الجمعة , 24 أكتوبر 2014
جديد الموقع
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » نساء القاعدة وأخواتها

نساء القاعدة وأخواتها

 لم يكن من أدبيات الجماعات الجهادية إقحام المرأة في العمليات العسكرية المباشرة ؛ لذلك لم نجد لدى الجيل الأول من الجهاديين سواء من تنظيم القاعدة أو غيره من تنظيمات قتالية إشراكهم للمرأة في العمليات ، وكانوا يصرون على تحييد زوجاتهم وبناتهم وقريباتهم من المشاركة المباشرة وغير المباشرة فلم يكن لهن دور يذكر إلا بعض الحالات النادرة وفي مواقف محدودة .

ويشار إلى أن زعيم تنظيم القاعدة  الجديد أيمن الظواهري عُد  من المتحفظين على مشاركة المرأة في العمل المسلح.

وكانت زوجته، أميمة، قد وجهت في ديسمبر 2009 رسالة مفتوحة إلى النساء المسلمات إلى “عدم الالتحاق بالجهاد “، وذلك لأن طريق القتال “ليس سهلاً بالنسبة للمرأة، فهو يحتاج إلى محرم، لأن المرأة يجب أن يكون معها محرم في ذهابها وإيابها”. ودعتهن إلى “دعم الجهاد بوسائل أخرى”.

نحاول من خلال هذا الملف استقراء أبرز رموز النساء المشاركات في العمليات الجهادية وذلك لفائدة الباحثين والمتخصيين ، فالملف بحاجة إلى دراسات وأبحاث وتفتيش عن المسببات والدواعي.

فملف النساء المشاركات في العمليات القتالية أبعد من أن يكون ملفا إعلاميا تتسابق إليه وسائل الإعلام، وأعمق من أن نمر عليه بقراءة سريعة.

لذلك نهيب بالمتخصصين والمتخصصات إلى تزودينا بالأبحاث والدراسات والتجارب ، ونحن بدورنا نمدهم بما لدينا من معلومات تراكمت خلال عشر سنوات .

وخلاصة لتجربتنا في حملة السكينة نستعرض أهم النتائج التي توصلنا إليها – وفق المعطيات المتوفرة لدينا – وهي قابلة للإضافة والتعديل  :

1-بدأ مفهوم مشاركة المرأة في العمليات الجهادية وخاصة الانتحارية من مناطق القوقاز ، ومناطق الصراع في روسيا .

2-ينتشر بشكل كبير في العراق .

3-أول الجماعات العربية أشركت المرأة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي .

4-أغلب النساء المشاركات في العمليات متأثرات بأقارب ينتمون للجماعات .

5-النساء العربيات يفضلن المشاركة الفكرية وعبر الإنترنت ولهن نشاط كبير في هذا المجال ( الجهاد الإلكتروني ) ، يفضلن هذا النوع من المشاركة على المشاركة المباشرة .

6-ينتشر مفهوم المشاركة الجسدية لدى الجهاديين غير الناطقين بالعربية بشكل أكبر .

7-يكثر لدى الجهاديين تكرار تزوّج المرأة الناشطة .

8-المختصات بالجهاد الإلكتروني دخلن في الفترة ( 2001 – 2003 ) مـ  ، وبلغن ذروة نشاطهن في ( 2004 ) مـ .

9-أكثر المشاركات في العمليات العسكرية يدفعهن الانتقام .

10-أكثر المشاركات فكريا تدفعهن العاطفة .

11-المرأة أكثر إيمانا بالفكرة من الرجل وخدمة لها وجدية في دعمها .

12-أكثر النساء المتعاطفات والمنتميات عاطلات عن العمل وليس لديهن مشاركات اجتماعية أو مناشط إيجابية .

