الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » وثيقة سرية لإعادة تشكيل الإخوان الدولي والمفاجأة تنازل المصريين عن الغالبية

وثيقة سرية لإعادة تشكيل الإخوان الدولي والمفاجأة تنازل المصريين عن الغالبية

في وقت تدور معارك طاحنة بين مشاهير جماعة «الإخوان المسلمين» وقيادات الجماعة المحظور نشاطها قانونا في مصر، ومع ازدياد الفجوة بين الفريقين من ناحية، وبين قيادات الجماعة وشبانها من ناحية أخرى، حصلت «الراي» على وثيقة تستهدف إعادة ترتيب أوضاع التنظيم الدولي للجماعة في اتجاه إبعاد المخاطر «القطرية» عن أعضاء الجماعة في مصر، والسعي نحو «دولية» أكثر، في إشارة واضحة لتقويض هيمنة وسيطرة المجموعة المصرية على التنظيم الدولي.
وكشفت الوثيقة عن تنازل «المجموعة المصرية» عن ما يمكن تسميته «حصة الغالبية في التنظيم الدولي»، وفي الوقت نفسه فرض مرشد إخوان مصر محمد بديع مرشدا عالميا وأن يكون التنظيم بديلا لتنظيم «القاعدة»، وهو ما يستلزم «إيجاد آلية اتصال بالقوى العالمية وبتغيير أسلوب العمل».
وتؤكد الوثيقة انه «بعد مرور مايقرب من ربع قرن على أسلوب العمل في التنظيم العالمي، فإن الواجب يقتضي مراجعة اللائحة التي تنظم العمل، خصوصا أن التحديات الأمنية ازدادت في شكل لم يكن موجودا مع بدايات العمل، ولم تدخل في الحسبان عند إقرار اللائحة، إضافة إلى عوامل كثيرة طرأت تخص الساحتين العالمية والإقليمية وتخص عمل الأقطار ولايجب تجاهلها»، وأهم هذه العوامل:

