترونية أطلق عليها اسم ملة إبراهيم، وذهب إلى توثيق معظم نشاطه الميداني عبر أشرطة مرئية وأخرى مسموعة، بدءاً من العمليات الصغيرة وليس انتهاء عند اقتحام المدن والسيطرة عليها. ولوحظ أن التنظيم يشن هجوماً عنيفاً ضد قادة المحاكم الإسلامية الذين انخرطوا في العملية السياسية واستجابوا لدعوات المصالحة أو التفاوض للبحث عن تسوية مقبولة للأزمات في الصومال، وأصبح الشيخ شريف زعيم المحاكم الإسلامية يوصف في منشورات شباب المجاهدين بالمرتد، ما ينذر باحتمالات تصعيد المواجهة ضد المحاكم الإسلامية رغم أن جماعة شباب المجاهدين خرجت أصلاً من رحم هذه المحاكم.
– ومن أكثر أساليب الدعاية والترويج في استجداء الانتحاريين وتشجيعهم على تدوين أسمائهم في لائحة عمليات التنظيم القيام بإصدار الأفلام القصيرة التي تروي سيرة الانتحاري وتوثّق الدقائق الأخيرة من حياته.
قيادات القاعدة في القرن الأفريقي
1- أبو عبد الله البنشيري : القيادي في تنظيم الجهاد المصري –وهو أول قائد عسكري للقاعدة- من من أوائل القادة الذي نشطوا في القرن الإفريقي وقد مات غرقا في بحيرة فيكتوريا بأوغندة أثناء التحضير لضرب سفارتي أمريكا في تنزانيا وكينيا
2- أبو حفص المصري ، واسمه الحقيقي صبحي عبد العزيز أبو ستة الجوهري، المسئول عن أمن التنظيم، وصهر أسامة بن لادن، وقد شارك في القتال ضد القوات الأمريكية في الصومال، وكان له دور كبير في تدريب صوماليين بالتعاون مع الشيخ حسن طاهر عويس الرئيس الحالي للحزب الإسلامي في الصومال، وحليف الشباب المجاهدين حسبما جاء في رسالة من أبي حفص لأسامة بن لادن كشف عنها البنتاجون الأمريكي منذ سنوات، وقد قتل أبو حفص في غارة أمريكية بأفغانستان في نوفمبر 2001.
3- ناجح فضل عبد الله (زعيم تنظيم القاعدة في شرق أفريقيا ) ولد  عام 1972م في ماروني عاصمة جزيرة موريشيوس، وهو الأصغر من بين إخوته الستة، ويذكر بعض أفراد عائلته أن ناجح كان يتميز في صغره بنشاط مفرط، حيث كان يلعب كرة القدم ويحب استعراض قدراته في رياضة الكونغ-فو، ويرقص رقصة ”السير على القمر” (مون ووك) لمايكل جاكسون، وأنه درس القرآن الكريم في سنّ مبكّرة من عمره، إلا أنه بدأ يميل نحو التشدد في السادسة عشرة من عمره وذلك منذ أن تتلمذ على الشيخ “سلفي صديقي علي هاشم” الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة في موريشيوس.
وفي عام 1990م سافر “ناجح فضل” إلى باكستان بهدف الدراسة الجامعية، وهناك درس الطب، وبعد تخرّجه التحق بصفوف المجاهدين الأفغان، كما التحق بمعسكر “بيت الأنصار” في مدينة بيشاور الباكستانية لتلقي تدريبات عسكرية، وهي دار للضيافة أسسها أسامة بن لادن والداعية عبدالله عزام لتصبح في ما بعد مركزا لاعداد عناصر القاعدة. وفي عام 1991م بعث “فضل” إلى أهله في موريشيوس رسالة أكد فيها التحاقه بتنظيم القاعدة.
وفي عام 1993م شارك في أول عملية عسكرية له تشنّها القاعدة على قوات إعادة الأمل إلى الصومال التابعة للأمم المتحدة، بعدها عاد إلى مسقط رأسه لكنه لم يطل به المقام ليتخذ مقرّه الرئيسي في كينيا، التي جعلها منطلقًاً لتحركاته في السودان والصومال، أيام تخطيط القاعدة للهجمات المتزامنة على السفارتين الأمريكيتين في العاصمة الكينية نيروبي، والتنزانية دار السلام في أغسطس 1998 والتي قيل إنه شارك فيهما.