13-يوجد تراجع ملحوظ في صفوف المتعاطفات مع الإرهاب في السعودية ودول الخليج  .
………………………………………………………………………………….
التوصيات :
1-تكثيف البرامج التثقيفية في المجتمعات النسائية .
2-إنشاء خطاب دعوي مناسب للمجتمعات النسائية .
3-تفعيل مشاركة المرأة في المؤسسات الاجتماعية .
4-دورات مكثفة تدريبية على أسس الوسطية والشخصية المتوازنة للمعلمات والمربيات
…………………

الفعاليات :
في العام الماضي أقامت حملة السكينة بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن برنامجا تثقيفيا شمل لقاءا مفتوحا مع الطالبات حول الشخصية المتوازنة وناقشنا فيه الإلتزام والوسطية والتطرف بشفافية .

وشمل البرنامج مسابقة تهدف إلى إشراك الطالبات في عملية مواجهة التطرف عبر القصة والفيديو والمقالة . كما شمل البرنامج معرضا مصغرا حول الوسطية في الإسلام .

وكان تفاعل الجامعة كبيرا ومشجعا ، ونعد هذه السنة لتكرار التجربة بشكل أوسع مع الجامعة .
……………………
كما ندعو الباحثات والمتخصصات إلى المشاركة مع حملة السكينة في التوعية والتوجيه والإرشاد ونشر مفاهيم الوسطية والاعتدال .

ويمكن للمتخصصات إرسال الأفكار والمقترحات إلى إيميل الموقع الرسمي للحملة .
……………..

بعض رموز الجهاديات :

الهدف من الرصد رغبتنا في تعاون الباحثين والباحثات لدراسة هذه الحالات .
….
ساجدة عتروس الريشاوي

انتحارية عراقية حاولت تفجير نفسها بالمشاركة في التفجيرات التي وقعت في 3 فنادق بالعاصمة الأردنية عمان («راديسون ساس»، «حياة عمان» و«فندق الدايز» ) في نوفمبر 2005 وفشلت في تفجير حزامها الناسف، وأدى الحادث إلى مقتل 57 شخصا وحوالي 100 جريح. اعترفت على شاشة التلفزيون الأردني بذلك وجاء في اعترافها ان ثلاثة من أشقائها قد قتلوا على ايدي القوات الأمريكية في العراق.

سهيلة حسين علي

انتحارية عراقية فجرت نفسها عام 2007 وسط حشد لمتطوعي الصحوة، وأسفر التفجير عن قتل 14 واصابة آخرين. وهي عضوة سابقة في حزب البعث المنحل. قتل ثلاث من أبنائها على يد قوات التحالف في ظروف مختلفة فاختفت بعد مقتل ابنها الثالث وحتى تنفيذ العملية الانتحارية .

رانيا ابراهيم مطلك العنبكي

انتحارية عراقية لم يتجاوز عمرها الخامسة عشر عاماً، استسلمت في اللحظات الأخيرة إلى قوات الأمن العراقية. واعترفت بأن والدتها وخالتها يقمن بتجنيد الانتحاريات وان لهن صلات وثيقة بتنظيم القاعدة في محافظة ديالى .

كولين لاروز (جهاد جين)

أمريكية  تعرف ايضاً باسم (فاطمة لاروز)أطلقت دعوة للجهاد في أوروبا وجنوب آسيا والسعي لتجنيد نساء عبر الإنترنت. ألقي القبض علىها في 15 أكتوبر 2009  ووجهت إليها وزارة العدل الامريكية  تهم “التآمر، والتحريض على الإرهاب، وتقديم دعم للإرهابيين، والتخطيط لقتل شخص في دولة أجنبية”، في إشارة إلى الرسام السويدي لارس فيلكس، الذي رسم رسماً كاريكاتيرياً يتضمن “إساءة” للنبي محمد.

عافية صديقي

عالمة باكستانية متخصصة في علم الأعصاب، درست من قبل في معهد ماساتشوستس للتقنية، لها علاقات مع تنظيم القاعدة. وأدانتها محكمة داخل نيويورك خلال فبراير 2010 بمحاولة قتل ضابط في الجيش الأميركي عندما كانت مسجونة عام 2008 داخل أفغانستان وحكم عليها بالسجن 86 عاما.

واتهمها مكتب التحقيقات الفيدرالي بفتح صندوق بريد في 2002 باسم مسجد خان، المشتبه في عضويته لتنظيم القاعدة،وألقي القبض عليها في يوليو  2008 وبحوزتها مواد كيميائية وملاحظات مكتوبة تحتوي على بعض معالم نيويورك.

