السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » حركة طالبان باكستان

حركة طالبان باكستان

ظهرت حركة طالبان باكستان ببنائها التنظيمي الحالي على الساحة الباكستانية يوم 14 ديسمبر/كانون الأول 2007، بيد أن ملامح تشكلها بدأت منذ الغزو الأميركي لأفغانستان في أكتوبر/تشرين الأول 2001 وإبان حكم حركة طالبان لأفغانستان في منتصف تسعينيات القرن الماضي عبر تحركات لبعض المسلحين في منطقة القبائل بهدف محاربة “العصابات والفساد”.
 
يقدر عدد المقاتلين في صفوف حركة طالبان باكستان بعشرات الآلاف، وتشير بعض الأرقام إلى أن عددهم يتراوح بين 30 و35 ألف مسلح معظمهم من خريجي ومنتسبي المدارس الدينية، التي تتبع المدرسة الديوبندية وتدرس فقه الإمام أبو حنيفة.
 
بدأ تحول المسلحين في منطقة القبائل الباكستانية وما جاورها من مجرد مؤيدين أو متعاطفين مع حركة طالبان في أفغانستان إلى تشكيل تنظيم، عندما بدأت مجموعات مسلحة تعمل بشكل مستقل بالمنطقة بالتنسيق فيما بينها.
 
وحدث هذا التطور فيما كانت القوات الباكستانية منهمكة في عملياتها بالبحث عن المقاتلين الأجانب المرتبطين بتنظيم القاعدة في منطقة القبائل المجاورة للحدود الأفغانية بين عامي 2002 و2004 بعد فرارهم من أفغانستان.
 
وعندما حاولت السلطات الباكستانية استدراك ما حدث في تطورات في مناطق القبائل كان قد فات الأوان، إذ قتل المسلحون المنتمون لحركة طالبان 200 من أعيان القبائل بتهم التخابر والتجسس لصالح الحكومتين الباكستانية والأميركية، وهيأ قادة طالبان بذلك أنفسهم بديلا حقيقيا لقادة القبائل التقليديين.

تطور الظهور :

ويعود أول ظهور لاسم طالبان باكستان إلى عام 1998 في مقاطعة أوركزاي القبلية، وتشير بعض التقارير إلى ظهور اسم مشابه في المقاطعة نفسها تحت مسمى “حركة الطلبة”، وقد أنشئت حينها محكمة شرعية في المنطقة.
 
بيد أن ظهور مسمى حركة طالبان باكستان على نطاق أوسع بدأ يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 2007، وأشارت صحف باكستانية حينها إلى انضواء خمس مجموعات مسلحة تحت هذا المسمى في مقاطعة مهمند القبلية بهدف “طرد عصابات تقوم بأنشطة إجرامية تحت مسمى طالبان”.
 
وأشار وقتذاك المتحدث باسم هذه الحركة وحمل اسما عربيا يدعى “أبو نعمان عسكري”، إلى إنشاء مجلس شورى مكون من 16 عضوا لتنسيق أنشطة هذه المجموعات المسلحة، ولم يسمع عن هذا التنظيم منذ ذلك الحين.
 
وبعد أقل من شهرين على ظهور ذلك التنظيم أعلن عن تشكيل حركة طالبان باكستان يوم 14 ديسمبر/كانون الأول 2007، وقد حظرت السلطات الباكستانية الحركة واعتبرتها “تنظيما إرهابيا” بعد أقل من عام على إعلانها وذلك يوم 25 أغسطس/آب 2008.
 
بيد أن التنظيم رغم احتفاظه حتى الآن باسم حركة طالبان باكستان في وسائل الإعلام غيّر اسمه إلى “مجلس شورى المجاهدين” يوم 23 فبراير/شباط 2009 إثر توحد قادة ثلاثة تنظيمات رئيسية تحمل اسم حركة طالبان باكستان هم بيت الله محسود وحافظ غل بهادر ومولوي نذير.
 
البناء التنظيمي :

تتكون طالبان باكستان من مجلس شورى يضم 40 قياديا شكلوا الحركة باعتبارها مظلة لجميع التنظيمات المسلحة التي تتبع فكر طالبان أفغانستان.
 
وقد عُين بيت الله محسود من مقاطعة جنوب وزيرستان “أميرا” للحركة، وحافظ غل بهادر (من مقاطعة شمال وزيرستان) نائبا أول لأمير الحركة، كما عين فقير محمد (من مقاطعة باجور القبلية) الشخصية الثالثة بترتيب القيادة.
 
ويضم مجلس الشورى أعضاء من جميع المناطق القبلية خاصة باجور، وخيبر كورم، ومهمند، وأوركزاي، وشمال وزيرستان، وجنوب وزيرستان، إضافة إلى مقاطعات سوات -حيث يمثل الحركة مولانا فضل الله الذي يقود حركة تطبيق الشريعة المحمدية- ودير، وبونير، وملكند، وكوهستان، وديرا إسماعيل خان، وبنو، وتانك، ولاكي، ومروت.
 
ومنذ تشكيل طالبان باكستان أعلنت الحركة عن مبادئ وأهداف تتمثل في الآتي:

تطبيق الشريعة الإسلامية، والاتحاد في القتال ضد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، وتنفيذ “الجهاد الدفاعي” ضد الجيش الباكستاني.

الرد بقوة في حال عدم توقف العمليات العسكرية الباكستانية في وادي سوات ومقاطعة شمال وزيرستان.
المطالبة بإلغاء جميع النقاط العسكرية في منطقة القبائل.

المطالبة بإطلاق سراح إمام المسجد الأحمر في إسلام آباد مولوي عبد العزيز (وهو ما تحقق في أبريل/نيسان 2009).
رفض أي اتفاقيات سلام إضافية مع الحكومة الباكستانية.

الجزيرة نت

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*