 
وقتل في هجوم نيروبي 219 شخصا وأصيب أكثر من 5 آلاف آخرين بعد أن اقتحمت شاحنة ملغمة المبنى الذي يضم السفارة الأمريكية ودمّرته تدميرا كاملا، كما قتل 12 شخصا وأصيب 80 آخرون في تفجير السفارة الأمريكية في دار السلام.
وتقول مصادر إن فضل نفذ بنفسه تفجير مومباسا الكينية عام 2002م، وذلك بمساعدة صالح نبهان الذي قتل مؤخرا، وأسفر الهجوم عن مقتل 15 شخصا بينهم إسرائيليون، بالتزامن مع هجوم فاشل على طائرة إسرائيلية كانت تغادر مطار مومباسا بكينيا في نوفمبر 2002.وذكرت مصادر أن فضل نجا من عمليتين عسكريتين استهدفتا مليشياته في “رأس كمبوني” بالصومال، إحداهما نفذتها الولايات المتحدة في يناير من عام 2007م، والأخرى بوساطة مروحية كينية في أغسطس عام 2008م.
4- “صالح علي نبهان” أحد قياديي “القاعدة” في شرق إفريقيا، قتل في غارة أمريكية منتصف سبتمبر 2009 قرب قرية “روبو” جنوب العاصمة مقديشو، والعملية التي نفذتها المروحيات الأمريكية سميت بالميزان السماوي ((Celestial Balance، وكان مقتله مع عدد من الشباب المجاهدين، بمثابة الضربة القوية للقاعدة في هذه المنطقة  .
وكان نبهان البالغ من العمر 28 عاما، مطلوب على خلفية تفجير فندق إسرائيلي في مومباسا، أسفر عن مقتل 15 شخصا بينهم إسرائيليون، بالتزامن مع هجوم فاشل على طائرة اسرائيلية كانت تغادر مطار مومباسا بكينيا في نوفمبر 2002 .
5- آدم حاشي عيرو، أحد القيادات الرئيسية في حركة ” الشباب المجاهدون ” والتي كانت تتمتع بالخبرة العسكرية.
أسس حركة الشباب المجاهدين التي أعلنت انفصالها عن اتحاد المحاكم بعد تأسيس تحالف تحرير الصومال بقيادة المحاكم ، إلا أنه تنحى عن قيادتها حيث يقول محبوه إنه يحب أن يكون “جنديا فقط”.
وبحسب مقربيه فقد كان يصمم على رفع السلاح حتى يرى الصومال محررا تطبق فيه الشريعة الإسلامية، كما كان يرفض التصالح مع الحكومة الفيدرالية التي ترى الحركة أنها مرتدة.
ولد سنة 1975 وانضم صغيرا إلى معسكرات التدريب التي كانت تديرها حركة الاتحاد الإسلامي (حركة سلفية تجديدية)  أوائل التسعينيات في جنوب الصومال.
لقبه المراقبون بأ “زرقاوي الصومال” اقتناعا منهم بصلته بتنظيم القاعدة، فيما يفضل البعض يفضل وصفه بـ”معلم المقاتلين” لكثرة الشباب الذين دربهم في المعسكرات وينتمون لحركات مسلحة مختلفة.
وقد لعب دورا كبيرا في إنشاء عدة معسكرات لتدريب الشباب فيها , وإعدادهم للحرب , قبيل بروز المحاكم الإسلامية وكانت هذه المعسكرات تستقطب مئات الشباب ،وتتم فيها عمليات تجنيدهم عن طريق تدريسهم لبعض الرسائل “الجهادية”, التى يكتبها منظروا القاعدة في العالم كما يتم نقل أدبيات الجماعات الجهادية ،والتدريب على استخدام وسائل التكنولوجيا المتطورة
وتمتع عيرو بالحذر الشديد حيث لم يكن ينام ليلتين في مكان واحد، إلى جانب أنه كان مهابا من جانب أمراء الحرب.