مليكة العرود (أم عبيدة)

بلجيكية من أصل مغربي نفذ زوجها عام 2001 تفجيرا في أفغانستان وقتل القائد المناهض لطالبان أحمد شاه مسعود بناء على أوامر من أسامة بن لادن. وبعد أن قتل زوجها بدأت تظهر على الانترنت كأرملة أحد «الشهداء» وتدعو لـ«الجهاد» في أفغانستان والعراق والجزائر ولبنان. تزوجت مرة أخرى، وفي عام 2007 أدينت وزوجها الجديد في سويسرا بإدارة مواقع إنترنت مؤيدة للقاعدة.

مورييل ديغوك

بلجيكية فجرت نفسها في بغداد بتاريخ 9 نوفمبر 2005 ضد دورية أمريكية، أسلمت وتزوجت شخص مغربي وغيرت اسمها إلى (مريم)، وتعد أول انتحارية في العراق وبذلك تكون هي من فتح الطريق أمام تزايد العمليات الانتحارية النسوية في العراق.

أم أسامة

مصرية اعتقلتها السعودية لنشاطها في الذراع الإعلامي النسائي لتنظيم القاعدة، مسؤلة تحرير مجلة الخنساء الالكترونية المتطرفة التي صدرت عام 2004 ، وعندما تراجعت بعد مناصحتها تراجع معها أكثر من 40امرأة. بث التلفزيون السعودي اعترافاتها في 14 يوليو 2008 .

سميرة أحمد جاسم (أم المؤمنين)

عراقية قيادية في إحدى المنظمات الإرهابية الموجودة في العراق وهي مسؤولة عن تجنيد الانتحاريات في العاصمة العراقية بغداد ومحافظة ديالى.  اعتقلت في 2009 واعترفت بتجنيد 28 إمرأة انتحارية نفذن عمليات في بغداد وديالى.

هيلة القصير (أم الرباب)

سعودية اعتقلتها قوات الأمن السعودية في بريدة بالقصيم في 24 مارس 2010 مهمتها الترويج لأفكار(القاعدة )، قامت بأدوار لوجيستية منها تجنيد السعوديات في إحد الأسواق النسائية المغلقة، وجمع مبالغ مالية تجاوزت 500 ألف دولار.

وكشفت مصادر أن آخر مبلغ حولته إلى الإرهابيين كان 650 ألف دولار. كانت متزوجة من عبدالكريم الحميد المعتقل في السجون السعودية، ثم تزوجت أحد طلابه، وهو المطلوب لدى الجهات الأمنية محمد الوكيل الذي قتل في اشتباك حي التعاون 2005، وأنجبت منه طفلة (الرباب)، ثم اقترنت بشخص آخر قبل فترة قصيرة من القبض عليها.

وهي تحمل الشهادة الجامعية،حيث تخرجت في كلية التربية قسم الجغرافيا في منطقة القصيم، وعملت بعدها كمشرفة مصلى في إحدى مدارس بريدة الأهلية.
وفي إجاباتها على التهم التي وجِّهت لها في الانضمام إلى تنظيم «القاعدة» وإيواء بعض المطلوبين أمنياً، وتجنيد آخرين، والشروع في خروجها إلى مواطِن الفتنة والقتال، ضمن الجلسة الثانية في المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض بتاريخ 12 سبتمبر 2011 ، أنكرت التهم الموجهة إليها وردت بأنها أُقحمت في أمور ليست لها علاقة بها، وألبِست ثوباً ليس لها، وهي أسيرة لزوجيها الأول والثاني،مؤكدة ولاءها لخادم الحرمين الشريفين وحكومته وعدم تكفير المسلم.
كما بررت جمعها الأموال بأنها كانت تهدف إلى إرسالها للفقراء والأرامل والأيتام في أفغانستان واليمن باعتبارهم شعوباً إسلامية.
حكمت عليها المحكمة في 29 أكتوبر 2011 بالسجن 15 عاماً وبمنعها من السفر لمدة 15 سنة أيضاً، بعد خروجها من السجن.