• التفاوت الكبير في السماح للجماعة بالعمل العلني والمشاركة الفعالة في بعض الأقطار يجعل من غير الطبيعي أن يتم تحجيمه أو تعويقه نتيجة ظروف مصر التي تعاني المزيد من الضغط والمنع من السفر بما يمنع من مشاركة طاقات مؤهلة موجودة خارجها من تحمل مسؤوليات بشكل رسمي طبقا للائحة، وهو أمر تسبب فيه بشكل كبير النص الذي يفرض وجود 8 أعضاء من بلد المرشد، يعني مصر، كأعضاء في مجلس الشورى العالمي، وبالتالي في مكتب الإرشاد من بين 13 عضوا هم أعضاء المكتب، وقد تكون المبادرة الأخيرة بوجود إخوة برلمانيين يمكنهم السفر والتنقل أمرا جيدا إلا أنها ستظل مرهونة بردود فعل النظام.
• إن دور مكتب الإرشاد الحالي لايتناسب مطلقا مع قيادة حركة عالمية نتيجة أن جميعهم من المنطقة العربية، فالخمسة أعضاء غير المصريين يتم اختيارهم عن طريق مجلس الشورى الذي لايعرف أعضاؤه غيرهم، وبالتالي فإن معظم لقاءات المكتب تضيع في أمور المنطقة العربية.
• الذي يناسب قيادة الجماعة مكتب الإرشاد من توسع الجماعة وازدياد رقعة انتشارها هو الاهتمام بتناول الملفات الكبيرة من عمل الجماعة والقضايا الرئيسية من قضايا الأمة من قبيل الصراع الصهيوني في فلسطين، وملفات التربية والتخطيط والتنسيق مع الحركات الإسلامية، والعلاقة مع القوى على الساحة العالمية.
• من الضروري أن يجري العمل في مصر بصورة قطرية كباقي الأقطار وما يتطلبه ذلك من أن يكون لمصر مراقب عام ومكتب تنفيذي للإرشاد باعتباره مسمى تاريخيا ومجلس شورى قطريا على أن يتفرغ فضيلة المرشد للمسؤولية العالمية مع نائبه من داخل مصر، إضافة إلى أعضاء مكتب الإرشاد العام الذين يتم اختيارهم من مصر والمقترح ألا يكون عددهم 8 بل أقل، على أن يكونوا متفرغين لمهماتهم العالمية.
• بخصوص اللائحة وأساليب العمل، فهناك مقترحات عدة مطروحة للتعديل والتطوير، وعلى سبيل المثال المقترح التالي للدراسة كنموذج لأي مقترحات أخرى في هذا الخصوص:
أولا:
– تقسيم الأقطار الأعضاء في التنظيم العالمي إلى مناطق جغرافية على الشكل التالي:
• منطقة شرق العالم العربي، وتشمل: العراق والأردن وسورية ولبنان، إضافة إلى دول الخليج.
• منطقة غرب العالم العربي وأفريقيا، وتشمل: مصر وليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا والسودان ودول أفريقيا الأخرى.
• منطقة آسيا، وتشمل: دول آسيا كلها أستراليا واليابان، ويمكن تقسيمها إلى منطقتين إذا دعت الحاجة.
– منطقة الغرب، وتشمل الأميركيتين وأوروبا.
وتكون أساليب العمل في هذه المكاتب وفق القواعد التالية:
1 – تكون هذه المكاتب مسؤولة عن إدارة العمل في مناطقها، ويتشكل لها مجلس شورى ومكتب تنفيذي تنتقل إليهما اختصاصات مكتب الإرشاد العام ومجلس الشورى العام على ألا تتجاوز هذه الاختصاصات حدود المنطقة.
2 – يقوم مكتب كل مجموعة بإنشاء أجهزته وترتيب لقاءاته ورسم سياسته وفق لوائح محددة يعتمدها مكتب الإرشاد العام.
3 – يكون مسؤولو المكاتب أعضاء في مجلس الشورى العام بحكم مناصبهم كما يكونون أعضاء في مكتب الإرشاد العام.
4 – يقوم مكتب المجموعة بعرض محاضر لقاءاته ومايصدر عنه من قرارات بصفة دورية على مكتب الإرشاد العام للعلم بها ولضمان مطابقة السياسات المتبعة للسياسات العامة للجماعة.
5 – تنشئ كل مجموعة أمانة فرعية تقوم على حفظ مستنداتها وأوراقها، وتكون صلة مكتب الإرشاد العام والأمانة العامة للجماعة بهذه المجموعات عن طريق هذه الأمانة الفرعية.
6 – في حال حدوث خلاف داخلي أو نزاع بين دول المجموعة الواحدة أو في قطر واحد منها ويستدعي تدخل مكتب الإرشاد في حال عجز مكتب المنطقة عن الحل، فإنه يمكن إحالة الأمر إلى محكمة الجماعة أو تكوين لجنة من عضو أو أكثر إضافة إلى المكتب الموجود في المجموعة الإقليمية لحسم الأمر حتى لايشغل مكتب الإرشاد العام عن دوره على المستوى العالمي.
7 – تقوم كل مجموعة بوضع خطة تمويل ذاتية لها، كما يتم التنسيق بينها وبين المجموعات الجغرافية الأخرى عن طريق الإرشاد.
ثانيا: مجلس الشورى العام
نظرا للضرورات الأمنية الملحة يتم تقليص أعداد أعضاء المجلس لتقليل حجم الاجتماع الواحد ليكون على الشكل التالي:
1 – 3 إخوة من كل منطقة جغرافية يختارهم مجلس شورى المنطقة « 3x 4= 12».
2 – 5 إخوة من بلد المرشد بمن فيهم المرشد(5).
3 – 7 إخوة من أصحاب الكفاءة يتم اختيارهم مع بداية كل دورة جديدة (7) المجموعة الكلي (24 عضوا) وتبقى مهمة المجلس واختصاصاته كما هي منصوص عليها في اللائحة القديمة.
ثالثا: مكتب الإرشاد العام, يقترح أن يتم تكوينه على الشكل التالي:
1 – فضيلة المرشد العام(1).
2 – 3 من بلد المرشد بمن فيهم نائبه (3).
3 – نائب من الخارج من بين أعضاء المجلس يرشحه المرشد (1).
4 – مراقبو المناطق (4).
5 – أمين عام يرشحه المرشد ويوافق عليه مجلس الشورى (1).
6 – يتم تعيين جهاز مالي يتولى تأمين متطلبات العمل بالتعاون مع المناطق، ويتولى الإشراف على هذا الجهاز أحد الإخوة أعضاء المكتب بتكليف منه.
مجموعة أعضاء المكتب (10) وتكون مهمة مكتب الإرشاد العام كالتالي:
1 – المهام المنصوص عليها في المادة 29 من اللائحة الجديدة.
2 – متابعة الأجهزة المركزية التالية: التربوية- السياسية والإعلام والتخطيط والاستثمار.
3 – يكون مسؤولا عن القضايا التالية: فلسطين- الحوار مع أصحاب الديانات السماوية- الشيعة والسنة- قضايا الأقليات في عالم: الفيليبين وكشمير وغيرهما- التنسيق مع الحركات الإسلامية الأخرى صاحبة التوجه الفكري المشترك- قضايا الفكر العامة- الاتصال بالقوى العالمية.
وهذا يعني «5» ترتيبات إضافية هي:
1 – تفرغ مكتب الإرشاد العام لمهمة رسم السياسة والتخطيط دون التقيد بالتنفيذ الذي ستسأل عنه المجموعات الإقليمية وإعفاء المكتب من هذه المسؤوليات.
2 – إحكام الصلة والمتابعة عن طريق عمل الأمانات الفرعية.
3 – اختصار المسافات بين القيادة والقواعد لضمان إحكام الصلة بصورة أكبر بدوائر عمل الجماعة.
4 – يمكن إسناد مسؤولية الأجهزة والنشاطات إلى أعضاء في مجلس الشورى لضمان متابعة هذه الأجهزة دوريا عن طريق المجلس.
5 – يقوم كل جهاز بوضع خطته على أساس الخطة العامة للجماعة وبجداول زمنية يمكن المحاسبة عليها.

-- الرأي الكويتية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*