وشارك في جميع الحروب التي خاضها الاتحاد الإسلامي (الاعتصام حاليا) أهمها معركته ضد قوات عبد الله يوسف الرئيس الحالي للصومال في بوصاصو شمال شرق الصومال أوائل التسعينيات، وكذلك الحرب ضد إثيوبيا في جنوب غرب الصومال بين 1995-1996.
كما شارك في المعسكرات التي أنشئت في منطقة جدو غرب الصومال في آواخر التسعينات.
وفي سنة 1998 توجه آدم عيرو إلى أفغانستان ليتلقى تدريبه على أيدي رجال تنظيم القاعدة وطالبان .يقول يوسف جراد رئيس القسم الصومالي للبي.بي.سي : أكد لي أنه تلقى التدريب في أفغانستان .”
وفي الفترة ما بين عام 2000 الى 2004 اشتغل آدم عيرو بتأسيس المراكز التدريبية بعد أن برزت الدعاوي الأمريكية بمحاربة الإرهاب وادعاء أن الصومال يأوي مجموعات إرهابية ، وبدأ حملات اختطاف إسلاميين على أيدي عملاء إثيوبيين في مقديشو وفي هذه الأثناء جرت محاولة فاشلة لاختطافه ، لكنه كان غائبا في ذلك الوقت ،ومنذ ذلك الحين ألزم نفسه بحراسة شخصية ترافقه.
وقد شارك آدم حاشي عيرو بفاعليّة المعارك التي خاضها ” ائتلاف المحاكم
الإسلامية ” ضد أمراء الحرب والتي أدت إلى إخراجهم واحدا تلو الآخر من العاصمة في منتصف عام  2006م.
ولقى مصرعه في غارة أمريكية يوم الخميس الموافق 1-5-2008  .
6- عبد الله معيلين،
7-  وأبو عتيبة،
8-  مختار روبو، المتحدث الرسمي باسم حركة شباب المجاهدين الصومالية، وقد  تلقى تدريبات عسكرية مطلع التسعينات في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة وحركة طالبان في أفغانستان, وتطارده المخابرات الأمريكية والإثيوبية بتهمة الضلوع في أنشطة إرهابية مناوئة لها ومحاولة إقامة دولة إسلامية في الصومال .
9-  إبراهيم حاجي جمعة “الأفغاني”.
10- فؤاد محمد خلف، أحد قادة حركة الشباب المجاهدين.
11- الشيخ مختار أبو الزبير,أمير حركة الشباب المجاهدين
12- الشيخ مختار روبو علي أبو منصور.
13- الشيخ عبد الرحمن أحمد أدم
14- الشيخ أبو بكر الزيلعي.
15-  الشيخ حسن عبد الله حرسي( التركي) أمير معسكر رأس كامبوني.
16- الشيخ محمد محمود ذو اليدين
17- الشيخ محمد أحمد أبو سعد
18- الشيخ إبراهيم أدم إبراهيم .
19-  الشيخ عبد القادر عبد الله.
أهم عمليات القاعدة في القرن الأفريقي
تفجير السفارات الأمريكية في كينيا وتنزانيا عام 1998  وتعد العملية الأهم في القرن الإفريقي لما بات يعرف فيما بعد بـ”تنظيم القاعدة”؛ فقد ألحقت التفجيرات خسائر فادحة بالولايات المتحدة، ويرى البعض أن صالح النبهان وناجح فضل فضلشاركا في التنفيذ بمساعدة وتخطيط من أبي حفص المصري، وإن ناجح فضل نفذ بنفسه تفجير فندق باراديس القريب من منتجع مومباسا الساحلي في كينيا بمساعدة نبهان، وأسفر الهجوم حينها عن مقتل 15 شخصا بينهم إسرائيليون، بالتزامن مع هجوم فاشل على طائرة إسرائيلية كانت تغادر مطار مومباسا بكينيا في نوفمبر 2002.

المصدر: http://www.rpcst.com/downloads.php?action=show&id=12

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*