وفاء الشهري (أم هاجر الأزدي)

أول امرأة سعودية تنضم إلى تنظيم القاعدة الإجرامي وتلقب بالتكفيرية ،زوجة سعيد الشهري، الرجل الثاني في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.في يوم الثاني عشر من مارس 2009م  تسللت و هربت  للأراضي اليمنية للحاق بزوجها سعيد الشهري (القيادي في تنظيم قاعدة الجهاد في اليمن) وشقيقها يوسف وابن أخيها عبد الإله الذي يعد أصغر مطلوب أمني في العالم أدرج ضمن قائمة 85 مطلوبا أمنيا.

وأعلنت وفاء الشهري انتسابها صراحة لتنظيم القاعدة في اليمن عندما كتبت مقالا في مجلة صدى الملاحم (النافذة الإعلامية للتنظيم) وحمل عنوانا: «أحقا أسرت يا أم الرباب» في إشارة إلى اعتقال أجهزة الأمن في المملكة، هيلة القصير.

زوجة صالح العوفي

زوجة قائد تنظيم القاعدة سابقا في السعودية صالح العوفي، الذي لقي حتفه على يد قوات الأمن في السادس من أبريل (نيسان) عام 2005.
وجهت إليها تهما كثيرة من بينها وجودها في موقع لتخزين الأسلحة يحوي مطلوبين أمنيا، إلى جانب تسترها على أعمالهم وموافقتها على بقاء أطفالها الثلاثة في موقع خطر من دون مراعاة حالتهم السيئة، ومعاونتها زوجها، وتنقلها معه والمجموعات الإرهابية من منزل لآخر حتى تم القبض عليها في عام 2004.

بنت نجد

سعودية دخلت على الإنترنت بأسماء مستعارة عديدة منها “بنت نجد والأسد المهاجر والغريبة والنجم الساطع” لنشر الفكر الضال،وهي المسؤولة الإعلامية لتنظيم القاعدة على الإنترنت.
كانت تتولى تزويد مواقع المتطرفين بالتسجيلات الصوتية والمرئية والبيانات الرسمية للتنظيم وبثها بواسطة تلك المواقع ليشاهدها المتعاطفين مع الفئة الضالة.أعلنت وزارة الداخلية السعودية القبض عليها 26 نوفمبر 2010 .

روبين هاتشينسون (ربيعة)

استرالية تناولتها مجلة «نيوزويك» الأميركية في إحدى مقالاتها الصادرة في بداية عام 2010، باتت تعرف باسم (ربيعة ) بعد اعتناقها الإسلام وانضمامها إلى صفوف «القاعدة». وهي امرأة خاضت الكثير من التجارب داخل القفص الذهبي حتى وصفها عميل سابق في «وكالة الاستخبارات المركزية» الأميركية بـ«إليزابيث تايلور الجهاد»، وآخرون أطلقوا عليها «الأم الحاكمة للإسلام الراديكالي». وقد وصفها كتاب «أم محمد» الصادر في أستراليا عام 2009 لمراسلة هيئة الاذاعة الاسترالية سالي نيبور، بأنها «امرأة غامضة بحجاب أسود» وذات «لكنة أسترالية واضحة ممزوجة بنارية أسكتلندية»، وأضاف الكتاب أنها مثّلت «تهديداً جديّاً للأمن القومي»، بحسب وجهة النظر الرسمية الأسترالية.

أم سلمة

عراقية أميرة سرية (ذات النطاقين) الاستشهادية التي تشكلت منتصف 2008،زوجة زعيم تنظيم القاعدة في شمال العراق (أبوعبيدة الراوي) والذي قتل بإنزال جوي أمريكي خريف عام 2007

الأرامل السود

“الأرامل السود” لقب أطلقته الصحافة على المقاتلات الانتحاريات اللواتي شاركن في الهجوم على مسرح في موسكو عام 2002، ثم أصبح يطلق الآن على الانتحاريات القادمات من شمال القوقاز.

شكلن 19 من مجموع 41 مقاتل، من المجموعة التي هاجمت مسرح “دبروفكا” في أكتوبر/تشرين الأول 2002بالعاصمة موسكو.
 
يعتقد كثير من الخبراء أن القيادي الشيشاني شامل باسييف كان هو الرائد في الاستعانة بمقاتلات في الصراع مع روسيا. دوميتيلا ساغاراموسو الخبيرة في شؤون روسيا والقوقاز بجامعة لندن تقول “لقد كان باسييف هو من أسس كتائب رياض السالكين الاستشهادية والتي ضمت بين صفوفها مقاتلات، وشنت هذه الكتائب سلسلة من الهجمات من ضمنها الهجوم على مترو موسكو عام 2004

وفي العراق حذر مصدر استخباراتي برتبة عقيد في أحد الأجهزة الامنية بمحافظة ديالى عام 2011 من خطورة ما تشكله ظاهرة الأرامل السوداء على الأمن المجتمعي،بعدما انخرطن في العمل المسلح، حيث أن زوجات عناصر وقيادات تنظيم القاعدة الذين قتلوا على أيدي القوات العراقية والامريكية،يحملن روح انتقامية وافكار متطرفة يزرعنها في أبنائهن،وبالتالي توارث الفكر القاعدي من جيل إلى أخر.

وقال: “إن 60 بالمائة من أرامل عناصر وقيادات القاعدة يعملن بالوقت الحالي باشكال متعددة في دعم العمل المسلح”، وتغلغلت هذه الظاهرة إلى أبعد من ذلك ،حيث تكونت بعد عام 2007 ما يعرف بالاسر القاعدية أي أن الأب والأم وحتى الاطفال يتبعون مفهوما فكريا واحدا هو الايمان بما تحمله القاعدة من افكار واجتهادات دينية.

في العراق، اغلب عمليات نقل الأحزمة الناسفة والعبوات والمنشورات كانت تقوم بها زوجات عناصر وقيادات في القاعدة ما بين عامي 2008-2009.

وأكدت الاجهزة الامنية في ديالى أن 27 عملية انتحارية نفذتها نساء بين أعوام 2007-2010 بينها 19 عملية نفذتها زوجات وشقيقات عناصر وقيادات تنظيم القاعدة من الذين قتلوا في مواجهات مع الأجهزة الأمنية.

أسباب لجوء القاعدة إلى تجنيد النساء في الأدوار اللوجستية والعسكرية

1 – صعوبة قيام الرجال بمهام التنظيم نتيجة الحصار الأمني المكثف وتجفيف منابع الإرهاب إذ إن جميع الإرهابيين أصبحوا مستهدفين ومعروفين لدى الأجهزة الأمنية.

2- الحاجة إلى الأضواء والرغبة في إحداث ضجة إعلامية كبيرة بعد خفوت تلك التنظيمات والتضييق عليها وجفاف الكثير من منابعها، وليس أدل على ذلك من كون جميع العمليات الإرهابية التي كانت النساء طرفاً فيها أحدثت ردة فعل واهتماماً إعلامياً كبيراً ، بالرغم من كون تلك العمليات في كثير من أحوالها لا ترتقي إلى الحد الذي يجعلها تحدث معه تلك الضجة إذا ما كان العنصر المرتكب لها غير أنثى.

3- سهولة تجنيد السيدات عن طريق اللعب على وتر الانتقام لمقتل أحد ذويهن مثل الزوج أو الأب أو الأخ أو الابن الذي ما يكون غالباً عضوا في التنظيم.

4-عدم توافر عناصر أمنية نسائية مؤهلة بالشكل المطلوب، وهو الأمر الذي استفادت منه القاعدة في العراق فقامت بتجنيد نحو 60 انتحارية قمن بعمليات أودت بحياة آلاف العراقيين وقد جندت القاعدة الكثير من النساء وتعدى دورهن اللوجستي إلى تنفيذ العمليات الإرهابية في بلدان مثل الشيشان وأفغانستان وباكستان والعراق.

واقع المرأة في تنظيم (القاعدة) نجدها على نوعين

النوع الأول:

من تتم الاستفادة منهن في في الدعم كإدارة المواقع وجمع المعلومات دون الحاجة إلى الالتحاق والتنفيذ وهؤلاء ليس من الضرورة التصريح لهن بالانضمام للتنظيم بشكل فعلي.

والنوع الثاني:

من يحق لها الالتحاق بالتنظيم بشكل فعلي،فهنا ليس لها الحق في الانضمام بصفتها الفردية دون وجود وسيط (محرم)  وفي الغالب يكون الزوج هو من يقنع زوجته بالانضمام للتنظيم ومن ثم الاستفادة منها، لاسيما بعد مقتل الزوج أو القبض عليه، فإن التنظيم يتواصل بشكل كبير مع هذه النوعيات مستغلا الفراغ الذي تعيشه هذه السيدة والرغبة في الانتقام ومن ثم يتم توظيفها في عمليات كبيرة.

مجلات جهادية نسوية

1- أصدر التنظيم في جزيرة العرب مجلة نسائية عام 2004 وهي مجلة «الخنساء» التي لم يكتب لها الاستمرار، لكنها أظهرت النيات القاعدية تجاه المرأة والدور الذي يأمل قادة التنظيم أن تلعبه المرأة.

وتستقي اسمها من الشاعرة العربية في الجاهلية التي اشتهرت كأم لثلاثة شهداء في معركة القادسية.
 
2-في عام 2011 بادرت الصحافة الجهادية إلى إصدار مجلة جديدة تهتم بشؤون المرأة المجاهدة،وهي مجلة (الشامخة) لكن مع تجديد جذري في الخطاب المستخدم، حيث ظهرت المجلة أكثر جذبا للنساء من شرائح مختلفة، فعمدت إلى إيجاد أبواب متنوعة بعيدة كل البعد عن الدماء والقتل والإرهاب، فخصصت قسما للجمال وآخر للإتيكيت وثالث للعناية بالبشرة ونصائح للعلاج وإتيكيت المشي والإسعافات الأولية في المنزل، كما خصصت قسما للعناية بالأطفال تحت عنوان «الشامخ الصغير».

وبالرجوع إلى مجلة «صدى الملاحم» نلاحظ زاوية ثابتة في المجلة تحت مسمى «حفيدات أم عمارة» تكتب بأقلام نسائية ويستهدف محتواها المرأة بشكل خاص.

*ملاحظة :هذه المادة أولية وفق المصادر المتوفرة ونرحب بالتعليقات والإضافات .
*******************************************
المصادر

-تزايد نشاط نساء القاعدة –بقلم مراد بطل الشيشاني (بي بي سي 30 سبتمبر 2010)
-هل عادت الأرامل السود للإنتقام ؟ -بقلم ليلا جاسينتو (فرانس 24 -30/3/2010)
-مليكة وجه التطرف الناعم (الشرق الأوسط 20 فبراير 2009)
-القاعدة تصدر مجلة نسوية تخلط الجمال بالموضة والحض على العنف والانتقام (الشرق الاوسط 25 أبريل 2011)
-مقال (الأطفال بعد نساء القاعدة) بقلم: خالد المشوح (الوطن 11/6/2010)
-تحقيق ميلاد الجبوري (الحياة زارت الناجيات منهن في السجون والتقت مجندتهن..أجيال الانتحاريات في العراق بين رباعية الموت والاخلاص لأمراء غرباء) -صحيفة الحياة 6 يوليو 2011
-مقال (النساء والقاعدة..غاية تبررها الوسيلة ) بقلم:محمد بن حمود الهدلاء(صحيفة الندوة 10/8/2011)
-القاعدة تصدر مجلة تعالج ماكياج وبشرة نساء الارهابيين-عبدالله الداني (عكاظ 24 مارس 2011)
-نساء القاعدة تجنيد ودعم وتفجير (موقع شكوماكو 12/7/2011)
-حوار مع مدير حملة السكينة الشيخ عبد المنعم المشوح (جريدة المدينة 28/11/2010)
-صحيفة الشرق الأوسط 29 نوفمبر 2010
-صحيفة الحياة 13 سبتمبر 2011
-تحقيق:أرامل قيادات وعناصر تنظيم القاعدة يشكلن خطراً على مستقبل الأمن شرقي العراق(وكالة أنباء شينخوا 5/10/2011)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>